الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الشيطان»
أنشأ الصفحة ب'بدون إطار|يسار '''لفظ الشيطان''' مشتق من مادة "شطن" أو "يشطن" التي تعني الخبيث والدنيء والبُعد، ويطلق على كل كائن متمرد وعاصٍ، سواء من الإنسان، أو الجن، أو غيرهما من الدواب. فالشيطان اسم عام (اسم جنس)، أما '''إبليس''' فهو اسم خاص (علم) لم يسبح لآدم|...' |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
[[ملف:شیطان.jpg|بدون إطار|يسار]] | [[ملف:شیطان.jpg|بدون إطار|يسار]] | ||
''' | '''الشيطان''' لفظه مشتق من مادة "شطن" أو "يشطن" التي تعني الخبيث والدنيء والبُعد، ويطلق على كل كائن متمرد وعاصٍ، سواء من [[الإنسان]]، أو [[الجن]]، أو غيرهما من الدواب. فالشيطان اسم عام (اسم جنس)، أما '''إبليس''' فهو اسم خاص (علم) لم يسبح [[لآدم|لآدم]] ويرفض الآن مع جنده وأتباعه وسوسة وإضلال البشر. لذا ورد في [[القرآن|القرآن الكريم]] إطلاق كلمة شيطان على [[الإنسان]] والجن {{متن قرآن |وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ |آیه = 112 |سوره = انعام }} "وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن". | ||
ورد لفظ "شيطان" بصيغة المفرد '''"70" مرة'''، وبصيغة الجمع (شياطين) '''"18" مرة''' في القرآن. ماهية الشيطان كالجن من نار، ويمكن القول ببساطة: إن الشيطان أيضاً من نسل الجن، حيث يعترف هو نفسه بأنه عندما أمره [[الله|الله تعالى]] بالسجود [[لآدم|لآدم (عليه السلام)]] عصى الأمر الإلهي وقال: {{متن قرآن |خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ |آیه = 12 |سوره = اعراف }} "خلقتني من نار وخلقته من طين (والنار أفضل من الطين)"، وهو مثل الجن يتمتع بالإرادة والتكليف والشعور و[[العقل]] والإرادة والتوالد. | ورد لفظ "شيطان" بصيغة المفرد '''"70" مرة'''، وبصيغة الجمع (شياطين) '''"18" مرة''' في القرآن. ماهية الشيطان كالجن من نار، ويمكن القول ببساطة: إن الشيطان أيضاً من نسل الجن، حيث يعترف هو نفسه بأنه عندما أمره [[الله|الله تعالى]] بالسجود [[لآدم|لآدم (عليه السلام)]] عصى الأمر الإلهي وقال: {{متن قرآن |خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ |آیه = 12 |سوره = اعراف }} "خلقتني من نار وخلقته من طين (والنار أفضل من الطين)"، وهو مثل الجن يتمتع بالإرادة والتكليف والشعور و[[العقل]] والإرادة والتوالد. | ||
مراجعة ١٤:٣٦، ٢٤ فبراير ٢٠٢٦

الشيطان لفظه مشتق من مادة "شطن" أو "يشطن" التي تعني الخبيث والدنيء والبُعد، ويطلق على كل كائن متمرد وعاصٍ، سواء من الإنسان، أو الجن، أو غيرهما من الدواب. فالشيطان اسم عام (اسم جنس)، أما إبليس فهو اسم خاص (علم) لم يسبح لآدم ويرفض الآن مع جنده وأتباعه وسوسة وإضلال البشر. لذا ورد في القرآن الكريم إطلاق كلمة شيطان على الإنسان والجن قالب:متن قرآن "وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن". ورد لفظ "شيطان" بصيغة المفرد "70" مرة، وبصيغة الجمع (شياطين) "18" مرة في القرآن. ماهية الشيطان كالجن من نار، ويمكن القول ببساطة: إن الشيطان أيضاً من نسل الجن، حيث يعترف هو نفسه بأنه عندما أمره الله تعالى بالسجود لآدم (عليه السلام) عصى الأمر الإلهي وقال: قالب:متن قرآن "خلقتني من نار وخلقته من طين (والنار أفضل من الطين)"، وهو مثل الجن يتمتع بالإرادة والتكليف والشعور والعقل والإرادة والتوالد.
المقصود بالشيطان في القرآن
كلمة "شيطان" مأخوذة من مادة "شطن"، و"شاطن" تعني "الخبيث والدنيء"، ويطلق الشيطان على الكائن المتمرد العاصي، سواء أكان إنساناً أم جناً أم غيرهما من الدواب، كما ورد بمعنى الروح الشرير البعيد عن الحق، وكل هذه المعاني ترجع في الحقيقة إلى قدر مشترك واحد. يجب أن نعلم أن "الشيطان" اسم عام (اسم جنس)، بينما "إبليس" اسم خاص (علم)، وبعبارة أخرى "الشيطان" يطلق على كل كائن مؤذ ومنحرف وطاغ ومتمرد، سواء أكان إنسانياً أم غير إنساني، وإبليس هو اسم ذلك الشيطان الذي خدع آدم، وهو الآن مع جنوده وجيشه في كمين لبني آدم. يتبين من موارد استعمال هذه الكلمة في القرآن أيضاً أن الشيطان يطلق على الكائن المؤذي الضار، الكائن البعيد عن الطريق المستقيم الساعي في إيذاء الآخرين، الكائن الذي يسعى لإحداث التفرقة وإثارة الاختلاف والفساد، كما نقرأ: قالب:متن قرآن: "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء..." وبالنظر إلى أن كلمة "يريد" فعل مضارع يدل على الاستمرار، فهذا يشير إلى أن هذه الإرادة هي إرادة دائمة للشيطان. ومن جهة أخرى نرى أن الشيطان في القرآن لم يطلق على كائن معين، بل حتى على البشر الأشرار المفسدين أيضاً. حيث نقرأ: قالب:متن قرآن "وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن". وإطلاق الشيطان على إبليس أيضاً هو بسبب الفساد والشر الذي فيه. إذن للشيطان مصاديق مختلفة، من أبرز مصاديقه "إبليس" وجنوده وأعوانه، والمصداق الآخر هو البشر المفسدون المنحرفون[١].
سبب خلق الشيطان
- لم يخلق الله الشيطان شيطاناً، لأنه كان سنوات طويلة جليس الملائكة وعلى الفطرة النقية، لكنه أساء استخدام حريته بعد ذلك وبدأ بالطغيان والتمرد، فهو إذن خلق نقيًا وكان انحرافه بإرادته هو.
- من وجهة نظر نظام الخلق، فإن وجود الشيطان ليس ضاراً للمؤمنين ولأولئك الذين يريدون سلوك طريق الحق، بل هو وسيلة لتقدمهم وتكاملهم، لأن التقدم والارتقاء والتكامل يحدث دائمًا في خضم التناقضات.
بعبارة أوضح:
إن الإنسان ما لم يواجه عدواً قوياً، لن يحشد طاقاته وعبقريته ولن يستخدمها، وهذا الوجود للعدو القوي هو الذي يسبب تحرك وحركة الإنسان بشكل أكبر، وبالتالي تقدمه وتكامله. يقول أحد فلاسفة التاريخ المعاصرين "توين بي": "لم ينشأ أي تمدن لامع في العالم إلا عندما تعرضت أمة ما لهجوم قوة خارجية، ونتيجة لهذا الهجوم وظفت عبقريتها واستعداداتها وبنَت مثل هذا التمدن اللامع"[٢].
قوة الشيطان
وجهة نظر المسلمين بشأن الشيطان
مسألة الشيطان من المسائل العميقة والمهمة في منظومة الفكر الديني. وقد طرحت هذه المسألة في الكتب السماوية الأخرى، وكانت من الأسس المعرفية الهامة في تعاليم جميع الأنبياء. وقد تحدث القرآن الكريم عن الشيطان وأفعاله في مائة مورد. الفرق الموجود في مسألة الشيطان بين القرآن الكريم والكتب السماوية الأخرى والمدارس غير الإلهية، هو أن الشيطان من المنظور التوحيدي للقرآن هو نفسه وكيل الله، وإرادته ليست في عرض إرادة الله، بل في طولها. ليس للشيطان أي دور سوى الوسوسة والتحريض نحو السيئات والمعاصي، وقد نفي أي سلطان له على البشر[٣]؛ في نظرة القرآن الكريم لم يتحقق العالم من قطبي الخير والشر، وكل ما يوجد من خير وشر في العالم ناشئ عن مشيئة الله تعالى وإرادته[٤]؛ ومن ناحية أخرى، يصف القرآن الكريم مخططات الشيطان ومكائده بأنها ضعيفة وعديمة الجدوى[٥] ويؤكد على فكرة أن الذين يتأثرون بالشيطان ويقعون تحت ولايته هم فقط أولئك الذين يقبلون ولايته ويعبدونه ويطيعونه[٦]!
كيف تكون وسوسة الشيطان
من عبارة "قالب:متن قرآن" (بالنظر إلى كلمة "اللام" التي تأتي عادة للفائدة) يُستفاد أن الشيطان يتخذ في وساوسه صورة الناصح والصديق لآدم، بينما في جملة "وَسْوَسَ إِلَيْهِ" لا يوجد هذا المعنى، بل تعني فقط النفوذ السري في قلب شخص ما. وعلى كل حال، لا ينبغي تصور أن وساوس الشيطان مهما بلغت قوتها وشدة تنتزع اختيار الإنسان، بل لا يزال الإنسان يستطيع بقوة عقله وإيمانه أن يقف في وجهها. وبتعبير آخر، إن الوساوس الشيطانية لا تجبر الإنسان على عمل المخالفة، بل تبقى قوة الاختيار قائمة، وإن كانت المقاومة في وجهها تحتاج إلى صمود وثبات أكبر وأحياناً تحمل الألم والمعاناة، وعلى كل حال، هذه الوساوس لا ترفع المسؤولية عن أحد، كما لم ترفعها عن آدم، ولذلك وبالرغم من كل العوامل التي كانت أمام آدم لتشجيعه على معصية الله من قبل الشيطان، إلا أن الله تعالى حمله مسؤولية عمله وعاقبه.
كيفية تسلط الشيطان
قالب:متن قرآن ومن يعرض عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين. وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون. يجب الانتباه إلى أن سياسة الشيطان تكون خطوة بخطوة: "خطوات"[٧].
- المرحلة الأولى إلقاء الوسوسة. قالب:متن قرآن
- المرحلة الثانية الاتصال. قالب:متن قرآن
- المرحلة الثالثة النفوذ في القلب والاستقرار فيه. قالب:متن قرآن
- المرحلة الرابعة البقاء في الروح. قالب:متن قرآن
- المرحلة الخامسة جعل الإنسان عضواً في حزبه. قالب:متن قرآن
- المرحلة السادسة تولي أمر الإنسان. قالب:متن قرآن
- المرحلة السابعة أن يصبح الإنسان نفسه شيطاناً. قالب:متن قرآن يقول الإمام علي (عليه السلام) في نهج البلاغة: إن الشيطان يبيض في روح الإنسان. "فَبَاضَ وَفَرَّخَ فِي صُدُورِهِمْ[٨]".
وجهة نظر غير المسلمين بشأن الشيطان
الشيطان، في الكتب المقدسة مثل التوراة والإنجيل، له دور بارز يصل أحياناً إلى منازعة الله في أفعاله، وتكون للشياطين قوى عظيمة للسيطرة على الكون[٩].