انتقل إلى المحتوى

المعمرية (المعتزلة)

من ویکي‌وحدت

المعمرية، هي من الفرق التابعة «للمعتزلة» وأتباع معمر بن عباد السلمي.

سيرة المؤسس

عاش في زمن هارون الرشيد، وتوفي عام 215 هجرية. ورد في كتاب «المنية والأمل» اسمه معمر بن عباد السلمي أبو عمرو (أبو معمر)، وقد ورد في الطبقة السادسة من «المعتزلة».

المعتقدات العامة

كان معمر بن عباد يعتقد أن الله لم يخلق الأعراض مثل اللون والرائحة والطعم والسمع والبصر والموت، وكذلك سائر الصفات المتعلقة بالجسم. إنه خلق الجسم فقط، والجسم هو الذي أحدث الأعراض. وهذه المذكورات ليست سوى أعراض تعد فعلاً طبيعياً له. كان يقول إن عدم كل فانٍ هو فعله الطبيعي، ولم يتدخل الله في الأعراض، وليس له تقدير بشأنها. أما القرآن عنده فهو جسم دخل فيه كلام الله، لكنه ليس فعلاً لله ولا صفة له. وأما الأعراض الموجودة في الأجسام، فهي غير قابلة للعد ولا نهاية لها. من وجهة نظر معمر بن عباد، لا نهاية للحوادث، وقد لا يكون الله على علم بعدد الحوادث. كان يقول إن للإنسان فعلاً واحداً هو الإرادة، والأعراض الأخرى هي أفعال طبيعية للأجسام. قول معمر بأن الأعراض لا نهاية لها، هو نفس طريقة أصحاب الظهور والكمون، وهؤلاء الذين يقولون بظهور الأعراض واختفائها، أنكروا حدوث الأعراض وقالوا إنها جميعها موجودة في الجسم، وإذا ظهر أحد الأعراض في الجسم، فإن ضده يختفي. من وجهة نظره، الإنسان ليس سوى هذا الجسد المحسوس، وهو حي وعالم وقادر ومختار، وهو المدبر في الجسد، وهو المنعم في الجنة والمعاقب في النار.

حول الله

كان معمر بن عباد يعتقد أن الله موجود أزلي، ولا يجوز أن يقال له قديم أو دائم. يستحيل على الله أن يعلم بذاته ويعرف نفسه، لأن شرط المعلوم عنده أن يكون غير العالم، وإذا كان الله عالماً بذاته، يلزم أن يكون العالم والمعلوم واحداً، وهذا القول باطل بالطبع[١][٢][٣][٤][٥][٦].

الهوامش

  1. مشكور محمد جواد، فرهنگ فرق اسلامی، مشهد، نشر آستان قدس رضوی، سنة 1372 هـ.ش، الطبعة الثانية، ص 420 مع تحرير وتعديل الجمل
  2. البغدادي عبد القاهر، الفرق بين الفرق، باهتمام محمد زاهد بن حسن الكوثري، القاهرة، سنة 1948 م، ص 91-94.
  3. ابن الخياط، الانتصار في الرد على ابن الراوندي الملحد، مع مقدمة وتعليقات الدكتور نينبرغ السويدي، مصر، سنة 1925 م، ص 83
  4. العسقلاني ابن حجر، لسان الميزان، 6 مجلدات، حيدر آباد دكن سنة 29-1331 هـ، ج 6، ص 171.
  5. ابن الأثير، اللباب في تهذيب الأنساب، 3 مجلدات، القاهرة، سنة 69-1353 هـ، ج 3، ص 161
  6. اليماني يحيى بن المرتضى، المنية والأمل في شرح الملل والنحل، تحقيق محمد جواد مشكور، بيروت، ص 155