البصرة
البصرة (بصرة)تعد مدينة البصرة أول مدينة إسلامية تبنى في العراق، حيث تم تأسيسها في السنة 14 هـ. بنيت المدينة قبل تأسيس الكوفة بستة أشهر. كانت البصرة في بداية أمرها موقعا لإقامة جيوش الإسلام، ويقال إنها بنيت على أطلال معسكر للفرس، في منطقة كانت تسمى الخريبة، وبجوارها تقع بقايا مدينة طریدون القديمة، والتي يبدو أنها كانت إحدى مدن حضارة بابل أو آشور. لعبت البصرة دورا هاما في التاريخ والعلوم الإسلامية، وكانت مركزا لإحدى المدارس المهمة في الفقه وعلم الكلام واللغة العربية. البصرة (بالعربية: محافظة البصرة) ميناء تاريخي في منطقة بين النهرين السفلى، على ضفاف شط العرب، وفي جنوب شرق العراق، وهي أهم ميناء نهري وثاني أكبر مدينة في البلاد من حيث المساحة بعد بغداد. تتمتع هذه المدينة بأهمية اقتصادية وسياسية وعسكرية بسبب مجاورتها للخليج العربي.
البصرة محافظة
البصرة اسم إحدى المحافظات الثماني عشرة في دولة العراق. محافظة البصرة هي المحافظة العراقية الوحيدة التي تمتلك منفذا على الخليج العربي، وبالتالي يمكن القول إن لها أهمية استراتيجية كبيرة. تقع البصرة في جنوب العراق وتشترك بحدود دولية مع إيران والكويت. مدينة البصرة هي ثاني أكبر مدينة في العراق بعد بغداد ويبلغ عدد سكانها أكثر من مليوني نسمة. == وجه التسمية == المعنى اللغوي للبصرة هو الأرض الصلبة والحجرية وكثيرة الحصى. الأسماء القديمة لتلك المنطقة كانت الخريبة وتدمر والمؤتفكة. كان يطلق على الكوفة والبصرة معا اسم العراقين. بنيت البصرة في السنة 14 هجرية في عهد عمر بن الخطاب. بنيت قبل الكوفة بستة أشهر. وكانت لفترة عاصمة للأمويين. وأطلق عليها لقبا قبة الإسلام وخزانة العرب. == سابقة تاريخ البصرة قبل الإسلام == قبل الإسلام كان يسمى تلك المنطقة الیصیر. في عهد الكلدانيين كان لهذه المدينة أسماء مثل تدمر وتروم وترون. هذه الأسماء مأخوذة من لغة الآراميين الذي أطلقها الكلدانيون على هذه المدينة. في عهد كورش، هاجم العجم العراق بقصد تدمير دولة الكلدانيين، وباستيلائهم على مدن العراق انهارت دولة الكلدانيين الحاكمة في العراق. بعد سيطرتهم على العراق أطلق العجم اسم جديد (هستاباد أردشير) على هذه المدينة. بعد هجوم العجم على العراق، وبسبب غياب دولة مستقلة واعتداءات الفرس ودولة الروم، ساد الدمار الشامل في المدينة، لذا أطلق على هذه المدينة اسم الموتکفة.
تاريخ البصرة بعد الإسلام
كان أهل البصرة في بداية خلافة حضرت أمير المؤمنين علي عليه السلام من أتباع عثمان بن عفان الخليفة الثالث ومن مخالفين للإمام علي عليه السلام. لذلك لجأ طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة واستطاعوا أن يثيروا أهل البصرة ضد الإمام، مما أدى إلى وقوع معركة الجمل في السنة 36 هجرية بالقرب من هذه المدينة.
في نهاية معركة الجمل دخل حضرت علي عليه السلام البصرة وألقى خطبة في اجتماع كبير لأهل البصرة في مسجد الجامع بالمدينة. وبخ الإمام في تلك الخطبة أهل البصرة بشدة ووصفهم ببقايا ثمود. أيقظت هذه الكلمات والخطب الحادة الأخرى من الإمام ضمير أهل البصرة، ولم تمض فترة طويلة حتى تحولت البصرة إلى واحدة من أهم مراكز الشيعة. من ذلك التاريخ حتى السنة 45 هجرية، كانت البصرة إحدى مراكز ثورة الشيعة ضد بني أمية. ولكن في السنة 45 هجرية، عندما أصبح زياد بن أبيه واليا على البصرة من قبل معاوية، أشعل مذبحة مروعة ومؤثرة بين العلويين والشيعة، وجعل البصرة تحت النفوذ الكامل للأمويين. بعد ذلك شهدت البصرة الكثير من التغيرات أيضا. هذه المدينة بالإضافة إلى واقعة الجمل وفاجعة مذبحة ابن زياد، شهدت أحداثا كثيرة أخرى منها يمكن الإشارة إلى ثورة إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن علي عليه السلام. هذه الثورة التي وقعت في السنة 144 هجرية، أدت إلى استشهاد إبراهيم وتدمير ثلاثة آلاف بيت وقطع مائة ألف نخلة تخص العلويين والشيعة في البصرة. هذه الجرائم ارتكبها بنو العباس انتقاما من العلويين. في الروايات المتعلقة بآخر الزمان، تم الإخبار عن غرق مدينة البصرة بالكامل وعدم تمسك أهل هذه المدينة بحضرت المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.