الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أنور السادات»
ط نقل Negahban صفحة مسودة:أنور السادات إلى أنور السادات دون ترك تحويلة |
|||
| (١ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة) | |||
| سطر ٩٤: | سطر ٩٤: | ||
== المصادر == | == المصادر == | ||
| سطر ١٠٥: | سطر ١٠٢: | ||
{{مصر}} | {{مصر}} | ||
[[تصنيف: | [[تصنيف:الشخصيات]] | ||
[[تصنيف: | [[تصنيف:الشخصيات السياسية]] | ||
[[تصنيف:مصر]] | [[تصنيف:مصر]] | ||
المراجعة الحالية بتاريخ ٠٩:٤٣، ٣١ مايو ٢٠٢٦
| أنور السادات | |
|---|---|
![]() | |
| الإسم | محمد أنور السادات |
| التفاصيل الذاتية | |
| مكان الولادة |
|
| مكان الوفاة | القاهرة |
| الدين | الإسلام، أهل السنة |
| النشاطات |
|
محمد أنور السادات كان سياسيًا وضابطًا عسكريًا مصريًا. شغل منصب الرئيس الثالث لـمصر من 15 أكتوبر 1970م حتى اغتياله على يد الجهاد الإسلامي المصري في 6 أكتوبر 1981م. وهو أول حاكم لدولة عربية يوقّع معاهدة سلام مع دولة إسرائيل ويعترف بها رسميًا؛ ونتيجة لهذه الجهود لإحلال السلام، مُنح جائزة نوبل للسلام من قبل مؤسسة نوبل عام 1978م. ورغم أن هذه المعاهدة اعتُبرت في الرأي العام الغربي والإسرائيلي نجاحًا جديًا لإسرائيل، وقُدّم أنور السادات كشخصية محبة للسلام، فإن الرأي العام العربي المسلم كان معارضًا في غالبيته لهذه الاتفاقية. في سبتمبر 1981م، أقدم السادات على قمع واعتقال مجموعات سياسية متنوعة بهدف تهدئة الأوضاع والسيطرة الكاملة على مصر، مما أثار موجة من الإدانات الدولية خارج مصر تجاه حملات الاعتقال هذه.
سيرة أنور السادات
وُلد محمد أنور السادات في الخامس والعشرين من ديسمبر عام 1918م. شغل خلال مسيرته في مصر مناصب عدة منها رئاسة مجلس الشعب، ونائب رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء. كان عضوًا في الحزب الوطني الديمقراطي المصري، وحمل رتبة عقيد في الجيش.
بداية النشاط السياسي لأنور السادات
بدأ أنور السادات نشاطه السياسي عام 1960م رئيسًا لمجلس الشعب المصري، وبقي في هذا المنصب تسع سنوات. وصل إلى هذا المنصب في عهد جمال عبد الناصر، وبعد ذلك اختير لمنصب نائب رئيس الجمهورية عام 1969م أيضًا في عهد جمال عبد الناصر، ضمن سجله التنفيذي.
معاهدة كامب ديفيد

بعد حرب الأيام الستة بين العرب وإسرائيل، التي أدت إلى فقدان أجزاء واسعة من فلسطين والأراضي العربية، شنّ أنور السادات، رئيس مصر آنذاك، في أكتوبر 1973م حربًا جديدة ضد إسرائيل لاستعادة شبه جزيرة سيناء وتعويض الهزائم العربية السابقة.
غير أنه وعلى الرغم من النجاحات الأولية، انتهت هذه الحرب أيضًا لصالح إسرائيل بسبب المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لإسرائيل. لذا لجأ أنور السادات هذه المرة إلى طريق السلام والمصالحة مع إسرائيل، ففتح باب المفاوضات بسفر غير متوقع إلى القدس في نوفمبر 1977م، وألقى خطابًا في البرلمان الإسرائيلي. وقد قوبلت مبادرة السادات السلمية هذه بالغضب والكراهية في العالم العربي، وأدت إلى طرد مصر من جامعة الدول العربية، حتى culminated في عام 1979م بعقد مؤتمر ثلاثي ضم كارتر والسادات وبيغن في كامب ديفيد، المنتجع الرئاسي الصيفي في الولايات المتحدة.
وبعد توقيع اتفاقية سلام منفصلة مع مصر، التي تضمنت اعتراف مصر الرسمي بإسرائيل، قامت إسرائيل بإخلاء شبه جزيرة سيناء بالكامل بحلول نهاية عام 1982م. وفي أكتوبر 1981م، اغتيل أنور السادات، رئيس جمهورية مصر، على يد النقيب خالد الإسلامبولي بسبب توقيعه معاهدة كامب ديفيد وخيانته للعرب والمسلمين من خلال الاعتراف بإسرائيل والتصالح معها[١]. وفيما يلي تفاصيل إضافية للتعرف أكثر على الخلفيات والأبعاد الأخرى لهذه القضية: من بين القضايا السياسية الهامة التي طُرحت تاريخيًا ضد الشعب الفلسطيني المحروم ولصالح إسرائيل واليهود الغاصبين، كانت قضية السلام ومعاهدات السلام التي تقدمها الدول الداعمة الصهيونية.
قبل طرح سلام كامب ديفيد، وفي عام 1948م (1327 هـ.ش)، أعلنت دول السويد والولايات المتحدة وتشيكوسلوفاكيا والهند اقتراحًا يدعو إلى إنشاء دولتين مستقلتين، عربية ويهودية، في أرض فلسطين - وبموجب هذا الخطة توضع مدينة القدس تحت وصاية المنظمة الدولية - لكن قبل أن يُنفذ الاقتراح المقترح، واصلت إسرائيل اعتداءاتها المستمرة، بحيث أنه قبل الحرب الكبرى عام 1967م (1346 هـ.ش)، كانت قد احتلت قواتها الغازية حوالي 1036 كيلومترًا مربعًا من اليابسة وحوالي 1050 كيلومترًا مربعًا من مناطق مختلفة في فلسطين.
وقد دعا الشاه المخلوع في إيران، تلبية لرغبة سيده أمريكا، وبالتزامن مع الهند وتشيكوسلوفاكيا، إلى خطة سلام يعيش فيها المسلمون ويهود كدولة اتحادية في أرض فلسطين! وبالطبع لم يكن تأييد الشاه المخلوع وحلفائه الأمريكيين للصهيونية الغاصبة أمرًا مستغربًا بقدر ما يستحق الدهشة فعل أنور السادات المفقود، الذي شارك في صلح كامب ديفيد المشين الذي طرحه مباشرةً كارتر وبيغن، وتغاضى عما ارتكبته إسرائيل الغاصبة من اعتداءات على مصر في عهد جمال عبد الناصر - والتي لم تُرمّم آثار دمارها بعد - وأخضع مصر للوصاية الأمريكية.
وهنا يجب الانتباه إلى النقاط التالية لتوضيح أوجه التشابه بين سلام كامب ديفيد وخطة فهد:
- محور وأساس كلتا الخطتين كان الاعتراف بسيادة واستقلال ووحدة الأراضي والنظام السياسي لـالنظام الصهيوني.
- لم يُذكر في خطة فهد ولا في سلام كامب ديفيد أي شيء عن منظمات التحرير الفلسطينية كممثلين للشعب الفلسطيني المحروم، بل اكتُفي بالإشارة إلى سكان الضفة الغربية لنهر الأردن وقطاع غزة، مع تقسيم القدس، التي سُميت في خطة فهد بالقدس الشرقية.
- اقتُرح في كامب ديفيد فترة انتقالية مدتها خمس سنوات، بينما اقتُرح في خطة فهد فترة عدة أشهر؛ وقد ذُكر في كلتا الخطتين وجود قوات تابعة للأمم المتحدة أو قوات من دول أخرى.
- يتضح جليًا من تصريحات المؤيدين للولايات المتحدة أن نتيجة خطة فهد ومعاهدة أنور السادات للسلام تشبه مقترحات السلام المقدمة من السويد وتشيكوسلوفاكيا والهند، والتي تصب جميعها في مصلحة الصهاينة الدوليين.
بعد وفاة جمال عبد الناصر في عام 1964م (1343 هـ.ش)، تولّى أنور السادات السلطة (310)، وبعد ذلك دعا أنور السادات الخائن الإرهابي العالمي المعروف مناحم بيغن، المسؤول عن مذبحة دير ياسين عام 1948م (1327 هـ.ش)، إلى مصر، ومنذ ذلك الحين بدأت عملية السلام بين مصر وإسرائيل. وفي أعقاب هذه الزيارات، قام إسحاق نافون، رئيس إسرائيل، بزيارة مصر في عام 1981م (1360 هـ.ش)، ودعا حسني مبارك، خليفة السادات، لزيارة إسرائيل. غير أن حسني مبارك قال بشأن هذا اللقاء: "سنواجه صعوبات، لكننا سنصل إلى اتفاق بالإرادة المشتركة لمصر وإسرائيل وبمساعدة الولايات المتحدة!!"
الهوامش
- ↑ انظر: محمود طلوعي، المعجم السياسي الشامل، ص 160-161.
ذروة شهرة أنور السادات
قام أنور السادات خلال فترة نشاطه بالعديد من الأنشطة المتعلقة بمعاهدة السلام مع إسرائيل، واعترف بهذه الدولة، ولهذا السبب منحته مؤسسة نوبل في عام 1978 جائزة نوبل للسلام، في حين عارضت العديد من آراء العامة والعرب هذا الإجراء.
مقتل أنور السادات
اتُّخذت جميع التدابير الأمنية لتنفيذ مراسم الاستعراض العسكري، الذي كان يُقام سنويًا في 6 أكتوبر. وكان من المقرر عرض أنواع الأسلحة الثقيلة والحديثة في هذا الاستعراض المهيب، بينما يقف الرئيس مرتديًا أفضل زيّ عسكري له، أعدّه له خياطه الخاص «بيير غاردان» في لندن، ليشاهد المهرجان بفخر وهيبة. لقد كان الزيّ يبرز على جسد أنور لدرجة أنه، وعلى عكس المعتاد، رفض السادات رغم نصائح الجميع -بما في ذلك زوجته- ارتداء سترة واقية من الرصاص، خشية أن يؤثر ذلك على مظهره الجميل في ذلك الزي.
كان الضيوف الأجانب وكبار مسؤولي الدولة، بالإضافة إلى زوجته، يرافقون أنور السادات في المنصة المخصصة. لم يكن ذلك اليوم يومًا استثنائيًا بالنسبة لرئيس مصر فحسب، بل كان هناك شخص آخر قرر مع رفاقه أن يجعل استعراض 6 أكتوبر عام 1981 خالدًا في ذاكرة تاريخ مصر إلى الأبد.
فبالإضافة إلى استبداده وظلمه لشعب بلاده، رضخ أنور السادات بمعاهدة مخزية أُبرم بموجبها السلام بين إسرائيل ومصر، وذلك في جو مهين؛ حيث رفض مناحيم بيغن، رئيس وزراء النظام المحتل آنذاك، حتى مصافحته. وقد شكّل مشهد هذه الصور المهينة صدمة كبرى للشعب المصري الذي عاش عصر جمال عبد الناصر المجيد.
إلى أن قرر أحد هؤلاء الشباب، في السابعة والعشرين من عمره، إعادة الشرف بدماء الشباب المصريين. كان لا بد من ظهور من يضع هذا الفرعون المتجبر في مصر -الذي كان أسدًا على شعبه وخاضعًا للأجانب- في مكانه الصحيح.
قرر الملازم خالد بن أحمد شوقي الإسلامبولي، المنتمي إلى الإخوان المسلمين، مع مجموعة من أصدقائه، محو هذه البقعة السوداء من أرض وطنهم. لقد كانت كل الأمور مدروسة بدقة، وتمكنوا من تجاوز جميع الحواجز الأمنية بنجاح.
بعد تجاوز الساعة الثانية عشرة ظهرًا، بدأ الاستعراض. سارت الأمور وفق الخطة المرسومة، وقد انقضى تقريبًا نصف المهرجان. حان دور الشاحنة التي تحمل مدفعًا روسيًا مضادًا للدبابات عيار 130 ملم، وكان المفترض أن تمر أمام منصة الرئيس. لكن السيارة توقفت. ظن البعض أنها تعطلت فاستمروا في طريقهم.
وبعد لحظات، وجد السادات، الذي كان يراقب المشهد بدقة، نفسه أمام ثلاثة رجال يتجهون نحوه حاملين أسلحتهم. تروي جيهان السادات، زوجته، هذه اللحظة في مذكراتها قائلة: «أثناء استعراض الجيش، خرجت شاحنة فجأة من صف مركبات المدفعية، وتوجهت مباشرة إلى أمام منصة المسؤولين، وركض ثلاثة رجال يحملون رشاشات نحو المنصة. وفي تلك اللحظة سمعت صوت انفجار قنبلة يدوية ضاع وسط هدير الطائرات النفاثة المحلقة فوق رؤوسنا. امتلأ الجو بالدخان، فنظرت فورًا إلى أنور الذي كان قد وقف الآن، ويبدو أنه يخاطب حراسه قائلاً: اذهبوا وأوقفوهم. هذه آخر صورة احتفظ بها في ذهني عن زوجي».
بدأ «حسين عباس محمد»، أحد رفاق خالد، بإطلاق النار، وبطلقاته قضى الديكتاتور المصري أيامه الأخيرة في زيّه الفاخر مغطى بالدماء. بذل خالد قصارى جهده لضمان عدم خروج فرعون مصر حيًا. لقد كانت هذه المشاهد صادمة لدرجة أن الحرس الخاص، رغم التجهيزات التي كلفت عشرين مليون دولار، لم يستطع التحرك من مكانه في تلك اللحظات الصادمة. وبعد دقائق، نُقل جثمان السادات بواسطة طائرة هليكوبتر إلى المستشفى. وفي النهاية، حقق هؤلاء الشباب مبتغاهم.
لم يمضِ وقت طويل حتى تم اعتقال المتورطين في هذه الواقعة، وحُكم على خمسة منهم بالإعدام، وقُدّموا إلى المحكمة داخل أقفاص حديدية. وما إن دخل خالد قاعة المحكمة حتى صرخ قائلاً: «أنا خالد الإسلامبولي، أنا قاتل السادات، أنا قاتل الفرعون، أنا قاتل الطاغوت، قمنا بذلك في سبيل الله...».
وفي نهاية المطاف، أُقرّ حكم الإعدام عليهم في نفس المحكمة، ونُفذ الحكم في 15 أبريل عام 1982م، الموافق 26 نيسان عام 1961 هـ ش (حسب التقويم الهجري الشمسي)، حيث أُعدم هؤلاء الشباب المصريون دون تسليم جثامينهم لعائلاتهم، ودُفنوا مجهولين في مقبرة غير معروفة.
وجاء في جزء من وصية الشهيد خالد بن أحمد شوقي الإسلامبولي: «قررنا معًا قتل فرعون مصر، لعل الله تعالى ينقذنا بسبب هذا العمل من عار الصداقة مع الصهاينة الذي لطّخ سمعتنا، ومن الفساد الروحي والأخلاقي الذي أظهره السادات وزوجته في المجتمع. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله».
وقد قامت جمهورية إيران الإسلامية، تكريمًا لمقام هذا الشاب المصري، بتغيير اسم أحد شوارعها تيمّنًا باسمه.
انظر أيضًا
المصادر
- سيرة أنور السادات (الرئيس المصري السابق) وزوجته جهان...، تاريخ نشر المادة: غير محدد، تاريخ الاطلاع: 29 ديسمبر 2021 م.
- سيرة أنور السادات - سيرة خالد الإسلامبولي - بורسمان الجامعيين، تاريخ نشر المادة: 29 نوفمبر 2011 م، تاريخ الاطلاع: 29 ديسمبر 2021 م.
- رواية اليوم الذي أُعدم فيه «فرعون مصر»+صور | وكالة فارس للأنباء، تاريخ نشر المادة: غير محدد، تاريخ الاطلاع: 29 ديسمبر 2021 م.
