انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أبو بكر بن الحسن»

من ویکي‌وحدت
لا ملخص تعديل
 
(٣ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ١٩: سطر ١٩:
| الموقع =  
| الموقع =  
}}
}}
'''أبو بكر بن الحسن''' من أبناء [[حسن بن علي (المجتبى)|الإمام الحسن (عليه السلام)]] ومن شهداء [[كربلاء]].
'''أبو بكر بن الحسن''' من أبناء [[حسن بن علي (المجتبی)|الإمام الحسن (عليه السلام)]] ومن شهداء [[كربلاء]].




سطر ٢٩: سطر ٢٩:


==الحضور في كربلاء==
==الحضور في كربلاء==
خرج أبو بكر مع عمّه الإمام الحسين (عليه السلام) من [[المدينة]] إلى [[مكة]]، ثم إلى كربلاء، وبرز يوم [[عاشوراء]] إلى ساحة القتال، فاستشهد بعد نزال بطولي بسهم من «عبد الله عقبة الغنوي» (من قبيلة غني). وقد عرّف [[محمد بن علي (باقر العلوم)]] (عليه السلام) في حديث له قاتله بعقبة الغنوي<ref>البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص406</ref>. غير أن بعض المصادر نسبت قتله إلى حرملة بن كاهل الأسدي<ref>ابن الأثير، أبو الحسن، الكامل في التاريخ، ج4، ص92</ref>. وعليه، يُحتمل -كما أشار صاحب كتاب [[بحار الأنوار]]- أن يكون عبد الله بن عقبة وحرملة قد اشتركا في استشهاده<ref>المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج45، ص375</ref>. وقد ذكر [[أبو الفرج الأصفهاني]] أن استشهاد أبي بكر بن الحسن (عليه السلام) كان قبل استشهاد قاسم بن الحسن<ref>أبو الفرج الأصفهاني، علي بن حسين، مقاتل الطالبين، ص92</ref>، بينما ذكرته مصادر أخرى (كـتاريخ الطبري والإرشاد) بعد استشهاد قاسم<ref>الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج5، ص465</ref><ref>ابن الأثير، أبو الحسن، الكامل في التاريخ، ج4، ص75</ref>. والمقصود بقول الشاعر (ابن أبي عقب) في أبياته التالية هو هذا أبو بكر بن الحسن (عليه السلام) نفسه: «وَعِنْدَ غَنِيٍّ قَطْرَةٌ مِنْ دِمَائِنَا وَفِي أَسَدٍ أُخْرَى تُعَدُّ وَتُذْكَرُ»، أي: في قبيلة «غني» قطرة من دمنا يجب الثأر لها، وفي قبيلة «أسد» دم آخر (مشيرًا إلى دم الطفل الرضيع للإمام الحسين عليه السلام) من دمائنا لا يُنسى.
خرج أبو بكر مع عمّه الإمام الحسين (عليه السلام) من [[المدينة]] إلى [[مكة]]، ثم إلى كربلاء، وبرز يوم [[عاشوراء]] إلى ساحة القتال، فاستشهد بعد نزال بطولي بسهم من «عبد الله عقبة الغنوي» (من قبيلة غني). وقد عرّف [[محمد بن علي (الباقر)]] (عليه السلام) في حديث له قاتله بعقبة الغنوي<ref>البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص406</ref>. غير أن بعض المصادر نسبت قتله إلى حرملة بن كاهل الأسدي<ref>ابن الأثير، أبو الحسن، الكامل في التاريخ، ج4، ص92</ref>. وعليه، يُحتمل -كما أشار صاحب كتاب [[بحار الأنوار]]- أن يكون عبد الله بن عقبة وحرملة قد اشتركا في استشهاده<ref>المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج45، ص375</ref>. وقد ذكر [[أبو الفرج الأصفهاني]] أن استشهاد أبي بكر بن الحسن (عليه السلام) كان قبل استشهاد قاسم بن الحسن<ref>أبو الفرج الأصفهاني، علي بن حسين، مقاتل الطالبين، ص92</ref>، بينما ذكرته مصادر أخرى (كـتاريخ الطبري والإرشاد) بعد استشهاد قاسم<ref>الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج5، ص465</ref><ref>ابن الأثير، أبو الحسن، الكامل في التاريخ، ج4، ص75</ref>. والمقصود بقول الشاعر (ابن أبي عقب) في أبياته التالية هو هذا أبو بكر بن الحسن (عليه السلام) نفسه: «وَعِنْدَ غَنِيٍّ قَطْرَةٌ مِنْ دِمَائِنَا وَفِي أَسَدٍ أُخْرَى تُعَدُّ وَتُذْكَرُ»، أي: في قبيلة «غني» قطرة من دمنا يجب الثأر لها، وفي قبيلة «أسد» دم آخر (مشيرًا إلى دم الطفل الرضيع للإمام الحسين عليه السلام) من دمائنا لا يُنسى.
 
 


==ذكر اسم أبي بكر في زيارة الناحية==
==ذكر اسم أبي بكر في زيارة الناحية==
سطر ٤٠: سطر ٣٨:


==ثأر المختار من قاتل أبي بكر==
==ثأر المختار من قاتل أبي بكر==
لما قام [[المختار الثقفي]] بثورته وتولى الحكم في الكوفة، بحث عن عبد الله الغنوي، غير أنه أُبلغ بأنه فرّ إلى «الجزيرة»<ref>معصوم القزويني، محمد حسن بن محمد، رياض الشهادة وكنوز السعادة، ص192</ref>. فأمر المختار بهدم داره وتسويتها بالأرض<ref>القاضي النعمان، شرح الأخبار، ج3، ص179</ref>.
لما قام [[مختار الثقفي]] بثورته وتولى الحكم في الكوفة، بحث عن عبد الله الغنوي، غير أنه أُبلغ بأنه فرّ إلى «الجزيرة»<ref>معصوم القزويني، محمد حسن بن محمد، رياض الشهادة وكنوز السعادة، ص192</ref>. فأمر المختار بهدم داره وتسويتها بالأرض<ref>القاضي النعمان، شرح الأخبار، ج3، ص179</ref>.
 


== الهوامش ==
== الهوامش ==
{{الهوامش}}
{{الهوامش}}


[[تصنيف:شخصيات]]
[[تصنيف:الشخصيات]]
[[تصنيف:أئمة]]
[[تصنيف:الشخصيات الدينية]]
[[تصنيف:شهداء كربلاء]]
[[تصنيف:الشهداء]]

المراجعة الحالية بتاريخ ١٠:١٩، ٢٦ مايو ٢٠٢٦

أبو بكر بن الحسن (عليه السلام)
الإسمأبو بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)
سائر الأسماءعبد الله، عبد الله الأكبر
التفاصيل الذاتية
مكان الوفاةكربلاء، العراق
الدينالإسلام، الشيعة

أبو بكر بن الحسن من أبناء الإمام الحسن (عليه السلام) ومن شهداء كربلاء.


العائلة

اشتهر باسم أبو بكر، غير أن بعضهم سماه عبد الله أو عبد الله الأكبر[١]. وهو ابن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، وأمه أم ولد (جارية)[٢]. وذُكرت أسماء أمه بـ: نُفيلة[٣]، وأم إسحاق[٤]، و«رملة»[٥]. ويرى البعض أنه وقاسم بن الحسن من أم واحدة[٦]. (وقد ذُكر اسمه في كتاب تاريخ الأمم والملوك بأبي بكر بن الحسين[٧]، لكن يبدو أن ذلك خطأ، والمقصود هو أبو بكر بن الحسن؛ إذ إن نفس الكتاب تاريخ الطبري ذكر في موضع آخر[٨] أبا بكر بن الحسن). ووفقًا لبعض الروايات، زوّج الإمام الحسين (عليه السلام) ابنته سكينة منه[٩].


الحضور في كربلاء

خرج أبو بكر مع عمّه الإمام الحسين (عليه السلام) من المدينة إلى مكة، ثم إلى كربلاء، وبرز يوم عاشوراء إلى ساحة القتال، فاستشهد بعد نزال بطولي بسهم من «عبد الله عقبة الغنوي» (من قبيلة غني). وقد عرّف محمد بن علي (الباقر) (عليه السلام) في حديث له قاتله بعقبة الغنوي[١٠]. غير أن بعض المصادر نسبت قتله إلى حرملة بن كاهل الأسدي[١١]. وعليه، يُحتمل -كما أشار صاحب كتاب بحار الأنوار- أن يكون عبد الله بن عقبة وحرملة قد اشتركا في استشهاده[١٢]. وقد ذكر أبو الفرج الأصفهاني أن استشهاد أبي بكر بن الحسن (عليه السلام) كان قبل استشهاد قاسم بن الحسن[١٣]، بينما ذكرته مصادر أخرى (كـتاريخ الطبري والإرشاد) بعد استشهاد قاسم[١٤][١٥]. والمقصود بقول الشاعر (ابن أبي عقب) في أبياته التالية هو هذا أبو بكر بن الحسن (عليه السلام) نفسه: «وَعِنْدَ غَنِيٍّ قَطْرَةٌ مِنْ دِمَائِنَا وَفِي أَسَدٍ أُخْرَى تُعَدُّ وَتُذْكَرُ»، أي: في قبيلة «غني» قطرة من دمنا يجب الثأر لها، وفي قبيلة «أسد» دم آخر (مشيرًا إلى دم الطفل الرضيع للإمام الحسين عليه السلام) من دمائنا لا يُنسى.

ذكر اسم أبي بكر في زيارة الناحية

وقد ورد ذكره في الزيارة المنسوبة إلى الناحية المقدسة هكذا: «السَّلَامُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ الْوَلِيِّ الْمَرْمِيِّ بِالسَّهْمِ الرِّوِيِّ، لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُقْبَةَ الْغَنَوِيَّ»[١٦]. أي: السلام على أبي بكر ابن الإمام الحسن بن علي (عليه السلام) الزكي الولي المرمي بالسهم، لعن الله قاتله عبد الله بن عقبة الغنوي.


ثأر المختار من قاتل أبي بكر

لما قام مختار الثقفي بثورته وتولى الحكم في الكوفة، بحث عن عبد الله الغنوي، غير أنه أُبلغ بأنه فرّ إلى «الجزيرة»[١٧]. فأمر المختار بهدم داره وتسويتها بالأرض[١٨].

الهوامش

  1. العلوي، علي بن محمد، المجدى في أنساب الطالبين، ص 19
  2. الحسيني الجلالي، محمدرضا، تسمية من قتل، ص150
  3. سبط بن الجوزي، تذكرة الخواص، ص195
  4. ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، ج3، ص192
  5. شبّر، جواد، أدب الطف أو شعراء الحسين عليه السلام، ج1، 162
  6. أبو الفرج الأصفهاني، علي بن حسين، مقاتل الطالبين، ص92
  7. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك، ج5، ص448
  8. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك، ج5، ص468
  9. الطوسي، محمد بن حسن، إعلام الورى بأعلام الهدى، ص418
  10. البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص406
  11. ابن الأثير، أبو الحسن، الكامل في التاريخ، ج4، ص92
  12. المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج45، ص375
  13. أبو الفرج الأصفهاني، علي بن حسين، مقاتل الطالبين، ص92
  14. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، ج5، ص465
  15. ابن الأثير، أبو الحسن، الكامل في التاريخ، ج4، ص75
  16. أبي مخنف، مقتل الحسين عليه السلام، ص174
  17. معصوم القزويني، محمد حسن بن محمد، رياض الشهادة وكنوز السعادة، ص192
  18. القاضي النعمان، شرح الأخبار، ج3، ص179