الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أبو عبيدة ابن الجراح»

من ویکي‌وحدت
(أنشأ الصفحة ب''''أبو عبيدة ابن الجراح:''' شهد بدراً وما بعدها من المشاهد مع رسول اللّه (صلَّى اللَّه عليه وآ...')
 
سطر ٢٠: سطر ٢٠:


=المصادر=
=المصادر=
{{الهوامش}}
[[تصنيف: طبقات الفقهاء]]
[[تصنيف: طبقات الفقهاء]]
[[تصنيف: أصحاب الفتيا من الصحابة]]
[[تصنيف: أصحاب الفتيا من الصحابة]]

مراجعة ١٠:٤٩، ٢٢ مايو ٢٠٢٢

أبو عبيدة ابن الجراح: شهد بدراً وما بعدها من المشاهد مع رسول اللّه (صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم)، وذكره بعضهم فيمن هاجر إلى الحبشة. آخى رسول اللّه (صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم) بينه وبين سعد بن معاذ. وكان أحد الأركان يوم السقيفة في بيعة أبي بكر، وقال فيه أبو بكر لما احتدم الجدال بين الأنصار وجماعة من المهاجرين حول أمر الخلافة: قد رضيتُ لكم أحد الرجلين فبايعوا أيهما شئتم: عمر، وأبا عبيدة بن الجرّاح.

=أبو عُبيدة ابن الجَرّاح (40قبل الهجرة ــ 18ق) عامر بن عبد اللَّه بن الجراح بن هلال القرشي الفهري المكي، اشتهر بكنيته والنسبة إلى جَدِّه. شهد بدراً وما بعدها من المشاهد مع رسول اللّه (صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم)، وذكره بعضهم فيمن هاجر إلى الحبشة. آخى رسول اللّه (صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم) بينه وبين سعد بن معاذ.[١]

من روی عنهم ومن رووا عنه

روى عن النبي (صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم) أحاديث معدودة.
حدّث عنه: أبو أمامة الباهلي، والعِرباض بن سارية، وعبد الرحمن بن غَنْم وآخرون.

منزلته عند الأصحاب

وكان أحد أركان يوم السقيفة في بيعة أبي بكر، وقال فيه أبو بكر لما احتدم الجدال بين الأنصار وجماعة من المهاجرين حول أمر الخلافة: قد رضيتُ لكم أحد الرجلين فبايعوا أيهما شئتم: عمر، وأبا عبيدة بن الجرّاح.
أخرج الطبري بإسناده عن عمرو بن ميمون الأودي أنّ عمر بن الخطاب لما طُعن، قيل له: يا أمير المؤمنين لو استخلفت؟ قال: من استخلف؟ لو كان أبو عبيدة الجراح حياً استخلفته فإن سألني ربّي، قلت: سمعت نبيّك يقول: إنّه أمين هذه الأُمة، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حياً استخلفته فإن سألني ربّي، قلت: سمعت نبيّك يقول: إنّ سالماً شديد الحب لله.. ثمّ قال: فخرجوا ثمّ راحوا فقالوا: يا أمير المؤمنين لو عهدتَ عهداً فقال: قد كنت أجمعتُ بعد مقالتي لكم أن أنظر فأولَّي رجلًا أمْرَكم هو أحراكم أن يحملكم على الحق وأشار إلى عليّ، ورهقتني غشية فرأيت رجلًا دخل جنة قد غرسها فجعل يقطف كل غضّة ويانعة فيضمّه إليه ويصيّره تحته فعلمتُ أنّ اللَّه غالب أمره ومتوفٍّ عمر، فما أريد أن أتحملها حياً وميّتاً، عليكم هؤلاء الرهط[٢] يُلاحظ أنّ الخليفة يرى الحديثين في فضل الرجلين حجة لاستخلافهما، مع أنّه ورد في الکتاب و السنة الكثير من المناقب في عليّ عليه السّلام التي توَهّله للاستخلاف، فقد نطق القرآن بعصمته، ونزلت فيه آية التطهير،[٣] عدّه الكتاب نفسَ النبي الاقدس (صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم) [٤] لقد تمنّى الخليفة حياة سالم بن معقل مولى أبي حذيفة وكان من عجم الفرس، ويراه أهلًا للاستخلاف في حين أنّ الخليفة نفسه احتجّ يوم السقيفة على الأنصار بقول النبي (صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم): الأَئمّة من قريش.
فكيف يكون لمولى أبي حذيفة قسطاً من الخلافة؟! [٥] ذكر المؤرّخون أنّ أبا بكر حين جهّز أُمراء الأجناد، بعث أبا عبيدة وغيره لفتح الشام، ولما رأى المسلمون مطاولة الروم استمدوا أبا بكر، فكتب إلى خالد وكان قد سيّره لغزو العراق ليُنجدَ مَن بالشام، وأمّره على الأُمراء كلَّهم، وحاصروا دمشق، وتوفّي أبو بكر، فبادر عمر بعزل خالد واستعمل على الكل أبا عبيدة.

فتاواه وفقاهته

عُدّ أبو عبيدة من المقلَّين في الفتيا من الصحابة، ونقل عنه الشيخ الطوسي في « الخلاف » فتوى واحدة، وهي: من طلع الفجر عليه يوم الجمعة وهو مقيم يجوز له أن يسافر قبل أن يصلَّي الجمعة.

وفاته

توفّي في طاعون عَمَواس، وكان طاعون عمواس بأرض الأُردن وفلسطين - سنة ثمان عشرة، ويقال إنّ عمواس قرية بين الرملة وبيت المقدس.

المصادر

  1. الأُم 1- 189، الطبقات الكبرى لابن سعد 7- 384، تاريخ خليفة 28، الطبقات لخليفة 65 برقم 159، التأريخ الكبير 6- 444، الجرح و التعديل 6- 325، مشاهير علماء الامصار 27 برقم 13، الثقات لابن حبّان 2- 217، المعجم الكبير للطبراني 1- 154، المستدرك للحاكم 3- 262، حلية الاولياء 1- 100، أصحاب الفتيا من الصحابة و التابعين 61 برقم 37، رجال الطوسي 26، الخلاف للطوسي 1- 609، الإستيعاب 4- 120، صفة الصفوة 1- 365، المنتظم 4- 261، أُسد الغابة 3- 84 و 5- 249، الكامل في التأريخ 2- 325، تهذيب الاسماء و اللغات 2- 259، تهذيب الكمال 14- 52، سير أعلام النبلاء 1- 5، العبر للذهبي 1- 16، تاريخ الإسلام للذهبي (سنة 18 ه (171، الوافي بالوفيات 16- 575، البداية و النهاية 7- 96، الجواهر المضيئة 2- 415، الاصابة 2- 243، تهذيب التهذيب 5- 73، تقريب التهذيب 1- 388، كنز العمال 13- 214، شذرات الذهب 1- 29، ذخائر المواريث 3- 206، تنقيح المقال 2- 114، معجم رجال الحديث 9- 199 برقم 6093.
  2. تاريخ الطبري: 3- 292 في حوادث سنة 23، قصة الشورى.
  3. قال أبو عمر في الإستيعاب في ترجمة علي- عليه السّلام-: لما نزلت (إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (الاحزاب- 33) دعا رسول اللّه ص فاطمة و علياً و حسناً و حسيناً رضي اللّه عنهم في بيت أُمّ سلمة و قال: اللّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
  4. قال تعالى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ) (آل عمران- 61).
  5. انظر «الغدير «: 5- 361.