الفرق بين المراجعتين لصفحة: «السلطان محمود الغزنوي»
| سطر ٤٩: | سطر ٤٩: | ||
== المرأة الوحيدة التي لم يستطع السلطان محمود هزيمتها == | == المرأة الوحيدة التي لم يستطع السلطان محمود هزيمتها == | ||
سلطان محمود في ذروة اقتداره رمى ببصره نحو [[ | سلطان محمود في ذروة اقتداره رمى ببصره نحو [[ري]] و[[أصفهان]] و[[العراق]] العجمي (العراق الأوسط). في ذلك الوقت، كانت امرأة تُدعى سيدة ملك خاتون حاكمةً على [[الري]]. ويُروى أن السلطان محمود الغزنوي كتب لها في رسالة: "يجب أن تُخطبي لي، وتضربي السكة باسمي، وتقبلي دفع الجزية، وإلا جئتُ واستوليتُ على الري وجعلتكِ عدمًا...". | ||
ملك خاتون التي كانت امرأةً ذكيةً، ذكرت في ردّها على رسالة محمود أمرًا قيد يده. فكتبت: | ملك خاتون التي كانت امرأةً ذكيةً، ذكرت في ردّها على رسالة محمود أمرًا قيد يده. فكتبت: | ||
| سطر ٥٦: | سطر ٥٦: | ||
والجواب الحاسم الذي قدمته سيدة ملك خاتون للسلطان محمود، اضطره إلى العدول عن الصدام معها. | والجواب الحاسم الذي قدمته سيدة ملك خاتون للسلطان محمود، اضطره إلى العدول عن الصدام معها. | ||
== وفاة السلطان == | == وفاة السلطان == | ||
المراجعة الحالية بتاريخ ٠٩:٢٨، ١٢ يوليو ٢٠٢٦
| السلطان محمود الغزنوي | |
|---|---|
| الإسم | أبو القاسم محمود بن نديم |
| سائر الأسماء |
|
| التفاصيل الذاتية | |
| مكان الولادة | غزني |
| مكان الوفاة | غزني |
| الدين | الإسلام، أهل السنة |
| النشاطات | حاكم |
السلطان محمود الغزنوي وُلد في عام 360 هجري قمري في غزني إحدى مدن أفغانستان الواقعة على سفح سلسلة جبال سليمان، عاش واحدًا وستين عامًا وتوفي في عام 421 هجري قمري في نفس البلاد. ومن ألقابه الشهيرة غازي، ولُقّب بهذا الاسم نسبةً إلى مسقط رأسه. وكان والد محمود يُدعى أبو منصور ناصر الدولة "سبكتكين"، الذي كان صهر "ألبتكين" ومثله كان من الغلمان الأتراك. وألبتكين الذي يعود إليه الأساس الحقيقي للدولة الغزنوية، اشترى سبكتكين من تجار الرقيق في نيشابور ثم اتخذه صهرًا له. وفي عام 366 هجري خلف سبكتكين ألبتكين. وحكم سبكتكين لمدة تسع عشرة سنة. والسلطان محمود الذي كان أول حاكم مستقل وأبرز أفراد الأسرة الغزنوية، مشهور بالحرب والشجاعة وكثرة الفتوحات وعظمة البلاط في تاريخ الإسلام، خاصةً غزواته في الهند والغنائم التي جلبها منها. وهو أول حاكم في نطاق الخلافة الإسلامية أطلق على نفسه لقب سلطان ليظهر استقلاليته عن جهاز الخلافة رغم أن الخليفة لم يقبل له إلا لقب أمير.
السيرة الذاتية
وُلد في عام 360 هـ وتوفي يوم الخميس 23 ربيع الآخر عام 421 هـ في مدينة غزني بمرض السل (الدق). وبعد وفاته لُقّب بالأمير الماضي. ووصل محمود إلى الإمارة بعد وفاة أبو منصور ناصر الدولة سبكتكين في عام 387 هـ بعد تغلبه على أخيه إسماعيل.
الحروب
انتصر السلطان محمود على إبو إبراهيم إسماعيل بن نوح الملقب بـ المنتصر الساماني. ثم أزاح خلف بن أحمد باقي الصفاريين. ثم خاض حربًا مع خانيات تركستان وبعد تهدئة تلك المناطق عزم على فتح خوارزم وگرگانج وفي عام 392 هـ هاجم الهند بعنوان جهاد وحتى عام 416 هـ خاض خلال 24 عامًا عدة حروب كانت 12 غزوة منها الأهم. ومن فتوحات محمود الأخرى يمكن الإشارة إلى فتح الري وأصفهان والتغلب على مجد الدولة الديلمي والذي وقع في عام 420 هـ.
وأعظم حروب السلطان محمود هي معركة سومنات التي وقعت في (416 هجري)، إذ بلغ السلطان محمود أن أكبر معابد الأصنام في مدينة سومنات لذا هاجم السلطان محمود ومعه 300,000 مقاتل عبر ملتان وأجمير بعد اجتياز صحاري راجبوتانا القاحلة سومنات. ورغم أن راجات الهند اجتمعوا لحماية هذا المعبد إلا أنه نتيجة لـ الحرب الدامية قُتل عدد كبير منهم ولم يجدوا بدًا من الاستسلام. وقام السلطان محمود بتخريب معبد الأصنام. وكان في هذا المعبد جواهر ثمينة، فأخذها السلطان محمود كلها غنيمةً وجاء بها إلى غزني.
وضع العلم والأدب في عهد محمود
إن اجتماع العلماء والشعراء في بلاط محمود الغزنوي والأشعار والكتب التي أُلفت باسمه قد جعلت اسمه معروفًا في أنحاء العالم. ومن أشهر شعراء بلاطه: العنصري البلخي، الفارخي السيستاني، العسجدي المروزي، الزينتي، المنشوري السمرقندي، الكسائي المروزي والغضائري الرازي.
ورغم أن الفردوسي الطوسي عاش في عصره وقدم له الشاهنامة إلا أنه لم يكن مرتبطًا ببلاط محمود. ومن بين علماء البلاط لا أحد أشهر من أبو الريحان البيروني. ومن الوزراء المشهورين في بلاط السلطان محمود: فضل بن أحمد الإسفرايني، أبو القاسم أحمد بن حسن الميمندي وأبو علي حسن بن محمد بن ميكال المعروف بحسنك الوزير. وقد كان الكاتب الخاص لبلاط السلطان محمود أبو نصر مشكان.
المذهب والحكومة؛ تأسيس سلطنة ظل الله
كان السلطان محمود حنفي المذهب وكان صارمًا جدًا في تطبيق الشريعة. وقد عارض بشدة الشيعة والباطنية ولإرضاء الخليفة العباسي أباد العديد من الشيعة. وقد قال مرةً: "إنني أقلب العالم إصبعًا لإصبع لأجل الخليفة وأبحث عن قرمطي (كان ينادي الشيعة بهذا اللفظ)، فإذا ثبت مذهبهم أزلتهم".
وبصعود نجمه، تراجع صعود التيارات الشيعية في إيران لفترة من الزمن. والسلطان محمود نفسه من أقوياء القلائل الذين لقبوا أنفسهم بالسلطان. ونظريته الحكومية هي نوع من السلطنة المشروطة بموافقة الخلافة العباسية. ورغم أنه عمليًا لم يكن يطيع أحدًا، إلا أنه كان يستمد شرعية سلطنته من موافقة الخليفة العباسي في بغداد. وكان الخليفة دائمًا يعتبره خليفةً له ويؤكد على سلطته. وفي الواقع، بعد السلطان محمود كثُر السلاطين الذين يصلون إلى السلطة بهذه الطريقة.
المرأة الوحيدة التي لم يستطع السلطان محمود هزيمتها
سلطان محمود في ذروة اقتداره رمى ببصره نحو ري وأصفهان والعراق العجمي (العراق الأوسط). في ذلك الوقت، كانت امرأة تُدعى سيدة ملك خاتون حاكمةً على الري. ويُروى أن السلطان محمود الغزنوي كتب لها في رسالة: "يجب أن تُخطبي لي، وتضربي السكة باسمي، وتقبلي دفع الجزية، وإلا جئتُ واستوليتُ على الري وجعلتكِ عدمًا...".
ملك خاتون التي كانت امرأةً ذكيةً، ذكرت في ردّها على رسالة محمود أمرًا قيد يده. فكتبت:
"ما دام زوجي حيًا، كان همّي أن لا طريق لك سوى هذا الطريق قصد الري. فلما قضى الله عليه وآلت الوظيفة إليّ، زال هذا الهمّ من قلبي، وقلتُ: محمود ملك عاقل، يعلم أنه لا ينبغي لملك مثله أن يحارب امرأة. فإن أتيتَ فالله أعلم أني لن أفرّ، بل سأقف للحرب، ولا بد من أمرين: أن يُهزم أحد الجيشين؛ فإن هزمتُك، كتبتُ إلى العالم أجمع أني هزمتُ السلطان محمودًا الذي هزم مئة ملك، فكان لي كتاب فتح وشعر فتح. [وإن هزمتني ماذا تستطيع أن تكتب؟ أتقول هزمتُ امرأة؟ لا ينفعك كتاب فتح ولا شعر فتح] فإن هزيمة امرأة ليست فخرًا؛ فيُقال: السلطان محمود هزم امرأة".
والجواب الحاسم الذي قدمته سيدة ملك خاتون للسلطان محمود، اضطره إلى العدول عن الصدام معها.
وفاة السلطان
وفي النهاية، توفي السلطان محمود الغزنوي يوم الجمعة 17 من ربيع الثاني سنة 421 هـ (30 أبريل 1030 م) في مدينة غزنة بمرض السل. وبعد وفاة محمود، آلت السلطنة بعد صراع قصير بين مسعود ومحمد (ابني محمود) إلى السلطان مسعود. وبوصول مسعود الغزنوي إلى السلطة، بدأ زوال هذه الدولة. فسقطت أراضي الغزنويين سريعًا في أيدي المنافسين وخاصة السلاجقة، كما خُلع مسعود نفسه من السلطنة.
ويرى الكثيرون أن السبب في الزوال المبكر للغزنويين هو النظام الإداري الضعيف جدًا لهذه الدولة. فلم يكن الغزنويون، بخلاف السامانيين، قد بنوا قوتهم على بيروقراطية متقنة. بل كانت السلطة الرئيسية بيد الملك ثم القادة العسكريين. وكان للملك إرادة مطلقة، وكلما كان الشخص أقرب إليه نال قوة أكبر. وأدى هذا الأمر إلى زيادة التنافس والحسد والصراع بين رجال البلاط، وفي النهاية إلى الزوال السريع للغزنويين.
انظر أيضًا
المصادر
- مستمد من موقع سيرة السلطان محمود الغزنوي | مشاهير تاريخنا، تاريخ النشر: غير مؤرخ، تاريخ الاطلاع: 9 يناير 2022 م.
- السلطان محمود الغزنوي؛ من مذبحة الشيعة إلى الغزو على الهند / حب محمود وإياز في تاريخ الأدب / كيف كسر السلطان محمود قلب الفردوسي الكبير؟، تاريخ النشر: 30 أبريل 2020 م، تاريخ الاطلاع: 9 يناير 2022 م.