سويد بن غفلة

من ویکي‌وحدت

سويد بن غفلة: أدرك الجاهليةَ وأسلم في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله، وهو أصغر من النبي صلى الله عليه وآله بسنتين، شهد فتح اليرموك والقادسية، وشهد مع أمير المؤمنين صفين. وكان نبيلاً عابداً زاهداً، قانعاً باليسير، كبير الشأن. وكان يقول: «إنّي أشهد أنّي أحبّه - أي: علي بن أبي طالب - بسمعي وبصري، وقلبي ولساني». وهو أحد الرواة المشتركين في مصادر أهل السنة و الشيعة، وقد أثنى‏ عليه جميع علماء الشيعة وأهل السنّة، وشهدوا بجلالة قدره وعِظَم منزلته. وروى‏ سُوَيد قال: رأى‏ عُمَر(رضی الله عنه) رجلاً يخاصم علياً، فقال له عمر: إنّي لأظنّك من المنافقين، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول: «علي منّي بمنزلة هارون من موسى‏، إلّا أنّه لا نبي بعدي».

سُوَيْد بن غَفَلَة (53قبل الهجرة ــ بعد80)

من الرواة المشتركين.[١]
كنيته: أبو أُميّة.[٢]
نسبه: الجُعْفي.[٣]
لقبه: الكوفي.[٤]
طبقته: الثانية (مخضرم).[٥]
أدرك سُوَيد الجاهلية كبيراً، وأسلم في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله، لكنّه لم يره، وأدّى‏ صدقته إلى‏ مصدِّق النبي صلى الله عليه وآله.[٦] ووفد عليه صلى الله عليه وآله فوجده قد قُبض.[٧] وكان مولده عام الفيل، سنة ولادة النبي صلى الله عليه وآله، وسكن الكوفة.[٨]
كان نبيلاً عابداً زاهداً، قانعاً باليسير، كبير الشأن.[٩] وذكروا أنّه في معركة القادسية صاح الناس: الأسد الأسد! فخرج إليه سُويد بن غَفَلة فضرب الأسد على‏ رأسه، فمرّ سيفه في فقار ظهره، وخرج من عكوة ذنبه.[١٠] وكان إذا قيل له: أُعطي فلان، وولي فلان قال: «حسبي كسرتي وملحي».[١١] شهد فتح اليرموك والقادسية[١٢]، وشهد مع أمير المؤمنين صفين.[١٣]
ونقل الطبري عنه قوله: «إنّي أشهد أنّي أحبّه - أي: علي بن أبي طالب - بسمعي وبصري، وقلبي ولساني».[١٤] وقد أثنى‏ عليه جميع علماء الشيعة وأهل السنّة.[١٥]

موقف الرجاليّين منه

وثّقه ومدحه جميع علماء الشيعة وأهل السنّة، وشهدوا بجلالة قدره وعِظَم منزلته.[١٦] وعدّه البرقي من أولياء الإمام علي عليه السلام.[١٧] وعدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام علي عليه السلام وابن الحسن عليه السلام.[١٨]

من روى عنهم ومن رووا عنه

روى‏ عن الإمام علي عليه السلام و الإمام الحسن المجتبى‏عليه السلام.[١٩]
وروى‏ أيضاً عن جماعة، منهم: أبوذر الغفاري، بلال بن رباح، ابن مسعود، أبي ابن كعب، أبو بكر، عمر، عثمان، زر بن حبيش.
وروى‏ عنه جماعة، منهم: أبو إسحاق عمرو بن عبداللَّه السَبيعي، إبراهيم بن يزيد النخعي، عامر الشعبي، سلمة بن كهيل، نُعَيم بن أبي هند، ابن أبي ليلى‏.
وقد وردت أحاديثه في الصحاح الستة، وفي الكتب الأربعة وغيرها من مصادر الشيعة.[٢٠]

من رواياته

روى‏ سُوَيد قال: رأى‏ عمر رجلاً يخاصم علياً، فقال له عمر: إنّي لأظنّك من المنافقين، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول: «علي منّي بمنزلة هارون من موسى‏، إلّا أنّه لا نبي بعدي».[٢١]
ومن رواياته عنه صلى الله عليه وآله قال: «من دخل المسجد وهو على‏ طهور، لم يزل عاكفاً فيه مادام فيه، حتّى‏ يخرج منه أو يحدث».[٢٢]

وفاته

توفّي سُوَيْد بالكوفة بعد سنة 80 هـ.[٢٣]

الهوامش

  1. الجرح والتعديل 4: 234، الإصابة 3: 152، رجال الطوسي: 43، تاريخ الطبري 3: 589، قاموس الرجال 5: 345، منهج المقال: 176، تنقيح المقال 2: 72.
  2. تهذيب التهذيب 4: 244، حلية الأولياء 4: 174، الطبقات الكبرى‏ 6: 68.
  3. سير أعلام النبلاء 4: 69، رجال صحيح مسلم 1: 289، كتاب التاريخ الكبير 4: 142، شذرات الذهب 1: 90.
  4. تهذيب الكمال 12: 265، تذكرة الحفّاظ 1: 53.
  5. تقريب التهذيب 1: 341.
  6. أُسد الغابة 2: 380، الطبقات الكبرى‏ 6: 68.
  7. المعارف: 427.
  8. وروي عنه قوله: «أنا أصغر من النبي صلى الله عليه وآله بسنتين» أنظر: تهذيب الكمال 12: 266، كتاب التاريخ الكبير 4: 142.
  9. تذكرة الحفّاظ 1: 53.
  10. أُسد الغابة 2: 380. وعكوة ذنبه: وسطه.
  11. تهذيب الكمال 12: 267، سير أعلام النبلاء 4: 72.
  12. تهذيب الكمال 12: 266، تهذيب الأسماء واللغات 1: 240، أُسد الغابة 2: 380.
  13. الطبقات الكبرى‏ 6: 68.
  14. تاريخ الطبري 6: 114.
  15. أعيان الشيعة 7: 325، أُسد الغابة 2: 380، الطبقات الكبرى‏ 6: 68.
  16. سير أعلام النبلاء 4: 69، تهذيب التهذيب 4: 244، تاريخ الثقات: 212، تنقيح المقال 2: 72، خلاصة الأقوال: 163، رجال البرقي: 4.
  17. رجال البرقي: 4، وانظر: خلاصة الأقوال: 163.
  18. رجال الطوسي: 43، 69.
  19. تهذيب الكمال 12: 266، سير أعلام النبلاء 4: 70.
  20. تهذيب الكمال 12: 269، تهذيب التهذيب 4: 244، معجم رجال الحديث 9: 341 - 342، جامع الرواة 1: 391، وانظر: كتاب الأمالي للمفيد 136، وبحار الأنوار 40: 331، ومستدركات علم رجال الحديث 4: 169.
  21. تاريخ دمشق 42: 66.
  22. المصنّف 1: 439.
  23. كتاب التاريخ الكبير 4: 143، الطبقات الكبرى‏ 6: 70، الاستيعاب 2: 680، العبر 1: 68، تاريخ الإسلام 6: 78، الكامل في التاريخ 4: 456.