الأثرية
فرقة الأثرية، يبدو أنهم من الشيعة الذين يخالفون أبو حنيفة ومذهبه القائم على القياس، ولكي لا يتعرضوا للأذى من قبل الحنفية وأهل السنة، يذكرون اسم الشيطان بدلاً من أبي حنيفة ويوجهون إليه السب والاعتراض.
المعتقدات
يعتقد الأثرية أن كل أمر شرعي وديني يتعلق بالأمة الإسلامية قد بُيّن بالكامل في القرآن وفي الأخبار النبوية أيضًا. إذن، كل ما لم يُذكر في الآيات والروايات، لا حاجة لإثباته بالقياس على حكم آخر وإقحام النفس في الوسواس. إذن، لا حاجة لمثل هذا التكليف والقياس الذي جذوره في التفكير الشيطاني، إذ إن أول من أسس القياس كان إبليس الذي بقي طوق اللعنة في عنقه. ولأن إبليس نفسه خُلق من جن ومن نار، كان يعتبر جوهر النار نورانيًا وحقيقة مطلقة، وجوهر التراب دنسًا وظلمانيًا، وقال مغرورًا إن النار خير من التراب، وأن المخلوق من النار ليس ملزمًا بأن يسجد للتراب. وثقل وسواس الشيطان وقياسه عليه، وسبب إخراجه من عند الله تعالى، وسقطت أجنحة ملكيته ومُسِخ، وصار من السماوي أرضيًا. وأجرى الله تعالى على إبليس أنواع الابتلاءات حتى كشف في النهاية عن دواخله، وذلك لأنه كان وراء فهم رأيه الخاص واتبع القياس، ولو أنه أطاع أمر الله تعالى لما ابتعد عن رحمته. وهكذا نقول إن القرآن والخبر، أي (الحديث)، يكفينا، إذ لا مجال للقياس في المسائل الشرعية، وكل حكم يُثبت بالقياس سيكون باطلاً[١].
طالع أيضًا
هوامش
المصادر
- محمد جواد مشكور، معجم الفرق الإسلامية، مشهد، نشر آستان قدس رضوي، سنة 1372 هـ ش، ط2، تاريخ إدراج المادة: غير مؤرخ، تاريخ الاطلاع على المادة: 16 دي 1404 هـ ش.
- ↑ محمد جواد مشكور، معجم الفرق الإسلامية، مشهد، نشر آستان قدس رضوي، سنة 1372 هـ ش، ط2، ص 24، مع تحرير وتصحيحات واسعة في العبارات.