انتقل إلى المحتوى

غزوة الخندق

من ویکي‌وحدت
مراجعة ١٠:١٤، ٢٢ يوليو ٢٠٢٦ بواسطة Negahban (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب''''غزوة الخندق'''، أو «غزوة الأحزاب»، هي إحدى غزوات النبي (صلى الله عليه وآله) مع المشركين والأحزاب المعارضة، ومنهم اليهود، وقعت في السنة الخامسة للهجرة، وتعرف أيضاً بغزوة الأحزاب<ref>ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2،...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)

غزوة الخندق، أو «غزوة الأحزاب»، هي إحدى غزوات النبي (صلى الله عليه وآله) مع المشركين والأحزاب المعارضة، ومنهم اليهود، وقعت في السنة الخامسة للهجرة، وتعرف أيضاً بغزوة الأحزاب[١][٢].

بعد أن أُخرج بنو النضير من ديارهم بسبب خيانتهم، توجهوا إلى خيبر وأثاروا اليهود الآخرين للحرب ضد النبي، ويُعد هذا من الأسباب الرئيسية لغزوة الخندق، ثم حرضوا مشركي مكة أيضاً على الحرب ضد النبي. في هذه الغزوة، حشد جميع قوى المشركين والقبائل اليهودية المعارضة للإسلام، قواتهم للقضاء على النبي والمسلمين، لكن المسلمين، بناءً على اقتراح سلمان الفارسي، حفروا خندقاً حول المدينة، وهو أمر لم يكن معروفاً عند العرب آنذاك، مما أدهش المسلمين والمشركين على حد سواء. بهذه الخطة العسكرية، وبمساعدة إلهية غيبية، انتهت مؤامرة المشركين واليهود بهزيمة ساحقة دون قتال، بحيث لم تمنعهم فقط من أي تنظيم أو حملة عسكرية مستقبلية، بل زادت من هيبة الدولة الإسلامية في المدينة. وقد نزلت آيات من القرآن في شأن هذه الغزوة.

تاريخ وقوع الغزوة

ذكرت بعض المصادر أن هذه الغزوة وقعت في شهر شوال[٣][٤]، وفي البعض الآخر في ذي القعدة[٥]، وقيل أيضاً من 8 إلى 23 ذي القعدة[٦]. كما توجد رواية تشير إلى أن النبي (صلى الله عليه وآله) خرج لهذه الغزوة يوم الخميس 10 شوال، وأنها انتهت يوم السبت الأول من ذي القعدة[٧].

سبب وقوع الغزوة

لما أخرج النبي بني النضير من ديارهم بسبب خيانتهم[٨][٩]، توجهوا إلى خيبر وأثاروا اليهود الآخرين للحرب مع النبي، ويمكن اعتبار هذا السبب الرئيسي لبدء الحرب. بعد ذلك، ذهب يهود من بني النضير وبني وائل، مثل حُيَي بن أخطب النضري، وسلام بن أبي الحقيق النضري، وكنانة بن ربيع بن أبي الحقيق النضري، وهوذة بن قيس الوائلي، وأبو عمار الوائلي (الواقدي: أبو عامر الراهب)، إلى مكة، وأثاروا أبا سفيان وقريشاً للحرب مع رسول الله.

عندما قال لهم أبو سفيان: «أنتم أيضاً مثل محمد (صلى الله عليه وآله) أهل كتاب، وقد تكون هذه مؤامرة منكم، فإذا أردتم منا أن نصدقكم بأنكم لا تكذبون، فاسجدوا لهذين الصنمين (لات والعزى)»، فسجد اليهود لأصنام مشركي مكة لإرضاء قريش وزعماء مكة للحرب[١٠]. وعندما قارن أبو سفيان بين عبادة الأوثان والإسلام، قائلاً إننا ننحر الجمال القوية السنام للحجاج ونقريهم، بينما ترك محمد (صلى الله عليه وآله) دين آبائه، وطلب التحكيم من اليهود، حكموا بصحة دين المشركين على دين رسول الله (صلى الله عليه وآله)[١١]، وهنا نزلت هذه الآية على النبي (صلى الله عليه وآله)[١٢]:

«أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا، أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا»[١٣].

استجاب أبو سفيان لاقتراحهم بالتحالف على عداوة وحرب رسول الله، وتحالف اليهود وقريش معاً[١٤][١٥][١٦].

ثم ذهب أولئك اليهود إلى قبيلة غَطَفان (برئاسة عُيَيْنَة بن حصن الفزاري)، وبوعدهم بتمر خيبر لمدة عام، جلبوهم معهم للحرب مع النبي[١٧][١٨]. ثم ذهبوا إلى بني سُلَيْم بن منصور وحصلوا على موافقتهم أيضاً[١٩]. وهكذا، خرجت قريش بقيادة أبي سفيان بأربعة آلاف رجل من مكة، وأعطى قيادة الحرب لعثمان بن طلحة بن أبي طلحة، وكان في جيشهم ألف بعير وثلاثمائة فرس. ولما وصلوا إلى مَرّ الظهران، انضم إليهم ألفا رجل من قبائل أسلم وأشجع وبني مرة وكنانة وفزارة وغطفان، واستمروا في التقدم نحو المدينة، وانضمت إليهم جيوش من كل جانب، حتى بلغ عددهم عند المدينة عشرة آلاف[٢٠].

عدد المشركين

بلغ عدد المشركين من جميع القبائل (الأحزاب) في هذه الغزوة عشرة آلاف[٢١][٢٢]، منهم أربعة آلاف مع ثلاثمائة فرس و1500 بعير من قريش وحلفائهم[٢٣].

لكن البعض ذكر أن عدد المشركين كان ثمانية عشر ألفاً، والمسلمين ثلاثة آلاف[٢٤].

في بعض المصادر، ذكر عددهم (قريش، غطفان، سليم، أسد، أشجع، قريظة، النضير وغيرهم من اليهود) 24000[٢٥].

على أي حال، فإن تحالف وتعبئة المشركين واليهود في هذه الغزوة أظهر عزمهم الجاد على القضاء على الإسلام. لذلك، قال رسول الله: «برز الإسلام كله للشرك كله»[٢٦].

في حين ذكر البعض أن عدد المسلمين كان فقط ثلاثة آلاف[٢٧][٢٨][٢٩][٣٠]. وذكر اليعقوبي أن عددهم كان سبعمائة رجل[٣١].

مشاورة النبي

لما أخبرت جماعة من حلفاء رسول الله من قبيلة خزاعة النبي بعزم المشركين، استشار الناس في البقاء أو الخروج من المدينة. قال سلمان الفارسي: «كنا في فارس إذا خشينا هجوم الخيالة، حفرنا خندقاً حولنا». فاختار أهل المدينة، بتجربة الهزيمة في غزوة أحد بسبب مخالفتهم لرأي النبي، البقاء في المدينة، وقبلوا اقتراح سلمان بحفر الخندق. وكان حفر الخندق حتى ذلك الوقت غير معروف بين العرب، مما أدهش المسلمين والمشركين على حد سواء[٣٢][٣٣][٣٤][٣٥][٣٦].

قرار حفر الخندق

اتفق على أن يُحفر خندق من أُحُد إلى راتج[٣٧]. أمر النبي الناس بحفر الخندق أمامهم، وجعلوا ظهورهم إلى جبل سَلْع[٣٨]، ويبدأ حفره من مُذاد (قلعة غرب مسجد الفتح) ويمتد إلى منطقة ذُباب وجبل راتج (بجانب جبل بني عبيد غرب بطحان)[٣٩].

وعيَّن لكل عشرة أنفس أربعين ذراعاً[٤٠]، ووكل حفر كل جزء إلى قبيلة[٤١][٤٢]. وحفر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من جبل بني عبيد إلى راتج[٤٣].

وبحسب رواية، تقرر أن يحفر المهاجرون من راتج إلى ذباب، والأنصار من ذباب إلى جبل بني عبيد[٤٤][٤٥].

مشاركة النبي في الحفر

شارك رسول الله في حفر الخندق لتشجيع المسلمين[٤٦][٤٧]، وجعل للخندق أبواباً، وعين من كل قبيلة رجلاً لحراستها[٤٨].

استعارة الأدوات

استعار المسلمون لحفر الخندق أدوات كثيرة كالمساحي والمعاول والفؤوس والسلال، من يهود بني قريظة الذين كانوا حلفاء للنبي آنذاك[٤٩].

نزول الآيات في زمن الحفر

أنزل الله آيات عن المؤمنين الذين لم يتوقفوا عن العمل دون إذن النبي، وعن المنافقين الذين تثاقلوا في العمل وغادروا إلى عائلاتهم دون إذنه[٥٠][٥١][٥٢].

بشارة النبي بفتوحات المسلمين

أثناء حفر الخندق، واجه المسلمون صخرة صلبة، فضربها النبي ثلاث ضربات، ومع كل برق ظهر من ضرباته، بشرهم بالفتوحات المستقبلية للمسلمين في الشام، اليمن، وفارس[٥٣][٥٤][٥٥][٥٦].

مدة الحفر

استغرق حفر الخندق ستة أيام، وشارك في هذه الغزوة مراهقون مثل البراء بن عازب وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت، الذين لم يتجاوز عمرهم خمسة عشر عاماً، بإذن رسول الله (صلى الله عليه وآله)[٥٧][٥٨].

نقض بني قريظة العهد

بعد استقرار قريش قرب المدينة، استدعى أبو سفيان بن حرب حُيَي بن أخطب، وقال له: «إن استطعت أن تجعل يهود بني قريظة ينقضون عهدهم مع محمد، فحسناً». فذهب حيي بن أخطب إلى كعب بن أسد، رئيس قبيلة بني قريظة، لكن كعباً في البداية لم يستقبله، وكان يخشى نقض العهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لكنه أقنعه بنقض العهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)[٥٩]. عندما وصل الخبر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أرسل سعد بن معاذ وسعد بن عبادة للتحقيق، وعندما وصلا إلى قلعة بني قريظة، واجها شتائم من كعب بن أسد لسعد بن معاذ ورسول الله (صلى الله عليه وآله)، فعادا وأبلغا النبي بنقض بني قريظة للعهد بطريقة مشفرة[٦٠][٦١].

عرض الكفار والمسلمين العسكري

وصلت الأحزاب المؤلفة من ثلاثة جيوش بقيادة أبي سفيان بن حرب إلى المدينة. نزلت قريش مع قبائلها المتفرقة (الأحابيش) وقبائلها المتحالفة مثل قبائل كنانة وتهامة، في رومة بين جُرف وزَغابة، ونزلت قبيلة غطفان مع قبائلها المتحالفة قرب أُحُد. ونزل رسول الله مع المسلمين في سفح جبل سَلْع، وأسكن النساء والأطفال في القلاع[٦٢][٦٣].

مشاكل الحرب

بلغت شدة المشقة على المسلمين ذروتها عندما جاء خبر نقض بني قريظة للعهد وتحالفهم مع المشركين، حيث كانوا قد تعهدوا بعدم الوقوف مع أو ضد النبي في حال نشوب حرب. ورغم أن كعب بن أسد القرظي (رئيس بني قريظة) لم يكن في البداية راغباً في نقض العهد، إلا أنه فعل ذلك بتحريض من حُيَي بن أخطب[٦٤][٦٥].

أرسل النبي رؤساء قبيلتي الأوس والخزرج (سعد بن معاذ وسعد بن عبادة على التوالي) إلى بني قريظة للتأكد من الخبر، وطلب منهم إن كان الخبر صحيحاً، أن ينقلوه إليه بشكل مبهم حتى لا يضعف معنويات المسلمين.

تعامل بنو قريظة مع الرجلين بأشد العبارات وأبشعها. عادا وأخبرا النبي بخيانة بني قريظة بذكر قبيلتي «عَضَل وقارة». وكان الغرض من ذكر هاتين القبيلتين تذكير النبي بخيانتهما لخُبَيْب بن عدي وأصحابه في الرجيع[٦٦][٦٧].

دخل المسلمون في خوف شديد، إذ لم يكونوا آمنين على عائلاتهم من جهة بني قريظة داخل المدينة، ومن الجهة الأخرى كانوا يواجهون جيش المشركين الجرار الذي كان يخترق أجزاء الخندق الضيقة أحياناً[٦٨].

وصف القرآن خوف المسلمين وشكهم بوعود الله تماماً[٦٩][٧٠]. بلغ الخوف مبلغاً جعل مُعَتَّب بن قشير، أحد المنافقين، يقول: «كان محمد يعدنا بفتح قصور كسرى وقيصر، والآن لا يجرؤ أحد على الخروج لقضاء الحاجة»[٧١][٧٢][٧٣] (وقيل إن معتب بن قشير كان من أهل بدر ولم يكن منافقاً).

كان المسلمون يحرسون الخندق ليلاً ونهاراً في جو من البرد والجوع الشديدين[٧٤].

دعاية المنافقين

استغل المنافقون نقض بني قريظة للعهد والخوف والرعب، وحاولوا إحباط وإيئاس المسلمين، حتى قال مُعَتِّب بن قشير، أحد المنافقين: «يعدنا محمد بكنوز كسرى وقيصر، ونحن لا نأمن على أنفسنا لقضاء الحاجة، ما يعدنا الله ورسوله إلا غروراً»[٧٥][٧٦][٧٧].

محاولة اغتيال النبي

قال محمد بن سلمة: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي الليل في خيمته، فاقترب خالد بن الوليد مع ثلاثة من جنوده من الخندق، وأشاروا إلى خيمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقالوا: «هذه قبة محمد (صلى الله عليه وآله)، أطلقوا السهام». فتصدينا لهم حتى وقف الفريقان على شفتي الخندق، وتطايرت السهام بيننا حتى تراجع الفريقان، وأصيب في هذا الاشتباك العديد من الأشخاص[٧٨].

معجزات النبي في الحرب

نقلت معجزات عن رسول الله في إشباع المسلمين[٧٩]. ذات يوم بلغت شدة هجوم العدو مبلغاً جعل النبي يفوت صلاة الظهر والعصر، فلما مضى جزء من الليل، قضى صلاة الظهر والعصر مع المغرب والعشاء[٨٠][٨١][٨٢].

كان بعض المسلمين، مثل بني حارثة، يطلبون الإذن من النبي بالرجوع، بحجة أن بيوتهم غير محصنة ويخافون من هجوم العدو وسرقتها، فأرسلوا أوس بن قيظي[٨٣][٨٤][٨٥][٨٦].

الجرحى

وردت أخبار عن هجمات خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبي سفيان، وإطلاق السهام والاشتباكات الشديدة، وإصابة العديد من الطرفين، ومنهم سعد بن معاذ[٨٧][٨٨][٨٩].

في هذه الحرب، أصيبت يد سعد بن معاذ، صحابي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، برمح ابن عرفة، فدعا رسول الله على ابن عرفة[٩٠][٩١][٩٢][٩٣].

تكتيك النبي العسكري

في النهاية، وبسبب الظروف الصعبة، اقترح النبي على قبيلة غطفان، لتفكيك تحالف العدو، التخلي عن الحرب مقابل ثلث تمر المدينة. وبعد أن فهم الأنصار أن هذا الاقتراح ليس وحياً إلهياً بل رأي النبي، عارضوه، وقال سعد بن معاذ وسعد بن عبادة: «في الجاهلية كانوا لا يطمعون في تمرنا، أفنعطيهم أموالنا اليوم بعد أن هدانا الإسلام وأعزنا الله بك؟» ثم أقسم ألا يحكم بينهم إلا السيف[٩٤][٩٥][٩٦][٩٧][٩٨].

مبارزة ابن عبدود

في هذه الغزوة، عبر عمرو بن عبدود، الشيخ المشهور بشجاعته، ومعه جماعة، الخندق وطلب المبارزة، فسكت المسلمون خوفاً. وفي النهاية، تطوع الإمام علي (عليه السلام) وخرج بإذن النبي لمبارزته، فقتل عمرو. كما قُتل رجلان آخران من مرافقيه[٩٩][١٠٠][١٠١].

مقتل ابن عبدود

طلب عمرو المبارزة ثلاث مرات، ولم يجبه أحد في المرات الثلاث سوى علي (عليه السلام)[١٠٢]. وعندما توجه علي (عليه السلام) لمبارزة عمرو بن عبدود، أعطاه النبي سيفه وعممه، ودعا له بالنصر[١٠٣] وقال: «اللهم أعنه على عدوه».

وبحسب رواية، رفع يديه وقال: «إلهي، أخذت مني عبيدة في بدر، وحمزة في أحد، وهذا علي أخي وابن عمي. اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه، ولا تدعني فرداً وأنت خير الوارثين»[١٠٤].

وقال جمله التاريخية: «بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الشِّرْكِ كُلِّهِ»[١٠٥][١٠٦]. وبعد أن تبادل عمرو وعلي بعض الأراجيز، وعندما قال عمرو لعلي: «إني لأكره أن أقتلك» فقال له علي: «لكني أحب أن أقتلك»، غضب عمرو ونزل عن فرسه ونزع البرقع، واقتتل مع علي حتى قتله علي[١٠٧][١٠٨]. عندها قال النبي (صلى الله عليه وآله): «مُبَارَزَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِوَدٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَفْضَلُ مِنْ أَعْمَالِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»[١٠٩][١١٠][١١١].

قال جابر بن عبد الله الأنصاري: «اقترب علي وعمرو بن عبدود حتى ارتفع الغبار فلم نرهما حتى سمعنا التكبير وعلمنا أن علياً قد قتل عمراً»[١١٢].

مواجهة النبي لبني قريظة

عندما ازداد احتمال هجوم بني قريظة الليلي على مركز المدينة، أرسل النبي مجموعتين من الصحابة (خمسمائة رجل) لحماية بيوت المسلمين، وكانوا يكبرون حتى الصباح، لأن قلق المسلمين من هجوم بني قريظة على النساء والأطفال كان أكبر من قلقهم من هجمات قريش عليهم[١١٣][١١٤].

في إحدى الليالي، تصادمت مجموعتان من المسلمين وأطلقوا النار على بعضهم البعض عن غير قصد. ومنذ ذلك الحين، اتخذوا شعار «حم؛ لا يُنصرون» لتجنب تكرار ذلك[١١٥].

مشاق الحرب

بلغ نقض بني قريظة للعهد، والبرد الشديد، والقحط والجوع، والضغط على المسلمين ذروته[١١٦]، حتى قال النبي: «اللهم إنك إن تشأ لا تعبد»[١١٧][١١٨]. كما أشار القرآن إلى ذلك في آياته[١١٩][١٢٠].

عوامل انتصار المسلمين

كانت هناك عوامل عدة ساهمت في انتصار المسلمين، ويمكن تقسيمها إلى ثلاث فئات:

١) الدور المهم للشخص المسمى نُعَيْم بن مسعود الأشجعي من قبيلة غطفان، الذي أسلم سراً ولم يعلم أحد من المشركين بإسلامه. ذهب نعيم إلى النبي، فقال له رسول الله: «ألقِ الوهن والخلاف بين العدو». فطلب الإذن ليقول ما يشاء لتفريق المشركين، فأذن له النبي وقال: «الحرب خدعة». فذهب نعيم بن مسعود إلى بني قريظة، وكان على معرفة بهم، وأشار إلى اختلاف وضعهم عن المشركين - الذين يمكنهم العودة دون قلق على بيوتهم وعائلاتهم - ونصح بني قريظة بطلب رهائن من قريش وغطفان للتأكد من مواصلتهم القتال معهم. ثم ذهب إلى قريش وغطفان، وتحدث عن ندم بني قريظة ونقضهم للعهد، وأخبرهم أن بني قريظة يريدون أخذ رهائن من قريش وغطفان لتسليمهم للنبي والصلح معه. ونصحهم بعدم إعطاء رهائن لبني قريظة. ونتيجة لذلك، ازداد الخلاف بينهم[١٢١][١٢٢][١٢٣].

٢) بحسب الواقدي[١٢٤]، عندما وصل جيش المشركين إلى المدينة، لم يبق أي زرع، وكان الناس قد حصدوا محاصيلهم قبل شهر. وبالتالي، لم يكن العشب الموجود كافياً لخيول قريش وثلاثمائة فرس لغطفان، وكانت الإبل على وشك الموت من شدة الهزال، وكانت أراضي المدينة قد جفت بسبب انحباس المطر.

٣) أشار ابن سعد إلى دور دعاء النبي واستجابته، والمدد الغيبي[١٢٥].

دعا النبي يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء في مسجد الأحزاب: «اللهم زلزل الأحزاب واقطع دابرهم». واستُجيب دعاء النبي يوم الأربعاء بين صلاة الظهر والعصر. ففي ليلة باردة شتوية، هبت عاصفة شديدة لم تترك خيمة ولا ناراً ولا قدراً لهم[١٢٦][١٢٧][١٢٨].

كما ذكر القرآن هذا المدد الإلهي[١٢٩].

بلغ شدة البرد والخوف والجوع بين المسلمين مبلغاً، أنه عندما طلب النبي متطوعاً للتجسس على المشركين، وأعاد طلبه مع بشرى الجنة وضمان البقاء، لم يتقدم أحد، فأرسل حُذَيْفة بن اليمان. وشهد حذيفة كيف ركب أبو سفيان على جمله الذي لم يزل عقاله، وهرب مع قريش. وعلمت غطفان بأمر قريش، وعادت إلى أرضها[١٣٠][١٣١].

هزيمة المشركين المدوية

كانت هزيمة الأحزاب وعودتهم في غزوة الخندق ضربة قاسية للمشركين، بحيث لم تمنعهم فقط من أي تنظيم أو حملة عسكرية مستقبلية، بل زادت من هيبة الدولة الإسلامية في المدينة. ولهذا قال رسول الله: «من الآن نغزوا ولا يغزونا»، وهكذا كان حتى فتح الله مكة على يد النبي[١٣٢].

المدد الغيبي في الهزيمة

العامل الذي أكمل باقي عوامل الهزيمة وجعل قرار قريش بالعودة حتمياً، هو تحول الطقس فجأة إلى عاصفة اقتلعت الخيام وقلبت قدور الطعام، وكان هذا المدد الإلهي والبرودة زادا من صعوبة الموقف. كما قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا»[١٣٣].

ونزلت أيضاً هذه الآية: «وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا»[١٣٤].

عندها أرسل رسول الله حذيفة خارج الخندق لاستطلاع تحركات العدو ليلاً، فدخل المعسكر وشاهد أبا سفيان يخطب قائلاً: «يا معشر قريش، إن المكان الذي نحن فيه ليس مكان إقامتنا، هلكت دوابنا، ولم تبق لنا الريح والعاصفة خيمة ولا بيتاً ولا ناراً، وقد نقض بنو قريظة عهدهم، فالصلاح في الرحيل من هنا». ثم ركب جمله المربوط اليدين، وجعله يضربه بالسوط دون أن يعلم أن يدي جمله مربوطتان[١٣٥].

مدة حصار المسلمين

استمر حصار المسلمين خمسة عشر يوماً[١٣٦][١٣٧]. واعتبر ابن سعد أنها 24 ليلة[١٣٨]، والطبري أكثر من عشرين ليلة، قرب شهر[١٣٩]، وابن حبيب من 20 إلى 21 يوماً[١٤٠].

في هذه المدة التي قضيت في حصار وتبادل لإطلاق السهام، لم يحدث قتال[١٤١]، وكان النبي قد استخلف ابن أم مكتوم على المدينة[١٤٢].

عدد القتلى

في غزوة الخندق، استشهد ستة من المسلمين. وقُتل من المشركين ثمانية[١٤٣][١٤٤].

الآيات حول الغزوة

نزلت آية 214 من سورة البقرة[١٤٥]، وآيات 51-55 من سورة النساء[١٤٦]، وآيات 9-25 من سورة الأحزاب[١٤٧] في شأن غزوة الخندق.

المصادر

(١) آيات القرآن حول غزوة الخندق. (٢) ابن حبيب، المُحبر، بيروت ١٣٦١. (٣) ابن سعد، الطبقات الكبرى. (٤) ابن هشام، السيرة النبوية، طبعة إبراهيم الأبياري، مصطفى السقا، عبد الحفيظ شلبي، بيروت، بدون تاريخ. (٥) أبو نعيم الأصفهاني، دلائل النبوة، طبعة سيد شرف الدين أحمد، ١٣٩٧/١٩٧٧. (٦) البلاذري، أنساب الأشراف، طبعة محمود فردوس، دمشق ١٩٧٧. (٧) فضل بن الحسن الطبرسي، إعلام الورى بأعلام الهدى، قم ١٤١٧. (٨) فضل بن الحسن الطبرسي، تفسير الطبري المسمى جامع البيان في تأويل القرآن، بيروت ١٩٩٩. (٩) المسعودي، التنبيه. (١٠) محمد بن عمر الواقدي، المغازي، طبعة مارسدن جونز، لندن ١٩٦٦. (١١) اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي.

الهوامش

  1. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص65.
  2. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص564.
  3. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج3، ص214.
  4. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص564.
  5. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص440، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  6. البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج1، ص343.
  7. ابن حبيب، محمد، المُحبر، ص113، بيروت 1361.
  8. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص565.
  9. القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ج2، ص177، قم، دار الكتاب للطباعة والنشر، 1404 هـ، الثالثة.
  10. الحلبي، علي، السيرة الحلبية، ج2، ص415.
  11. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص442، الدكتور مارسدن جونز (تحقيق)، بيروت، عالم الكتب، 1404 هـ، الثالثة.
  12. الطبري، محمد بن جرير، جامع البيان، ج8، ص468.
  13. النساء/سورة4، آية51-52.
  14. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص442-441، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  15. البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج1، ص343.
  16. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص565.
  17. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص443-442، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  18. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص566.
  19. البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج1، ص343.
  20. لسان الملك سپهر، محمد تقي، ناسخ التواريخ، ج2، ص1015، انتشارات أساطير، 1380 هـ.ش، طهران.
  21. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج3، ص219.
  22. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص66.
  23. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص443، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  24. ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، ج1، ص170، النجف الأشرف، المكتبة الحيدرية، 1376 هـ.
  25. المسعودي، علي بن الحسين، التنبيه والإشراف، ص216.
  26. الطبرسي، فضل بن الحسن، إعلام الورى بأعلام الهدى، ج1، ص381، قم 1417.
  27. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص453، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  28. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص66.
  29. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص570.
  30. المسعودي، علي بن الحسين، التنبيه والإشراف، ص216.
  31. اليعقوبي، أحمد بن إسحاق، تاريخ اليعقوبي، ج2، ص50.
  32. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص445، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  33. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج2، ص216.
  34. البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج1، ص343.
  35. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص566.
  36. القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ج2، ص177، قم، دار الكتاب للطباعة والنشر، 1404 هـ، الثالثة.
  37. القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ج2، ص177، قم، دار الكتاب للطباعة والنشر، 1404 هـ، الثالثة.
  38. البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج1، ص343.
  39. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص453، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  40. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص568.
  41. اليعقوبي، أحمد بن إسحاق، تاريخ اليعقوبي، ج2، ص50.
  42. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص445، الدكتور مارسدن جونز (تحقيق)، بيروت، عالم الكتب، 1404 هـ، الثالثة.
  43. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص451، الدكتور مارسدن جونز (تحقيق)، بيروت، عالم الكتب، 1404 هـ، الثالثة.
  44. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص446، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  45. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص66.
  46. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج3، ص216.
  47. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص66.
  48. اليعقوبي، أحمد بن إسحاق، تاريخ اليعقوبي، ج2، ص50.
  49. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص446-445، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  50. النور/سورة24، آية62.
  51. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج3، ص216.
  52. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص567-566.
  53. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج2، ص219.
  54. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص569-568.
  55. أبو نعيم الأصفهاني، أحمد بن عبد الله، دلائل النبوة، ص498.
  56. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص450-449، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  57. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص454-453، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  58. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص67.
  59. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص455، الدكتور مارسدن جونز (تحقيق)، بيروت، عالم الكتب، 1404 هـ، الثالثة.
  60. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج2، ص221.
  61. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص458-459، الدكتور مارسدن جونز (تحقيق)، بيروت، عالم الكتب، 1404 هـ، الثالثة.
  62. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص66.
  63. ابن الأثير، علي بن محمد، الكامل في التاريخ، ج2، ص180.
  64. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص67.
  65. البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج1، ص344.
  66. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص459-458، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  67. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص572-571.
  68. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص474-464، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  69. الأحزاب/سورة33، آية12-10.
  70. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج10، ص270-264.
  71. اليعقوبي، أحمد بن إسحاق، تاريخ اليعقوبي، ج2، ص51.
  72. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص572.
  73. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج2، ص222.
  74. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص468-465، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  75. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص459-460، الدكتور مارسدن جونز (تحقيق)، بيروت، عالم الكتب، 1404 هـ، الثالثة.
  76. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج2، ص222.
  77. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص572.
  78. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص465-466، الدكتور مارسدن جونز (تحقيق)، بيروت، عالم الكتب، 1404 هـ، الثالثة.
  79. أبو نعيم الأصفهاني، أحمد بن عبد الله، دلائل النبوة، ص499.
  80. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص472-473، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  81. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص72-69-68.
  82. اليعقوبي، أحمد بن إسحاق، تاريخ اليعقوبي، ج2، ص50.
  83. الأحزاب/سورة33، آية13.
  84. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص463، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  85. البغدادي، محمد بن حبيب، المُحبر، ص469، بيروت 1361.
  86. الطبري، محمد بن جرير، تفسير الطبري المسمى جامع البيان في تأويل القرآن، ج20، ص226، ذيل الأحزاب:13، بيروت 1999.
  87. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص466-464، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  88. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص467.
  89. البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج1، ص345.
  90. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص575.
  91. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج2، ص227.
  92. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص469، الدكتور مارسدن جونز (تحقيق)، بيروت، عالم الكتب، 1404 هـ، الثالثة.
  93. الصالحي الشامي، محمد بن يوسف، سبل الهدى والرشاد، ج4، ص381، عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض (تحقيق وتعليق)، بيروت، دار الكتب العلمية، 1414 هـ، الأولى.
  94. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص478-477، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  95. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص69.
  96. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص73.
  97. البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج1، ص346.
  98. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص573-572.
  99. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص471-470، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  100. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص574-573.
  101. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج2، ص224.
  102. ابن كثير، إسماعيل، السيرة النبوية، ج3، ص204، مصطفى عبد الواحد، بيروت، دار المعرفة، 1396 هـ.
  103. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص471، الدكتور مارسدن جونز (تحقيق)، بيروت، عالم الكتب، 1404 هـ، الثالثة.
  104. لسان الملك سپهر، محمد تقي، ناسخ التواريخ، ج2، ص1036، انتشارات أساطير، 1380 هـ.ش، طهران.
  105. السيد بن طاووس، علي بن موسى، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، ص60، قم، خيام، 1399 هـ، الأولى.
  106. الكوفي، محمد بن سليمان، مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، ج2، ص325.
  107. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج2، ص224.
  108. ابن كثير، إسماعيل، السيرة النبوية، ج3، ص203، مصطفى عبد الواحد، بيروت، دار المعرفة، 1396 هـ.
  109. السيد ابن طاووس، علي بن موسى، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، ج2، ص514، انتشارات خيام، قم، 1339 هـ.ش.
  110. الحاكم النيسابوري، محمد بن عبد الله، المستدرك على الصحيحين، ج3، ص34.
  111. الخطيب البغدادي، أحمد بن علي بن ثابت، تاريخ بغداد، ج13، ص19، دار الكتب العلمية، بيروت، 1417 هـ.
  112. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص471، الدكتور مارسدن جونز (تحقيق)، بيروت، عالم الكتب، 1404 هـ، الثالثة.
  113. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص468-460، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  114. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص67.
  115. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص474، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  116. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج2، ص243، طبعة إبراهيم الأبياري، مصطفى السقا، عبد الحفيظ شلبي، بيروت، بدون تاريخ.
  117. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص477، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  118. البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج1، ص346.
  119. البقرة/سورة2، آية214.
  120. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص495، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  121. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص482-480، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  122. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج2، ص229.
  123. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص578-579.
  124. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص444، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  125. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص74-73.
  126. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج2، ص231.
  127. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص579-578.
  128. أبو نعيم الأصفهاني، أحمد بن عبد الله، دلائل النبوة، ج1، ص500.
  129. الأحزاب/سورة33، آية9.
  130. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج2، ص231.
  131. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص581-579.
  132. ابن الأثير، علي بن محمد، الكامل في التاريخ، ج2، ص184.
  133. الأحزاب/سورة33، آية9.
  134. الأحزاب/سورة33، آية25.
  135. ابن هشام، عبد الملك، السيرة النبوية، ج2، ص231.
  136. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص440، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  137. البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج1، ص345.
  138. ابن سعد، محمد، طبقات الكبرى، ج2، ص73.
  139. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص572.
  140. البغدادي، محمد بن حبيب، المُحبر، ص113، بيروت 1361.
  141. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج2، ص572.
  142. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص441، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  143. الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، ج2، ص496-495، طبعة مارسدن جونز، لندن 1966.
  144. اليعقوبي، أحمد بن إسحاق، تاريخ اليعقوبي، ج2، ص51.
  145. البقرة/سورة2، آية214.
  146. النساء/سورة4، آية51-55.
  147. الأحزاب/سورة33، آية9-25.

المصادر