الفرق بين المراجعتين لصفحة: «ابن كثير»
أنشأ الصفحة ب' '''ابن كثير'''، واسمه عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروز بن هرمز المكي، وكنيته أبو معبد. كان يُنسب إلى بني عبد الدار فيُقال له الداري أيضاً، وذلك نسبة إلى دارين، وهو مكان في البحرين كانت تجلب منه العطور. ولد سنة 45 هـ في مكة، وأقام في العر...' |
|||
| سطر ٢٧: | سطر ٢٧: | ||
== انظر أيضًا == | == انظر أيضًا == | ||
* [[عمر بن الخطاب]] | * [[عمر بن الخطاب]] | ||
* [[غزوة أحد]] | * [[غزوة أحد]] | ||
مراجعة ١٣:٥٢، ٩ مايو ٢٠٢٦
ابن كثير، واسمه عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروز بن هرمز المكي، وكنيته أبو معبد. كان يُنسب إلى بني عبد الدار فيُقال له الداري أيضاً، وذلك نسبة إلى دارين، وهو مكان في البحرين كانت تجلب منه العطور.
ولد سنة 45 هـ في مكة، وأقام في العراق، ثم عاد إلى مكة في أواخر عمره بعد سنوات طويلة، وتوفي فيها سنة 120 هـ. وُصف بأنه طويل القامة، ضخم الجثمان، حنطي اللون، أعين العينين (شديد سواد العينين)، له رأس ولحية بيضاء كان يصبغهما أحياناً بالحناء. كان فصيح اللسان بليغاً، ويتسم بالسكينة والوقار. كان ابن كثير إماماً في قراءة القرآن بمكة، فقد قرأ القرآن على عبد الله بن ثابت المخزومي، وقرأ ابن ثابت على أبي بن كعب وعمر بن الخطاب، وقرأ هؤلاء على النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه. يقول الطبرسي: كان في حياته قارئاً ومعلم قرآن. وهو من الفرس الذين أرسلهم كسرى إيران مع السفن التي وجهها إلى اليمن لفتح الحبشة.
اسم ابن كثير ونسبه
أبو معبد عبد الله بن كثير (45-120 هـ)، فارسي الأصل[١]، وُلد بمكة[٢]، وهو ابن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروزان بن هرمز[٣]، من نسل الفرس الذين أرسلهم أنوشروان ملك فارس لصد الأحباش. ولد سنة 45 هـ بمكة[٤]، ولأنه كان مولى عمرو بن علقمة الكناني[٥]، ذكره البعض بأبي معبد الكناني[٦].
إلى جانب أبي معبد[٧]، هناك كنى أخرى له مثل: أبو سعيد، أبو بكر[٨]، أبو عباد[٩]، أبو محمد، وأبو صلت[١٠]. يُعد من التابعين[١١].
ذُكر في المصادر التاريخية بألقاب مثل: القاري، المكي، الداري[١٢]، والداراني[١٣]. وقد أثار لقب «الداري» بعض الالتباسات حوله. فمنهم من اعتبر هذا اللقب دليلاً على انتسابه إلى قبيلة بني عبد الدار[١٤]، أو ولائه لهذه القبيلة[١٥]، ورآه آخرون دليلاً على مهنته وحرفته في مكة وهي العطارة، إذ كان أهل مكة يسمون العطار دارياً[١٦]. وذُكرت احتمالات أخرى لهذا النسب: النسبة إلى موضع قرب البحر تجلب منه العطور[١٧]، أو دليل على الغنى والاستغناء (لعدم حاجته للخروج من بيته لتأمين معيشته)[١٨]، أو علامة على الزهد لانشغاله غالباً بالعبادة في بيته[١٩].
خصائص قراءة ابن كثير
يُعتبر ابن كثير ونافع (ت 99 هـ) من أئمة القراء في الحرمين، ويُسميان مع ابن عامر بالأئمة[٢٠]. اتبع ابن كثير مصحف مكة في قراءته[٢١]. من خصائص قراءته: ضم ميم الجمع وإضافة واو إليها (سمعهم = سمعهمو)، وإشباع المد في حروف المد واللين إذا وقعت قبل همز، وقراءة الهمزة المكسورة بعد الهمزة المفتوحة على شكل ياء في مثل «أَ إِله مع الله»[٢٢]، لكن البعض يرى أنه تابع مجاهداً في جميع خصائص قراءته[٢٣].
أساتذة ابن كثير في القراءة
أساتذة ابن كثير في القراءة هم:
يرجع البعض سلسلة مشايخه بعد مجاهد وابن عباس إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)[٢٥]، وآخرون إلى أُبي بن كعب[٢٦]. وأما ناقلو قراءته فهم: أبو عمرو بن العلاء (ت 154 هـ)، المعروف بابن مشكان (ت 165 هـ)، إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين (ت 190 هـ)، الخليل بن أحمد (ت 170 هـ)، حماد بن سلمة (ت 167 هـ)، وشبل بن عباد (ت 148 هـ). وقد كان ممن نشر قراءته في العصور اللاحقة: محمد بن عبد الرحمن المعروف بقنبل (ت 291 هـ)، وأحمد بن محمد البزي (ت 250 هـ) وهو فارسي[٢٧].
تفسير ابن كثير
بالإضافة إلى أسلوب قراءة ابن كثير، فقد حظيت آراؤه في التفسير وسبب النزول باهتمام علماء الشيعة والسنة[٢٨]. رواياته التي يعتبرها ابن سعد (ت 230 هـ) وابن حجر (ت 852 هـ) موثقة[٢٩]، تضم إلى جانب المعارف القرآنية مجموعة من التقارير التاريخية. فقد أشار في سبب نزول الآية 103 من سورة النحل إلى اتهام المشركين للنبي (صلى الله عليه وآله) بالتعلم من غلام نصراني يُدعى جبر في جبل مروة، واعتبر الآية رداً على هذا الاتهام[٣٠]. كما نقل ابن جريج عنه في سبب نزول الآية 153 من سورة آل عمران قائلاً: في غزوة أحد، نادى أبو سفيان بعد توقفه عند الشعب: «أعْلُ هُبَل، يومٌ بيوم بدر، وحنظلة بحنظلة». فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) المسلمين أن يجيبوا: «الله أعلى وأجل... لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة»[٣١].
كما أشار في سبب نزول الآية 11 من سورة المائدة إلى مؤامرة اليهود لقتل النبي (صلى الله عليه وآله)[٣٢]. وتناول في رواياته كيفية صلاة النبي في السفر[٣٣]، وتوصيته للصحابة بكيفية إلقاء الخطبة وإقامة صلاة الجماعة[٣٤]، وتحدث عن أحوال زوجات شهداء غزوة أحد[٣٥]. كما روى بعض أحداث عصره، مثل كيفية خطبة وصلاة الجمعة التي أقامها عمر بن عبد العزيز في المسجد الحرام[٣٦].
انظر أيضًا
الهوامش
- ↑ تهذيب الأسماء، ج1، ص265؛ المنتظم، ج7، ص203.
- ↑ وفيات الأعيان، ج3، ص41.
- ↑ سير أعلام النبلاء، ج5، ص318.
- ↑ وفيات الأعيان، ج3، ص41.
- ↑ الاستيعاب، ج3، ص915.
- ↑ سير أعلام النبلاء، ج5.
- ↑ الطبقات، خليفة، ص496.
- ↑ الفهرست، ص31.
- ↑ سير أعلام النبلاء، ج5، ص318.
- ↑ تهذيب الأسماء، ج1، ص265.
- ↑ التيسير، ج1، ص3؛ تهذيب الأسماء، ج1، ص265.
- ↑ التيسير، ج1، ص3؛ تهذيب الأسماء، ج1، ص265.
- ↑ الفهرست، ص31.
- ↑ تهذيب الكمال، ج15، ص468-469.
- ↑ تهذيب التهذيب، ج5، ص322.
- ↑ الطبقات، خليفة، ص496؛ الفهرست، ص31.
- ↑ الأنساب، ج2، ص443.
- ↑ الوافي بالوفيات، ج17، ص220.
- ↑ الأنساب، ج2، ص443.
- ↑ العنوان، ج1، ص1.
- ↑ إبراز المعاني، ج1، ص27.
- ↑ العنوان، ج1، ص40.
- ↑ السبعة في القراءات، ص64.
- ↑ التيسير، ج1، ص5.
- ↑ القرآن في الإسلام، ص146.
- ↑ تفسير البغوي، ج4، ص501.
- ↑ السبعة في القراءات، ص65؛ إمتاع الأسماع، ج4، ص299.
- ↑ سنن أبي داود، ج2، ص248؛ المحرر الوجيز، ج1، ص350، 455؛ التبيان، ج3، ص75؛ ج4، ص290، 427؛ منتهى المطلب، ج1، ص62.
- ↑ الطبقات، ابن سعد، ج5، ص484؛ فتح الباري، ج4، ص355.
- ↑ جامع البيان، ج14، ص231-232.
- ↑ جامع البيان، ج4، ص184.
- ↑ جامع البيان، ج6، ص198.
- ↑ المصنف، الصنعاني، ج2، ص111-112.
- ↑ التمهيد، ج10، ص19.
- ↑ كنز العمال، ج9، ص694.
- ↑ المصنف، ابن أبي شيبة، ج4، ص336.