انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «حر بن يزيد الرياحي»

من ویکي‌وحدت
ترجمه خودکار از ویکی فارسی
 
ط نقل Negahban صفحة مسودة:حر بن يزيد الرياحي إلى حر بن يزيد الرياحي دون ترك تحويلة
(لا فرق)

مراجعة ١١:١٣، ١٠ يونيو ٢٠٢٦

حر بن يزيد الرياحي
ملف:حر بن يزيد الرياحي.jpg
الإسمحر بن يزيد
الإسم الکاملحر بن يزيد بن ناجية بن قعنب بن عتاب بن حارث بن عمرو بن همام
التفاصيل الذاتية
مكان الولادةالعراق
یوم الوفاة10 محرم 61 هجري قمري
مكان الوفاةكربلاء، العراق
الدينالإسلام

حر بن يزيد الرياحي من القادة العسكريين في الكوفة الذين كُلّفوا قبل واقعة عاشوراء بمنع حركة الإمام الحسين (عليه السلام) نحو الكوفة ومنع عودته أيضاً، وذلك على رأس جيش مكون من ألف رجل.

في يوم عاشوراء، انضم حر إلى الإمام بعد أن لاحظ أن الكوفيين يصرون على قتل الإمام الحسين (عليه السلام)، وقاتل دفاعاً عنه حتى نال الشهادة. يتمتع حر لدى الشيعة بمكانة خاصة بسبب ندمه على فعله وانضمامه إلى الإمام الحسين (عليه السلام). ويعتبر الشيعة حرّ رمزاً للأمل في قبول التوبة والفوز بعدها.


نسب حر

حر بن يزيد بن ناجية بن قعنب بن عتاب بن حارث بن عمرو بن همام بن بني رياح بن يربوع بن حنظلة، ينتمي إلى بطون قبيلة تميم[١] ولهذا يُدعى رياحي، يربوعي، حنظلي وتميمي. [٢]. كانت عائلة حر من الأعيان في الجاهلية وفي عصر الإسلام[٣]. لم يُذكر شيء عن عمر حر ولم يذكر أحد اسم والدته. اشتهر اسم والده مع اسمه (يزيد بن ناجية). ولأنه من قبيلة بني رياح كان يُدعى رياحي.


نسل حر

هناك إشارات حول نسل حر أيضاً. انتسبت عائلتان إلى حر عبر التاريخ: عائلة المستوفيين في قزوين[٤] ومنهم المؤرخ الشهير حمد الله المستوفي[٥] وآل حر في منطقة جبل عامل لبنان ومن أشهرهم الشيخ حر العاملي صاحب الكتاب الشهير وسائل الشيعة[٦].


الحياة قبل واقعة عاشوراء

كان حر في عام 60 هجري أحد أشهر المحاربين في الكوفة[٧]. تذكر بعض المصادر خطأً أنه كان الشرطة لعبيد الله بن زياد، حاكم الكوفة[٨]. ومع ذلك، فإن تعيينه قائداً لجزء من الجيش المرسَل من قبل عبيد الله بن زياد (الذين كانوا من قبائل تميم وهمدان) لمواجهة الإمام الحسين (عليه السلام)[٩] وكذلك انضباطه العسكري والتزامه الدقيق بتنفيذ الأوامر الحكومية[١٠] يؤكد حضوره كضابط عسكري (وليس بالضرورة صاحب شرطة) في جهاز حكومة ابن زياد. تتعزز هذه الاحتمالية خاصة لأنه لم يكن يبدو أنه يملك سياسة متوسطة، ولم يُذكر في أي مصدر عقيدة حر أو موقفه السياسي في الأجواء المتوترة في الكوفة عام 60، فقط البلعمي في رواية مشكوك فيها، اعتبره من الشيعة الذين يخفون تشيعهم[١١].


النداء الذي سمعه حر

رُوي عن حر أنه قال: عندما خرجت من قصر ابن زياد في الكوفة للتوجه نحو الحسين بن علي (عليه السلام)، سمعت خلفي ثلاثة نداءات تقول: «يا حر! أبشرك بالجنة». يقول: التفتُ خلفي فلم أرَ أحداً؛ فقلت في نفسي: «والله، هذه ليست بشارة؛ كيف تكون بشارة وأنا ذاهب لحرب الحسين بن علي (عليه السلام).»

كانت هذه الذكرى في ذهنه حتى وصل إلى خدمة الحسين بن علي (عليه السلام) وروى تلك القصة. فقال له الإمام (عليه السلام): لقد وصلت حقاً إلى المكافأة والخير[١٢][١٣].

حر بن يزيد الرياحي
الإسمالحر بن يزيد الرياحي
التفاصيل الذاتية
الدينالإسلام
الآثارتوبته في يوم عاشورا
النشاطاتقائد بني تميم وبني همدان

توبة الحرّ في يوم عاشورا

على الرغم من أن الحرّ اتخذ إجراءً صارماً، إلا أن تعامله مع الإمام كان محترماً؛ حتى أنه مرةً واحدةً وبالإشارة إلى الحرمة الخاصة لـفاطمة (سلام الله عليها) في اليوم العاشر من محرم، ترك جيشه والتحق بالإمام الحسين (عليه السلام)[١٤].

في يوم عاشورا قام عمر بن سعد بتنظيم جيشه وعين قادة كل قسم من الجيش. وجعل الحر بن يزيد الرياحي قائداً لبني تميم وبني همدان. وبعد تنظيم الجيش، أصبح جيش عمر بن سعد مستعداً للقتال مع جيش الإمام الحسين (عليه السلام).

ولما رأى الحر بن يزيد جدية قرار الكوفيين بالقتال مع ذلك الحضرة (عليه السلام)، ذهب إلى عمر بن سعد وقال له: «أتريد أن تقاتل هذا الرجل (الإمام الحسين (عليه السلام))؟» قال: «نعم والله لأقاتلنّ قتالاً يكون أخفّه سقوط الرؤوس وقطع الأيدي»، قال الحرّ: «ألم تكن عروضه مرضيةً لديكم؟» قال ابن سعد: «لو كان الأمر بيدي لقبلت؛ ولكن أميرك (عبيد الله) لم يقبل.»

فترك الحرّ عمر بن سعد ووقف في زاوية من الجيش وقرب شيئاً فشيئاً من جيش الإمام (عليه السلام)، قال مهاجر بن أوس -وكان في جيش عمر سعد- للحرّ: «أتريد أن تهجم؟» لم يجب الحرّ وهو يرتجف. ولما شكّ مهاجر في حال الحرّ ووضعه، خاطبه وقال: «والله ما رأيتك في هذا الحال قط في حربٍ أبداً، لو سئلت من: من أشجع أهل الكوفة؟ لما تجاوزتك (ولسميتك) فما هذا الحال الذي أراه فيك؟»

قال الحرّ: «إني لأرى نفسي بين الجنة والنار والله لو قُطعت إرباً وأُحرقت بالنار لما اخترت غير الجنة». قال الحرّ هذا وصاح بفرسه وتحرك نحو مخيم الإمام (عليه السلام).

وقيل إنه واجه الإمام بحال مضطربة واعترافاً بأنه لم يكن يظن أبداً أن الكوفيين سيوصلون الأمر إلى القتال، طلب المغفرة. فاستغفر له الإمام وقال: أنت الحرّ في الدنيا والآخرة[١٥]. ودخل الحرّ معسكر الإمام (عليه السلام) وقد قلب ترسه.

فأتى الإمام الحسين (عليه السلام) وقال: فداك يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنا الذي منعتك من العودة (إلى وطنك) ورافقتك حتى اضطرت للنزول في هذه الأرض؛ لم أكن أظن أبداً أنهم لن يقبلوا عرضك ويوقعونكم في هذا المصير، والله لو علمت أن الأمر سيصل إلى هنا لما فعلتُ هذا الفعل أبداً، وإني الآن أتوب إلى الله مما فعلت، فهل توبتي مقبولة؟ قال الإمام الحسين (عليه السلام): نعم، الله يقبل توبتك.


أسباب التوبة

كان تغيير موقف هذا القائد الأعلى لجيش ابن زياد مدهشاً إلى حدٍ أن بعضاً في بيان سببه، لجأوا إلى عوامل مثل بشارة منادٍ غيبي للحرّ أو رؤياه الصادقة[١٦]، وهذا الوجه بغض النظر عن صحته وسقمه لا ينقص من قيمة اختيار الحرّ الحساس والصعب[١٧].

وبعض أقواله عشية التحاقه بالإمام أيضاً تؤكد على اختيارية عمله، منها أنه قال: إني لأرى نفسي مخيراً بين الجنة والنار والله لو قطعت إرباً وأحرقت لما اخترت شيئاً على الجنة[١٨].

الهوامش

  1. ابن الكلبي، ج 1، ص 213، 216؛ الدواداري، ج 4، ص 87، 89 اسمهُ جرير بن يزيد، اليافعي، ج 1، ص 108 الحارث بن يزيد وابن عماد، ج 1، ص 67
  2. البلاذري، ج 2، ص 472، 476، 489؛ الدينوري، ص 249؛ الطبري، ج 5، ص 422
  3. به السماوي، ص 203
  4. حمد الله المستوفي، تاريخ گزیده، ص 811، نقلاً عن دائرة المعارف الإسلامية الكبرى، ج 20، ص 314-315
  5. تاريخ گزیده، النص، ص: 794 ص: 812
  6. حمد حسيني، مقدمة على أمل الآمل للحر العاملي، ج 1، ص 8-10، نقلاً عن دائرة المعارف الإسلامية الكبرى، ج 20، ص 314-315
  7. الطبري، ج 5، ص 392، 427؛ ابن كثير، ج 8، ص 195
  8. ابن الجوزي، ج 5، ص 335؛ ابن الوردي، ج 1، ص 231
  9. الطبري، ج 5، ص 422
  10. البلاذري، ج 2، ص 473؛ الدينوري، ص 252؛ الطبري، ج 5، ص 402-403
  11. ج 4، ص 704
  12. مثير الأحزان، ص 44
  13. نفس المهموم، ص 231
  14. بلاذري، ج2، ص475-476، 479؛ طبري، ج5، ص392، 422، 427-428؛ المفيد، ج2، ص100-101؛ أخطب خوارزم، ج2، ص12-13، قارن ص14، الذي يرى أن كلام الإمام عن الحرّ كان بعد قتاله
  15. بلاذري، ج2، ص475-476، 479؛ طبري، ج5، ص392، 422، 427-428؛ المفيد، ج2، ص100-101؛ أخطب خوارزم، ج2، ص12-13، قارن ص14، الذي يرى أن كلام الإمام عن الحرّ كان بعد قتاله.
  16. ابن بابويه، ص218؛ ابن نما، ص59؛ الحائري الخراساني، ص96
  17. بيضون، ج1، ص678- 679، الذي اعتبر التربية الصحيحة للحرّ العامل الأكثر تأثيراً في قراره
  18. المفيد، ج2، ص99؛ أخطب خوارزم، ج2، ص12
حر بن يزيد الرياحي
الإسمالحرّ بن يزيد الرياحي
التفاصيل الذاتية
یوم الوفاة10 محرم 61 هـ (عاشوراء)
مكان الوفاةكربلاء
الدينالإسلام، الشيعة
النشاطاتالقتال إلى جانب الإمام الحسين (عليه السلام)

كيفية استشهاد الحرّ

لم يطل زمن توبة الحرّ حتى استشهاده كثيرًا. وفقًا لإحدى الروايات، طلب الحرّ من الإمام أن يأذن له بأن يكون أول مقاتل وشهيد، كونه كان أول من خرج على الإمام[١].

فور انضمامه إلى الإمام، توجه إلى ساحة المعركة، وبعد حوار مجدد وغير مثمر مع عمر بن سعد، وإلقائه كلماتٍ في ذمّ سلوك الكوفيين القبيح الذين كانوا يرجزون، قاتلهم، وفي النهاية، وبعد عدة جولات من القتال، نال الشهادة[٢].

كان يقاتل بشجاعة، ورغم أن فرسه قد جُرح وسال الدم من أذنيه وجبهته، كان دائمًا يَرْجُز ويقاتل العدو راكبًا، حتى أردى أكثر من أربعين من الأعداء.

هجم عليه جيش المشاة التابع لابن سعد دفعة واحدة واستشهدوه. قِيل إن شخصين اشتركا في استشهاده، أحدهما أيوب بن مسرح، والآخر رجل من فرسان أهل الكوفة، لكن مصادر أخرى نقلت أن الحرّ بن يزيد الرياحي وزهير بن قين، بعد استشهاد حبیب بن مظاهر في ظهر عاشوراء، خرجا إلى الميدان معًا وهجما على الأعداء. كان الاثنان يدعم أحدهما الآخر في الحرب، فكانا إذا حوصر أحدهما سارع الآخر لنجدته، وظلا يقاتلان حتى استشهد الحرّ، وعاد زهير إلى المعسكر.

أحضر أصحاب الإمام (عليه السلام) جثته، فجلس الإمام (عليه السلام) عند رأسه، ومسح الدم عن وجه الحرّ، وقال هذه الكلمات: «أنت الحرّ طليقًا كما سمتك أمك، أنت حرّ في الدنيا والآخرة». وربط الإمام الحسين (عليه السلام) رأس الحرّ بقطعة قماش.


الهوامش

  1. ابن أعثم الكوفي، ج5، ص101؛ الخطيب الخوارزمي، ج2، ص13
  2. البلاذري، ج2، ص476، 489، 494، 517؛ الطبري، ج5، ص428ـ429، 434ـ435، 437، 440ـ 441؛ المفيد، ج2، ص102ـ104