الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الطريقة الأحمدية البدوية»
| سطر ١٠: | سطر ١٠: | ||
ولد الشيخ أحمد البدوي سنة 596 هـ (1200 م) في مدينة فاس بالمغرب، ثم هاجر مع أسرته إلى مكة، وتعلم العلوم الإسلامية هناك، وفي سنة 634 هـ (1237 م) هاجر إلى مصر واستقر فيها، وتوفي أخيراً سنة 675 هـ (1276 م) في مدينة طنطا. يُعرف عند صوفية مصر كأحد الأقطاب الأربعة (أحمد البدوي، وعبد القادر الجيلاني، وأحمد الرفاعي، وإبراهيم الدسوقي). | ولد الشيخ أحمد البدوي سنة 596 هـ (1200 م) في مدينة فاس بالمغرب، ثم هاجر مع أسرته إلى مكة، وتعلم العلوم الإسلامية هناك، وفي سنة 634 هـ (1237 م) هاجر إلى مصر واستقر فيها، وتوفي أخيراً سنة 675 هـ (1276 م) في مدينة طنطا. يُعرف عند صوفية مصر كأحد الأقطاب الأربعة (أحمد البدوي، وعبد القادر الجيلاني، وأحمد الرفاعي، وإبراهيم الدسوقي). | ||
ينتهي نسبه إلى الإمام [[علي بن محمد (الهادي)|الإمام الهادي (عليه السلام)]] وهو: أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن عمر بن علي بن عثمان بن حسين بن محمد بن موسى بن يحيى بن عيسى بن علي بن محمد بن حسن بن جعفر بن [[علي بن محمد (الهادي)|علي الهادي]] بن [[محمد بن علي (جواد الأئمة)|محمد الجواد]] بن [[علي بن موسى (الرضا)|علي الرضا]] بن [[موسى بن جعفر (الكاظم)|موسى الكاظم]] بن [[جعفر بن محمد (الصادق)|جعفر الصادق]] بن [[محمد بن علي (الباقر)|محمد الباقر]] بن علي [[علي بن الحسين (السجاد)|زين العابدين]] بن [[الحسين بن علي ( | ينتهي نسبه إلى الإمام [[علي بن محمد (الهادي)|الإمام الهادي (عليه السلام)]] وهو: أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن عمر بن علي بن عثمان بن حسين بن محمد بن موسى بن يحيى بن عيسى بن علي بن محمد بن حسن بن جعفر بن [[علي بن محمد (الهادي)|علي الهادي]] بن [[محمد بن علي (جواد الأئمة)|محمد الجواد]] بن [[علي بن موسى (الرضا)|علي الرضا]] بن [[موسى بن جعفر (الكاظم)|موسى الكاظم]] بن [[جعفر بن محمد (الصادق)|جعفر الصادق]] بن [[محمد بن علي (الباقر)|محمد الباقر]] بن علي [[علي بن الحسين (السجاد)|زين العابدين]] بن [[الحسين بن علي (سيدالشهداء)|الحسين]] بن [[علي بن أبي طالب|علي بن أبي طالب]]. | ||
== عبد العال أول خليفة للبدوي == | == عبد العال أول خليفة للبدوي == | ||
مراجعة ١١:٢٧، ١ يونيو ٢٠٢٦
الطريقة الأحمدية البدوية، أو السطوحية، المنسوبة إلى الشيخ أحمد بن علي البدوي، وهي واحدة من أكثر طرق الصوفية انتشاراً في مصر، وقد تأسست في القرن السابع الهجري (الموافق للقرن الثالث عشر الميلادي).
نمو الطريقة البدوية في مصر
على الرغم من عدم توفر معلومات كثيرة عن المراحل الأولى لتشكل الطريقة البدوية في حياة أحمد البدوي (596 - 675 هـ / 1200 - 1276 م)، إلا أنه من الواضح أن هذه الطريقة نمت وانتشرت بشكل متزايد في زمن خلفائه، وأن احتفالات المولد التي كانت تقام على قبره في طنطا بمصر، اتخذت نظاماً وترتيباً خاصاً بها[١].
هذا الأمر، بالإضافة إلى أن خلفاء البدوي كانوا ينشطون في مصر أكثر من غيرها، جعل مركزية هذه الطريقة تبقى في مصر[٢].
شيخ الطريقة البدوية
ولد الشيخ أحمد البدوي سنة 596 هـ (1200 م) في مدينة فاس بالمغرب، ثم هاجر مع أسرته إلى مكة، وتعلم العلوم الإسلامية هناك، وفي سنة 634 هـ (1237 م) هاجر إلى مصر واستقر فيها، وتوفي أخيراً سنة 675 هـ (1276 م) في مدينة طنطا. يُعرف عند صوفية مصر كأحد الأقطاب الأربعة (أحمد البدوي، وعبد القادر الجيلاني، وأحمد الرفاعي، وإبراهيم الدسوقي).
ينتهي نسبه إلى الإمام الإمام الهادي (عليه السلام) وهو: أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن عمر بن علي بن عثمان بن حسين بن محمد بن موسى بن يحيى بن عيسى بن علي بن محمد بن حسن بن جعفر بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
عبد العال أول خليفة للبدوي
أول خليفة لأحمد البدوي كان السيد أحمد عبد العال، الذي يبدو أنه تربى بالقرب منه منذ طفولته[٣]. بنى عبد العال زاوية على قبر شيخه ومرشده، كانت تقوم على شؤون حياة الدراويش وإرشاد المريدين ومساعدة الزوار[٤].
ثم وزع أتباع هذه الطريقة بعد ذلك على 4 خنقاوات، لكل منها مشرف.
الطريقة البدوية في الخنقاوات
١. الكناسية، وكان شيخ هذه الخنقاة محمد سطوحي كناسي، وكان أتباعه يكنسون قبره كل سنة في يوم ميلاد أحمد البدوي.
٢. المنایفة، بإشراف الشيخ رمضان أشعث السطوحي، وكان صاحب كرامات أيضاً.
٣. السلامية والمرازقة، وكان يشرف على هاتين الخنقاوتين عمر شناوي الأشعث، ولهذا السبب، اعتبر البعض هاتين الخنقاوتين واحدة.
٤. الأنبابية، ويحتمل أن الشيخ يوسف أنبابي السطوحي، أحد المقربين من أحمد البدوي، كان شيخها[٥].
المعتقدات الطرقيّة
التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)، والدوام على الطهارة، والرضا عن الله، وتحمل أذى الناس، وعدم محبة الدنيا، والرفق باليتامى، وصلة الأرحام والأصدقاء والمعارف.
يحتفل الصوفية البدوية سنوياً بذكرى ميلاد الشيخ أحمد البدوي في ثلاثة أوقات، أشهرها شهر أغسطس، وفي هذه الأيام يجتمع المريدون من كل مكان، ويشكلون حلقات الذكر، ويتجول شيخ الطريقة بمريديه في المدينة. يُعتبر الاحتفال بميلاد الشيخ أحمد البدوي واحداً من أكبر احتفالات المولد في مصر. كان على أتباع الطريقة البدوية، للوصول إلى درجات الكمال، أن يتصفوا بصفات العلم والحلم والعطاء والشفقة والصبر والتقوى[٦]. اتخذوا بعد عبد العال - الذي كان يرتدي اللباس الأحمر - اللون الأحمر شعاراً ورمزاً لهم[٧]. كما جاء في "الطبقات" للشعراني[٨].
اعتراض العلماء على ارتكاب المحرمات في الطقوس البدوية
كانت طقوس مولد أحمد البدوي تقام مرة واحدة في السنة وبشكل واسع النطاق أثناء حياته، وكانت حشود لا تعد ولا تحصى تتجمع على قبره من مختلف أنحاء مصر والبلدان المجاورة. وكانت هذه الاحتفالات وبعض الطقوس المرتبطة بها محلاً لانتقاد العلماء بسبب عدم مراعاة أحكام الشريعة ووقوع بعض المحرمات[٩].
أصل المولد الخاص بالبدويين
يقيمون حالياً كل سنة ثلاثة موالد: كبيراً ومتوسطاً وصغيراً، ترافقها دائماً احتفالات وطقوس خاصة، في مدينة طنطا لأحمد البدوي. يعود تاريخ إقامة هذه الموالد إلى زمن أحمد البدوي حيث كان يقيم طقوساً خاصة في يوم مولد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، وإلى السيد عبد العال أيضاً. بعد وفاة أحمد البدوي، ذهبت جماعة كبيرة لتقديم العزاء إلى عبد العال، ولإقامة هذه الطقوس - نظراً لصغر حجم مدينة طنطا - تجمعوا حول المدينة. في ذلك الوقت، أكدوا لعبد العال أن يكون هذا الطقس تقليداً دائماً لهم. ومنذ ذلك الحين، يقيمون كل سنة مراسيم في نفس التاريخ باسم المولد الكبير[١٠].
أصل المولد الصغير
يعود أصل المولد الصغير أيضاً إلى الشيخ شربنلابي - الذي كان من شيوخ الفرقة الأحمدية. يبدو أنه جاء مرة مع مريديه بعد مراسم المولد الكبير بفترة لزيارة قبر الشيخ، وأقام طقوس الذكر والعبادة هناك لعدة ليال. تحول هذا الأمر إلى تقليد وطقس يقام سنوياً على قبر أحمد البدوي[١١].
مراسم اللف العمامة
المولد الثالث، المشهور أيضاً بالرجبى واللف العمامة، ينسب إلى الشيخ الرجبى، الذي كان هو الآخر من شيوخ هذه الطريقة. أقام مراسيم لتجديد لف عمامة الشيخ - التي تركت كتذكار على قبره - وتحول هذا الطقس إلى مولد سنوي[١٢]. في كل عام، يقوم أحد شيوخ هذه الطريقة بلف العمامة على الرأس في هذه المراسم[١٣].
جوانب أخرى للموالد
كانت الموالد، بالإضافة إلى الجانب الديني، ذات جوانب اقتصادية واجتماعية وترفيهية أيضاً، ولا تزال هذه الأنواع من التسلية موجودة في هذا التقليد حتى اليوم[١٤].
التشعبات وانتشار الطريقة
الطريقة البدوية هي واحدة من أكبر طرق الصوفية في مصر، حتى أن البعض قدر عدد مريدي هذه الطريقة بمليوني نسمة. لهذه الطريقة تشعبات متعددة، حالياً تنقسم الطريقة البدوية إلى 16 شعبة أو بيتاً، وهي: الشناوية، والسلامية، والحلبية، والمرازقة، والكناسية، والحمودية، والزاهدية، والعشيبية، والتسفيانية، والعربية، والسطوحية، والبندارية، والمسلمية، والمنایفة، والأنبابية، والبيومية[١٥]، وإليكم تفصيل شيخ كل شعبة من هذه التشعبات:
١. الطريقة التسقيانية الأحمدية شيخ هذه الطريقة أحمد إبراهيم التسقياني.
٢. الطريقة المنایفية الأحمدية شيخ هذه الطريقة علي الدين عبد الله المنوفي.
٣. الطريقة الأمبابية الأحمدية شيخ هذه الطريقة هاني محمد علي سلمان.
٤. الطريقة السطوحية الأحمدية شيخ هذه الطريقة علي زين العابدين السطوحي.
٥. الطريقة الكناسية الأحمدية شيخ هذه الطريقة محمد سلامة نويتو.
٦. الطريقة المرازقة الأحمدية شيخ هذه الطريقة عصام الدين أحمد شمس الدين.
٧. الطريقة الحمودية الأحمدية شيخ هذه الطريقة إبراهيم محمد المغربي.
٨. الطريقة الجوهرية الأحمدية شيخ هذه الطريقة حسين أبو الحسن الجوهري.
٩. الطريقة الفرغلية الأحمدية شيخ هذه الطريقة أحمد صبري الفرغلي.
١٠. الطريقة الشناوية الأحمدية شيخ هذه الطريقة حسن محمد الشناوي.
١١. الطريقة الزاهدية الأحمدية شيخ هذه الطريقة حسن السيد حسن يوسف.
١٢. الطريقة الشعيبية الأحمدية شيخ هذه الطريقة محمد محمد الشعيبي.
١٣. الطريقة البيومية الأحمدية شيخ هذه الطريقة أحمد حامد فضل.
١٤. الطريقة الجعفرية الأحمدية شيخ هذه الطريقة عبد الغني صالح الجعفري.
١٥. الطريقة الجريري الأحمدية شيخ هذه الطريقة عبد الله خويطر جرير.
أما الطرق الثلاث: الحلبية، والسلامية، والكتانية، فليس لها شيخ.
شخصيات بارزة
كان السيد عبد العال من أوائل مريدي الشيخ أحمد البدوي، وهو الذي ساهم في انتشار الطريقة البدوية في مصر، كما يمكن الإشارة إلى الشيخ عصام الدين أحمد شمس الدين، والشيخ حسن محمد الشناوي شيخ مشايخ الطرق الصوفية السابق في مصر.
انظر أيضاً
الهوامش
- ↑ أحمد زكي عدوي، مقدمة وحاشية على النجوم الزاهرة في ملوک مصر والقاهرة، ج 7، ص 253.
- ↑ سعيد عبد الفتاح عاشور، السيد أحمد البدوي شيخ وطريقة، القاهرة، سنة 1967 م، ج 1، ص240-244.
- ↑ عبد الوهاب الشعراني، الطبقات الكبرى، القاهرة، سنة 1374 هـ، ج 1، ص 184-185.
- ↑ نفسه، ص 185.
- ↑ نفسه.
- ↑ سعيد عبد الفتاح عاشور، السيد أحمد البدوي شيخ وطريقة، القاهرة، سنة 1967 م، ج 1، ص 204.
- ↑ مؤمن بن حسن شبلنجي، نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار، بيروت، انتشارات دار الفكر، ج 1، ص 263
- ↑ عبد الوهاب الشعراني، الطبقات الكبرى، القاهرة، سنة 1374 هـ، ج 1، ص 186-187.
- ↑ يوسف النبهاني، جامع كرامات الأولياء، القاهرة، سنة 1329 هـ، ج 1، ص 311-312.
- ↑ سعيد عبد الفتاح عاشور، السيد أحمد البدوي شيخ وطريقة، القاهرة، سنة 1967 م، ج 1، ص 258-260.
- ↑ نفسه، ص260.
- ↑ نفسه.
- ↑ مؤمن بن حسن شبلنجي، نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار، بيروت، انتشارات دار الفكر، ج 1، ص 263.
- ↑ سعيد عبد الفتاح عاشور، السيد أحمد البدوي شيخ وطريقة، القاهرة، سنة 1967 م، ج 1، ص 256-261.
- ↑ توفيق طويل، التصوف في مصر، القاهرة، سنة 1988 م، ج 1، ص 77.