انتقل إلى المحتوى

الحبيبية

من ویکي‌وحدت

الحبيبية، فرقة ذات نهج صوفي؛ لأنهم لا يعبدون الله طمعاً في الجنة أو خوفاً من النار، بل يعبدون الله عن حب ومودة.

التاريخ

وردت الفرقة المذكورة في كتاب «ثلاث وسبعون ملة» باسم الحبيبية. يذكر هذا الكتاب معتقدات الحبيبية: «من شرب كأس المحبة، سقط عنه العبادة». أي: من شرب كأساً من محبة الحق، سقطت عنه العبادة، لأن قلبه وروحه يثوران بحب وعشق العالم العلوي، ويتقرب إلى الله بالنوافل والعبادات، فإذا قرن بالسعادة، قبله الله محبةً، وتغيرت صفاته إلى الخير، وتحولت قواه.

استناد الحبيبية إلى الحديث القدسي في إثبات دعواهم

كما يشهد الحديث القدسي على هذا الادعاء: «لا يزال العبد يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت له سمعاً وبصراً ولساناً ويداً، فبي يسمع وبي يبصر وبي ينطق وبي يبطش، وسقط عنه العبادة والأركان». أي: يقول الله تعالى: لا يزال عبدي يتقرب إليَّ بصلاة النافلة حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت أذنه وعينه ولسانه ويده. أي: أكون أذنه التي يسمع بها، وعينه التي يبصر بها، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها، وفي هذه الحالة يسقط عنه التكليف[١].

سبب التسمية

يكتب الخوارزمي: سُميت هذه الفرقة «الحبيبية» لأنهم لا يعبدون الله طمعاً في الجنة أو خوفاً من النار، بل يعبدون الله عن حب ومودة[٢][٣][٤].

انظر أيضاً

الهوامش

  1. محمد جواد مشكور، فرهنگ فرق اسلامی، مشهد، انتشارات آستان قدس رضوی، سنة 1372 هـ.ش، ط الثانية، ص 150، مع تحرير وتعديلات واسعة ومناسبة للعبارات.
  2. نفسه.
  3. ثلاث وسبعون ملة أو اعتقادات المذاهب، بتصحيح محمد جواد مشكور، طهران، سنة 1962 م، ص 27 و28.
  4. أبو عبد الله محمد بن أحمد الخوارزمي، مفاتيح العلوم، لندن، ص 20.

المصادر

  • محمد جواد مشكور، فرهنگ فرق اسلامی، مشهد، انتشارات آستان قدس رضوی، سنة 1372 هـ.ش، ط الثانية، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 15 مارس 2026 م.
  • ثلاث وسبعون ملة أو اعتقادات المذاهب، بتصحيح محمد جواد مشكور، طهران، سنة 1962 م، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 15 مارس 2026 م.
  • أبو عبد الله محمد بن أحمد الخوارزمي، مفاتيح العلوم، لندن، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 15 مارس 2026 م.