انتقل إلى المحتوى

السيد مرتضي محمودي كلبايكاني

من ویکي‌وحدت

السید مرتضی محمودی گلپایگانی، من العلماء البارزین، والمجاهدین قبل الثورة الإسلامیة، وإمام جمعة ورامین السابق، وممثل الإمام الخمینی، الإمام الخامنئي وجماعة من مراجع التقلید في الأمور الحسبیة، وقد أدّى دوراً مؤثراً لأکثر من أربعة عقود في التحوّلات الدینیة والثوریة والاجتماعیة بمدینة ورامین، المشهورة بـ "دیار 15 خرداد".

السیرة الذاتیة

ولد آیت‌الله السید مرتضی محمودی گلپایگانی عام 1305 هـ.ش (1926 م) في مدینة گلپایگان، في أسرة متدینة تعمل بالزراعة. وقد أبدى منذ طفولته اهتماماً بالعلوم الدینیة، فبدأ تعلیمه الأولي في الکتاب متلقّیا القرآن الکریم. وحفّزه شغفه واجتهاده على دخول الحوزة العلمیة في سنّ المراهقة، ومواصلة مسیرة الدراسة الحوزویة بجدّ.

الهجرة إلى قم

بعد إتمام دراسته في الحوزة العلمیة في أراک، هاجر إلى قم لإکمال دروسه الحوزویة، وتتلمذ على أیدی أساتذة بارزین مثل الإمام الخمینی، وآیات عظام البروجردي، الجلبایگاني، الأراكي، والمرعشي النجفي. کما کان من زملاء الدراسة لشخصیات مثل آیات عظام الفاضل اللنکراني، المکارم الشیرازي، النوري الهمداني والسبحاني.

النشاطات الجهادیة

تعرض آیت‌الله محمودی گلپایگاني خلال فترة النضال قبل الثورة، بسبب خطاباته التوعویة والکاشفة ضد نظام البهلوي، للتهدید من قبل السافاک مرّات عدّة، وتمّ منعه من الخطابة عام 1349 هـ.ش (1970 م). ومع هذه القیود لم یتوقف عن نشاطاته الثوریة، بل وحتى بعد اشتداد الضغوط، تمّ إرساله إلى فریدونکنار بناءً على أمر آیة الله العظمی گلپایگاني لفترة، وواصل نضاله في تلك المنطقة. وفي عام 1354 هـ.ش (1975 م)، بناءً على دعوة المؤمنین في ورامین وموافقة آیة الله العظمی گلپایگاني، قدم إلى هذه المدینة وسرعان ما أصبح محور النشاطات الدینیة والثوریة في المنطقة، ولعب دوراً بارزاً في تنظیم القوی الدینیة، وتوعیة الناس، وتوجیه الحرکات الثوریة في ورامین، خاصة في الأحداث التي أدت إلى انتصار الثورة الإسلامیة.

إمامة جمعة ورامین

بعد انتصار الثورة الإسلامیة في شهر آبان عام 1358 هـ.ش (1979 م)، تمّ تعینه بإمامة جمعة ورامین بموجب قرار تاریخی من الإمام الخمیني، وتقلد هذه المسؤولیة قرابة نصف قرن. أصبحت صلاة الجمعة في ورامین خلال فترة إمامته مرکزاً للّحمة، وتعمیق البصیرة، وحلّ القضایا الاجتماعیة للناس.

المشاركة في الجبهة

لعب آیت‌الله محمودی دوراً فعالاً في دعم الجبهات خلال فترة الدفاع المقدس، وقدّم أحد أبنائه، الشهید السید مصطفی محمودی، فداءً لـ الثورة الإسلامیة.

النشاطات الثقافیة والدعویة

یشمل إرث هذا العالم المجاهد الخالد في ورامین: تأسیس مستشفى خیری، مراکز رعایة الأیتام، حوزات علمیة للذکور والإناث، مجمعات ثقافیة وقرآنیة، صنادیق القرض الحسن، و هیئات حلّ المنازعات. کان هذا العالم البارز موضع ثقة مراجع التقلید العظام، وکان مفوّضاً من قبل آیات عظام الإمام الخمیني، مقام القیادة وجماعة من مراجع التقلید في الأمور الحسبیة والنیابة الشرعیة.

الوفاة

انتقل آیت‌الله السید مرتضی محمودی گلپایگاني إلى رحمة الله بعد عمرٍ من الجهاد، في سحر یوم الخمیس 16 بهمن 1404 هـ.ش (فبرایر 2025 م) لیلحق بابنه الشهید [١].

ردود الفعل

الأستاذ الحاج الشیخ محمد حسن صافي گلپایگاني

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قالب:اقتباس قرآن .

"إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء". لقد سبب رحیل العالم الرباني المجاهد ذي المقام السامي، أبو الشهید حضرت آیت‌الله الحاج السید مرتضی محمودی گلپایگاني (رحمه الله) حزناً وألماً. شخصیة قضت سنوات عمرها الشریف في نشر الإسلام والتشیع ومکتب أهل البیت (علیهم السلام) في مناطق مختلفة في خدمة الناس. ومن مزایا ذلك العالم الرباني أخلاقه الکریمة وحسن معاشرته، مما جعله محبوباً بین الناس خاصة الشباب، وكان مضرب المثل. إن نشاطاته العلمیة والدعویة وخدماته الجلیلة في مدینة ورامین الولائیة صفحة ذهبیة في حیاة ذلك العالم ذي المقام الرفیع. أتقدم بتعزیة رحیل هذا العالم الزاهد إلى مقام الآقازادة المحترمین والأحیاء الکرام وأهالي ورامین الأشراف، وأسأل الله تعالى أن یرفع درجاته [٢] محمد حسن صافي 16 شعبان المعظم عام 1447 هـ.ق.

رئیس مجلس تنسيق الدعوة الإسلامیة

سبب خبر رحیل العالم الرباني، المرحوم آیت‌الله السید مرتضی محمودی گلپایگاني (رحمه الله)، حزناً وأسفاً. لقد قضی هذا العالم الورع قرابة نصف قرن في زیّ إمامة جمعة ورامین وفي النضالات الثوریة والعلمیة والدعویة، خادماً للإسلام وللثورة، مخصّصاً عمره في طریق تقویة الإیمان، ونشر العلم والأخلاق، وتربیة القوی الدینیة، وکان معروفاً بین الناس والحوزات العلمیة کشخصیة فاضلة، متعبّدة، وروحانیة ملتزمة. لقد خلّف وراءه ذکری خالدة من خلال خدماته القیمة في مجالات نشر الدین، وهدایة الناس، وصیانة قیم الثورة الإسلامیة، ویمثل منهجه العلمي والأخلاقي نموذجاً قیماً للطلبة والروحانیین والناس الذین استفادوا من برکة وجوده. أقدّم تعازیي بهذه المصیبة لسماحتکم، وللعائلة المحترمة، ولمجتمع الحوزة العلمیة، وأهالي ورامین الولائیین، وأسأل الله تعالى لهذا الفقید السعید رحمة واسعة ومغفرة کاملة ومقامات علیا في جوار أولیائه، وللأحیاء الکرام صبراً جمیلاً وأجراً عظیماً [٣] والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته. محمد حسین موسی‌بور، نائب ولی الفقیه ورئیس مجلس تنسيق الدعوة الإسلامیة.

المجلس الأعلی لمجتمع مدرسي الحوزة العلمیة في قم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَیْهِ رَاجِعُونَ (البقرة/156) .

سبب رحیل العالم الکبیر آیت‌الله الحاج السید مرتضی محمودی گلپایگاني (رحمه الله) حزناً وألماً. لقد قضی هذا الروحاني الملتزم والثوري والولائي عمره في نشر معارف مکتب أهل البیت (علیهم السلام)، وکان له نشاطات مؤثرة في أیام الصحوة الإسلامیة وبعد انتصار الثورة. إنّ تفسیره لطموحات الثورة الإسلامیة، ودفاعه عن ولایة الفقیه، وتعزیزه للوحدة الاجتماعیة، ومتابعته لمطالب الناس في منصب إمامة جمعة ورامین، جعلت هذا العالم الخادم في منزلة الأب المعنوي لأهالي ورامین. أقدّم تعازیي بمصاب فقدان هذا العالم التقي إلى بیت ذلك المرحوم الكريم، وجمیع الأحیاء والأقارب والمحبّین، وأهالي ورامین المقرّین، وحوزاتها العلمیة في تلك المنطقة، وأسأل الله تعالى له علوّ الدرجات وللأحیاء الصبر والأجر. السید هاشم الحسیني البوشهري رئیس المجلس الأعلی لمجتمع مدرسي الحوزة العلمیة في قم.

مقالات ذات صلة

الهوامش

المراجع