الفرق بين المراجعتين لصفحة: «البابكية»
| سطر ١٤: | سطر ١٤: | ||
== النضال == | == النضال == | ||
بعد أن تسلم بابك الخُرَّمي زعامة الخُرَّمية، حارب [[العباسيون]] وتمكن من السيطرة على جزء كبير من أذربيجان. بدأت حركة بابك في العام 201 للهجرة، وهي السنوات التي تلت وفاة [[هارون الرشيد]] (193هـ) وصراعات الأمين و[[المأمون العباسي|المأمون]] على الخلافة، بالإضافة إلى المجاعة الواسعة، مما أدى إلى تراجع سلطة الدولة العباسية المركزية. كانت ثورة بابك، بالإضافة إلى طابعها الديني، ذات صبغة سياسية وقومية أيضًا. أرسل المأمون خلال سنوات حكمه العديد من الجيوش لمحاربة البابكية، لكنهم لم يوفقوا في مواجهة بابك. بعد وفاة المأمون سنة 218 للهجرة، هاجمت جيوش بابك المناطق الوسطى من إيران مثل [[أصفهان]] | بعد أن تسلم بابك الخُرَّمي زعامة الخُرَّمية، حارب [[العباسيون]] وتمكن من السيطرة على جزء كبير من أذربيجان. بدأت حركة بابك في العام 201 للهجرة، وهي السنوات التي تلت وفاة [[هارون الرشيد]] (193هـ) وصراعات الأمين و[[المأمون العباسي|المأمون]] على الخلافة، بالإضافة إلى المجاعة الواسعة، مما أدى إلى تراجع سلطة الدولة العباسية المركزية. كانت ثورة بابك، بالإضافة إلى طابعها الديني، ذات صبغة سياسية وقومية أيضًا. أرسل المأمون خلال سنوات حكمه العديد من الجيوش لمحاربة البابكية، لكنهم لم يوفقوا في مواجهة بابك. بعد وفاة المأمون سنة 218 للهجرة، هاجمت جيوش بابك المناطق الوسطى من إيران مثل [[أصفهان]] والري، غير أنهم لم يحققوا مكاسب تذكر. | ||
== النهاية == | == النهاية == | ||
المراجعة الحالية بتاريخ ١٢:٤٦، ٤ مايو ٢٠٢٦
البابكية هي فرقة من الغلاة في التشيع، تُنسب إلى بابك الخُرَّمي، زعيم الخُرَّمية المشهور. يُقرأ اسم بابك في اللغة البهلوية "بابك".
خلفية البابكية
فرقة البابكية هم أتباع بابك الخُرَّمي[١][٢][٣][٤][٥][٦][٧][٨]. ورغم أن بعض الكتب تصنف البابكية ضمن غلاة الشيعة، إلا أنه بدراسة ثورة البابكية في التاريخ نتبين أن:
- البابكية كانت جماعة سياسية ثارت ضد الحكم.
- كانت ثورتهم ذات طابع قومي لا ديني.
- لم تكن لهم أي علاقة بكبار رجال التشيع، ولعلهم لم يكونوا يعرفون التشيع أصلًا.
أصل بابك ونسبه
لا تتوفر معلومات دقيقة عن أصل بابك ونسبه. يرى البعض أنه ابن غير شرعي، بينما يعتبره آخرون من أحفاد أبي مسلم الخراساني. يكتب ابن النديم: «جاويدان بن شهرك (أو سهرك) الذي كان رئيس الجاويدانية (من الخُرَّمية)، كان في طريق عودته من زنجان، فنزل في قرية "بلال آباد" في منزل والدة بابك، فأعجب بذكاء بابك، وأخذه معه بإذن والدته. وبعد فترة توفي جاويدان، فأخبرته زوجته التي كانت قد وقعت في حب بابك أتباع جاويدان أن روحه قد حلت في بابك، فتزوجته مكان جاويدان[٩]. هناك رواية أخرى تذكر أن والد بابك كان من أهل المدائن يعمل بائع زيت، فذهب إلى أذربيجان، وهناك وقع في حب امرأة أعوراء وتزوجها، فأنجبت بابك. وفي إحدى رحلاته إلى جبل سبلان، طُعن من الخلف بخنجر على يد شخص ما ومات متأثرًا بجرحه. وبعد وفاة ابنها، عملت والدة بابك مرضعة، إلى أن بلغ بابك العاشرة من عمره واشتغل برعي البقر، ثم التحق بخدمة شبل بن منقي الأزدي فأصبح سائسه، وتعلم من غلمانه العزف على الطنبور. انتقل بابك بعد ذلك إلى تبريز وبقي لمدة سنتين عند محمد بن رواد الأزدي، ثم عاد إلى والدته وكان قد بلغ الثامنة عشرة من عمره. يكتب أبو المعالي صاحب كتاب "بيان الأديان": عندما ضاقت الحياة ببابك وأمه في أردبيل، انتقلا إلى منطقة أخرى واستقرا في قرية كانت لمحمد بن رواد الأزدي. وكان أهل تلك القرية من المزدكية والخُرَّمية، وكان زعيمهم جاويدان بن شهرك. ولما علم أن بابك يجيد العزف على الطنبور، أبقاه عنده[١٠].»
النضال
بعد أن تسلم بابك الخُرَّمي زعامة الخُرَّمية، حارب العباسيون وتمكن من السيطرة على جزء كبير من أذربيجان. بدأت حركة بابك في العام 201 للهجرة، وهي السنوات التي تلت وفاة هارون الرشيد (193هـ) وصراعات الأمين والمأمون على الخلافة، بالإضافة إلى المجاعة الواسعة، مما أدى إلى تراجع سلطة الدولة العباسية المركزية. كانت ثورة بابك، بالإضافة إلى طابعها الديني، ذات صبغة سياسية وقومية أيضًا. أرسل المأمون خلال سنوات حكمه العديد من الجيوش لمحاربة البابكية، لكنهم لم يوفقوا في مواجهة بابك. بعد وفاة المأمون سنة 218 للهجرة، هاجمت جيوش بابك المناطق الوسطى من إيران مثل أصفهان والري، غير أنهم لم يحققوا مكاسب تذكر.
النهاية
ثار بابك الخُرَّمي في العام 201 للهجرة ثأرًا لدم أبي مسلم الخراساني، ضد حكم المأمون، فالتحق به جمع غفير. بعد 22 عامًا من القتال ضد الحكم آنذاك، أُسر وقتل في العام 223 للهجرة على يد الأفشين الإيراني الذي كلفه المعتصم العباسي بمحاربة بابك[١١]، ثم صُلب جسده.[١٢][١٣]
انظر أيضًا
الهوامش
- ↑ شهفور بن طاهر اسفرایینی، التبصیر فی الدین، ص 135.
- ↑ ابن جوزی، تلبیس ابلیس، ص 148.
- ↑ عباس اقبال آشتیانی، خاندان نوبختی، ص 251.
- ↑ محمدجواد مشکور، فرهنگ فرق اسلامی، مشهد، انتشارات آستان قدس رضوی، سال 1372 ش، چ دوم، ص 85.
- ↑ شریف یحیی الامین، فرهنگنامه فرقههای اسلامی، ص67.
- ↑ ابن ندیم، الفهرست، ص 406 و 407.
- ↑ محمد بن حسن دیلمی، قواعد عقاید آل محمد فی الرد علی الباطنیة، ص 34.
- ↑ عبدالمنعم حنفی، موسوعة الفرق و الجماعات و المذاهب و الاحزاب و الحرکات الاسلامیة، ص 147.
- ↑ ابن ندیم، الفهرست، ص 406.
- ↑ محمدجواد مشکور، فرهنگ فرق اسلامی، مشهد، انتشارات آستان قدس رضوی، سال 1372 ش، چ دوم، ص 84، مع تعديل وحذف وإضافات ضرورية في العبارات.
- ↑ ابن اثیر، الکامل فی التاریخ، سال ۱۴۰۷ ق، ج ۵، ص ۲۴۵.
- ↑ جمعی از نویسندگان، دانشنامه جهان اسلام، ج 1، ص77.
- ↑ جمعی از نویسندگان، دائرة المعارف بزرگ اسلامی، ج 11، ص 23.
المصادر
- شهفور بن طاهر الإسفراييني، التبصير في الدين، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 21 بهمن 1404 هـ.ش.
- ابن الجوزي، تلبيس إبليس، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 21 بهمن 1404 هـ.ش.
- عباس إقبال الآشتياني، خاندان نوبختي، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 21 بهمن 1404 هـ.ش.
- محمد جواد مشكور، فرهنگ فرق إسلامي، مشهد، منشورات آستان قدس رضوي، سنة 1372 هـ.ش، الطبعة الثانية، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 21 بهمن 1404 هـ.ش.
- شريف يحيى الأمين، فرهنگنامه فرقههاي إسلامي، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 21 بهمن 1404 هـ.ش.
- ابن النديم، الفهرست، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 21 بهمن 1404 هـ.ش.
- محمد بن حسن الديلمي، قواعد عقائد آل محمد في الرد على الباطنية، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 21 بهمن 1404 هـ.ش.
- عبد المنعم الحنفي، موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب والأحزاب والحركات الإسلامية، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 21 بهمن 1404 هـ.ش.
- ابن الأثير، الكامل في التاريخ، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 21 بهمن 1404 هـ.ش.
- جمع من المؤلفين، دائرة المعارف الإسلامية الكبرى، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 21 بهمن 1404 هـ.ش.