انتقل إلى المحتوى

الأحمدية

من ویکي‌وحدت

قالب:صندوق معلومات فرق ومذاهب

الأحمدية فرقة من الإمامية قالت بإمامة أحمد بن موسى بن جعفر، أخي علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، من بعده. وهذه الفرقة، شأنها شأن بعض «الفطحية»، تقول بإمامة أخوين متعاقبين.

التاريخ

يعتقد النوبختي أنه لما توفي علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، كان ابنه الإمام محمد التقى (عليه السلام), يبلغ من العمر سبع سنوات. وقد عدّته «الأحمدية» طفلاً، وقالوا: إن الإمام يجب أن يكون رجلاً بالغاً راشداً، ولو أراد الله أن يأمر الناس باتباع طفل غير بالغ، لزم أن يُكلِّف غير البالغ؛ لأن العقل يدرك أن الطفل غير البالغ لا يمكن تكليفه بأداء الواجبات الشرعية، لعجزه عن فهم الأحكام الشرعية الدقيقة والمعقدة، وعدم قدرته على القضاء بين الناس، وبالتالي فهو غير جدير بمنصب الإمامة. ولهذا السبب، أجازوا الإمامة بالتتابع، واعتقدوا بإمامة أحمد بن موسى. ويكتب الشيخ المفيد في كتاب «الإرشاد» أن أحمد بن موسى كان رجلاً كريماً ورعاً وشهماً، وأن والده الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) كان يحبه، وقد وهبه مزرعة تُدعى «يسيرة». كما كُتب أن أحمد بن موسى أعتق ألف عبد. ويكتب معين الدين أبو القاسم جنيد الشيرازي في كتابه «شدّ الإزار في حطّ الأوزار عن زوار المزار»، الذي ألّفه عام 791 هـ، أن أحمد بن موسى قدم من المدينة إلى إيران вследاً على أخيه علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، ولما بلغ شيراز توفي. ولم يكن أحدٌ يعلم مكان قبره حتى جاء في عهد مقرّب الدين مسعود بن بدر، فبنى عليه الأتابك أبو بكر بناءً عالياً. وبعد ذلك، بنت تاشي خاتون، والدة الشيخ أبو إسحاق إنجو، قبةً عالية عليه، وشيدت بجانبه مدرسة كبيرة، وجعلت قبرها (عام 750 هـ) مجاوراً له. ويروي ابن بطوطة، الرحّالة العربي الشهير الذي دخل شيراز مرتين، في حياة تاشي خاتون وفي عهد سلطنة ابنها شاه الشيخ أبو إسحاق، وصفاً حسناً لهذه المدينة ولكرم ضيافة الخاتون المذكورة، فيكتب: «ومن مزارات شيراز مرقد أحمد بن موسى أخي علي بن موسى بن جعفر (عليه السلام)، وهو مزار عظيم، يتبرك به أهل شيراز ويتوسلون». ويكتب ميرزا محمد خان القزويني في حاشية كتابه: «يوجد حالياً في متعارف شيراز قرآنٌ كاملٌ من ثلاثين جزءاً، مكتوب بخط الثلث الجميل بقلم الخطاط المعروف بير يحيى جمالي الصوفي عام 746 هـ في شيراز، في عهد سلطنة شاه الشيخ أبو إسحاق، وقد وقفته تاشي خاتون على المزار المنسوب إلى أحمد بن موسى الكاظم. وقد نُشرت صورة وثيقة الوقف في الصفحة 77 من المجلد الأول من كتاب «تاريخ عصر حافظ» تأليف الدكتور غني». ويكتب فرصت الدولة الشيرازي في كتابه «آثار العجم»: «إن البقعة المباركة لشاه چراغ هي مدفن السيد أمير أحمد الملقب بشاه چراغ وسيد السادة. وكان لهذا السيد خدم وحشم كثير، وفي عهد المأمون عزم مع جمع غفير على التوجه إلى شيراز، ومنها إلى خراسان لخدمة أخيه الإمام الرضا (عليه السلام). وكان في ذلك الوقت شخص يُدعى قتلغ والياً على شيراز من قِبَل المأمون. فلما بلغه خبر وصول هذا العظيم، أسرع إلى خان زيتان الواقع على بعد ثمانية فراسخ من شيراز. وهناك التقى الفريقان وشرعوا في القتال. وأثناء المعركة صرخ رجل من جيش قتلغ قائلاً: إن كان مقصدكم الوصول إلى خدمة علي بن موسى، فاعلموا أنه قد فارق الدنيا. فلما انتشر هذا الخبر، تفرق جمعٌ كثير من حوله، ولم يبقَ إلا عدد قليل من إخوته وأقربائه. ولما تعذر على السيد مواصلة السفر، توجه نحو شيراز، فلاحقه خصومه واستشهدوه في المكان الذي يقع فيه الآن مرقد هذا العظيم.

وكتب البعض أن أحمد بن موسى لما دخل شيراز، اعتزل في زاوية وانقطع للعبادة، حتى لحق برحمة الله تعالى، ولم يكن أحدٌ يعلم مكان دفنه بالضبط، حتى أراد الأمير مقرّب الدين، الذي كان من وزراء الأتابك أبو بكر، أن يقيم هناك بناءً، فظهر قبر، وُجد داخله جسد صحيح سليم، وفي يده خاتمٌ منقوش عليه عبارة «العزة لله أحمد بن موسى». فأرسلوا التقرير إلى الأتابك أبو بكر، فبنى عليه رواقاً. وبعد ذلك شيدت الملكة تاشي خاتون قبةً عالية على هذا المشهد، وبنت بجانب البقعة المطهرة مدرسةً عالية، وجعلت مدفنها مجاوراً له. وقد غلف ضريحه بالفضة الملك فتح علي شاه القاجاري، وزُينت جدرانه وسقفه بالمرايا، وزُيّن بالجرار البلورية والقناديل الوفيرة. ولهذا الرواق العالي بابان من الفضة الخالصة: أحدهما بناه ظلّ السلطان مسعود ميرزا، والآخر تولاه حاج نصير الملك ميرزا حسن علي خان. أما قبة الضريح فقد كُسيت بالذهب وزُينت ببلاط متنوع الألوان.

وفي الجهة الجنوبية من الصحن، بمحاذاة البوابة الكبرى، توجد ساعةٌ فائقة التميز، يزن جرسها أكثر من أربعين منّاً. ومن أوقاف حضرة شاه چراغ بعض الدكاكين والخانات والحمامات، وكذلك أملاك ميمند والتوابع التابعة لها، التي تتولى إدارتها ميرزا جلال الدين محمد الحسيني الملقب بمجد الأشراف، وهو رأس سلسلة الصوفية الذهبية. وفي العهد البهلوي، تم توسيع صحنه، وأُدخلت تغييرات على تزيين القبة والحرم المطهر[١].

انظر أيضًا


هوامش

قالب:هوامش


المصادر

  • محمد جواد مشكور، معجم الفرق الإسلامية، مشهد، منشورات العتبة الرضوية المقدسة، عام 1372 هـ.ش، الطبعة الثانية، تاريخ إدراج المادة: غير محدد، تاريخ الاطلاع على المادة: 20 دي ماه 1404 هـ.ش.

قالب:الفرق والمذاهب

  1. محمد جواد مشكور، فرهنگ فرق إسلامي، مشهد، انتشارات آستان قدس رضوي، سنة 1372 ش، الطبعة الثانية، ص 36، مع تحرير وتصحيح العبارات.