الفرق بين المراجعتين لصفحة: «آصف علي زرداري»
ترجمه خودکار از ویکی فارسی |
|||
| (٥ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة) | |||
| سطر ١٣: | سطر ١٣: | ||
| الأساتذة = | | الأساتذة = | ||
| التلامذة = | | التلامذة = | ||
| الدين = [[ | | الدين = [[الإسلام]] | ||
| المذهب = [[ | | المذهب = [[الشيعة]] | ||
| الآثار = | | الآثار = | ||
| النشاطات = | | النشاطات = رئيس باكستان من عام 2008 حتى 2013، الرئيس السابق لحزب الشعب الباكستاني | ||
| الموقع = | | الموقع = | ||
}} | }} | ||
'''آصف علي زرداري'''، سياسي [[باكستان|باكستاني]]. وهو زوج [[بينظير بوتو]]، أول رئيسة وزراء في [[ | |||
'''آصف علي زرداري'''، سياسي [[باكستان|باكستاني]]. وهو زوج [[بينظير بوتو]]، أول رئيسة وزراء في [[العالم الإسلامي]] التي اغتيلت في عام 2007م. شغل منصب الرئيس الحادي عشر لباكستان من عام 2008م حتى عام 2013م. وهو الرئيس المشارك السابق لحزب الشعب الباكستاني ووالد [[بلاول بوتو زرداري]]، وزير خارجية باكستان في عام 2022م. | |||
| سطر ٥٢: | سطر ٥٣: | ||
== الوزارة خلال الفترة الثانية لرئاسة وزراء بينظير بوتو == | == الوزارة خلال الفترة الثانية لرئاسة وزراء بينظير بوتو == | ||
في أبريل 1993م، أصبح أحد وزراء الحكومة المؤقتة الثمانية عشر التي حلت محل الفترة الرئاسية الأولى القصيرة لـ[[نواز شريف]]. واستمرت الحكومة المؤقتة حتى انتخابات يوليو. وبعد انتخاب بينظير بوتو، شغل منصب وزير الاستثمار، ورئيس مكتب الاستخبارات، ورئيس وكالة التحقيقات الفيدرالية. في فبراير 1994م، أرسلته بينظير للقاء [[صدام حسين]] في [[العراق]] لتسليم الأدوية مقابل إطلاق سراح ثلاثة باكستانيين معتقلين على حدود [[الكويت]] والعراق. وفي مارس 1995م، عُين رئيساً للمجلس الجديد لحماية البيئة. | في أبريل 1993م، أصبح أحد وزراء الحكومة المؤقتة الثمانية عشر التي حلت محل الفترة الرئاسية الأولى القصيرة لـ[[نواز شريف]]. واستمرت الحكومة المؤقتة حتى انتخابات يوليو. وبعد انتخاب بينظير بوتو، شغل منصب وزير الاستثمار، ورئيس مكتب الاستخبارات، ورئيس وكالة التحقيقات الفيدرالية. في فبراير 1994م، أرسلته بينظير للقاء [[صدام حسین|صدام حسين]] في [[العراق]] لتسليم الأدوية مقابل إطلاق سراح ثلاثة باكستانيين معتقلين على حدود [[الكويت]] والعراق. وفي مارس 1995م، عُين رئيساً للمجلس الجديد لحماية البيئة. | ||
في بداية حكم بوتو الثاني، ظهر عداء عائلي بين بوتو وبينظير ووالدتها بيغم نصرت بوتو، حول المستقبل السياسي لمرتضى بوتو، ابن نصرت والشقيق الأصغر لبينظير. شكرت بينظير دعم زرداري<ref>[https://www-nytimes-com.translate.goog/1994/01/14/world/bhutto-fans-the-family-feud-charging-mother-favors-son.html?_x_tr_sl=auto&_x_tr_tl=fa&_x_tr_hl=fa&_x_tr_pto=wapp مقتبس من موقع nytimes.com]</ref>.<br> | في بداية حكم بوتو الثاني، ظهر عداء عائلي بين بوتو وبينظير ووالدتها بيغم نصرت بوتو، حول المستقبل السياسي لمرتضى بوتو، ابن نصرت والشقيق الأصغر لبينظير. شكرت بينظير دعم زرداري<ref>[https://www-nytimes-com.translate.goog/1994/01/14/world/bhutto-fans-the-family-feud-charging-mother-favors-son.html?_x_tr_sl=auto&_x_tr_tl=fa&_x_tr_hl=fa&_x_tr_pto=wapp مقتبس من موقع nytimes.com]</ref>.<br> | ||
| سطر ٧٤: | سطر ٧٥: | ||
وقد وقع اغتيال بينظير بوتو في 27 ديسمبر 2007م في راولبندي بباكستان. وكانت بينظير بوتو قد شغلت منصب رئيسة وزراء باكستان مرتين بين عامي 1988-1990م و1993-1996م، كما كانت تتولى قيادة حزب المعارضة آنذاك، حزب الشعب الباكستاني. وقد بدأت حملتها الانتخابية قبل الانتخابات المقررة في يناير 2008م. وبعد تجمع سياسي في حديقة لياقت الوطنية، أُطلق النار عليها وقُتلت. وفور إطلاق النار، انفجرت قنبلة انتحارية أسفرت عن مقتل 23 شخصًا آخر. | وقد وقع اغتيال بينظير بوتو في 27 ديسمبر 2007م في راولبندي بباكستان. وكانت بينظير بوتو قد شغلت منصب رئيسة وزراء باكستان مرتين بين عامي 1988-1990م و1993-1996م، كما كانت تتولى قيادة حزب المعارضة آنذاك، حزب الشعب الباكستاني. وقد بدأت حملتها الانتخابية قبل الانتخابات المقررة في يناير 2008م. وبعد تجمع سياسي في حديقة لياقت الوطنية، أُطلق النار عليها وقُتلت. وفور إطلاق النار، انفجرت قنبلة انتحارية أسفرت عن مقتل 23 شخصًا آخر. | ||
حضر زرداري وأبناؤه جنازة بينظير بوتو في اليوم التالي لاغتيالها. وفي وصيتها السياسية، عيّنته خلفًا لها كقائد لـ[[حزب الشعب الباكستاني]] (PPP). ومع ذلك، أصبح ابنهما البالغ من العمر تسعة عشر عامًا '''بلاول بوتو زرداري''' رئيسًا للحزب. وذلك لأنه دعم بلاول لتمثيل إرث آل بوتو، جزئيًا لمنع الانقسام داخل الحزب بسبب عدم شعبيته. ومع ذلك، انتُخب على الأقل لمدة ثلاث سنوات كرئيس مشترك لحزب الشعب الباكستاني<ref>[https://www-bloomberg-com.translate.goog/politics?pid=newsarchive&sid=aNmpQ6uBXjWI&_x_tr_sl=auto&_x_tr_tl=fa&_x_tr_hl=fa&_x_tr_pto=wapp مقتبس من موقع بلومبرغ]</ref>. | حضر زرداري وأبناؤه جنازة بينظير بوتو في اليوم التالي لاغتيالها. وفي وصيتها السياسية، عيّنته خلفًا لها كقائد لـ[[حزب الشعب باكستان|حزب الشعب الباكستاني]] (PPP). ومع ذلك، أصبح ابنهما البالغ من العمر تسعة عشر عامًا '''بلاول بوتو زرداري''' رئيسًا للحزب. وذلك لأنه دعم بلاول لتمثيل إرث آل بوتو، جزئيًا لمنع الانقسام داخل الحزب بسبب عدم شعبيته. ومع ذلك، انتُخب على الأقل لمدة ثلاث سنوات كرئيس مشترك لحزب الشعب الباكستاني<ref>[https://www-bloomberg-com.translate.goog/politics?pid=newsarchive&sid=aNmpQ6uBXjWI&_x_tr_sl=auto&_x_tr_tl=fa&_x_tr_hl=fa&_x_tr_pto=wapp مقتبس من موقع بلومبرغ]</ref>. | ||
== انتخابات مجلس وتشكيل الائتلاف == | == انتخابات مجلس وتشكيل الائتلاف == | ||
دعا إلى عدم تأخير الانتخابات البرلمانية في 8 يناير 2008م، ومشاركة جميع الأحزاب المعارضة. سرعان ما وافقت الأحزاب السياسية الكبرى الأخرى على المشاركة فيها، مما أنهى أي احتمال للمقاطعة. وبسبب الاضطرابات التي أعقبت اغتيال بوتو، أُرجئت الانتخابات لمدة ستة أسابيع إلى 18 فبراير. وفي يناير 2008م، اقترح أنه إذا حصل حزبه على الأغلبية، فقد يُشكّل ائتلافًا مع [[حزب مسلم ليغ ق پاکستان|حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (ق)]] التابع لمشرف. هدّد هو ونواز شريف، زعيم [[حزب مسلم ليغ نواز پاکستان|حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (ن) (PML-N)]]، بتنظيم احتجاجات وطنية في حال محاولة تزوير الأصوات. ولم يتمكن هو نفسه من الترشح للبرلمان لأنه لم يسجّل ترشّحه في نوفمبر 2008م، عندما كانت بوتو على قيد الحياة. | دعا إلى عدم تأخير الانتخابات البرلمانية في 8 يناير 2008م، ومشاركة جميع الأحزاب المعارضة. سرعان ما وافقت الأحزاب السياسية الكبرى الأخرى على المشاركة فيها، مما أنهى أي احتمال للمقاطعة. وبسبب الاضطرابات التي أعقبت اغتيال بوتو، أُرجئت الانتخابات لمدة ستة أسابيع إلى 18 فبراير. وفي يناير 2008م، اقترح أنه إذا حصل حزبه على الأغلبية، فقد يُشكّل ائتلافًا مع [[حزب مسلم ليغ ق پاکستان|حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (ق)]] التابع لمشرف. هدّد هو ونواز شريف، زعيم [[حزب مسلم ليغ نواز پاکستان|حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (ن) (PML-N)]]، بتنظيم احتجاجات وطنية في حال محاولة تزوير الأصوات. ولم يتمكن هو نفسه من الترشح للبرلمان لأنه لم يسجّل ترشّحه في نوفمبر 2008م، عندما كانت بوتو على قيد الحياة. | ||
حصل '''حزب الشعب''' و'''حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (ن)''' على أكبر عدد وثاني أكبر عدد من مقاعد المجلس على التوالي في الانتخابات. اتفق هو ونواز شريف على تشكيل حكومة ائتلافية، منهيين بذلك آمال [[ | حصل '''حزب الشعب''' و'''حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (ن)''' على أكبر عدد وثاني أكبر عدد من مقاعد المجلس على التوالي في الانتخابات. اتفق هو ونواز شريف على تشكيل حكومة ائتلافية، منهيين بذلك آمال [[الولايات المتحدة الأمريكية]] في التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة بينه وبين برويز مشرف. وافقا على إعادة إحياء السلطة القضائية، لكن زرداري تبنّى موقفًا أكثر تشدّدًا تجاه شريف. التقى بالسفير الأمريكي للضغط على برويز مشرف. كما اتفق على تعزيز الائتلاف الجديد مع '''الحزب الوطني العوامي، والحركة القومية المتحدة، والقوميين البلوش'''، وهم قادة قاطعوا الانتخابات جميعًا. وبعد أسابيع من التكهنات والصراعات الحزبية الداخلية، أعلن أنه لا يرغب في أن يصبح رئيسًا للوزراء. وفي منتصف مارس 2008م، رشّح [[يوسف رضا جيلاني]] لمنصب رئيس الوزراء.<br> | ||
== الحكومة الائتلافية == | == الحكومة الائتلافية == | ||
| سطر ١٠٩: | سطر ١٠٨: | ||
أنجب هو وبنظير بوتو ابنًا وابنتين. وابنه '''بلاول بوتو زرداري''' هو الرئيس الحالي لحزب الشعب الباكستاني. وُلدت ابنته الكبرى '''باختاور''' في 25 يناير 1990م، وابنته الصغرى '''عاصفة''' في 2 فبراير 1993م. وبعد وفاة بنظير بوتو، تولّت أختها فريال تالبور رعاية أطفالها، وغيرت اسم بلاول زرداري إلى بلاول بوتو زرداري. | أنجب هو وبنظير بوتو ابنًا وابنتين. وابنه '''بلاول بوتو زرداري''' هو الرئيس الحالي لحزب الشعب الباكستاني. وُلدت ابنته الكبرى '''باختاور''' في 25 يناير 1990م، وابنته الصغرى '''عاصفة''' في 2 فبراير 1993م. وبعد وفاة بنظير بوتو، تولّت أختها فريال تالبور رعاية أطفالها، وغيرت اسم بلاول زرداري إلى بلاول بوتو زرداري. | ||
توفيت والدته في نوفمبر 2002م أثناء احتجازه في السجن. وتوفي والده حكيم علي زرداري في عام 2011م. وبعد ذلك أصبح زعيم قبيلة زرداري. ومع ذلك، فقد قرر في البداية عدم تولّي القيادة، وأراد تفويض هذا المنصب لابنه بلاول.<br> | توفيت والدته في نوفمبر 2002م أثناء احتجازه في السجن. وتوفي والده حكيم علي زرداري في عام 2011م. وبعد ذلك أصبح زعيم قبيلة زرداري. ومع ذلك، فقد قرر في البداية عدم تولّي القيادة، وأراد تفويض هذا المنصب لابنه بلاول.<br> | ||
وهو يعتنق [[ | وهو يعتنق [[الشيعة|المذهب الشيعي]]، وهو من تلاميذ '''أحمد رفيق أختر'''، كما أنه مرشد للعديد من الشخصيات الأخرى<ref>[https://nation-com-pk.translate.goog/2019/01/16/asif-zardari-visits-spiritual-scholar-prof-ahmad-akhter-rafique/?_x_tr_sl=auto&_x_tr_tl=fa&_x_tr_hl=fa&_x_tr_pto=op,wapp مُستقى من موقع نيشن]</ref>. | ||
== انظر أيضًا == | == انظر أيضًا == | ||
* [[العالم الإسلامي]] | * [[العالم الإسلامي]] | ||
* [[باكستان]] | * [[باكستان]] | ||
| سطر ١٣٠: | سطر ١٢٧: | ||
{{الهوامش}} | {{الهوامش}} | ||
[[تصنيف: | [[تصنيف:الشخصيات]] | ||
[[تصنيف: | [[تصنيف:الشخصيات السياسية]] | ||
[[تصنيف:باكستان]] | [[تصنيف:باكستان]] | ||
المراجعة الحالية بتاريخ ١٤:٥٦، ١١ مايو ٢٠٢٦
| آصف علي زرداري | |
|---|---|
| الإسم | آصف علي زرداري |
| التفاصيل الذاتية | |
| الولادة | 1955 م، ١٣٧٤ ق، ١٣٣٣ ش |
| مكان الولادة | باكستان |
| الدين | الإسلام، الشيعة |
| النشاطات | رئيس باكستان من عام 2008 حتى 2013، الرئيس السابق لحزب الشعب الباكستاني |
آصف علي زرداري، سياسي باكستاني. وهو زوج بينظير بوتو، أول رئيسة وزراء في العالم الإسلامي التي اغتيلت في عام 2007م. شغل منصب الرئيس الحادي عشر لباكستان من عام 2008م حتى عام 2013م. وهو الرئيس المشارك السابق لحزب الشعب الباكستاني ووالد بلاول بوتو زرداري، وزير خارجية باكستان في عام 2022م.
السيرة الذاتية
ولد في 21 يوليو 1955م، في مدينة نوابشاه، إقليم السند، لعائلة بلوشية. كان والده حكيم علي زرداري من السياسيين والأثرياء في باكستان. قضى معظم فترة تعليمه في مدرسة سان باتريك في كراتشي، حيث درس أيضاً برويز مشرف، ومحمد خان جونجو، وشوكت عزيز. ثم انتقل لمواصلة دراساته في كلية الاقتصاد بلندن، لكنه لم يؤكد أبداً تخرجه[١].
الأنشطة السياسية
كانت أنشطته السياسية الأولية غير ناجحة. ففي عام 1983م، خسر الانتخابات على مقعد في المجلس المحلي بنوابشاه، مدينة السند، حيث كانت عائلته تمتلك آلاف الأفدنة من الأراضي الزراعية.
الزواج من بينظير بوتو
تزوج من بينظير بوتو في 18 ديسمبر 1987م. أقيم حفل زفاف مهيب عند غروب الشمس في كراتشي، صاحبه احتفالات ضخمة شارك فيها أكثر من 100,000 شخص. عزز هذا الزواج المكانة السياسية لبوتو في بلد تنتقد فيه النساء غير المتزوجات الأكبر سناً. وقد أجل مطالب زوجته بالموافقة على الابتعاد عن السياسة[٢]. في عام 1988م، لقي محمد ضياء الحق مصرعه في حادث جوي. وبعد بضعة أشهر، أصبحت بوتو أول رئيسة وزراء لباكستان، حيث حصل حزبها على 94 مقعداً من أصل 207 مقعداً في انتخابات عام 1988م.
التدخل في الحكومة خلال الفترة الأولى لرئاسة وزراء بينظير بوتو
ابتعد بشكل عام عن حكومة زوجته الأولى، لكنه وزملاؤه تورطوا في قضايا فساد مرتبطة بالحكومة. وكان مسؤولاً إلى حد كبير عن انهيار حكومة بوتو. بعد إقالة حكومة بوتو في أغسطس 1990م، مُنع هو وزوجته من مغادرة البلاد من قبل قوات الأمن بقيادة الجيش الباكستاني. خلال الحكومة المؤقتة بين أغسطس وأكتوبر، بدأ غلام مصطفى جاتوي، رئيس الوزراء المؤقت ومنافس بوتو، تحقيقات حول الفساد في حكومة بوتو. واتهم جاتوي زرداري بأنه يتلقى عمولة بنسبة عشرة بالمئة باستخدام المنصب السياسي لزوجته للحصول على تصاريح لأي مشروع أو للحصول على قروض، واشتهر بلقب السيد عشرة بالمئة[٣].
السجن والاتهام بالفساد المالي
اعتقل في 10 أكتوبر 1990م، بتهمة الاختطاف والابتزاز. تتعلق الاتهامات بمخطط ابتزاز تضمن وضع قنبلة وهمية عند قدم تاجر بريطاني. اعتبرت عائلة بوتو لائحة الاتهام هذه ذات دوافع سياسية وملفقة. وفي انتخابات أكتوبر 1990م، انتُخب عضواً في الجمعية الوطنية وهو في السجن. ولم تحضر بوتو وحزب الشعب الجلسة الافتتاحية للجمعية الوطنية احتجاجاً على سجنه. دفع كفالة بقيمة 20,000 دولار، لكن إطلاق سراحه عوقب بأمر حكومي جرد المحكمة من سلطتها للإفراج عن المشتبه بهم الذين يحاكمون في محكمة إرهابية، والتي تجري محاكمات المشتبه بهم بالإرهاب بسرعة. ألغي هذا الحكم لاحقاً، وبرأته المحكمة الخاصة من تهمة الاحتيال المصرفي والتآمر لقتل المعارضين السياسيين. أُفرج عنه في فبراير 1993م. وفي مارس 1994م، برئ زرداري من تهم الاحتيال المصرفي. وأُسقطت تهم الفساد الأخرى المتعلقة بالفترة الرئاسية الأولى لبوتو[٤].
الوزارة خلال الفترة الثانية لرئاسة وزراء بينظير بوتو
في أبريل 1993م، أصبح أحد وزراء الحكومة المؤقتة الثمانية عشر التي حلت محل الفترة الرئاسية الأولى القصيرة لـنواز شريف. واستمرت الحكومة المؤقتة حتى انتخابات يوليو. وبعد انتخاب بينظير بوتو، شغل منصب وزير الاستثمار، ورئيس مكتب الاستخبارات، ورئيس وكالة التحقيقات الفيدرالية. في فبراير 1994م، أرسلته بينظير للقاء صدام حسين في العراق لتسليم الأدوية مقابل إطلاق سراح ثلاثة باكستانيين معتقلين على حدود الكويت والعراق. وفي مارس 1995م، عُين رئيساً للمجلس الجديد لحماية البيئة.
في بداية حكم بوتو الثاني، ظهر عداء عائلي بين بوتو وبينظير ووالدتها بيغم نصرت بوتو، حول المستقبل السياسي لمرتضى بوتو، ابن نصرت والشقيق الأصغر لبينظير. شكرت بينظير دعم زرداري[٥].
المتهم بقتل مرتضى بوتو

في سبتمبر 1996م، قُتل مرتضى بوتو وسبعة آخرون في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في كراتشي بينما كانت المدينة تشهد حربًا أهلية استمرت ثلاث سنوات. وخلال جنازة مرتضى بوتو، اتهمت بيگم نصرت بوتو بينظير وزوجها بالقتل، وتعهدت بمتابعة الملاحقة القانونية. كما اتهمت زوجة مرتضى بوتو زرداري بقتله. واشتبھ الرئيس آنذاك فاروق لغاري، الذي حلّ حكومة بينظير بوتو بعد سبعة أسابيع من وفاة مرتضى بوتو، في تورط بينظير وزوجها. وقد أُعتقل في لاهور أثناء محاولته الفرار من البلاد إلى الإمارات العربية المتحدة[٦].
السجن والنفي بسبب التهم المتعلقة بالفساد المالي
في مارس 1997م، انتُخب عضوًا في مجلس الشيوخ بينما كان مسجونًا في كراتشي. وفي ديسمبر 1997م، نُقل تحت إجراءات أمنية مشددة إلى إسلام آباد لأداء [[قسم|اليمين] الدستوري]. وفي يوليو 1998م، بعد أن سلّمت سويسرا الوثائق المتعلقة بغسل الأموال إلى السلطات الباكستانية، وُجّهت إليه تهمة الفساد في باكستان. وفي الوقت نفسه، وُجّهت إليه في قضية منفصلة تهمة التآمر لقتل مرتضى بوتو مع 18 شخصًا آخر. ومع بدء الملاحقة القضائية، أغلق سيتي بنك حساب زرداري[٧].
في أبريل 1999م، أُدين بوتو وزوجها بقبول رشاوى من شركة تفتيش سويسرية كانت قد عُينت لإنهاء الفساد في تحصيل الرسوم الجمركية. وغُرّم الزوجان بمبلغ 8.6 مليون دولار، وحُكم عليهما بالسجن لمدة خمس سنوات، لكن بينظير لم تتمكن من العودة من منفاها الاختياري إلى باكستان. وكان زرداري قد سُجن سابقًا وكان ينتظر المحاكمة بتهم منفصلة.
في أغسطس 2003م، أدان قاضٍ سويسري بوتو وزوجها بتهمة غسل الأموال، وحكم عليهما بالسجن ستة أشهر وغرامة قدرها 50,000 دولار. بالإضافة إلى ذلك، أُلزما بإعادة 11 مليون دولار إلى حكومة باكستان. في نوفمبر 2004م، أُفرج عنه بكفالة بموجب حكم قضائي. وبعد شهر واحد، أُعتقل بشكل غير متوقع في إسلام آباد بسبب عدم حضوره جلسة استماع في قضية قتل مرتضى بوتو. ووُضع تحت الإقامة الجبرية في كراتشي. وفي اليوم التالي، أُفرج عنه بكفالة قدرها 5,000 دولار. وبعد الإفراج عنه في أواخر عام 2004م، نُفي إلى دبي. وفي أكتوبر 2007م، أصدر الرئيس برويز مشرف أمر المصالحة الوطنية ومنحه العفو.
اغتيال بينظير بوتو والرئاسة المشتركة لحزب الشعب الباكستاني
وقد وقع اغتيال بينظير بوتو في 27 ديسمبر 2007م في راولبندي بباكستان. وكانت بينظير بوتو قد شغلت منصب رئيسة وزراء باكستان مرتين بين عامي 1988-1990م و1993-1996م، كما كانت تتولى قيادة حزب المعارضة آنذاك، حزب الشعب الباكستاني. وقد بدأت حملتها الانتخابية قبل الانتخابات المقررة في يناير 2008م. وبعد تجمع سياسي في حديقة لياقت الوطنية، أُطلق النار عليها وقُتلت. وفور إطلاق النار، انفجرت قنبلة انتحارية أسفرت عن مقتل 23 شخصًا آخر.
حضر زرداري وأبناؤه جنازة بينظير بوتو في اليوم التالي لاغتيالها. وفي وصيتها السياسية، عيّنته خلفًا لها كقائد لـحزب الشعب الباكستاني (PPP). ومع ذلك، أصبح ابنهما البالغ من العمر تسعة عشر عامًا بلاول بوتو زرداري رئيسًا للحزب. وذلك لأنه دعم بلاول لتمثيل إرث آل بوتو، جزئيًا لمنع الانقسام داخل الحزب بسبب عدم شعبيته. ومع ذلك، انتُخب على الأقل لمدة ثلاث سنوات كرئيس مشترك لحزب الشعب الباكستاني[٨].
انتخابات مجلس وتشكيل الائتلاف
دعا إلى عدم تأخير الانتخابات البرلمانية في 8 يناير 2008م، ومشاركة جميع الأحزاب المعارضة. سرعان ما وافقت الأحزاب السياسية الكبرى الأخرى على المشاركة فيها، مما أنهى أي احتمال للمقاطعة. وبسبب الاضطرابات التي أعقبت اغتيال بوتو، أُرجئت الانتخابات لمدة ستة أسابيع إلى 18 فبراير. وفي يناير 2008م، اقترح أنه إذا حصل حزبه على الأغلبية، فقد يُشكّل ائتلافًا مع حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (ق) التابع لمشرف. هدّد هو ونواز شريف، زعيم حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (ن) (PML-N)، بتنظيم احتجاجات وطنية في حال محاولة تزوير الأصوات. ولم يتمكن هو نفسه من الترشح للبرلمان لأنه لم يسجّل ترشّحه في نوفمبر 2008م، عندما كانت بوتو على قيد الحياة.
حصل حزب الشعب وحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (ن) على أكبر عدد وثاني أكبر عدد من مقاعد المجلس على التوالي في الانتخابات. اتفق هو ونواز شريف على تشكيل حكومة ائتلافية، منهيين بذلك آمال الولايات المتحدة الأمريكية في التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة بينه وبين برويز مشرف. وافقا على إعادة إحياء السلطة القضائية، لكن زرداري تبنّى موقفًا أكثر تشدّدًا تجاه شريف. التقى بالسفير الأمريكي للضغط على برويز مشرف. كما اتفق على تعزيز الائتلاف الجديد مع الحزب الوطني العوامي، والحركة القومية المتحدة، والقوميين البلوش، وهم قادة قاطعوا الانتخابات جميعًا. وبعد أسابيع من التكهنات والصراعات الحزبية الداخلية، أعلن أنه لا يرغب في أن يصبح رئيسًا للوزراء. وفي منتصف مارس 2008م، رشّح يوسف رضا جيلاني لمنصب رئيس الوزراء.
الحكومة الائتلافية
اتفق هو ونواز شريف في اتفاقية 9 مارس 2008م، المعروفة بإعلان موري، على إعادة 60 قاضيًا كانوا قد عُزلوا سابقًا من قِبل مشرف، وذلك بحلول 30 أبريل 2008م. وفي أغسطس 2008م، وافق الائتلاف على المضي قدمًا بسرعة نحو عزل مشرف من خلال إعداد لائحة اتهام ضده. واستقال مشرف لتجنب العزل. وعلى الرغم من أنه كان مؤيدًا لمنح برويز مشرف حصانة من الملاحقة القضائية، فإن الائتلاف لم يتمكّن من الاتفاق على قراره.
الرئاسة
أُجريت الانتخابات الرئاسية خلال ثلاثة أسابيع من مغادرة مشرف المنصب. والتزم بشن حملة غير شعبية ضد المقاتلين القبليين في باكستان، وحظي بدعم الولايات المتحدة. رشّحه حزب الشعب والحركة القومية المتحدة لمنصب الرئاسة. وفاز بأغلبية أصوات المجلس بحصوله على 481 صوتًا من أصل 702 صوتًا. وانتُخب رئيسًا للجمهورية في 6 سبتمبر 2008م[٩].
الزيارة إلى إيران ولقاء المرشد الإيراني

خلال فترة رئاسته في عام 2012م، سافر إلى إيران، وبعد لقاء ومحادثات مع رئيس الجمهورية الإيرانية آنذاك السيد أحمدي نجاد، التقى بالمرشد الإيراني سيد علي خامنئي. وفي هذا اللقاء، أُدلِي بالتصريحات التالية:
قال المرشد الإيراني: «إن الروابط التاريخية والثقافية والدينية بين الشعبين تمهّد الطريق لمزيد من توسيع العلاقات بين البلدين، ويجب تعزيز العلاقات الشاملة بين طهران وإسلام آباد. إن وحدة الأمة الباكستانية ستؤدي إلى إحباط المخططات الخبيثة للأمريكيين. فالولايات المتحدة تحاول تحقيق أهدافها غير المشروعة من خلال إثارة الفرقة في باكستان، لكن وعي الشعب الباكستاني بالنوايا الخبيثة لواشنطن سيزيد من صمود هذه الأمة في وجه محاولات الهيمنة الأمريكية».
وردّ قائلًا للمرشد الإيراني: «ستبذل باكستان كل جهودها لتوسيع العلاقات الجيدة القائمة مع إيران». واعتبر أن العلاقات بين الشعبين ترتكز على أسس تاريخية وثقافية قوية، وستكون لها مستقبل أكثر إشراقًا[١٠].
نهاية الفترة الرئاسية
أنهى فترة ولايته التي استمرت خمس سنوات في 8 سبتمبر 2013م، ليصبح أول رئيس منتخب ديمقراطيًا في تاريخ باكستان الممتد لـ66 عامًا يُكمل فترة ولايته. وخلفه ممنون حسين رئيسًا لباكستان[١١].
العائلة
أنجب هو وبنظير بوتو ابنًا وابنتين. وابنه بلاول بوتو زرداري هو الرئيس الحالي لحزب الشعب الباكستاني. وُلدت ابنته الكبرى باختاور في 25 يناير 1990م، وابنته الصغرى عاصفة في 2 فبراير 1993م. وبعد وفاة بنظير بوتو، تولّت أختها فريال تالبور رعاية أطفالها، وغيرت اسم بلاول زرداري إلى بلاول بوتو زرداري.
توفيت والدته في نوفمبر 2002م أثناء احتجازه في السجن. وتوفي والده حكيم علي زرداري في عام 2011م. وبعد ذلك أصبح زعيم قبيلة زرداري. ومع ذلك، فقد قرر في البداية عدم تولّي القيادة، وأراد تفويض هذا المنصب لابنه بلاول.
وهو يعتنق المذهب الشيعي، وهو من تلاميذ أحمد رفيق أختر، كما أنه مرشد للعديد من الشخصيات الأخرى[١٢].
انظر أيضًا
روابط خارجية
- تأجيل النظر في ملف الفساد المالي لزرداري.
- ممنون حسين يصبح اليوم رئيسًا جديدًا لباكستان.
- الحكومة الباكستانية تمنع آصف علي زرداري من السفر.
الهوامش
- ↑ مقتبس من ويكيبيديا الأردية
- ↑ مقتبس من موقع nytimes.com
- ↑ مقتبس من موقع الغارديان
- ↑ مقتبس من صحيفة توليدو بليد
- ↑ مقتبس من موقع nytimes.com
- ↑ مقتبس من Associated Press
- ↑ مقتبس من موقع thedailystar
- ↑ مقتبس من موقع بلومبرغ
- ↑ مُستقى من موقع بلومبرغ 2
- ↑ مُستقى من موقع المرشد الإيراني
- ↑ مُستقى من موقع economictimes-indiatimes-com
- ↑ مُستقى من موقع نيشن