انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «سبيل الأخلاقي»

من ویکي‌وحدت
لا ملخص تعديل
 
سطر ٢٠: سطر ٢٠:
}}
}}


'''سبيل الأخلاقي'''، هو أحد شهداء [[أهل السنة والجماعة|أهل السنة]]. كان عمره عند [[الاستشهاد]] 11 عاماً. ينتمي إلى قرية خان محمد الأخلاقي في نيك شهر، إحدى توابع [[محافظة سيستان وبلوشستان]]. كان يكنّ حباً كبيراً [[للسيد روح الله الموسوي الخميني|للإمام الخميني]] ولوطنه [[إيران]].
'''سبيل الأخلاقي'''، هو أحد شهداء [[أهل السنة والجماعة|أهل السنة]]. كان عمره عند [[الشهادة|الاستشهاد]] 11 عاماً. ينتمي إلى قرية خان محمد الأخلاقي في نيك شهر، إحدى توابع [[محافظة سيستان وبلوشستان]]. كان يكنّ حباً كبيراً [[السيد روح الله الموسوي الخميني|للإمام الخميني]] ولوطنه [[إيران]].


== السيرة الذاتية ==
== السيرة الذاتية ==

المراجعة الحالية بتاريخ ١١:٢٦، ٢٩ يونيو ٢٠٢٦

سبيل الأخلاقي
التفاصيل الذاتية
الولادة1974 م، ١٣٩٣ ق، ١٣٥٢ ش
مكان الولادة
الوفاة1985 م، ١٤٠٤ ق، ١٣٦٣ ش
مكان الوفاة
الدينالإسلام، أهل السنة

سبيل الأخلاقي، هو أحد شهداء أهل السنة. كان عمره عند الاستشهاد 11 عاماً. ينتمي إلى قرية خان محمد الأخلاقي في نيك شهر، إحدى توابع محافظة سيستان وبلوشستان. كان يكنّ حباً كبيراً للإمام الخميني ولوطنه إيران.

السيرة الذاتية

وُلد الشهيد سبيل الأخلاقي في منزل متواضع في قرية خان محمد الأخلاقي في نيك شهر، من توابع محافظة سيستان وبلوشستان، بتاريخ 27 مايو 1974 م. كان والده، في زمن الحرمان الذي خلفه عصر ظلم الحكم الملكي، يسافر إلى المدن المجاورة لتأمين رزق حلال لعائلته؛ لذلك، كان سبيل الرجل الوحيد في المنزل، مما جعله ينمو عقلياً واعتقادياً أكثر من أقرانه.

الأنشطة

بعد أن أنهى سبيل دراسته الابتدائية، بدأ العمل في الزراعة مع والدته لمساعدة أسرته، ولم يواصل تعليمه. رغم صغر سنه، انضم إلى قوات التعبئة (بسيج) بعد انتصار الثورة الإسلامية وشرع في النشاط. كان يحضر بكل قوته وشغفه في الحراسات والمهام الموكلة إليه.

الذهاب إلى الجبهة

تروي والدة الشهيد سبيل الأخلاقي ذكرياتها عن ذهاب ابنه إلى الجبهة: في غروب أحد أيام ديسمبر 1985 م، جاءني سبيل وقال: «يا أمي، أريد الذهاب إلى الجبهة». لكنني عارضته وقلت له: «أنت ابني الوحيد، وليس لي سواك وإخواتك الثلاث الآن». لكنه قال لي: «يا أمي، يجب أن أذهب إلى الجبهة تحت أي ظرف، وإذا شاء الله، فمن المحتمل أن أنال الشهادة. أنا أحب الشهادة».

قال سبيل: «نصرنا في الحرب إنما هو بالشهادة ودماء أمثالي». كان يقول: «إذا لم نواجه العدو المعتدي، فسيعتدي على تراب وطننا. سأذهب إلى الحرس من خلال المشاركة في تعبئة الحي. ابقوا مستيقظين حتى أعود». كان يقول هذه الكلمات وهو يجمع ملابسه، ثم تحرك نحو مقر الحرس. كنت أنتظر ابني (في ذلك الوقت) حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، لكنه لم يعد، حتى غلبني النوم واستيقظت على صوت الأذان.

بعد أن صليت، قلت لبناتي: «أعددن الفطور وتناولنه، سأذهب إلى الحرس لأستفسر عن سبيل، وهل جاء منه أم لا؟» في الحرس، سألتهم عن سبيل. فأجابوني: «لم يأتِ مثل هذا الشخص إلى هنا». عدت إلى المنزل بخيبة أمل، وجلست في فناء المنزل أنتظر سبيل. في هذا الوقت، رأتني إحدى المعارف وسألتني: «لماذا تجلسين هنا؟ هل تنتظرين أحداً؟!» قلت لها: «أنتظر سبيل. لم يعد إلى المنزل منذ الليلة الماضية».

في تلك اللحظة، قالت لي: «ألا تعلمين أن الليلة الماضية الساعة 12، غادرت مجموعة من المقاتلين من نيك شهر متجهين إلى الجبهة، رأيتهم يتحركون». بعد ذهاب سبيل، قالت لي إحدى قريباتي: «تعالي معاً نبحث عن سبيل». قلت لها: «لا، لن أذهب، لقد أسلمته لله، كل ما يريده الله يحدث».

رسائل الشهيد إلى والدته

أرسل الشهيد سبيل الأخلاقي من الجبهة رسالتين إلى والدته، ومضمونهما: «لا تحزني لاستشهادي، ولا تبكي عليّ، وادعي للإسلام والمقاتلين والثورة. حالتي الصحية جيدة هنا، وهذا المكان أفضل لي من المنزل. أنا أدعو لك، وأحتاج دعائك، وأشكرك على كل تعبك؛ لأن لك حقاً كبيراً عليّ. يا أمي، حللي لبنك، واغفري لي إن استشهدت. عندما تشيعون جثماني، قولوا: «الشهداء أحياء الله أكبر، لا تقولوا ماتوا الله أكبر، الشهداء عند ربهم يرزقون».

كلام الإمام الخامنئي

كلام الإمام الخامنئي عن الشهيد سبيل الأخلاقي: «عندما يستشهد طفل سني يبلغ من العمر 11 عاماً دفاعاً عن الجمهورية الإسلامية، فإن هذا الخبر في سيستان وبلوشستان يعتبر أعظم خبر للوحدة والتضامن بين الشيعة والسنة».

خبر الاستشهاد

يروي والد الشهيد سبيل الأخلاقي: بعد مرور 45 يوماً، شعرت بحالة غريبة في تلك الليلة؛ لم أنم حتى نادوني من مكبر صوت السجن، وأبلغوني بخبر إطلاق سراحي. قلت للضابط: «ما سبب إطلاق سراحي؟» قال لي: «إن ابنك نال درجة الشهادة؛ يجب أن تذهب للتعرف عليه».

أخذوني إلى المشرحة؛ وعندما وقفت عند رأس «سبيل»، تعرفت عليه من رائحته. لم أذرف أي دمعة بجوار جسده الطاهر. قال لي من حولي: «ابنك استشهد، لماذا لا تبكي؟» قلت لهم: «لقد ذهب إلى الجبهة للدفاع عن الأعراض، فلماذا أبكي؟ أنا راضٍ بذهابه، حتى لو لم يأتوني بجثمانه».

رفاق الشهيد

يروي رفاق سبيل: «رغم صغر سن سبيل، كان دائماً يقف بشجاعة في الاشتباكات، وفي الوقت الذي ذهب لأداء الصلاة، أصابته رصاصة في صدره، وبعد نقله إلى طهران، استُشهد في المستشفى في 29 يناير 1986 م».

انظر أيضاً

المصادر