انتقل إلى المحتوى

ساحة المعركة، الأكاذيب والحقائق (الملاحظة)

من ویکي‌وحدت

الخطوة الثانية للثورة

ساحة المعركة، الأكاذيب والحقائق مقال يتناول بعض الأوهام والأحداث الحقيقية في سياق "الحرب الثالثة" (الصراع الإيراني-الأمريكي-الإسرائيلي)، مع التركيز على الفترة ما بين 2026[١].

حرب رمضان في التاسع من شعبان 1404 هـ، انطلقت الحرب بضربات أمريكية وإسرائيلية مباغتة على أراضينا. واستشهد قائدنا ومريدنا، وأعلى القادة العسكريين، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من أبناء إيران، وعلى رأسهم 170 طفلاً بريئًا في مذبحة مدرسة شجرة الطينة بمدينة میناب. هذا يضيف صفحة أخرى من سجل الجرائم الأمريكية والإسرائيلية.

انهيار النظام الجمهوري الإسلامي

كان الأشرار في ذلك الوقت يستمتعون برؤية تآكل الوحدة الوطنية الإيرانية، واستعدادها لانهيار "النظام الجمهوري الإسلامي". لكن هذه الحلم الزائف كان بعيدًا عن الواقع. لقد أثبت شهداء هذا الحرب المأساوية أن إرادة الشعب الإيراني وقواته المسلحة أقوى من أي شيء، وأن العديد من الدول لم تشهد مثل هذا المستوى من التماسك والعمل المشترك. لقد أصبح الجيش الإيراني أكثر قوة وتطورًا يومًا بعد يوم، بينما تراجعت القدرات العسكرية الأمريكية وإسرائيلية بشكل ملحوظ.

التركيز على الحرب النفسية

في ظل هذه الظروف، زاد تركيز العدو على الحرب النفسية، سعياً لـ: أولاً، إخفاء فشلهم بالرقابة الشديدة على وسائل الإعلام، وثانياً، تضليل الرأي العام بتقديم روايات كاذبة حول انتصارهم. لقد شهدنا في الآونة الأخيرة تصاعدًا في الخطابات الكاذبة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب: "تم تقليص القوة العسكرية الإيرانية"، وبالتالي التنبؤ بنهاية الحرب قريبًا. يجب على الشعب الإيراني المدافع أن يدرك حقيقة ساحة المعركة، وأن لا يسمح لهذه الدعاية الكاذبة بالتأثير عليه.

حقيقة الساحة

لا يمكن إنكار أننا عانينا خلال هذه الفترة من خسائر وأضرار. هذا هو نتيجة طبيعية لأي حرب. قد يكون لدينا 9 طائرات مقاتلة تعرضت للهجوم، لكن ما يجب عدم إهماله هو أن نموذج القتال الإيراني لا يعتمد على الأسلحة التقليدية التي تعتمد على التدمير المادي، بل على حرب غير تقليدية تستخدم مجموعة متنوعة من الأسلحة في مواقع مختلفة وغير ثابتة، مما يربك العدو. على سبيل المثال، قبل أيام قليلة، ادعى دونالد ترامب أن القوة العسكرية الإيرانية قد تراجعت، لكن لم يمض وقت طويل حتى هطلت موجة من الصواريخ وراجمات الصواريخ تحمل قذائف بوزن لا يقل عن طن على رؤوس الأعداء. يدعي العدو أن ممر هرمز مفتوح، ولكن الواقع يوضح أن الممر مغلق بسبب عدم وجود حركة السفن التجارية.

كذب ادعاء ترامب

أظهرت بعض التصريحات أيضًا زيف ادعاءات ترامب. على سبيل المثال، اعترف عدد من السيناتورين الأمريكيين بوجود نقص حاد في صواريخ الدفاع الجوي، وعدم قدرت الولايات المتحدة على اعتراض صواريخ وشحنات مقذوفات إيرانية. كما اعترف لاري جانسون، السكرتير السابق لمجلس الأمن القومي، بأن الولايات المتحدة لا تملك القدرة على هزيمة إيران. وأقرّت قناة 12 إسرائيل بأنها منذ بداية الحرب، قد ألحقت أضرارًا بأنظمة الرادار الأمريكية المنتشرة في جميع أنحاء الشرق الأوسط. هذه مجرد "نصل من قضيب"، وهي مثال على الاعترافات التي تمكنت من تجاوز سد الرقابة.

وهنا يجب أن يعرف الشعب الإيراني المقاوم أن الواقع في ساحة المعركة يتجاوز الروايات الكاذبة، وأن يواصل حضوره الحاشد في التجمعات كما في الأيام والليالي الماضية، ويؤمن بأن الفجر المنتصر قريب، وأن ما تبقى هو إنهاء 80 عامًا من الجريمة الأمريكية ضد الشعب الإيراني (1325 - 1405 هـ). بحول الله وقوته.

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. بقلم: مصطفى أسعد موسى، 20/2/1404