بريدة بن الحصيب

من ویکي‌وحدت

بريدة بن الحصيب: وهو من الصحابة وإنّ له منزلةً ومكانةً عند رجاليّي أهل السنة وشهد أكثر علماء الشيعة أيضاً بوثاقته. وهوأحد الرواة المشتركين بين الشيعة و أهل السنة.

بُرَيْدة بن الحُصَيْب بن عبداللَّه (... ــ 63ق)

من الرواة المشتركين.[١]
كنيته: أبو عبداللَّه، أبو سهل، أبو ساسان، أبو الحُصَيْب.[٢]
نسبه: الأسلمي.[٣]
طبقته: صحابي.[٤]
اسمه بُرَيْدة أو بُرَيْد، واسم أبيه الحُصَيْب أو الخُضَيْب.[٥] كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله، ومن السابقين إلى‏ الإسلام، حيث مرّ به النبي صلى الله عليه وآله عند هجرته إلى‏ المدينة في منطقة «الغميم»، فأسلم هو ومن كان معه، وأقام في موضعه حتّى‏ مضت بدر وأُحد، ثم قدم بعد ذلك، وقيل: أسلم بعد منصرف النبي صلى الله عليه وآله من بدر.[٦]
وقيل: إنّه لحق النبي صلى الله عليه وآله قبل قدومه المدينة، فقال: يارسول اللَّه، لاتدخل المدينة إلّا ومعك لواء، ثم حلّ عمامته وشدّها في رمحٍ ومشى‏ بين يدي النبي صلى الله عليه وآله يوم قدم المدينة.[٧] وبعد أن تعلّم من النبي صلى الله عليه وآله آياتٍ من سورة مريم عاد إلى‏ قومه، ثم هاجر إلى‏ المدينة بعد غزوة أُحد وتوطّن فيها.[٨]
اشترك بُرَيْدة في غزوات النبي صلى الله عليه وآله، وكانت له راية في فتح مكّة، وفي جيش أُسامة بن زيد.[٩] وقيل: إنّه اشترك في ستّ عشرة غزوة مع النبي صلى الله عليه وآله.[١٠]
ويقول بُرَيْدة: «شهدتُ خيبر، وكنت في من صعد الثُلمة فقاتلت، حتّى‏ رُئي مكاني، وعليّ ثوب أحمر، فما أعلم أنّي ركبت في الإسلام ذنباً أعظم عليَّ منه» أي: الشهرة.[١١] وقد استعمله النبي صلى الله عليه وآله على‏ صدقات قومه.[١٢]
وكان بُرَيْدة من أُمراء عمر بن الخطاب في «نوبة سرْغ».[١٣] وفي خلافة عثمان غزا خراسان، ثم أقام بمرو ونشر العلم بها.[١٤]

موقف الرجاليّين منه

إنّ لبُريدة منزلةً ومكانةً عند رجاليّي أهل السنة[١٥]، وشهد أكثر علماء الشيعة أيضاً بوثاقته.[١٦] وروى‏ له الجماعة.[١٧]

بُرَيْدة وأهل البيت عليهم السلام


كان بُرَيْدة من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام[١٨]، وقد اعتبره الكشّي والعلّامة الحلّي من السابقين إلى‏ الإسلام، الذين رجعوا إلى‏ علي عليه السلام.[١٩] وقد اشترك معه عليه السلام في حرب صفّين.[٢٠] كما كان أحد المشتركين في دفن فاطمة الزهراء عليها السلام ليلاً.[٢١]
ويروي أحمد في مسنده عن بُرَيْدة قال: «أبغضتُ علياً بُغضاً لم يبغضه أحد قط، وأحببت رجلاً من قريش لم أحبّه إلّا على‏ بغضه علياً، قال: فبُعث ذلك الرجل على‏ خيلٍ فصحبته...، فأصبنا سبياً، قال: فكتب الى‏ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: ابعث إلينا من يخمّسه، فبعث إلينا علياً...، فكتب الرجل إلى‏ نبي اللَّه صلى الله عليه وآله (يعني: شاكياً)، فقلت: ابعثني، فبعثني مصدّقاً، قال: فجعلتُ اقرأ الكتاب وأقول: صدق، فأمسك - أي النبي صلى الله عليه وآله - يدي والكتاب، وقال: أتبغضُ علياً؟ قلت: نعم، قال: فلا تبغضه وإن كنتَ تحبّه فازدد حبّاً...، قال: فما كان من الناس أحد بعد قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أحبّ إليَّ من علي عليه السلام...».[٢٢]

من روى‏ عنهم ومن رووا عنه

روى‏ بُرَيْدة عن النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. [٢٣]
وروى‏ عنه جماعة، منهم: سليمان وعبداللَّه (ابناه)، ابن عباس، عبداللَّه بن مَوَلَة، عبداللَّه بن أوس الخُزاعي، عامر الشعبي. وذكروا: أنّ له أكثر من 150 حديثاً عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله، جاءت في صحيح البخاري ومسلم ومسند أحمد، وغيرها.[٢٤]

من رواياته

روى‏ بُرَيْدة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه».[٢٥]
عن بُرَيْدة الأسلمي قال: «لمّا نزل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بحصن أهل خيبر... إلى‏ أن قال: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: لأعطينّ اللواء غداً رجلاً يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله، فلمّا كان الغد دعا علياً وهو أرمد، فتفل في عينه وأعطاه اللواء، ونهض الناس معه، فلقي أهل خيبر وإذا مَرحَب يرتجز... إلى‏ أن قال: وما تتامّ آخر الناس مع عليٍّ حتّى‏ فتح له ولهم».[٢٦]

وفاته

توفّي بُرَيْدة سنة 62 أو 63 ه، في زمان يزيد بن معاوية، في مرو، ودُفن في منطقة «جصين».[٢٧] وقيل: توفّي بخراسان، قاله محمد بن سعد، وقال غيره: هو آخر من مات بخراسان من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله.[٢٨]

المصادر

  1. تهذيب الكمال 4: 53، تهذيب التهذيب 1: 378، أعيان الشيعة 3: 559، طبقات الفقهاء: 34.
  2. أُسد الغابة 1: 175، تهذيب الكمال 4: 54.
  3. تهذيب التهذيب 1: 378، سير أعلام النبلاء 2: 469.
  4. تقريب التهذيب 1: 96، تهذيب الأسماء واللغات 1: 133، كتاب التاريخ الكبير 2: 141.
  5. رجال الطوسي: 10، 35، خلاصة الأقوال: 82، قاموس الرجال 2: 287.
  6. الطبقات الكبرى‏ 4: 242، الإصابة 1: 151، أُسد الغابة 1: 175، تهذيب الأسماء واللغات 1: 133.
  7. كتاب الثقات 3: 29، تاريخ الصحابة: 44.
  8. الطبقات الكبرى‏ 4: 242.
  9. سير أعلام النبلاء 2: 469، وانظر: الطبقات الكبرى‏ 4: 242.
  10. الإصابة 1: 151.
  11. سير أعلام النبلاء 2: 471.
  12. أعيان الشيعة 3: 560.
  13. سير أعلام النبلاء 2: 470. و«نوبة سرْغ»: منطقة تقع بين حدود الشام والحجاز، في منطقة تبوك. (مراصد الاطلاع: 707، 1394).
  14. أُسد الغابة 1: 175، سير أعلام النبلاء 2: 469.
  15. كتاب الثقات 3: 29، تاريخ الصحابة: 44، موسوعة رجال الكتب التسعة 1: 176.
  16. خلاصة الأقوال: 82، رجال الكشّي 1: 187، تنقيح المقال 1: 166، الدرجات الرفيعة: 400.
  17. تهذيب الكمال 4: 55.
  18. رجال الطوسي: 10، 35.
  19. رجال الكشّي 1: 187، خلاصة الأقوال: 82.
  20. أعيان الشيعة 3: 560.
  21. المصدر السابق.
  22. مسند أحمد 5: 350 - 351، 358. وانظر: مستدرك الحاكم 3: 110، خصائص النسائي: 152، شرح نهج البلاغة 9: 170.
  23. تهذيب الكمال 4: 54، تهذيب التهذيب 1: 379، سير أعلام النبلاء 2: 469، رجال الطوسي: 10، 35.
  24. تهذيب الأسماء واللغات 1: 233، سير أعلام النبلاء 2: 471، موسوعة رجال الكتب التسعة 1: 176، تهذيب الكمال 4: 55.
  25. الاستيعاب 3: 1099، حلية الأولياء 4: 23، مسند أحمد 5: 358.
  26. مسند أحمد 5: 358.
  27. الطبقات الكبرى‏ 4: 242، تاريخ الصحابة: 44، تهذيب الكمال 4: 55، أعيان الشيعة 3: 559.
  28. تهذيب الكمال 4: 55.