الفرق بين المراجعتين لصفحة: «إلى متى ستستمر الحرب؟ (ملاحظة)»
| سطر ٣٩: | سطر ٣٩: | ||
* [[حرب رمضان]] | * [[حرب رمضان]] | ||
* [[دونالد | * [[دونالد ترامب]] | ||
* [[ | * [[بنجامين نتانیاهو]] | ||
* [[عملية الوعد الصادق 4]] | * [[عملية الوعد الصادق 4]] | ||
* [[حرب الاثني عشر يوماً]] | * [[حرب الاثني عشر يوماً]] | ||
مراجعة ١٤:٢٤، ١٢ أبريل ٢٠٢٦
إلى متى ستستمر الحرب؟ هو عنوان مقال يتناول حالة استمرار حرب رمضان والقضايا المتعلقة بها.[١] السؤال الذي يوجد في أذهان كثير من الناس اليوم هو: متى ستنتهي هذه الحرب؟ للإجابة على هذا السؤال، من الضروري الإشارة إلى عدة نقاط. أولاً، من الضروري أن يكون لدينا فهم لطبيعة العدو. بدء هذه الحرب، كما في حرب الاثني عشر يوماً، هو أمريكا والكيان الصهيوني، وهناك حاجة إلى إشارة موجزة إلى طبيعة كل منهما.
الكيان الصهيوني
إسرائيل التي يحكمها الكيان الصهيوني هي دولة مزيفة أُعلن عن وجودها عام 1948م بتآمر دولتين استعماريتين هما بريطانيا وفرنسا، وذلك بالاستيلاء على أرض المسلمين، وأُقيمت على أساس غاصب، وتم الاعتراف بها فوراً من أمريكا الإجرامية. وبفضل ضغط رأس المال الصهيوني الحاكم على أمريكا، حصلت على حكم إحدى ولايات هذه الدولة. هذه المحبوبة لأمريكا، طوال عمرها الذي يبلغ ثمانية وسبعين عاماً، لم تعرف إلا القتل والنهب وسفك الدماء والاعتداء على أراضي الجيران. هذه الدولة خاضعة لحكم الكيان الصهيوني. والصهيونية فكر عنصري يعتبر نفسه كائناً أعلى، ويعتبر غيره من البشر كائنات خُلقت لخدمته ويجب أن تكون في خدمته. على هذا الأساس، القتل والنهب والاعتداء طبيعة هذا الكيان، وما دام هذا الكيان موجوداً في هذه المنطقة، من المستحيل أن يرى سكانها أياماً طيبة ومريحة. خاصة أن هذا الكيان لا يقنع بالأرض الحالية التي احتلها، ويسعى للتوسع بين نهر النيل والفرات.
طبيعة أمريكا
لكن طبيعة أمريكا ليست واضحة للكثيرين. كثير من الناس في العالم، بما في ذلك إيران، يرون أمريكا رمزاً متقدماً عند رؤية تقدمها التقني، ويغفلون عن جوانبها الأخرى. في حين أن أمريكا دولة بلا جذور، حتى عام 1492م لم يكن أحد يعرف شيئاً عن هذه المنطقة الجغرافية. في هذا العام، ذهب طائر شؤم يُدعى كريستوفر كولومبوس بمهمة من ملك إسبانيا لاكتشاف هذا القارة. في عام 1497م، دخل بحار إيطالي يُدعى أمريغو فسبوتشي هذه الأرض، ولذلك سُمّيت أمريكا من اسمه وأُطلقت على هذه الأرض. منذ القرن السابع عشر، بدأ المغامرون والسكينة والقتلة واللصوص الأوروبيين بالتوجه إلى هذه الأرض واحتلالها. تناول المهاجرون الجدد إبادة السكان الأصليين لتلك المنطقة واحتلوا أرضهم، ولإعمار هذه الأرض المغصوبة، استعبدوا الفقراء الأفارقة وأجبروهم على العمل فيها كعبيد. بعد إبادة السكان الأصليين، خاض الأوروبيون المعتدون حروباً ضد بعضهم البعض، ونجحوا أخيراً في توحيد أمريكا وتشكيل حكومتها في العقود الأخيرة من القرن الثامن عشر. على هذا الأساس، طبيعة هؤلاء الناس شريرة وعدوانية، ولم يُرَ في حياتهم الاستعمارية إلا القتل والنهب وسفك الدماء من قبل هذه الكائنات البشرية.
فرض الحرب على شعب كوريا
فرض الحرب على شعب كوريا (1950 - 1953م)، التدخل في فيتنام عام 1950م وفرض الحرب على شعب هذا البلد (1965 - 1972م)، التي امتدت عواقبها إلى شعوب كمبوديا ولاوس، وأدت إلى قتل أكثر من 750 ألف كمبودي. الهجوم على المنصات النفطية الإيرانية في زمن حرب العراق مع إيران، وإسقاط الطائرة المدنية الإيرانية عام 1988م، الهجوم على بنما عام 1989م، الهجوم على العراق عام 1991م، قصف يوغوسلافيا عام 1999م بمشاركة الناتو، الهجوم مرة أخرى على العراق عام 2003م الذي استمر حتى عام 2010م. الهجوم على أفغانستان عام 2001م واحتلال هذا البلد حتى عام 2021م، الهجوم على إيران بالاشتراك مع الكيان الصهيوني عام 2025م، الاقتحام فنزويلا واختطاف الرئيس الشرعي لهذا البلد عام 2026م، والهجوم مرة أخرى على إيران عام 2026م (مارس 1404ش)، كلها أمثلة فقط على الاعتداءات والبلطجة والإكراه والظلم والجرائم التي ترتكبها دولة أمريكا america العظمى الإجرامية.
انتهاك العهود سمة الكيان الصهيوني وأمريكا
من بين سمات هاتين القوتين الإجراميتين انتهاك العهود. وانتهاك العهود من قِبل اليهود أمر واضح عبر التاريخ، وهذا ما أكد عليه القرآن أيضاً. الله سبحانه وتعالى ذكر انتهاك العهود ضمن صفات قوم Jews، وأكد عليه في آيتين من القرآن. في سورة النساء قال: فَبِما نَقْضِهِمْ ميثاقَهُمْ وَ كُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَ قَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ قَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَليلا (نساء/155) ؛ فبسبب نقضهم عهدهم، وكفرهم بآيات الله، وقتلهم الأنبياء بغير حق، وقولهم: قلوبنا غلف، بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلاً.
وفي سورة المائدة أيضاً قال: فَبِما نَقْضِهِمْ ميثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَ جَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَ نَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَ لا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَليلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنين (مائده/13)؛ فبسبب نقضهم عهدهم لعنهم وجعل قلوبهم قاسية، يحرفون الكلم عن مواضعه، ونسيانهم حظاً مما ذكروا به، ولا تزال تطلع على خيانة منهم إلا قليلاً منهم، فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين.
لا يستطيع أحد أن يذكر حالة التزم فيها الكيان الصهوني طوال عمره النجس حتى بوعد واحد من عهوده. أليس أنه في أقل من عامين نقض اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله أكثر من عشرة آلاف مرة؟ وكذلك لم يلتزم باتفاق وقف إطلاق النار مع حماس حتى ليوم واحد. نظام أمريكا نفس الشیء. أليس أمريكا هي التي تجاهلت اتفاق النووي بسهولة؟ أليس أمريكا هي التي خانت مرتين أثناء مفاوضاتها مع إيران خلال عام 1404ش وهاجمت الشعب الإيراني؟! سمة انتهاك العهود موجودة في معظم اليهود وفي جميع الصهاينة، وكذلك سمة موجودة في معظم البشر الغربيين البيض. إنهم أبناء نيكولو ماكيافيلي الذين بناءً على نصيحته لا يلتزمون بأي قيود دينية أو أخلاقية أو إنسانية.
وقف إطلاق النار في الظروف الحالية
بالنظر إلى ما قيل، يجب أن يحدث وقف إطلاق النار مع أمريكا والكيان اللذين جوهريهما الجريمة وانتهاك العهود عندما تصل الحرب إلى نقطة ردع مستدامة. الشعب الإيراني الواعي والفهم جيداً أن "من جرب المجرب حلت به الندامة" - اختبار المجرب خطأ. الشعب الإيراني الغيور جيداً واعٍ بأن "الماضي نور المستقبل" أو بتعبير آخر "طريق المستقبل يمر من داخل الماضي". لذلك يجب أن نتعلم من هذا الماضي القريب ونعلم أن وقف إطلاق النار مفيد لنا فقط عندما نصل إلى نقطة ردع، وإلا فإن هؤلاء المجرمون الكبار سينقضون اتفاق وقف إطلاق النار ويوم جديد يبدأ من جديد.
لذلك في الظروف الحالية ليس وقت وقف إطلاق النار. بل من الضروري:
- الحفاظ على وجودنا الميداني كما في الأيام الماضية.
- الحفاظ على الوحدة والترابط وتجنب إثارة الخلافات في الظروف الحالية من أهم الواجبات.
- تجنب إظهار الضعف للعدو ونشر الشائعات وأي شيء يسبب قلق الناس أمر واجب.
- الثقة المسؤولين خاصة المسؤولين العسكريين.
- الحصول على أخبار الحرب فقط من القنوات الرسمية التي وافقت عليها السلطات العسكرية.
- على المسؤولين أيضاً من الضروري أولاً استخدام جميع الخبراء المختلفين الذين يؤمنون بالثورة واستقلال البلاد. ثانياً، يجب أن يكونوا حذرين من مكائد العدو الذي يسعى لإشراكنا في صراعات مع المسلمين في المنطقة.
مواضيع ذات صلة
- حرب رمضان
- دونالد ترامب
- بنجامين نتانیاهو
- عملية الوعد الصادق 4
- حرب الاثني عشر يوماً
- الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران 2026
الهوامش
المصادر
- مقالات، قناة Imam الشهيد على منصة Eitaa، تاريخ النشر: 21 إسفند 1405ش، تاريخ المشاهدة: 21 فروردين 1405ش
- ↑ بقلم: مصطفى إسكندري - 21 مارس 2025م
