هيثم علي الطباطبائي
هيثم علي الطباطبائي، المعروف بأبي علي طباطبائي، كان قائداً عسكرياً لبنانياً رفيع المستوى في حزب الله. كان من مؤسسي وحدات المقاومة الإسلامية المتخصصة، وتولى قيادة وحدة رضوان (القوات الخاصة النخبة) وشارك كضابط رفيع في الوحدة 3800 في العمليات الإقليمية. بعد اغتيال القادة الكبار في عام 2024، أصبح رئيس أركان حزب الله، وكان يُعتبر الرجل الثاني في الجماعة بعد الشيخ نعيم قاسم. طباطبائي، الذي خضع لعقوبات أمريكية منذ عام 2016، استشهد في 23 نوفمبر 2025 جراء غارة جوية نفذتها قوات الاحتلال إسرائيل على شقة في ضاحية بيروت الجنوبية.
السيرة الذاتية
هيثم علي طباطبائي (المعروف بأبي علي طباطبائي) والدته لبنانية من الجنوب ووالده إيراني. وُلد في 5 نوفمبر 1968 في بيروت ونشأ في جنوب لبنان. كان مقاتلاً شبه نظامي وقائداً لبنانياً رفيع المستوى في حزب الله. يُعد من مؤسسي وأبرز الشخصيات في وحدات المقاومة الإسلامية المتخصصة في مجالات التخطيط، التدريب، والقيادة.
النشاطات
انضم إلى المقاومة الإسلامية في لبنان وخضع لعدة دورات عسكرية وعقائدية، وشارك في العديد من المعارك والعمليات الميدانية ضد القوات الإسرائيلية المحتلة، بما في ذلك العمليات التي أدت إلى تحرير جنوب لبنان في عام 2000. خدم سابقاً كقائد لوحدة رضوان، الوحدة الخاصة النخبة في حزب الله، وساهم في تطوير هذه الوحدة. كما كان من كبار ضباط الوحدة 3800 التي شاركت في عمليات حزب الله في دول المنطقة مثل سوريا، اليمن، والعراق. لعب دوراً استراتيجياً في تطوير العمليات الإقليمية لمحور المقاومة. بعد اغتيال القادة الكبار في عملية "سهام الشمال" عام 2024، عُين قائداً لعمليات المقاومة الإسلامية. خلال اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان عام 2024، تولى منصب رئيس أركان حزب الله، وعمل على إعادة تأهيل الجاهزية القتالية للمجموعة للحرب القادمة، وكان يُعتبر الرجل الثاني في حزب الله بعد الشيخ نعيم قاسم.
الاغتيال والعقوبات
العقوبات الدولية: في 26 أكتوبر 2016، صنفته وزارة الخارجية الأمريكية كإرهابي عالمي خاص (SDGT)، وتم تحديد مكافأة قدرها 5 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. نجا طباطبائي على الأقل من محاولتين اغتيال إسرائيلي مستهدفتين.
الاستشهاد
في 23 نوفمبر 2025 (2 جمادى الثانية 1447 هـ)، استشهد في غارة جوية نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على شقة في منطقة حارة حريك بضاحية بيروت الجنوبية.
ردود الفعل
بيان حزب الله لبنان
أصدر حزب الله لبنان بياناً يؤكد فيه استشهاد القائد الكبير للمقاومة، هيثم علي طباطبائي، في الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت.
نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم قالب:متن قرآن يعلن حزب الله بفخر وعزة استشهاد القائد الكبير للمقاومة، هيثم علي طباطبائي (السيد أبو علي)، الذي استشهد في الدفاع عن لبنان خلال الهجوم الخائن من قبل الاحتلال الإسرائيلي على منطقة "حارة حريك" في ضاحية بيروت الجنوبية. هذا القائد العظيم، وبعد انتظار طويل للقاء الله، وبعد حياة مليئة بالنضال، والإخلاص، والتضحية، والصبر على طريق المقاومة، انضم إلى رفاقه الشهداء. لم يعرف التعب ولا الضعف في الدفاع عن الأرض والشعب. منذ تأسيس المقاومة، كرس حياته لها، وكان من القادة الذين أسسوا هذه المقاومة لتبقى قوية، محترمة، وقادرة على حماية الوطن وتحقيق الانتصارات.
منح الله إياه شرف الشهادة العظيمة، وشهادته تعزز الأمل والعزيمة والقوة لدى رفاقه للاستمرار في الطريق، كما كان مصدر قوة وإلهام لهم في حياته. سيحمل المجاهدون دمه الطاهر كما حملوا دماء جميع القادة الشهداء، وسيمضون بثبات وشجاعة لإحباط جميع مشاريع العدو الصهيوني وحاميه، أمريكا. نقدم تعازينا وتبريكاتنا بهذا المصاب الجلل إلى مولانا الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف), إلى المجاهدين والمقاتلين في المقاومة، وإلى جميع أبناء الشعب الصبور والمثابر في المقاومة. كما نعزي عائلته الكريمة وعائلات جميع الشهداء الذين ارتقوا معه إلى السماء، ونسأل الله لهم الصبر الجميل وللمصابين الشفاء العاجل.[١]
بيان حرس الثورة الإسلامية
نص البيان الرسمي لحرس الثورة الإسلامية بإدانة اغتيال الشهيد هيثم علي الطباطبائي أحد كبار القادة في حزب الله اللبناني هو كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم الكيان الصهيوني عاد ليرتكب جريمة صارخة وإرهابية جديدة، مستهدفاً أحد قادة حزب الله اللبناني الثابتين، الشهيد هيثم علي الطباطبائي، في ضاحية بيروت الجنوبية. هذا العمل الجبان - وذلك في ظل ظروف ما يسمى بوقف إطلاق النار الذي انتهكه فراعنة العصر مراراً - ليس دليلاً على القوة، بل هو وثيقة واضحة على ضعف وعجز عدو وصل إلى طريق مسدود في مواجهة إرادة شعوب المنطقة وتيار المقاومة. حرس الثورة الإسلامية يدين بشدة هذه الجريمة الوحشية التي أدت إلى استشهاد هذا القائد القوي والمشتاق للشهادة في معارك محور المقاومة، والذي لعب دوراً في إفشال مؤامرات التكفيريين، بالإضافة إلى عدد من رفاقه ومواطنين لبنانيين صامدين. ويعلن، مع التعبير عن الأسف إزاء صمت وتقاعس المجاميع والمؤسسات الدولية وحقوق الإنسان إزاء الإبادة الجماعية والأعمال الوحشية للكيان الصهيوني ودعم حكام البيت الأبيض المحاربين والمربين للإرهابيين له:
- خلافاً لحلم أمريكا والكيان الصهيوني وغيرهم من المجرمين الداعمين والمرافقين؛ فإن تيار المقاومة حي ونشط؛ فدماء الشهداء لن تؤدي إلى إخماد المقاومة، بل ستزيد لهيب الأمل والإرادة في قلوب أحرار العالم والمجاهدين المؤمنين والشجعان للمقاومة في جغرافية المنطقة.
- من دون شك، فإن حق محور المقاومة وحزب الله اللبنان في الثأر لدماء مجاهدي الإسلام الشجعان محفوظ، وفي الوقت المحدد، سيكون الرد المدمر بانتظار المعتدي الإرهابي.
- الأمة الإسلامية وشعوب العالم الأحرار والمطالبين بالحق يرون هذا الاغتيال جزءاً من الحرب النفسية والجهد اليائس للنظام الإجرامي والذئبي الصهيوني لإخفاء أزماته الداخلية وهزائمه الميدانية المتسلسلة، خاصة في مواجهة المقاومة المنيعية للبنان البطل وحزب الله العزيز والقوي، وكذلك جبهة المقاومة الفلسطينية المظلومة والصامدة، وهو ما لن يجلب لهم سوى الهزيمة وزيادة كراهية واستياء الرأي العام العالمي.
- جبهة المقاومة في جميع المجالات - العسكرية، السياسية، الإعلامية، والشعبية - وبتماسك وإرادة مقدسة، ستواصل طريق تحرير القدس واستئصال الورم السرطاني للكيان الصهيوني المزيف والمغتصب حتى النصر النهائي على محتلي الأرض المقدسة فلسطين والقدس الشريف.
يحرس الثورة الإسلامية، مع التهنئة والتعزية باستشهاد شهداء المقاومة في لبنان الأخيرين للأمين العام البطل وباقي قادة ومجاهدي حزب الله، وإذ يجدد العهد مع المثل العليا لشهداء المقاومة، خاصة الشهيد السيد حسن نصر الله، يؤكد أن دم الشهيد هيثم علي الطباطبائي وغيره من شهداء المقاومة صانعي التاريخ ومبتكري الفخر، هو رأس مال استراتيجي لمستقبل المنطقة والأمة الإسلامية؛ رأس مال لا يمتلك العدو أبداً القدرة على إخماده، وسطهوعه في ميدان وخنادق مجاهدي المقاومة، يخلق الكابوس المرعب للصهاينة[٢].
مواضيع ذات صلة
روابط خارجية
الهوامش
مصادر
- من هو هيثم علي الطباطبائي؟، موقع تابناك، تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2025 م، تاريخ الاطلاع: 25 نوفمبر 2025 م.
- حزب الله يؤكد استشهاد «هيثم علي طباطبائي»، تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2025 م، تاريخ الاطلاع: 25 نوفمبر 2025 م.
- رد فعل الحرس على اغتيال الشهيد هيثم علي الطباطبائي: حق المقاومة في الرد المدمر على الصهاينة محفوظ، موقع انتقاد، تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2025 م، تاريخ الاطلاع: 25 نوفمبر 2025 م.