الهجوم على سفينة توسكا

الهجوم على سفينة توسكا حدث وقع في ٣٠ من شهر فروردین عام ١٤٠٥ هـ.ش، حيث شنت القوات البحرية لـ الولايات المتحدة الأمريكية هجوماً على السفينة التجارية الإيرانية المسماة توسكا في المياه الدولية للبحار العمانية، واحتجزتها. يُعد هذا الحادث الأول من نوعه منذ بدء حرب رمضان بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران. كانت سفينة توسكا سفينة حاويات تجارية كبيرة كانت تنقل شحنة من ماليزيا إلى إيران.
المواصفات والخصائص
بُنت سفينة توسكا في عام ٢٠٠٧ م، في مصنع هيونداي أولسان بكوريا الجنوبية. يبلغ طول السفينة ٢٩٤ متراً وعرضها ٣٢ متراً، وتتمتع بقدرة استيعابية تقارب ٥ آلاف حاوية مقاس ٢٠ قدماً. يبلغ وزنها الإجمالي ٥٤,٨٥١ طناً، وحمولتها الصافية (أقصى سعة تحميل) ٦٦,٤٣٢ طناً. تدير هذه السفينة شركة "راهنبران امید دریا" (مرشدو أمل البحر). كانت السفينة معروفة سابقاً بأسماء "إيران سهند"، "سهند"، و"ADALIA".
المهام والسوابق
الرحلة من ماليزيا إلى إيران
في شهر فروردین عام ١٤٠٥ هـ.ش، غادرت سفينة توسكا، محملة بالكامل (Laden)، من ميناء كلانغ في ماليزيا متجهة إلى ميناء بندر عباس. تُعد ماليزيا واحدة من المحاور الرئيسية للتصدير في شرق آسيا، ومن المرجح أن تتضمن شحنة السفينة منتجات بتر كيماوية، وزيوت، وقطع غيار سيارات، أو أجهزة منزلية. كانت السفنية تنوي عبور خط الحصار البحري المزعوم للقوات البحرية الأمريكية.
العقوبات الثانوية
في شهر خرداد عام ١٤٠٠ هـ.ش، خضعت سفينة توسكا للعقوبات الثانوية لوزارة الخزانة الأمريكية بسبب ملكيتها لـ "شركة خطوط النقل البحري لجمهورية إسلامية إيران"، وكذلك بسبب العقوبات المتعلقة بادعاءات انتشار أسلحة الدمار الشامل. كان ذلك يعني أن أي نشاط مالي أو لوجستي لهذه السفينة قد يؤدي إلى قطع الوصول إلى النظام المالي الأمريكي بالنسبة للشركات غير الأمريكية. على الرغم من هذه العقوبات، استمرت السفينة في عملياتها.
الهجوم والاحتجاز من قبل القوات البحرية الأمريكية
في الساعة ٢٠:١٦ من يوم ٣٠ فروردین عام ١٤٠٥ هـ.ش، أفادت المصادر المحلية بأن القوات الأمريكية أطلقت النار على سفينة توسكا. وقد أعلن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، عبر منصة التواصل الاجتماعي "Truth Social"، أن المدمرة الصاروخية USS Spruance اعترضت سفينة توسكا، وأوقفتها بعد إحداث ثقب في غرفة المحركات. بعد ذلك، سيطر مشاة البحرية الأمريكيون (الوحدة ٣١) على سطح السفينة على بعد حوالي ٥٠ ميلاً من ميناء تشابهار.
ردود الفعل
وصف المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء للبناء، هذا الإجراء بأنه "قرصنة بحرية" و"انتهاك لوقف إطلاق النار"، وحذر من أن القوات المسلحة لـ الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد أرجأت إجراءات الانتقام حفاظاً على أرواح عائلات الطاقم المعرضة للخطر. كما زعمت بعض التقارير أن القوات الإيرانية شنت هجوماً بطائرات مسيرة على السفن الحربية الأمريكية بعد الهجوم.
الأهمية والنتائج
يُظهر احتجاز سفينة توسكا تصاعد التوترات البحرية في منطقة الخليج الفارسي والبحار العمانية. وقع هذا الحدث في وقت كانت فيه تقارير تشير إلى محاولة ما لا يقل عن أربع سفن إيرانية أخرى أو متصلة بـ إيران لعبور خط الحصار البحري للولايات المتحدة الأمريكية في نفس اليوم. كما اضطرت سفن أخرى، مثل ناقلة النفط "رين" والسفينة الحاوية "شميم"، إلى تغيير مسارها نحو موانئ إيران.
مقالات ذات صلة
المراجع
- «ما نعرفه عن احتجاز سفينة توسكا»، موقع اقتصادي EcoIran، تاريخ النشر: ٣١ فروردین ١٤٠٥ هـ.ش، تاريخ المشاهدة: ١ اردیبهشت ١٤٠٥ هـ.ش