حماد بن عيسی

مراجعة ١٨:٥٨، ١٣ مارس ٢٠٢٢ بواسطة Abolhoseini (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب''''حماد بن عيسی:''' كان من حَمَلَة علوم أهل البيت ‏عليهم السلام وفقهائهم، واتّفق علماء الشي...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)

حماد بن عيسی: كان من حَمَلَة علوم أهل البيت ‏عليهم السلام وفقهائهم، واتّفق علماء الشيعة علی فقهه ووثاقته، وانفرد ابن معين من بين علماء أهل السنة فقال: «شيخ صالح». وروى‏ عنه الجوزجاني، بينما ضعّفه الباقون، بل اتهّمه البعض منهم بالوضع والافتراء. وهو أحد الرواة المشتركين في مصادر أهل السنة و الشيعة.

حمّاد بن عيسى‏ بن عَبِيدة (حدود 118 ــ 208ق)

من الرواة المشتركين.[١]
كنيته: أبومحمد.[٢]
نسبه: الجُهَني.[٣]
لقبه: البصري، الواسطي، غريق الجُحْفَة.[٤]
طبقته: التاسعة.[٥]
اعتبره النجاشي مولىً، وقيل: عربي، أصله الكوفة وسكن البصرة.[٦] وقد أدرك أربعةً من الائمة المعصومين: من الإمام الصادق عليه السلام حتّى‏ الإمام الجواد عليه السلام.[٧] يقول حمّاد: دخلت على أبي الحسن الأول - يعني الكاظم عليه السلام - فقلت له: جعلت فداك، ادع اللَّه أن يرزقني داراً وزوجةً وولداً وخادماً و الحج في كلّ سنة، فقال: «اللّهم صلِّ على‏ محمد وآل محمد، وارزقه داراً وزوجةً وولداً وخادماً و الحج خمسين سنة». قال حمّاد: فلمّا اشترط خمسين سنة علمت أنّي لا أحج أكثر من خمسين سنة.[٨]
كان من حَمَلَة علوم أهل البيت ‏عليهم السلام وفقهائهم؛ وله كتب، منها: كتاب النوادر، كتاب الصلاة، كتاب الزکاة.[٩] وله كتاب يشتمل على‏ العبر والمواعظ ومنافع الأعضاء من الانسان والحيوان، وفصول من الكلام في التوحيد.[١٠] لكن يبدو ممّا رواه الشيخ الطوسي في كتابه «الغيبة»: أنّ حماداً توقّف بعد شهادة الإمام الكاظم عليه السلام، إلّا أنّه رجع عن الوقف بعد ما رأى‏ ما ظهر من الإمام الرضا عليه السلام من المعجزات الدالّة على‏ صحّة إمامته.[١١]

موقف الرجاليّين منه

اتّفق علماء الشيعة - طبقاً لقول الكشّي - على‏ تصحيح ما يصحّ =من رواياته= وتصديقهم لما يقول، وأقرّوا له بالفقه.[١٢] ويبدو أنّ وثاقته عندهم مجمع عليها.[١٣]
وانفرد ابن معين من بين علماء أهل السنة فقال: «شيخ صالح».[١٤] وروى‏ عنه الجوزجاني، بينما ضعّفه الباقون، بل اتهّمه البعض منهم بالوضع والافتراء.[١٥]

من روى عنهم ومن رووا عنه

روى‏ عن الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام.[١٦]
وروى‏ أيضاً عن جماعة، منهم: سفيان الثوري، ابن جريج، ابن أُذينة، ابن سنان، أبان بن عثمان، معاوية بن عمار.
وروى‏ عنه جماعة كثيرة، منهم: أبو علي بن راشد، ابن أبي عُمَيْر، ابن فضّال، ابن محبوب، أحمد بن محمد بن أبي نصر، إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، أحمد بن سعيد الدارمي، عبدالرحمان بن عُيَيْنة، محمد بن بكّار العيشي.
وقد وردت رواياته في الجوامع الروائية لأهل السنّة ؛ كسنن الترمذي وابن ماجة[١٧]، وفي الكتب المعتبرة للشيعة ؛ كالكافي ومن لايحضره الفقيه وتهذيب الأحكام والاستبصار.[١٨] وقال المحقّق الخوئي: «ورد عن حمّاد بن عيسى‏ 1036 حديثاً».[١٩]

من رواياته

نقل ابن شهر آشوب عن حمّاد، عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين، إنّما هي في الأعقاب، وأعقاب الأعقاب».[٢٠]
ومن مروياته عن جابر قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب: «سلام عليك أبا الريحانتين، أُوصيك بريحانتي من الدنيا، فعن قليل ينهدّ ركناك، واللَّه خليفتي عليك»، فلمّا قُبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال: «هذا أحد ركنيَّ الذي قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله»، فلمّا ماتت فاطمة قال علي: «هذا ركني الثاني الذي قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله».[٢١]

وفاته

توفّي حمّاد على القول المشهور سنة 208 هـ، في زمان الإمام الجواد عليه السلام، في سفر الحج عندما كان يغسل لـ الإحرام، حيث غرق في وادي الجُحفة.[٢٢]
روى‏ أُمية بن علي القيسي قال: دخلت أنا وحمّاد بن عيسى‏ على‏ أبي جعفر(الإمام الجواد عليه السلام) بالمدينة لنودّعه، فقال لنا: لا تخرجا اليوم، وأقيما إلى‏ غد، فلمّا خرجنا من عنده قال لي حمّاد: أنا أخرج، فقد خرج ثقلي، فقلت: أمّا أنا فأُقيم، فخرج حمّاد، فجرى‏ الوادي تلك الليلة فغرق فيه، وقبره بسيالة.[٢٣]

المصادر

  1. أعيان الشيعة 6: 221، تهذيب التهذيب 3: 16.
  2. خلاصة الأقوال: 124، تنقيح المقال 1: 366.
  3. رجال ابن داود: 84، تهذيب الكمال 7: 281، الجرح والتعديل 3: 145.
  4. تهذيب التهذيب 3: 16، ميزان الاعتدال 1: 598.
  5. تقريب التهذيب 1: 197.
  6. رجال النجاشي: رقم (370).
  7. المصدر السابق، رجال البرقي: 21، 48، 53، رجال الطوسي: 174، 346.
  8. رجال الكشّي: رقم (572)، مناقب آل أبي طالب 4: 330، الاختصاص: 205.
  9. الفهرست للطوسي: 61.
  10. رجال النجاشي: رقم (370).
  11. الغيبة: 71، وانظر: مناقب آل أبي طالب 4: 364.
  12. رجال الكشّي: رقم (705).
  13. مناقب آل أبي طالب 4: 302.
  14. تهذيب الكمال 7: 282.
  15. تهذيب التهذيب 3: 16، 17، ضعفاء المتروكين لابن الجوزي 1: 234.
  16. تهذيب الكمال 7: 281، أعيان الشيعة 6: 222، معجم رجال الحديث 7: 243 - 242.
  17. تهذيب التهذيب 3: 16، تهذيب الكمال 7: 283.
  18. جامع الرواة: 273.
  19. معجم رجال الحديث 7: 242.
  20. مناقب آل أبي طالب 4: 54.
  21. تاريخ دمشق 14: 166 ،كنز العمال 13: 664.
  22. رجال النجاشي: 143، تهذيب الكمال 7: 282، تهذيب التهذيب 3: 17، قاموس الرجال 3: 663.
  23. كشف الغمة 2: 365.