أهل الاجتهاد

أهل الاجتهاد: ويقال له «أهل الاستنباط» أو «الأصولي»، وهو من يجتهد ويعمل بالقواعد الأصولية المعروفة في علم الأصول. وعند الإمامية فإنّ مصطلح «المجتهد» أو «الأُصولي» عندما يطلق، فإنّه يراد منه عادة ما يقابل الأخباري، وهو من لايعتمد عادة على جملة كبيرة من «الأصول» المعروفة في علم الأصول كـ أصالة البراءة و الإجماع و ظواهر القرآن وغيرها.

أوّلاً: التعريف

وقد يطلق على الأصوليين أهل الاجتهاد، في مقابل من لايرى جواز الاجتهاد ولا التقليد وهم الأخباريون على تفصيل في محلّه.

ثانياً: الألفاظ ذات الصلة

الأصولی

«الأصول» جمع «أصل»، وذكر للأصل في اللغة معان متعددة، منها: أساس الشيء، أسفل الشيء، ما يستند وجود الشيء إليه، مايبنى عليه غيره، قاعدة الشيء التي لو توهمت مرتفعة ارتفع بارتفاعها سائره وغيرها. [١]
وذكر ابن فارس أنّ الأصل في «الأصل» هو أساس الشيء. [٢] والأصولي لغة هو المنسوب إلى الأصول.
وأمّا «الأصولي» اصطلاحا، فهو المنسوب إلى «الأصول» بمعناها الاصطلاحي. وهو من يعمل بتلك القواعد الأصولية المعروفة في علم الأصول. وعند الإمامية لدی إطلاق هذا الاصطلاح فإنّه يراد منه عادة ما يقابل «الأخباري»، وهو من لايعتمد عادة على جملة كبيرة من «الأصول» المعروفة في علم الأصول كأصالة البراءة والإجماع وظواهر القرآن وغيرها.

أهل الاستنباط

يطلق على أهل الاجتهاد، أهل الاستنباط في مقابل الأخباريين على تفصيل في محلّه.

ثالثاً: محاور الاختلاف بين الأصوليين والأخباريين

اختلفت الأنظار بالنسبة إلى وجود محاور للخلاف بين الأصوليين والأخباريين من جهة، وأنّ هذه المحاور ـ على فرض وجودها ـ ما هي؟ فبينما ذهب البعض[٣] إلى عدم وجود خلاف معتدٍّ به بينهم، وأنّ المسألة مسألة نزاع لفظي ليس إلاّ، ذهب بعض آخر إلى وجود الخلاف وأ نّه أمر واقع لايمكن رفضه. [٤]

المحور الأول

1 ـ في الاجتهاد والتقليد

حيث يذهب الأصوليون إلى انفتاح باب الاجتهاد ولزومه، بينما يرفض بعض الأخباريين الاجتهاد وتقسيم الناس إلى مجتهد ومقلّد، ويحرمونه، فلا مرجع إلاّ الأحاديث عن العترة الطاهرة عليهم‌السلام. [٥]

المحور الثاني

2 ـ في أحاديث الكتب الأربعة

فالأصوليون ـ خلافا للأخباريين ـ يذهبون إلى عدم قطعية صدور كلّ ما فيها من أحاديث. [٦]

المحور الثالث

3 ـ في ظواهر القرآن الكريم

حيث يذهب الأصوليون إلى حجّية هذه الظواهر، خلافا لبعض الأخباريين، حيث ذهبوا إلى عدم جواز العمل إلاّ بما كان نصّا في المعنى أو مفسرا تفسيرا محددا من قبل أهل البيت عليهم‏السلام. [٧]

المحور الرابع

4 ـ الإجماع

حيث ذهب الأصوليون إلى حجيته على اختلاف سعته، خلافا للأخباريين الذين ينكرون ذلك. [٨]

المحور الخامس

5 ـ دليل العقل

فالأصوليون يقولون بحجيته ضمن إطار خاصّ، خلافا لبعض الأخباريين. [٩]

المحور السادس

6 ـ أصالة الاحتياط والبراءة:

ويعد من أهمّ محاور الخلاف في المقام، فالأصوليون في موارد الشبهة الحكمية التحريمية يجرون البراءة لكونه شكّا في أصل التكليف، خلافا للأخباريين القائلين بجريان أصالة الاحتياط لكون الشكّ شكّا فيالمكلّف به. [١٠]
ومن الجدير بالذكر أنّ هناك تفصيلاتٍ كثيرةً في الباب كما تراها في مدخل الأخباري في هذه الموسوعة، فراجع.

المصادر

  1. الصحاح 4: 1623، تاج العروس 14: 18، مجمع البحرين 5: 305 ـ 306 مادة «أصل».
  2. معجم مقاييس اللغة 1: 109 مادة «أصل».
  3. نقله الحر العاملي في فوائده الطوسية عن البعض، وكذا راجع: الحدائق الناضرة 1: 167.
  4. فاروق الحقّ 1: 83، روضات الجنات 4: 250 نقله عن المحدث السماهيجي البحراني.
  5. الفوائد المدنية: 91 ـ 92.
  6. مقدّمة رياض المسائل 1: 106.
  7. أصول الفقه المظفر 3 ـ 4: 162.
  8. الفوائد المدنية: 265 ـ 269.
  9. أصول الفقه المظفر 1 ـ 2: 193 وما بعدها، أجود التقريرات 3: 66.
  10. فرائد الأصول 1: 361، فوائد الأصول 3: 371.