أبو عبد الملك الشرعي
| أبو عبد الملك الشرعي | |
|---|---|
![]() | |
| الإسم | أبو علي محمود علي طيبة |
| سائر الأسماء | أبو عبد الملك الشرعي |
| التفاصيل الذاتية | |
| مكان الولادة | سوريا، اللاذقية |
| مكان الوفاة | سوريا، إدلب |
| الدين | الإسلام، أهل السنة |
أبو عبد الملك الشرعي كان أول شرعي لـأحرار الشام في سوريا. وقد حظي بتأييد شخصيات مثل محمد الأمين. وفي هذا السياق، بدأ أنشطته الدعوية السلفية، واتصل بجماعة "التوحيد والجهاد" الإرهابية في الفلوجة، لكنه أحجم عن الانضمام إليها بسبب المخاطر المحيطة بها. وفي عام 2004م، اعتُقل وحُكم عليه بالسبع سنوات بسبب أنشطته، وقضى هذه المدة في سجن صيدنايا العسكري. وقد أُفرج عنه قبل أسبوع واحد من اندلاع المظاهرات الشعبية عام 2011م، فانضم إلى المتظاهرين في جامع خالد بن الوليد. وقد جُمعت جزء من أفكاره ومواقفه في مجموعة بعنوان «تراث الشيخ أبي الملك الشرعي».
السيرة الذاتية
وُلد أبو عبد الملك الشرعي عام 1982م في اللاذقية. وكان الشرعي العام لـأحرار الشام، وقد حظي بتأييد شخصيات مثل محمد الأمين. وفي عام 2002م، التحق بعد انتهاء مرحلة الثانوية بجامعة تشرين في اللاذقية. ثم انتقل في عام 2003م للدراسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
الأنشطة
بعد اندلاع الاضطرابات الداخلية في سوريا، توجه أبو عبد الملك الشرعي إلى مخيم يايلا داغي في تركيا لممارسة أنشطته الدعوية، وبدأ أعماله في مسجد المخيم. ومع تأسيس كتيبة أحرار الشام، ثم حركة أحرار الشام لاحقًا، تولّى المسؤوليات الشرعية لهذه التشكيلة المسلحة.
الأفكار والمواقف
من النقاط المثيرة للاهتمام والمؤثرة في فهم مواقفه، التوصيف التبريري لمواقف «السورورية». فقد قدّم في هذه المواقف شخصية محمد سرور زين العابدين كشخصية إيجابية ذات سجل فكري وعملي مشرق، موضحًا أن لقب «السورورية» قد أطلقه الخصوم على أتباع هذا التيار، وأن هؤلاء لا يقبلون بهذا اللقب. كما تطرّق إلى نفي التهم الموجهة إلى تيار «السورورية» وتبرير موقفهم غير الفعّال والسلبي.
أما التهم التي نفّاها فهي:
- مشاركة السوروريين في الأحزاب والانتخابات الديمقراطية؛
- التوسّع في فهم فقه الاستضعاف، أو بعبارة أخرى، المبالغة في تصوير الذات بالضعف أمام النظام الحاكم؛
- التردّد واختلاف النظرة في وصف واقع الحكم السائد في البلدان الإسلامية؛
- الإفراط في الحذر والمبالغة في معظم الأنشطة الجهادية.
ومن وجهة نظره، فإن محمد سرور زين العابدين أجاز المشاركة في الأنشطة الانتخابية، كما عُرف عنه توجيه انتقادات متعدّدة للتيارات الجهادية. وعلى أي حال، يرى أن مصدر الاتهامات المبالغ فيها الموجهة إلى جماعات أخرى بنزعها نحو «السورورية» يعود في الغالب إلى أتباع داعش. ومن الجدير بالذكر أن أبا عبد الملك الشرعي، عند نقده للتعصّب والتحزّب، عدّ من مظاهر هذا التحزّب توظيف طلبة العلم الشباب للإفتاء والقضاء، وتقديمهم على أصحاب الأهلية والعدالة. وقد طُرح هذا النقد خلال التحديات الداخلية التي واجهتها العديد من الجماعات المسلّحة المتمردة، والتي كانت تعيّن أفرادًا بوصفهم شرعيين وقضاة لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها في سوريا.
وفي هذا السياق، تبرز نقطة جوهرية مفادها أنه في توضيحه، جعل مكانة المجلس الشرعي أعلى من مكانة القادة العسكريين للفصائل المسلّحة والمتمردة. فهو إذ ينفي النزعات الديمقراطية وتأسيس المجالس، يؤكّد أن «الجبهة الإسلامية» تشكّلت بعد الاتفاق على إقامة دولة إسلامية تكون المرجعية فيها للشريعة. وبناءً على ذلك، شدّد على أن المجلس الشرعي يتقدّم ويفوق قادة هذه الجبهة مثل أبي عيسى، وعَلّوش، وحموي. كما أن اتخاذ القرار في الأمور الشرعية يعود حصريًا إلى هذا المجلس ولا علاقة لأحد آخر به. علاوة على ذلك، يرى أن الوصول إلى الخلافة الراشدة عبر الغلبة أمر غير صحيح، وأن الطريق المشروع الوحيد هو عبر الشورى واختيار أهل الحلّ والعقد. غير أنه من وجهة نظره، فإن جماعات متمردة مثل داعش تنأى بنفسها عن التشاور والشورى، وإن حدث فتكون دائرة المشورة مقتصرة على عدد قليل جدًا من القادة. ومع رفضه للدولة العلمانية والديمقراطية، فقد اعتبر أيضًا الدولة المدنية ذات التوجّه العلماني والديمقراطي غير مشروعة. ومع ذلك، لا يرى أن رفض النهج الديمقراطي يمنع من التأكيد على نموذج الشورى في الإسلام؛ بل إنه أجاز المشاركة في المجالس الديمقراطية بدوافع دينية وباعتبارات المصلحة الصحيحة.
كما أن أبا عبد الملك الشرعي، إذ يقبل بالمصلحة في الإطار الشرعي ويرفض المصالح غير الشرعية، فقد أبطل نموذج المصلحة الذي تنتهجه بعض التيارات السياسية، بما في ذلك الإخوان المسلمون والسلفيون في مصر.
مهام الهيئات الشرعية
في شرحه لأنشطة ومهام الهيئات الشرعية، يقرّ بأن سيطرة الجماعات المسلّحة المتمردة على مناطق مختلفة من سوريا أدّت إلى نشوء شعور بالحاجة والضرورة لتأسيس هيئات شرعية؛ وذلك لأن اضطراب أوضاع المدن والقرى الخاضعة لسيطرتها جعل هذه المناطق في حاجة ماسّة إلى تدبير مناسب.
وفي هذا الصدد، اكتسبت مشاركة المتخصصين في العلوم الدينية لإدارة هذه المناطق أهمية كبيرة. وبناءً على ذلك، برز دور الدعاة والخطباء ورجال الدين والعلماء السنّة ضمن هذه الهيئات الشرعية. وقد اتّسم جزء من هذا الدور بالأبعاد الاجتماعية، وجزء آخر بالأبعاد السياسية. ومن بين الأنشطة التي اضطلعت بها الهيئات الشرعية والعاملون فيها: التعليم الديني للشعب من خلال تصميم وتنفيذ دورات تعليمية متنوعة ومتعدّدة، وتأهيل المدرّسين الشرعيين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بالإضافة إلى الأعمال القضائية. ومثال على ذلك، تأسست الهيئة الشرعية في حلب في 15/12/2012 م.
وقد أشار أبو عبد الملك الشرعي إلى أن هذه الهيئة الشرعية نظرت في أكثر من 11 ألف شكوى، وأقامت الحدود الشرعية. كما ذكر من أنشطتها تعيين مئة خطيب ديني، والإشراف على مئة مدرسة تضمّ 3000 طالب. كما عدّ مواجهة بعض الأشرار وأنشطتهم العسكرية جزءًا من سجل إنجازات هذه الهيئة. وكما أوضح، فإن العديد من الخدمات العامة التي قدّمتها هذه الهيئة الشرعية في المناطق المحتلة، وإيقاف الأنشطة الإدارية بعد السيطرة عليها، جاءت إلى جانب الأنشطة الدينية والشرعية لهذه الهيئات. وفي المجمل، اعتبر أن تشكيل وتأسيس هذه الهيئات الشرعية كان بداية لتشكّل حكومة إسلامية.
الوفاة
قُتل في النهاية في تفجير رام حمران الشهير قرب إدلب الشمالية في 8 سبتمبر 2014 م.
انظر أيضًا
المصادر
- راجع: ذبيح الله نعيميان، تيارات سوريا، دار نشر مجمع تقريب المذاهب الإسلامية، قم 2023 م.
