زهير بن محمد

من ویکي‌وحدت

زهير بن محمد: وهو أحد الرواة المشتركين في مصادر أهل السنة و الشيعة، واختلف أصحاب التراجم والرجال فيه، فقد ضعّفه من أهل السنة أبو زُرْعة وآخرون، وقال موسى بن هارون: «أرجو أنّه صدوق». وقال أبو حاتم الرازي: «محلّه الصدق، وفي حفظه سوء». وقد عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب ورواة الصادق عليه السلام.

زُهَيْر بن محمد = أبو المنذر (... ــ 162ق)

من الرواة المشتركين.[١]
كنيته: أبو المنذر.[٢]
نسبه: التَميمي، العَنْبري.[٣]
لقبه: المَرْوَزي، الخُراساني، الخَرَقي.[٤]
طبقته: السابعة.[٥]
هو من أهل «مرو» من إحدى قُراها وتُسمّى‏ «خَرَق»، ويقال: من أهل هراة، ويقال: من أهل نيسابور، قدم الشام ثم سكن الحجاز.[٦] كان جمّالاً، وتعلّم العلم لمّا كبر.[٧] وقال الشيخ الطوسي: «له كتاب الفضائل والأشربة».[٨]

موقف الرجاليّين منه

اختلف أصحاب التراجم والرجال فيه، فقد ضعّفه من أهل السنة أبو زُرْعة، وابن مَعين في أحد قوليه ووثّقه في آخر، و النسائي في موضعٍ وفي آخر قال: «ليس به بأس».[٩] وقال البخاري: «روى‏ عنه أهل الشام أحاديث مناكير». وقال أحمد: «كان زهير الذي روى‏ عنه أهل الشام زُهَيراً آخر».[١٠]
وقال موسى بن هارون: «أرجو أنّه صدوق». وقال أبو حاتم الرازي: «محلّه الصدق، وفي حفظه سوء، وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق؛ لسوء حفظه... فما حدّث من كتبه فهو صالح، وما حدّث من حفظه ففيه أغاليط».[١١]
ووثّقه كلٌّ من يحيى‏ بن معين في قوله الآخر، وصالح بن محمد الحافظ ويعقوب ابن شيبة والمفضّل بن غسّان، وقال العجلي: «لابأس به».[١٢] وقد عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب ورواة الصادق عليه السلام.[١٣] وقال المامقاني: «ظاهره كونه إمامياً، إلّا أنّ حاله مجهول».[١٤]
وقال السيد محسن الأمين - بعد أن ذكر بعض كلمات علماء أهل السنة -: «ويوشك أن يكون تضعيف بعضهم له لروايته ما لايوافق ما اعتادوه واعتقدوه، ويشير الى‏ ذلك اضطراب كلامهم فيه... كما يشير إليه ترجيح روايته بالعراق على‏ روايته بالشام، والظاهر أنّه كان لايجسر أن يروي بالعراق ما رواه بالشام لأمرٍ يعلمه اللَّه، حتّى‏ قيل: إنّ الراوي بالشام غير الراوي بالعراق، وهو إن صحّ جواب سديد. أمّا تعليل ذلك بسوء الحفظ فغير مستقيم ؛ لأنّ ذلك لايتفاوت فيه الشام والعراق ؛ كتعليله بأنّ ما حدّث به من حفظه ففيه أغاليط، ومن كتبه فصالح ؛ لأنّ التحديث بالشام لايكون عادةً كلّه من حفظه، ولا بالعراق كلّه من كتبه، كتعليله بأنّ أهل الشام أخطأوا عليه، إذ كيف يكون أهل الشام جميعاً يُخطئون عليه وأهل العراق جميعاً لايخطئون عليه؟! كلّ ذلك يدلّ على‏ أنّ هذه الأعذار باطلة...».[١٥]

من روى عنهم ومن رووا عنه

روى‏ زُهَير عن الإمام الصادق عليه السلام.[١٦]
وروى‏ أيضاً عن جماعة كثيرة، منهم: يحيى‏ بن سعيد الأنصاري، زيد بن أسلم، أبان بن أبي عياش، حُمَيد الطويل، محمد بن المُنكدر، أبو إسحاق السبيعي.
وروى‏ عنه جماعة، منهم: سليمان بن داود الطيالسي، عبد الرحمان بن مهدي، عبد الملك بن عمرو العقدي، أبو حُذَيْفة النَهدي، الوليد بن مسلم. وقد وردت رواياته في الصحاح الستة.[١٧]

من رواياته

روى‏ بواسطتين عن النبي صلى الله عليه وآله: «المرء على‏ دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل».[١٨]
وروى‏ بوسائط عن عمار بن ياسر قال: كنت أنا و علي بن أبي طالب في غزوة العسيرة نائمين في صَوْرٍ من النخل ودقعاء من التراب، فواللَّه ما أهبنا إلّا ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحرّكنا برجله وقد تترّبنا من تلك الدقعاء، فقال: «ألا أُحدّثكم بأشقى الناس رجلين؟» قلنا: بلى‏ يا رسول اللَّه، قال: «أُحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك على‏ هذه - ووضع يده على قرنه - حتّى‏ يبلّ منها هذه» وأخذ بلحيته.[١٩]

وفاته

توفّي زهير سنة 162 ه.[٢٠]

الهوامش

  1. قاموس الرجال 4: 490، كتاب الثقات 6: 337.
  2. تهذيب التهذيب 3: 301، جامع الرواة 1: 334.
  3. تهذيب التهذيب 3: 301، كتاب التاريخ الكبير3: 427، وفي الوافي بالوفيات 14: 227: «التَيْمي».
  4. تهذيب الكمال 9: 414.
  5. تقريب التهذيب 1: 264.
  6. تهذيب الكمال 9: 414.
  7. معالم العلماء: 54، معجم رجال الحديث 8: 306.
  8. الفهرست: 75.
  9. تهذيب التهذيب 3: 302، 311.
  10. كتاب التاريخ الكبير 3: 427.
  11. تهذيب التهذيب 3: 301، الجرح والتعديل 3: 590.
  12. تهذيب الكمال 9: 417 - 418، تهذيب التهذيب 3: 301، تهذيب تاريخ دمشق 5: 397.
  13. رجال الطوسي: 201.
  14. تنقيح المقال 1: 453.
  15. أعيان الشيعة 7: 72.
  16. تهذيب الكمال 9: 415، 416، سير أعلام النبلاء 8: 187 - 188.
  17. تهذيب الكمال 9: 418، ميزان الاعتدال 2: 85.
  18. سنن أبي داود 4: 259، الكامل في ضعفاء الرجال 3: 1076.
  19. تاريخ دمشق 42: 550.
  20. تهذيب الكمال 9: 418، سير أعلام النبلاء 8: 189 شذرات الذهب 1: 256، الوافي بالوفيات 14: 227.