نوح بن دراج

الاسم نوح بن درّاج [١]
تاريخ الوفاة 182 هجري قمري
كنيته أبو محمد [٢].
نسبه النَخَعي [٣].
لقبه الكوفي، القاضي [٤].
طبقته الثامنة [٥].

نوح بن دراج هو أحد أبناء درّاج الأربعة الذين تسلّموا منصب القضاء، وكان نوح قد ولي القضاء بالكوفة، ولكونه مولى النَخَع قيل له: النَخَعي [٦]. وأخوه جميل بن درّاج يعدّ من الرواة الثقات، وممّن كان له «أصل روائي» في القرن الثاني الهجري، وهو واحد من الرواة الستة الثقات والفقهاء الشيعة. وابنه أيّوب بن نوح أيضاً كان من الرواة الثقات الشيعة، وكان وكيلاً لأبي الحسن الهادي ‏عليه السلام وأبي محمد العسكري‏ عليه السلام [٧]. ويذكر أنّ أيوب قد روى‏ عن جماعةٍ من أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام، ولم يرو عن أبيه ولا عن عمّه جميل شيئاً [٨].

واعتبر النجاشي نوحاً صحيح الاعتقاد، لكن في مقابل ذلك قال الجُوزَجاني: «زائغ» وعليه فإنّه يمكن القول - إنّه مثل أخيه وابنه - شيعي [٩]، إلّا أنّ الشيخ الطوسي قد عدّه من أهل السنّة، وأنّ الطائفة عملت برواياته [١٠]. ويؤكّده ما ورد في كتب التراجم ورجال أهل السنّة من أنّه تفقّه بأبي حنيفة و ابن شُبْرُمة و ابن أبي ليلى‏، بل عدّوه في طبقات الحنفية، وذكروا أنّه كان يميل إلى‏ قول ابن أبي ليلى‏.

ترجمته

وكان نُوح يقضي وهو أعمى‏ لثلاث سنين حيث قبل منصب القضاء في زمن الرشيد العباسي في الكوفة، ثم في الجانب الشرقي من بغداد [١١]. وكان لقبوله القضاء ردود فعل متضادّة، فقد قال أحد الشعراء يذمّه:
إنّ القيامة فيما أَحسبُ اقتربَتْ‏
إذ صارَ قاضينا نُوح بن درّاج‏
وتحدّثوا أيضاً عن ظلمه وحيلته [١٢]، في حين اعتبر البعض أنّ منزلته العلمية، ودقّته في القضاء، جعلته يصحّح لأستاذه ابن أبي ليلى‏ أو ابن شُبْرُمة، فقالوا في مدحه:
كادت تَزلُ بها (به) من حالق قَدَمُ‏
لولا تَدارَكها نُوح بن درّاج [١٣] وذكر البعض أنّ هارون قد عزله من منصب القضاء وولّى‏ حفص بن غياث مكانه، فيما ذكر آخرون أنّ نوحاً مات وهو قاضي الجانب الشرقي ببغداد [١٤]. وقد ورد في المصادر الشيعية الرجالية في سبب قبوله للقضاء أنّه اعتذر عن ذلك بأ نّه سأل أخاه جميلاً: لِمَ لا تأتي المسجد؟ فقال: ليس لي إزار [١٥].

موقف الرجاليّين منه

عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام [١٦]. وشهد البعض ؛ كمحمد بن عبداللَّه بن نُمَير والشيخ الطوسي و العلّامة الحلّي و الميرداماد بوثاقته أو باعتبار رواياته[١٧]، وأمّا أبو زرعة وابن عدي فقد اعتبرا أحاديثه لابأس بها، أو أنّ حديثه يُكتب[١٨].

بينما عدّه كلٌّ من أبي داود وابن مَعين وإبراهيم الجُوزجاني والدارقطني والنسائي والذهبي وابن حجر والجزائري ضعيفاً، أو ليس بثقة، أو كذّاباً، أو متروك الحديث، أو منكر الحديث [١٩].

من روى‏ عنهم ومن رووا عنه [٢٠]

روى‏ عن جماعة، منهم: عبداللَّه بن شُبْرُمة، الأعمش، إسماعيل بن أبي خالد، سعد ابن طَريف، أبو حنيفة النعمان بن ثابت، ابن أبي ليلى‏، فطر بن خليفة. وروى‏ عنه: عبّاد بن يعقوب، أخوه: جميل بن درّاج، ابن أبي عمير، محمد بن السكين، إسماعيل بن موسى‏ الفزاري السدي، أبو نعيم ضِرار بن صرد. وورد عدد من أحاديثه في المصادر الروائية للشيعة، والقليل منها في المصادر الحديثية وتراجم أهل السنّة [٢١].

من رواياته

روى‏ بالإسناد: أنّ عماراً استأذن على‏ علي‏ عليه السلام، فقال: ائذن له، فلقد سمعت رسول اللَّه ‏صلى الله عليه وآله يقول: «مرحباً بالطيّب المطيّب» [٢٢]. ونقل الحاكم عنه: أنّ الإمام الحسن بن علي‏ عليهما السلام قال في جوابه لمن ذكر أنّ بداية الأذان هو رؤيا عبداللَّه بن زيد بن عاصم: «شأن الأذان أعظم من ذلك، أذّن جبرئيل‏ عليه السلام في السماء مثنىً مثنىً، وعلّمه رسول اللَّه ‏صلى الله عليه وآله، وأقام مرّةً مرّةً، فعلّمه رسول اللَّه‏ صلى الله عليه وآله» [٢٣].

وفاته

توفّي نوح في بغداد سنة 182 ه [٢٤].

المراجع

  1. تهذيب التهذيب 10 : 430 ، قاموس الرجال 10 : 407 ، تاريخ بغداد 13 : 315 ، كتاب التاريخ الكبير 8: 112، تاريخ أسماء الثقات: 453، الجرح والتعديل 8: 484، تاريخ الإسلام 12: 427.
  2. تاريخ بغداد 13: 315، تهذيب التهذيب 10: 430.
  3. جامع الرواة 2: 296، ميزان الاعتدال 4: 276.
  4. تهذيب الكمال 30: 43، معجم رجال الحديث 20: 196.
  5. تقريب التهذيب 2: 308.
  6. تهذيب الكمال 30: 44، 47، تاريخ خليفة: 381، رجال البرقي: 27.
  7. رجال النجاشي: رقم (254).
  8. المصدر السابق.
  9. المصدر نفسه، أحوال الرجال للجوزجاني: 57، تهذيب الكمال 30: 45.
  10. معجم رجال الحديث 20: 198 عن كتاب العدّة.
  11. تاريخ خليفة: 381، تاريخ بغداد 13: 315، ميزان الاعتدال 4: 276، الجواهر المضيئة 3: 562، تهذيب الكمال 30: 44، 45، 46، 48، أخبار القضاة 3: 182.
  12. أخبار القضاة 3: 182، ربيع الأبرار 3: 599، العقد الفريد 3: 417.
  13. تاريخ بغداد 13: 315، تهذيب الكمال 30: 46.
  14. أخبار القضاة 3: 184، تاريخ بغداد 13: 318، تهذيب الكمال 30: 48.
  15. جامع الرواة 2: 296، رجال الكشّي: رقم (468). ويظهر أنّ نوحاً فهم من جواب أخيه جميل أنّ عدم حضوره للمسجد لم يكن بسبب حرمة الحضور في المساجد والاجتماعات في عصر العباسيّين، وإلّا لأجاب بشكل آخر، ولهذا فهم أنّ الدخول في حكومة ذلك العصر، ومن جملتها القضاء، أمر جائز.
  16. رجال الطوسي: 323، رجال البرقي: 27.
  17. تهذيب الكمال 30: 46، تنقيح المقال 3: 275، خلاصة الأقوال: 284، رجال الكشي رقم (468).
  18. تهذيب الكمال 30: 45، الجرح والتعديل 8: 485، الكامل في ضعفاء الرجال 7: 2509.
  19. تهذيب الكمال 30: 44، 45، 46، الجرح والتعديل 8: 484، الكامل في ضعفاء الرجال 7: 2509، الضعفاء والمتروكين للنسائي: 235، لسان الميزان 7: 414، ميزان الاعتدال 4: 276، تقريب التهذيب 2: 308، حاوي الأقوال 4: 340.
  20. تهذيب الكمال 30: 43، 44، جامع الرواة 2: 296، معجم رجال الحديث 20: 197.
  21. أنظر: تهذيب الأحكام 6: 292 و9: 287، مستدرك الحاكم 3: 171.
  22. تاريخ بغداد 13: 315، تحفة الأحوذي 10: 203.
  23. مستدرك الحاكم 3: 171.
  24. تاريخ بغداد 13 : 318 ، كتاب التاريخ الكبير 8: 112، تهذيب الكمال 30: 48، كتاب الضعفاء والمجروحين 3: 46.