حسين بدر الدين الحوثي

مراجعة ١٦:٢٠، ١٩ فبراير ٢٠٢٤ بواسطة Halimi (نقاش | مساهمات)

الشهيد السيد حسين بدر الدين الحوثي احد أبرز زعماء الزيدية وقائد حركة أنصار الله، تربّى في كنف والده السيد بدر الدين الحوثي، أحد مراجع الزيدية المعتبرة بصعدة وحصل على الماجستير في العلوم الشريعية من السودان، أنشأ جمعية مران الإجتماعية الخيرية بهدف خدمة المجتمع، عام 1993 دخل إلى مجلس النواب على لائحة حزب الحق، وأنشاء منتدى شباب المومن ون ثم أنشاء حركة انصار الله لمقاومة عملاء اميركا في المنطقة، شنت السلطات اليمنية حربا عليه وعلى رفاقه حيث كانوا يتحصنون في حبل سلمان حزيران 2004، إغتاله السلطات اليمنية في 10 ايلوم 2004، وسلم جتمانه الى انصار الله في حزيران 2013.

حسين بدر الدين الحوثي
رمضان عبد الله شلح.jpg
الإسم الکاملالسيد حسين بدر الدين الحوثي
التفاصيل الذاتية
الولادة1956 م، ١٣٧٥ ق، ١٣٣٤ ش
مكان الولادةيمن
الوفاة2004 م، ١٤٢٤ ق، ١٣٨٢ ش
مكان الوفاةيمن
الدينالإسلام، الزيدي
النشاطاتقيادي سياسي وعسكري ومؤسس لحركة المقاومة الإسلامية انصار الله في اليمن.


مولده ونسبه

الشهيد بدر الدين الحوثي ولد في قرية الرويس ببني بحر بصعدة، وتراوحت الآراء حول سنة ميلاده ما بين 1956 و20 أغسطس 1959 وشعبان 1379هـ/ فبراير 1960، والأخير هو الأرجح. ينحدر من أسرة علمية كريمة، وهي من الأسر الهاشمية العلوية المشار اليها بالبنان في اليمن، وجُل أبنائها من علماء الدين، وأجدادهم من المراجع الدينية المعتبرة في التاريخ اليمني. نشأ وترعرع في كنف والده السيد بدرالدين بن أميرالدين الحوثي، أحد مراجع الزيدية المعتبرة بصعدة الى جانب السيد مجد الدين المؤيدي، ونهل من والده وكوكبة من علماء الزيدية مختلف علوم الشريعة وهو لا يزال في العقد الثالث من عمره، وأُجيز من كبار علماء الزيدية.[١].

دراسته

الشهيد بدر الدين عاش مع القرآن منذ نعومة أظافره، وتربى في بيتٍ من بيوت القرآن، وتلقى تعليمه في المعاهد العلمية من الابتدائية وحتى الثانوية، كما تلقى المذهب الزيدي على يد والده، الذي عُرف هو الآخر برفضه ومحاربته بالفكر والكلمة للمذهب الوهَّـابي المتطرف التي عملت السعوديّة بكل ثقلها وإمْكَاناتها لاتساعه، وعلى يد علماء المذهب في صعدة، والتحق بالتعليم النظامي بمراحله المختلفة، وحصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة والقانون من جامعة صنعاء، وشهادة الماجستير في علوم القرآن من السودان عام 2000، وتحدثت بعض المصادر عن حصوله على درجة الدكتوراه في علوم القرآن الكريم، وتعمق في دراسة أصول المذهب الزيدي وعلومه الشرعية وتاريخه السياسي في اليمن. وخلال دراسته الجامعية بالسودان، كان له بصماته الإيمانية وحضوره المهيب ومداخلاته ومطارحاته العلمية الرصينة. [٢].

مشاركته في تأسيس حزب الحق

في عام 1990م شارك الشهيد القائد في تأسيس حزب الحق آملاً منه أن يكون نقطة ينطلق منها في صدعه بالحق ومقارعة الظالمين، وفي مطلع العام 1992م، وبعبارة جمعت بين عمق المعنى وشموليته: “أنا لا أعدكم بشي غير أنني أعدكم أن لا أمثلكم في باطل”، بهذه العبارة انضم الشهيد القائد إلى حزب الحق بمجلس النواب ممثلا للدائرة 294 بمحافظة صعدة، بمطلع العام 1994 شبت نيران الحرب بين شطري اليمن شمالاً وجنوباً، حينها كاد لهيب تلك النار المستعرة أن يجر اليمن إلى هاوية الهلاك وإلى الأبد. هنا تجلت حكمة وحنكة الشهيد القائد، إذ قاد مظاهرة في محافظة صعدة مندّداً بعبثية الحرب محذراً من تداعياتها مصرحاً بموقف أبناء المحافظة الرافض لما يحصل من سفك للدماء، مؤكّـداً أن الخاسر الوحيد في هذه الحرب هو الشعب اليمني. وعلى الرغم من قوة المنطق الداعي إلى السلمية والسلام لتجنيب البلاد ويلات الحروب إلا أن السلطة قابلت سلمية الموقف وقوة المنطق بمنطق القوة، إذ أرسلت حملة عسكرية كبيرة في 16/ 6/ 1994 على أبناء مران وهمدان استهدفت دور العلماء وعملت على اعتقال خيرة رجال وشباب المنطقة محاولين تدمير منزل الشهيد القائد ووالده السيد المجاهد بدر الدين الكائن بمنطقة مران، مقتادين العشرات إلى السجون ليبقوا أكثر من عام دون محاكمة تذكر.[٣].

دوره في تأسيس حركة أنصار الله

نشأة حرکة انصار الله في بدايةِ أمرِها في مُحافظةِ صَعدةَ في شَمالِ اليمَنِ، وصَعدةُ تُعتَبرُ مَعقِلَ الشِّيعةِ الزَّيديَّةِ مُنذُ دَخلَها الهادي يحيى بنُ الحُسَينِ إمامُ الزَّيديَّةِ في اليمَنِ إلى عَصرِنا الحاضِرِ،وقد كانت بدايةُ نَشاطِ الحَرَكةِ انصار الله في مُحافظةِ صَعدةَ شَمالَ اليمَنِ في حُدودِ عامَ 1990م حينَ تَمَّ إنشاءُ (مُنتَدى الشَّبابِ المُؤمِنِ) في صَعدةَ، وكان يُقامُ للطُّلابِ في المَراكِزِ التَّابعةِ للمُنتَدى دُروسٌ دينيَّةٌ مُتَنَوِّعةٌ، ومُحاضَراتٌ تَوعَويَّةٌ، وأنشِطةٌ رياضيَّةٌ، وحينَ رَخَّصَتِ الحُكومةُ اليمَنيَّةُ في إنشاءِ الأحزابِ السِّياسيَّةِ كوَّنَ الشِّيعةُ في صَنعاءَ حِزبَ الحَقِّ، ثُمَّ قام السيد حُسَينٌ الحُوثيُّ بنَظَّمَ أتباعُه تَنظيمًا عَسكريًّا وعَقائِديًّا، وهيَّأهم لمُحارَبةِ الحُكومةِ اليمَنيَّةِ، وصارَ أتباعُه يُعرَفونَ باسمِ (تَنظيمُ الشَّبابِ المُؤمِنِ)، ودَعَّمَ هذا التَّنظيمَ حِزبُ الحَقِّ باعتِبارِه مُمَثِّلًا للمَذهَبِ الزَّيديِّ في اليمَنِ.

وكان من كِبارِ مَراجِعِ الشِّيعةِ الزَّيديَّةِ في صَعدةَ بَدرُ الدِّينِ بنُ أميرِ الدِّينِ الحُوثيُّ، وهو نائِبُ رَئيسِ حِزبِ الحَقِّ، وكان مِنَ المُشرِفينَ على المَراكِزِ التَّابعةِ لتَنظيمِ الشَّبابِ المُؤمِنِ، إلى أن وسَّعَ السيد حُسَينٌ نَشاطَ تَنظيمِ الشَّبابِ المُؤمِنِ خارِجَ مِنطَقةِ صَعدةَ التي هي مَركزُ التَّنظيمِ، وأسَّس فُروعًا له في مُحافظاتٍ يمَنيَّةٍ أُخرى، منها: صَنعاءُ وعمرانُ وحجَّةُ وذَمارٌ والمحويتُ، وأرسَل إليها بَعضَ طَلبَتِه المُقَرَّبينَ مَعَ مَجموعةٍ مِنَ الأساتِذةِ العِراقيِّينَ الذين تَوافَدوا إلى اليمَنِ بَعدَ حَربِ الخَليجِ الثَّانيةِ والحِصارِ الجائِرِ الذي فرَضَته الأُمَمُ المُتَّحِدةُ على العِراقِ، وكثُرَ الطُّلابُ في المَراكِزِ التَّابعةِ للحُوثيِّ حتَّى بلغوا الآلافَ، وكان يتِمُّ تَدريسُهم في المَساجِدِ والمَراكِزِ الخاصَّةِ التي أُنشِئَت لتَدريسِ المَذهَبِ الزَّيديِّ وَفقَ رُؤيةِ الحُوثيِّ. [٤].

ثم تخلى الشهيد السيد حسين عن منتدى "الشباب المؤمن" عام 2000 وأطلق تيارا جديدا باسم "أنصار الإسلام" بدعم من والده، وقد عرف أيضا باسم "جماعة الشعار"، حيث اتخذت لها منذ سنة 2002 شعارات "الله أكبر، الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"، وهي الشعارات التي كان يرددها أتباعها عقب كل صلاة.[٥]. ورثت جماعة "أنصار الله" عن منظمة "الشباب المؤمن" جمهورها ورموزها الدينية والسياسية، لكنها تبنت أفكارا جديدة وآليات عمل جديدة وأهدافا تختلف عن تلك التي وضعتها الصحوات الزيدية ومنتديات "الشباب المؤمن".

نشاطاته السياسية

في عام 1992 قرر الانخراط في العمل السياسي كمؤسس لـ"حزب الحق" المعارض الذي جرى تأسيسه من قبل علماء ومثقفين ورجال قبائل ينتمون للمذهب الزيدي الذي تعمق الحوثي في دراسة أصوله وعلومه الشرعية وتاريخه السياسي في اليمن. وساند الحزب الاشتراكي اليمني "الشريك في الحكم آنذاك" تأسيس حزب الحق في إطار حساباته السياسية وحرصه على إيجاد قوى سياسية باتجاه ديني لمواجهة خصمه اللدود التجمع اليمني للإصلاح المعارض. في عام 1993 فاز بدر الدين بأحد مقاعد مجلس النواب عن حزب الحق في محافظة صعدة في الانتخابات النيابية. لكنه تراجع عن ترشيح نفسه في انتخابات عام 1997 لينصرف إلى الدعوة وتأسيس منتدى "الشباب المؤمن" الذي استقطب العديد من المثقفين من المذهب الزيدي. ويشهد زملاء وأساتذة وأصدقاء الحوثي له بالذكاء والتفوق العلمي والتوسع في الدراسات الإسلامية والمذهبية. ومنذ تأسيس وازدهار نشاط "الشباب المؤمن" وتوسيع قاعدته في أوساط الشباب من أبناء المذهب الزيدي في مختلف المدن اليمنية قام بتسيير التظاهرات المعادية للولايات المتحدة. [٦].

نشاطاته الثقافية والخيرية

انخرط الشهيد بعد عام 1994 في منتدى الشباب المؤمن مدرساً ومحاضراً ومديراً، وقد تشرفت بحضور بعض محاضراته خلال العام 1995 بالمعهد العالي في مدينة صعدة ومدرسة الإمام الهادي في بني معاذ بمنطقة سحار، وبعد خروجه من مجلس النواب 1997 تفرغ لنشر أفكاره ومعتقداته من خلال الدروس والمحاضرات والخروج الدعوي إلى المناطق، وفي العام 2000 قرر مغادرة المنتدى والتوجه لتشكيل نواة الثقافة القرآنية حسب اجتهاداته، ونشر فكرها النوراني، وتأسيس المدارس الخاصة بالمسيرة القرآنية في محافظة صعدة وبعض المحافظات المجاورة. [٧].


سفره الى الجمهورية الإسلامية

في العام 1994، سافر السيد بدر الدين الحوثي مع ابناؤه إلى إيران الإسلامي لتكون ملجأً مؤقتاً لهم بعد مغادرتهم صعدة، الى السعودية ومن ثم الى سوريا.[٨]. وكان السيد حسين متأثراً من الثورة الاسلامية ومنهجها وشعاراتها، وعاد مرة أخرى في أواخر التسعينيات إلى إيران، وبقى فيه لمدة وبعد عودته إلى اليمن، تبنى خطابا مماثلا للخطاب الثوري، بعد أن حشد أتباعًا من حوله، وكسب ولاءهم، ورفع الشعار الإيراني، وأحيا المناسبات الطائفية. [٩].

موقفه من الثورة الإسلامية في ايران

كثيراً ما كان يمجد ثورة الجمهورية الإسلامية وبأنها سبيل الخلاص للشعوب الإسلامية اليوم وبأنها النموذج الذي يجب أن يحتذى، كان يقول: الإمام الخميني الذي عرف الحج بمعناه القرآني، هو من عرف كيف يتعامل مع الحج، فوجه الإيرانيين إلى أن يرفعوا شعار البراءة من أمريكا، البراءة من المشركين، البراءة من إسرائيل، ونحن هنا كنا نقول: لماذا يعمل هؤلاء؟، ... ، ونحن كنا نقول هنا ونحن شيعة الإمام علي عليه السلام: ما بال هؤلاء يرفعون "الموت لأمريكا/ الموت لإسرائيل" البراءة من المشركين هذا حج؟ " حج يا حاج" وحجنا نحن اليمنيين نردد: "حج يا حاج" عجالين ونحن نطوف ونسعى ونرمي الجمار نردد: "حج يا حاج" على عجلة. فالإمام الخميني عندما أمرهم أن يرفعوا البراءة من المشركين في الحج أنه هكذا بداية تحويل الحج أن يصبغ بالصبغة الإسلامية تصدر بإعلان البراءة قرأها الإمام علي عليه السلام وهي براءة من الله ورسوله، هذا هو الحج" [١٠].

أول من أشعل الثورة ضد النظام الظالم

السيد حسين بثورته الفكرية الثقافية الشاملة قاد أعظم ثورة على الثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة التي تؤسس وتشرع للطغيان والظلم ثار على الثقافات المنحرفة التي أوصلت المئات من الطواغيت إلى سدة الحكم وهيئت لهم الساحة ليحكموا الأمة بالقهر والغلبة, هذه الثورة هي الثورة الحقيقية الثورة الناجحة والمحصنة من أي اختراقات فلا أمريكا ولا غيرها قادرة أن تخترق مثل هذه الثورة, ثورة اتجهت إلى بناء أمة لا تقبل بالطواغيت ولا تنخدع بهم ثورة تجعل الأمة تعرف من يحكمها وفق معايير قرآنية, ثورة لا مكان فيها لتلك الأفكار المنحرفة التي أوصلت المجرمين إلى سدة الحكم ليتحكموا على رقاب الأمة الإسلامية عبر تاريخها الطويل مهدت الطريق أمامهم ليصعدوا على أكتافها ويسوموها سوء العذاب حتى وصل بهم الأمر في هذه المرحلة إلى أن يبيعوا كرامة وعزة وشرف وحرية وثروات شعوبهم من أعداء هذه الأمة أمريكا وإسرائيل وأن يتآمروا على شعوبهم وأن يسخروا أنفسهم ليكونوا أدوات قذرة لخدمة أعداء هذه الأمة في ضرب شعوبهم وإذلالها وقهرها [١١].

حوضه في معارك مع النظام الدكتاتوري صالح

بعد انتهاء الحرب لصالح صنعاء، لم يُخفِ نظام صالح غضبه من السيد وأنصاره في صعدة وهمدان، فأرسل حملات عسكرية كبيرة الى مران وهمدان في 16 يونيو 1994، وشن حملة اعتقالات واسعة في أوساط أبناء مران، وقام بتدمير منزل السيد بدرالدين الحوثي وبيت السيد حسين الحوثي في 27 أغسطس 1994، وإبقاء بعض المعتقلين في السجن لأكثر من عام، دون محاكمة. وفي 2003 قرر صالح الذهاب إلى الحج براً، وتوقف أثناء مروره بمدينة صعدة بجامع الإمام الهادي لأداء صلاة الجمعة، ليتفاجأ بعد الفراغ من الصلاة، بالمصلين يصرخون بالشعار، على إثرها اعتقل النظام أكثر من 600 شخص، ورفض اطلاق صراحهم رغم الوساطات المتعددة. [١٢].

ويومها أحس صالح بخطورة السيد والمسيرة على حكمه، في وقت كان يعمل فيه جاهداً على تهيئة البيئة السياسية، لتوريث الحكم لإبنه أحمد، وبما أن السيد كان خطه ونهجه واضح في مقارعة أطماع الإمبريالية الأميركية وأذيالها الصهيونية في المشرق العربي، حاول صالح استغلال انخراطه مع أميركا في مكافحة الإرهاب لصالح تمرير مشروع التوريث، وبذلك يتمكن من تحقيق عدة أهداف بضربة واحدة، أهما الحصول على الدعم الخارجي لإبنه، وتصفية خصوم الداخل بما فيهم المعارضين لولايته، وشرعنة أي عمل عسكري ضد السيد وأتباعه، أمام أميركا بذريعة تشكيل السيد وأتباعه خطراً على مصالحها في المنطقة، وأمام الشعب اليمني بدعوى سعي السيد لإسقاط الجمهورية وإعلان نفسه إماماً، رغم تأكيد السيد في أكثر من خطاب ومقابلة على احترامه للدستور والقانون والنظام الجمهوري، وتوضيحه المتكرر بأن سبب خلافه مع النظام هو موالات صالح لأميركا والسعودية.

اتسعت الهوة بين النظام والسيد في العام 2004، واتسعت معها قائمة الاتهامات للسيد، بما فيها من تناقض فاضح عجل بانكشاف زيفها وتهاويها، وزادت الاعتقالات في أوساط طلاب السيد لتصل في يونيو 2004 فقط الى 640 معتقل.[١٣].

إتهامه بالعمالة

اتهمته الحكومة اليمنية بتأسيس مراكز دينية غير مرخصة كما دأب هو وأتباعه إلى شحن الآراء المعادية لكل من أمريكا وإسرائيل وتمثل هذا في خطب الجمعة للحوثيين، وكما اتهمته الحكومة اليمنية بعمالته لحزب الله اللبناني إلا أن حزب الله اللبناني نفى أن تكون له صلة بالحوثيين إضافة لنفي الحوثيين تلك التهم. ورغم كل تلك الاتهامات إلا أنه في الحادي والعشرين من أغسطس 2013م اعترفت الحكومة اليمنية اعتراف رسمي بأن الحروب التي شنها نظام علي عبد الله صالح على حسين بدر الدين الحوثي وجماعته بأنها كانت حروب ظالمة وغير مشروعة وقدمت اعتذار رسمي لهم وأعلنت الحكومة اليمنية اعتذارها الرسمي لكل أبناء محافظة صعدة والمناطق المجاورة لها عن تلك الحروب.[١٤].

إغتياله

قرر النظام في 17 يونيو 2004 شن الحرب على السيد وأتباعه في معقله بصعدة، بعد فشل عدة محاولات لتصفيته في صنعاء، وفشل محاولات اعتقاله، ورصد مبلغ قدره 55 ألف دولار، لمن يدلي بمعلومات تساعد على اعتقاله.

شارك في هذه المهمة الإجرامية أكثر من 30 ألفاً من الجيش النظامي و14 ألفاً من ميليشيات حزب الاصلاح والجماعات التكفيرية، مدججين بمختلف أنواع الأسلحة، مقابل بضع مئات من الطلاب والمواطنين العُزّل، وعلى مدى 90 يوماً من القصف والتدمير للمنازل، والحصار الخانق، فشلوا في اقتحام مران وكسر شوكة أهلها، ما دفع النظام الى استخدام الغازات المحرمة دولياً. بعد 90 يوماً من المقاومة والصمود والاستبسال لأبناء مران وما جاورها، تمكنت قوات صالح وميليشيات الإصلاح والجماعات التكفيرية، من محاصرة السيد وأطفاله ونسائه وعدد من المجاهدين في "جرف سلمان"، وقاموا بوضع قنابل كبيرة في فتحة الجرف من الأعلى، وصب البترول فيه. واقتربوا من السيد، وكان مُثخناً بالجراح، وأمطروه برصاصات فإستشهد في يوم الجمعة 25 رجب 1425 الموافق 10 سبتمبر 2004.

تسليم جثته بعد سيع سنوات

وبعد تسع سنوات من استشهاده، واخفاء جثمانه عن ذويه وطلابه ومحبيه، سلم النظام الجثمان الطاهر في 5 يونيو 2013، واعترفت حكومة صنعاء رسمياً في 21 أغسطس 2013 بأن الحروب التي شنها نظام علي عبدالله صالح على صعدة، كانت حروب ظالمة وغير مشروعة، وقدمت اعتذار رسمي لأنصار الله، وأعلنت اعتذارها الرسمي لكل أبناء محافظة صعدة والمناطق المجاورة لها عن تلك الحروب الظالمة.[١٥].

الهوامش