سعدي
| سعدي | |
|---|---|
![]() | |
| الإسم | أبومحمد مشرف الدين مصلح بن عبدالله بن مشرف |
| التفاصيل الذاتية | |
| مكان الولادة | شيراز |
| الأساتذة |
|
| الدين | الإسلام |
| الآثار |
|
| النشاطات | شاعر إيراني كبير |
مشرف الدين مصلح بن عبدالله الشيرازي شاعر وكاتب كبير في القرن السابع الهجري. لقبه سعدي وهو مأخوذ من اسم الأتابك مظفر الدين سعد بن أبي بكر بن سعد بن زنكي. سعدي شاعر وكاتب إيراني ناطق بالفارسية. مسقط رأس سعدي كان شيراز لكنه درس في المدرسة النظامية ببغداد واستفاد على يد أشخاص مثل الإمام محمد الغزالي، شهاب الدين السهروردي وأبو الفرج بن الجوزي. سافر إلى بلدان متعددة واكتسب العلم والخبرة. له مؤلفات عديدة لكن أهم وأشهر مؤلفاته هي البستان وگلستان سعدي وهي من روائع الشعر الفارسي وتتضمن مواضيع مثل الأخلاق، التربية، السياسة والشؤون الاجتماعية. ضريح سعدي يقع على بعد ٤ كيلومترات شمال شرق شيراز، في سفح جبل فهندژ (پهندژ)، في نهاية شارع بوستان وبجانب حديقة دلگشا.
السيرة الذاتية
سعدي الشيرازي من شعراء إيران المشهورين، ولد في سنة ٦٠٦ هجرية قمرية في شيراز. سُمي مشرف الدين مصلح بن عبدالله بن مشرف، ثم تلقب بسعدي لاحقاً.
هناك اختلاف كبير حول اسم سعدي واسم والده وكذلك تاريخ ميلاد سعدي. الباحثون في التاريخ كتبوا أن وفاة سعدي كانت بين سنتي ٦٩٠ إلى ٦٩٥ هـ. وُلد سعدي في شيراز ولم يكن إلا طفلاً صغيراً عندما توفي والده. بعد وفاة والده، تولي جده لأمه، مسعود بن مصلح، رعاية سعدي. وفقاً للتقارير كان والد سعدي يعمل في الديوان الأتابكي سعد بن زنكي، حاكم فارس. ما هو مؤكد أن معظم أفراد عائلة سعدي كانوا من أهل العلم والدين والمعرفة. سعدي نفسه يقول في هذا الصدد:
كل قبيلتي كانوا علماء دين • • • أما معلم عشقك فقد علمني الشعر.
حياة سعدي كانت متزامنة مع غزو المغول لـإيران وسقوط الحكومات الواحدة تلو الأخرى في ذلك الوقت مثل الخوارزميون، العباسيون والأتابكة في فارس.
تعليم سعدي
بعد دراسة مقدمات العلوم، انتقل سعدي من شيراز إلى بغداد ودرس الأدب وتفسير وفقه وعلم الكلام وحكمة. شارك سعدي في المدرسة النظامية ببغداد التي تُعد أهم مركز للعلم والمعرفة في ذلك الوقت في دروس أساتذة مشهورين مثل شهاب الدين السهروردي.
سنوات سفر سعدي
بعد إنهاء فترة التعليم، عزم أستاذ الكلام على السفر. تحرك سعدي طلباً للعلم والمعرفة والخبرة نحو الحجاز، الشام وسوريا. ومن هناك سلك طريق بيت الله. خلال ذلك، جرب الزواج وكانت نتيجته طفلاً أصبح مصدر أنس وألفة لسعدي. لكن بعد فترة فقد طفله لسببين وعزم على السفر مجدداً لتحمل هذا الألم والمعاناة. لم تكن سفرات سعدي مجرد بحث عن التنوع، وطلب العلم والإطلاع على العادات والثقافات المختلفة. بل كانت كل رحلة تجربة روحية أيضاً. تقليد التصوف الإسلامي كان دائماً قائماً على سير وسلوك العارف في آفاق العالم والأنفس، والسالك هو مسافر يجب أن يكون له سير في الواديين؛ أي سفر في الداخل وسفر في الخارج. كان سعدي يخطب في مدن الشام ولكن في نفس الوقت، كان يضيف إلى خبرته ومعرفته بفضل هذه السفرات. وطئ سعدي مدنًا مختلفة في جميع أنحاء العالم وانخرط في التدريس والوعظ في هذه المدن. كان لسعدي مقام عالٍ جداً في السير والسلوك. سافر إلى جميع الأراضي الإسلامية وجيران البلدان الإسلامية ورأت عينه الثاقبة في كل ذرة عالماً من العظة والحكمة. مرة واحدة أثناء الحروب الصليبية كما يكتب هو نفسه في گلستان، وقع أسيراً في أيدي المسيحيين. بعض أصحاب الرأي أكدوا أيضاً سفره إلى الهند ونقاط أخرى من العالم ويحتملون أن هذه السفرات استمرت حوالي ٣٠ عاماً. مع ذلك، مدة السفرات والنقاط التي سافر إليها سعدي لا تزال محل نقاش وشك. عاد سعدي إلى شيراز في عهد سلطنة الأتابك أبو بكر بن سعد وفي نفس الفترة أنشأ عملين خالدين البستان وگلستان وخصصهما باسم "الأتابك" وابنه سعد بن أبي بكر. البعض يعتقد أنه أخذ لقب سعدي من هذا الاسم "سعد بن أبي بكر" أيضاً.
آثار السعدي
إنَّ آثار السعدي، بالإضافة إلى كونها خلاصة ولبّ أفكاره وتأملاته الصوفية والاجتماعية والتربوية، فهي مرآة لخصائل وخُلق وطباع أمة عريقة، ولهذا السبب لن تفقد روعتها وبريقها أبدًا.
وقد جُمعت جميع آثار السعدي، شعرًا ونثرًا، في مجموعة بعنوان كتاب «كليات السعدي». ومن بين الآثار الواردة في هذا الكتاب، يُعدّ «البستان» و«الجلستان» كتابين مستقلين. وقد ألّف السعدي «الجلستان» نثرًا مسجعًا منظومًا، و«البستان» شعرًا. بالإضافة إلى ذلك، طُبعت «غزليات» و«هزليات» (أو خبيثات) بشكل منفصل.
أما بقية آثار السعدي الواردة في كتاب الكليات، فهي: القصائد، المراثي، الملمعات والمثلثات، الترجيعات، الصاحبية، الرباعيات والمفردات.
ومن خصائص آثار السعدي التي أدّت إلى انتشارها بين شعوب العالم، سلاسة وبساطة أعماله. فكتاب «البستان»، إلى جانب لغته السلسة، يطرح مفاهيم أخلاقية عميقة للنقاش.
البستان السعدي
وقد نُظم كتاب «البستان»، الذي يُعرف أيضًا باسم سعدي نامه، أثناء سفر السعدي إلى بقاع مختلفة من العالم. ويُعدّ هذا العمل، الذي جاء على هيئة مثنوي، ملحميًا من حيث الوزن والقالب. ومع ذلك، فإن محتواه يركز غالبًا على الأخلاق والتربية، والسياسة والقضايا الاجتماعية.
ويحتوي كتاب «البستان» السعدي على نحو 4 آلاف بيت، وقد نُشرت منه نسخ عديدة. ويمكن اعتبار «البستان» كتابًا أخلاقيًا وتعليميًا، يصف فيه السعدي مدينته الفاضلة.
الجلستان السعدي
إنَّ تحفة السعدي النثرية هي «الجلستان»، وهو في الواقع نوع من كتابة المقامات. لكنه لم يسلك في هذا المسلك طريق التقليد، بل سلك طريق التجديد والابتكار. ويُعدّ «الجلستان»، الذي يراه الكثيرون الكتاب النثري الأكثر تأثيرًا في الأدب الفارسي، قد كُتب بعد عام واحد من «البستان».
وقد أهدى «السعدي» هذا الكتاب إلى سعد بن أبي بكر زنكي، ولي عهد حكومة الأتابكة الشاب. وقد وردت القطعة الشهيرة «بنو آدم» في الباب الأول من «الجلستان»: في سيرة الملوك، ونالت اهتمامًا عالميًا لمضمونها الإنساني. وتظهر هذه القطعة بخط النستعليق على المدخل الرئيسي لقاعة الأمم المتحدة في نيويورك.
وكتاب «الجلستان» السعدي كتاب صغير بنثر سلس للغاية وممزوج بالشعر، يروي فيه الشاعر في مقدمة وثمانية أبواب مجموعة من القصص، التي يُفتح في كل واحدة منها عين القارئ على قبح وجمال الحياة الاجتماعية، ويمكن لكل منها على حدة أن تكون قدوة لحياة البشر.
ضريح السعدي
يقع ضريح السعدي على بعد 4 كيلومترات شمال شرق شيراز، عند سفح جبل فهندژ، في نهاية شارع البستان وبجوار حديقة دلگشا. يُعدّ تاريخ وفاة السعدي موضوعًا غامضًا ومثيرًا للجدل للغاية، لأن كُتّاب السير رسموا له تاريخين للوفاة، أحدهما 17 ديسمبر 1291م والآخر أكتوبر من عام 1292م، ويعتبرونهما تاريخ وفاة هذا الرجل الفارسي العظيم.
دُفن السعدي في خانقاه هي الآن ضريحه، وكانت في الماضي مقر سكنه. ولأول مرة في القرن السابع، شيد شمس الدين محمد صاحب الديواني، الوزير الشهير لأباقا خان، ضريحًا فوق قبر السعدي.
وقد شُيّد المبنى الحالي لضريح السعدي من قِبَل جمعية الآثار الوطنية عام 1952م، بدمج بين العمارة الإيرانية القديمة والحديثة، ضمن مبنى مثمن بسقف عالٍ ومزخرف بالقيشاني. ومقابل هذا المدخل المثمن، يوجد إيوان جميل يؤدي باب إلى الضريح.
