الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الخلفاء الراشدون»
| سطر ١٢: | سطر ١٢: | ||
وفقًا لهذا واستنادًا إلى التسلسل الزمني، ذكر بعض المؤرخين المتقدمين، مثل [[المسعودي]]<ref>المسعودي، علي بن الحسين، مروج الذهب (بيروت)، ج3، ص184</ref>، [[حسن بن علي (المجتبی)|الإمام الحسن]] عليه السلام -الذي لم تدم خلافته أكثر من عشرة أشهر- ضمن الخلفاء الراشدين. وقد نقل المسعودي رواية عن [[محمد بن عبد الله (خاتم الأنبياء)|النبي]] صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يكون بعدي الخلافة ثلاثون سنة". وقد اعتبر فترة خلفاء النبي من بداية خلافة أبي بكر حتى نهاية خلافة الإمام الحسن ثلاثين سنة كاملة. وذلك نقلاً عن [[الشيخ الصدوق|ابن بابويه]]<ref>ابن بابويه، محمد علي، كمال الدين وتمام النعمة، ج2، ص462، تحقيق علي أكبر الغفاري، قم 1984 ش / 1363 هـ ش.</ref>. | وفقًا لهذا واستنادًا إلى التسلسل الزمني، ذكر بعض المؤرخين المتقدمين، مثل [[المسعودي]]<ref>المسعودي، علي بن الحسين، مروج الذهب (بيروت)، ج3، ص184</ref>، [[حسن بن علي (المجتبی)|الإمام الحسن]] عليه السلام -الذي لم تدم خلافته أكثر من عشرة أشهر- ضمن الخلفاء الراشدين. وقد نقل المسعودي رواية عن [[محمد بن عبد الله (خاتم الأنبياء)|النبي]] صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يكون بعدي الخلافة ثلاثون سنة". وقد اعتبر فترة خلفاء النبي من بداية خلافة أبي بكر حتى نهاية خلافة الإمام الحسن ثلاثين سنة كاملة. وذلك نقلاً عن [[الشيخ الصدوق|ابن بابويه]]<ref>ابن بابويه، محمد علي، كمال الدين وتمام النعمة، ج2، ص462، تحقيق علي أكبر الغفاري، قم 1984 ش / 1363 هـ ش.</ref>. | ||
وقد دل [[حسن بن علي (العسكري)|الإمام الحسن العسكري]] عليه السلام، [[سعد بن عبد الله الأشعري|سعد بن عبد الله الأشعري]] (المتوفى 301 هـ) على هذا الحديث المقبول لدى معتقدي مدرسة الخلافة، موضحًا أن مرادهم من هذا [[ | وقد دل [[حسن بن علي (العسكري)|الإمام الحسن العسكري]] عليه السلام، [[سعد بن عبد الله الأشعري|سعد بن عبد الله الأشعري]] (المتوفى 301 هـ) على هذا الحديث المقبول لدى معتقدي مدرسة الخلافة، موضحًا أن مرادهم من هذا [[الحديث|الحديث]] هو فترة خلافة الخلفاء الأربعة الأوائل. | ||
كما ذكر البعض [[عمر بن عبد العزيز]]، الخليفة الأموي الثامن (حكم: 99-101 هـ / 717-720 م)، باعتباره الخليفة الخامس من الخلفاء الراشدين<ref>ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله، الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء، ج1، ص136-137، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، حلب 1417 هـ / 1997 م.</ref>. | كما ذكر البعض [[عمر بن عبد العزيز]]، الخليفة الأموي الثامن (حكم: 99-101 هـ / 717-720 م)، باعتباره الخليفة الخامس من الخلفاء الراشدين<ref>ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله، الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء، ج1، ص136-137، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، حلب 1417 هـ / 1997 م.</ref>. | ||
يبدو أن المستند الآخر للقب "الخلفاء الراشدين" هو حديث آخر منسوب إلى [[محمد بن عبد الله (خاتم الأنبياء)|النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم]]، وقد روي باختلاف بسيط في المجاميع الحديثية [[أهل السنة | يبدو أن المستند الآخر للقب "الخلفاء الراشدين" هو حديث آخر منسوب إلى [[محمد بن عبد الله (خاتم الأنبياء)|النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم]]، وقد روي باختلاف بسيط في المجاميع الحديثية [[أهل السنة|لأهل السنة]]<ref>ابن ماجه، محمد بن يزيد، سنن ابن ماجة، ج1، ص16، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، القاهرة 1373 هـ / 1954 م، طبعة مصورة بيروت، بدون تاريخ.</ref>. | ||
وبعد ذلك، أطلق [[المحدث|المحدثون]] والمؤلفون من أهل السنة هذا اللقب العام على الخلفاء الأربعة الأوائل الذين قالوا إنهم اقتدوا [[سنة النبي|بسنة النبي]] وحافظوا عليها<ref>ابن خزيمة، أبو بكر، صحيح ابن خزيمة، ج4، ص325، تحقيق محمد مصطفى الأعظمي، بيروت 1412 هـ / 1992 م.</ref>. | وبعد ذلك، أطلق [[المحدث|المحدثون]] والمؤلفون من أهل السنة هذا اللقب العام على الخلفاء الأربعة الأوائل الذين قالوا إنهم اقتدوا [[سنة النبي|بسنة النبي]] وحافظوا عليها<ref>ابن خزيمة، أبو بكر، صحيح ابن خزيمة، ج4، ص325، تحقيق محمد مصطفى الأعظمي، بيروت 1412 هـ / 1992 م.</ref>. | ||
مراجعة ١٢:٠٩، ١١ مايو ٢٠٢٦

الخلفاء الراشدون، هو لقب أطلقه أهل السنة على أوائل الحكام بعد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم. الخلفاء الراشدون بالترتيب هم: أبو بكر، عمر، عثمان، وعلي عليه السلام. وفي بعض المصادر، يُذكر الحسن بن علي عليه السلام أيضًا ضمن الخلفاء الراشدين. يرى البعض أن هذا المصطلح مستند إلى رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء فيها أن الخلافة بعد النبي ثلاثون سنة. ويعتبر مؤيدو هذا المصطلح أن هذه الفترة الثلاثينية هي العصر الذهبي لصدر الإسلام، حيث ازدهر فيها الإيمان والعدل والفضائل الإسلامية من وجهة نظرهم.
لماذا يُطلق على خلفاء النبي لقب الراشدين؟
الخلفاء الراشدون من وجهة نظر أهل السنة هم الذين خلفوا نبي الله صلى الله عليه وسلم. يستند هؤلاء في تسمية المذكورة (الخلفاء الراشدين) إلى الرواية النبوية التي قال فيها: "فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي" أي تمسكوا بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي[١].
ماذا تعني كلمة "راشد"؟
"راشد" تعني المُهتدى، والخلفاء الراشدون من وجهة نظر أهل السنة هم على التوالي: أبو بكر، عمر، عثمان بن عفان، والإمام علي عليه السلام[٢]. معظم الكتاب المعاصرين أيضًا لا يذكرون عند الحديث عن الخلفاء الراشدين سوى الخلفاء الأربعة الأوائل[٣].
كم عدد الخلفاء الراشدين؟
وفقًا لهذا واستنادًا إلى التسلسل الزمني، ذكر بعض المؤرخين المتقدمين، مثل المسعودي[٤]، الإمام الحسن عليه السلام -الذي لم تدم خلافته أكثر من عشرة أشهر- ضمن الخلفاء الراشدين. وقد نقل المسعودي رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يكون بعدي الخلافة ثلاثون سنة". وقد اعتبر فترة خلفاء النبي من بداية خلافة أبي بكر حتى نهاية خلافة الإمام الحسن ثلاثين سنة كاملة. وذلك نقلاً عن ابن بابويه[٥].
وقد دل الإمام الحسن العسكري عليه السلام، سعد بن عبد الله الأشعري (المتوفى 301 هـ) على هذا الحديث المقبول لدى معتقدي مدرسة الخلافة، موضحًا أن مرادهم من هذا الحديث هو فترة خلافة الخلفاء الأربعة الأوائل.
كما ذكر البعض عمر بن عبد العزيز، الخليفة الأموي الثامن (حكم: 99-101 هـ / 717-720 م)، باعتباره الخليفة الخامس من الخلفاء الراشدين[٦].
يبدو أن المستند الآخر للقب "الخلفاء الراشدين" هو حديث آخر منسوب إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وقد روي باختلاف بسيط في المجاميع الحديثية لأهل السنة[٧].
وبعد ذلك، أطلق المحدثون والمؤلفون من أهل السنة هذا اللقب العام على الخلفاء الأربعة الأوائل الذين قالوا إنهم اقتدوا بسنة النبي وحافظوا عليها[٨].
في النصوص الحديثية الشيعية، يستخدم هذا اللقب أحيانًا للأئمة الاثني عشر عند الشيعة[٩].
عقيدة الشيعة في الخلفاء الراشدين
يعتبر الشيعة الاثنا عشرية والإسماعيلية حكم الخلفاء الثلاثة الأوائل غير صحيح[١٠]. بينما تعتقد الزيدية بإمامة المفضول مع وجود الأفضل، حيث يؤمنون بأن عليًا عليه السلام هو الأصلح للخلافة، لكنهم يقبلون خلافة أبي بكر وعمر وعثمان أيضًا[١١].
الخلفاء الثلاثة في عقيدة الشيعة
يطلق مجموعة من الشيعة على الخلفاء الثلاثة الأوائل وهم "أبو بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان" لقب "الخلفاء الثلاثة"، وذلك لتمييزهم عن علي بن أبي طالب عليه السلام والحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام[١٢].
الهوامش
- ↑ الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
- ↑ ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر، ج2، ص225؛ ابن منظور، ذيل راشد.
- ↑ حسن إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام: السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، ج1، ص203-274؛ باسورث، ص1-2.
- ↑ المسعودي، علي بن الحسين، مروج الذهب (بيروت)، ج3، ص184
- ↑ ابن بابويه، محمد علي، كمال الدين وتمام النعمة، ج2، ص462، تحقيق علي أكبر الغفاري، قم 1984 ش / 1363 هـ ش.
- ↑ ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله، الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء، ج1، ص136-137، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، حلب 1417 هـ / 1997 م.
- ↑ ابن ماجه، محمد بن يزيد، سنن ابن ماجة، ج1، ص16، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، القاهرة 1373 هـ / 1954 م، طبعة مصورة بيروت، بدون تاريخ.
- ↑ ابن خزيمة، أبو بكر، صحيح ابن خزيمة، ج4، ص325، تحقيق محمد مصطفى الأعظمي، بيروت 1412 هـ / 1992 م.
- ↑ المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج25، ص174.
- ↑ الشافي في الإمامة، ج1، الشريف المرتضى، ص182.
- ↑ المزار، الشيخ المفيد، ص154.
- ↑ حسيني الاسترابادي، حسن بن مرتضى. من شيخ صفي إلى شاه صفي. تحقيق إحسان إشراقي. طهران: شركة النشرات العلمية والثقافية، 1987 م / 1366 هـ ش، ص99.