انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «غزوة مؤتة»

من ویکي‌وحدت
أنشأ الصفحة ب'بدون إطار|يسار '''غزوة مؤتة'''، وقعت في السنة الثامنة للهجرة. بلغ عدد المسلمين في هذه الغزوة ثلاثة آلاف، بينما بلغ عدد الكفار مائة ألف. بدأت هذه الغزوة عندما أُلقي القبض على الحارث بن عمير الأزدي، الذي كان يحمل رسالة من محمد بن عبد الله...'
 
لا ملخص تعديل
 
سطر ١: سطر ١:
[[ملف:غزوة مؤتة.jpg|بدون إطار|يسار]]
'''غزوة مؤتة'''، وقعت في السنة الثامنة [[للهجرة]]. بلغ عدد [[المسلمين]] في هذه الغزوة ثلاثة آلاف، بينما بلغ عدد [[الكفار]] مائة ألف.
'''غزوة مؤتة'''، وقعت في السنة الثامنة [[للهجرة]]. بلغ عدد [[المسلمين]] في هذه الغزوة ثلاثة آلاف، بينما بلغ عدد [[الكفار]] مائة ألف.
بدأت هذه الغزوة عندما أُلقي القبض على الحارث بن عمير الأزدي، الذي كان يحمل رسالة من [[محمد بن عبد الله (خاتم الأنبياء)|النبي (صلى الله عليه وآله)]] إلى [[قيصر الروم]]، في أرض مؤتة، بأمر من شرحبيل بن عمرو، قائد جيش [[الروم]]، فقيّد يديه وقطع رأسه. اغتم النبي (صلى الله عليه وآله) كثيراً لسماع هذا الخبر، وأرسل جيشاً إلى مؤتة.
بدأت هذه الغزوة عندما أُلقي القبض على الحارث بن عمير الأزدي، الذي كان يحمل رسالة من [[محمد بن عبد الله (خاتم الأنبياء)|النبي (صلى الله عليه وآله)]] إلى [[قيصر الروم]]، في أرض مؤتة، بأمر من شرحبيل بن عمرو، قائد جيش [[الروم]]، فقيّد يديه وقطع رأسه. اغتم النبي (صلى الله عليه وآله) كثيراً لسماع هذا الخبر، وأرسل جيشاً إلى مؤتة.

المراجعة الحالية بتاريخ ٠٨:٠٩، ٢٥ يوليو ٢٠٢٦

غزوة مؤتة، وقعت في السنة الثامنة للهجرة. بلغ عدد المسلمين في هذه الغزوة ثلاثة آلاف، بينما بلغ عدد الكفار مائة ألف. بدأت هذه الغزوة عندما أُلقي القبض على الحارث بن عمير الأزدي، الذي كان يحمل رسالة من النبي (صلى الله عليه وآله) إلى قيصر الروم، في أرض مؤتة، بأمر من شرحبيل بن عمرو، قائد جيش الروم، فقيّد يديه وقطع رأسه. اغتم النبي (صلى الله عليه وآله) كثيراً لسماع هذا الخبر، وأرسل جيشاً إلى مؤتة.

في هذه الغزوة، لم يكن النبي (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) حاضرين، وعين النبي (صلى الله عليه وآله) ثلاثة أمراء على التوالي، وقال: «إن استشهد أحدهم، فليكن الآخر أميراً: جعفر بن أبي طالب، زيد بن حارثة، عبد الله بن رواحة».

أين تقع مؤتة

مؤتة هي أرض في حدود الشام[١]، وتقع في البلقاء أسفل دمشق[٢].

مؤتة هي قرية قرب البلقاء، حيث استشهد الحارث بن عمير، رسول رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وصل المسلمون في هذه الغزوة إلى معان، التي هي الآن إحدى محافظات الأردن واسم مدينتها المركزية أيضاً. شمال معان تقع بلدة كوك، التي تقع جنوب شرق البحر الميت، وتقع قبور شهداء مؤتة حالياً خارج بلدة كوك.

سبب غزوة مؤتة

روى الواقدي عن سبب الغزوة: أرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) رسالة مع الحارث بن عمير الأزدي اللَّهْبي إلى ملك بصرى[٣]. وفي الطريق، عندما وصل إلى مؤتة، أوقفه شرحبيل بن عمرو الغساني[٤]، الذي كان حاكماً هناك، لأنه ظن أنه من رسل رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فسأله: أأنت من رسل محمد؟ قال الحارث: نعم، أنا رسول رسول الله (صلى الله عليه وآله). فأمر شرحبيل بقتله. وهذا حدث ولم يُقتل أي رسول غيره[٥].

تزامناً مع هذه الحادثة، تعرضت مجموعة من 15 شخصاً أرسلهم النبي (صلى الله عليه وآله) للتبليغ في أرض ذات الطلوع لهجوم، واستشهدوا جميعاً، ولم ينجُ إلا رجل واحد عاد إلى المدينة مصاباً[٦].

بلغ هذا الخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاغتم كثيراً، وأمر الناس بالتجمع. فتجمعوا في المعسكر ونزلوا في جرف دون أن يعين لهم قائداً.

تعيين قادة الحرب

بعد أن صلى النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) صلاة الظهر، جلس في مكانه وجلس أصحابه حوله[٧]. في رواية أبان بن عثمان البجلي الكوفي عن الإمام الصادق (عليه السلام)، أن النبي (صلى الله عليه وآله) عين جعفر بن أبي طالب قائداً لهم، ثم زيد بن حارثة الكلبي بعده، ثم عبد الله بن رواحة بعده[٨]، وقال: إن أصيب عبد الله بن رواحة أيضاً، فليختر المسلمون قائداً من بينهم... ثم عقد رسول الله (صلى الله عليه وآله) راية بيضاء لهم، وكانوا ثلاثة آلاف.

كتب اليعقوبي: «أرسل النبي (صلى الله عليه وآله) في السنة الثامنة، جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة، مع جيش لمحاربة الروم في الشام[٩].

لكن الشيعة يعتقدون أن جعفر كان القائد الأول لهذا الجيش[١٠]. أشار ابن أبي الحديد، في معرض ذكره لعقيدة الشيعة، إلى أنه وجد في أشعار ابن إسحاق شواهد على عقيدة الشيعة[١١].

كما رفض العلامة جعفر مرتضى الجزء الأخير من الرواية، الذي يقول إنه في حالة مقتل القادة الثلاثة، يختار المسلمون قائداً من بينهم[١٢].

خطبة النبي الأكرم

بعد أن تهيأوا للتحرك، ودعهم الناس ودعوا لهم، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في خطابه:

«أوصيكم بتقوى الله، والخير للمسلمين الذين معكم... تحركوا باسم الله وفي سبيل الله، وقاتلوا من يكفر بالله، ولا تغدروا ولا تخونوا، ولا تقتلوا وليداً، وإذا لقيتم عدوكم فادعوهم إلى إحدى هذه الخصال، فإن أجابوكم فاقبلوا منهم وكفوا عنهم. ادعوهم إلى الإسلام، فإن قبلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم. فإن أبوا، فادعوهم إلى أداء الجزية. فإن قبلوا، فاقبلوا منهم وكفوا عنهم. فإن أبوا، فاستعينوا بالله وقاتلوهم».[١٣].

ثم شيع رسول الله (صلى الله عليه وآله) جيش الإسلام حتى ثنية الوداع[١٤]، ووقف هناك، ووقف الجيش حوله، وقال لهم: «تحركوا باسم الله، وقاتلوا عدو الله وعدوكم في الشام. ستجدون هناك أقواماً يعبدون في الصوامع، فلا تعترضوهم، وستجدون أقواماً رؤوسهم أعشاش الشيطان، فافصلوا تلك الرؤوس عن الأبدان بالسيوف، ولا تقتلوا النساء ولا الأطفال ولا الشيوخ، ولا تحرقوا النخيل، ولا تقطعوا الأشجار، ولا تهدم الدور»[١٥].

تاريخ غزوة مؤتة

كان تاريخ هذه الغزوة في جمادى الأولى سنة ثمان للهجرة[١٦].

شهداء غزوة مؤتة

بالإضافة إلى الشهداء الثلاثة جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة الخزرجي، استشهد آخرون من قريش، وهم: مسعود بن أسود العدوي، ووهب بن سعد بن أبي سرح، أخو عبد الله بن سعد بن أبي سرح. ومن بني النجار من قبيلة الخزرج: سراقة بن عمرو، وجابر بن عمرو وأخوه أبو كلاب أو كليب، وعمرو بن سعد وأخوه عامر، والحارث بن نعمان بن أساف[١٧] أو يساف[١٨].

الهوامش

  1. معجم البلدان، ج8، ص190.
  2. طبقات ابن سعد، ج2، ص128.
  3. بصرى، بوزن كبرى، كانت مركز حوران ومن توابع دمشق في الشام.
  4. غسان هي من أزد أيضاً، المغازي، ج2، ص760.
  5. المغازي، ج2، ص756-755؛ طبقات الكبرى، ج2، ص128؛ إمتاع الأسماع، ج1، ص345.
  6. الكامل في التاريخ، ج2، ص155؛ وتاريخ الأمم والملوك، ج2، ص313، عن الواقدي.
  7. مغازي الواقدي، ج2، ص755-756.
  8. إعلام الورى، ص212؛ ومناقب آل أبي طالب، ج1، ص205.
  9. تاريخ اليعقوبي/ترجمة، ج1، ص426.
  10. المبعث والمغازي، أبان بن عثمان الأحمر، ص92-94.
  11. شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، ج15، ص62.
  12. الصحيح من سيرة النبي الأعظم، مرتضى العاملي، ج19، ص280.
  13. يبدو أن هذه الوصية كانت بعد صلاة الظهر في المسجد، وخطاباً للقادة، وخاصة جعفر الطيار.
  14. ثنية الوداع تقع في اتجاه الشام.
  15. المغازي، ج2، ص758-757؛ إمتاع الأسماع، ج1، ص346-345.
  16. سيرة ابن هشام، ج4، ص15؛ وإعلام الورى، ج1، ص212؛ ومناقب آل أبي طالب، ج1، ص206-205.
  17. سيرة ابن هشام، ج4، ص25.
  18. مغازي الواقدي، ج2، ص769.