انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «القادرية»

من ویکي‌وحدت
أنشأ الصفحة ب'```الطريقة القادرية``` هي طريقة صوفية تتبع عبد القادر الجيلاني، الشيخ الصوفي المشهور من أهل السنة. نشأت من هذه الطريقة العديد من الفروع. == السيرة الذاتية لرئيس الطريقة == وُلد الشيخ محيي الدين أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح، بحسب رواية،...'
 
سطر ٢٤: سطر ٢٤:




[[تصنيف:الفرق و المذاهب]] 
[[تصنيف:الفرق و المذاهب]]
[[تصنيف:الصوفية]]

مراجعة ١٠:٥٨، ٢٣ أغسطس ٢٠٢٥

```الطريقة القادرية``` هي طريقة صوفية تتبع عبد القادر الجيلاني، الشيخ الصوفي المشهور من أهل السنة. نشأت من هذه الطريقة العديد من الفروع.

السيرة الذاتية لرئيس الطريقة

وُلد الشيخ محيي الدين أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح، بحسب رواية، في ليلة أول رمضان عام 1078 هـ (الموافق 1667 م) في قرية بشتير. كان من أهل المذهب السني، وبدأ دراسته على يد أبو زكريا التبريزي حيث تعلم العلوم الأدبية، ثم توجه إلى بغداد في سن الثامنة عشرة ليتعلم علوم الحديث والفقه على يد علماء تلك المدينة. كان أستاذه في الفقه الحنبلي هو أبو الوفاء بن عقيل، وتعلم مبادئ التصوف على يد أبو الخير حماد الدباس. خلال هذه الفترة، اتجه إلى الزهد والاعتزال، وبتشجيع من علي بن أبي سعد مخرمي بدأ التدريس في مدرسته، مما ساعد في انتشار شهرته. مؤسس الطريقة القادرية أخذ الخرق من أبو سعيد مخرمي. من ألقابه: شيخ كل، شيخ المشرق، ومحيي الدين. اليوم، يكثر وجود دراويش القادرية في منطقة كردستان، رغم أن لهذه الطريقة أتباعًا في ولايات سند وبلوشستان وفي المغرب العربي أيضًا.

الخصائص

دراويش القادرية عادة ما يتركون شعرهم طويلًا ويطلقون شوارب طويلة، وعند الذكر يتركون شعرهم منسدلاً ومبعثرًا.

يعتقد أتباع هذه الطريقة أن فهم الحقيقة ونقاء الروح والوصول إلى الحق يتحقق من خلال الضجيج والذكر الموسيقي (السماع)، ويؤمنون بأن متعة الجسد تجلب سعادة الروح.

الأذكار

أذكار دراويش القادرية نوعان: الأول يسمى "التهليل" والثاني الذكر القائم يسمى "الهرة". في التهليل يجلسون في حلقة، ويتولى الشيخ أو الخليفة قيادة الذكر، حيث يكون في وسط الحلقة ممسكًا بالمسبحة ويقود الذكر. أما في الهرة، فيكون الذكر قائمًا في حلقة، ويقف الخليفة في الوسط لقيادة الذكر.

الروايات

في كتاب "طبقات الكبرى"، كتب الشعراني: قال الشيخ عبد القادر الجيلاني: قضيت خمسة وعشرين عامًا وحيدًا ومشردًا في صحارى العراق، لم أعرف أحدًا ولم يعرفني أحد. كان يأتي إليّ رجال من الغيب والجن، وأعلمهم طريق معرفة الله. وكان الخضر يرافقني عند قدومي إلى العراق رغم أنني لم أكن أعرفه، واشترط أن لا أعارضه. قال لي: اجلس هنا! فجلست ثلاث سنوات في المكان الذي أمرني به. كان يأتي كل سنة ويقول: ابق هنا حتى آتي إليك. يقول: بقيت سنة في خراب المدائن، وخلال هذا الوقت كنت أمارس أنواع الجهاد مع النفس؛ كنت أشرب الماء وأتناول الأشياء المهملة، ثم سنة لم آكل ولا أشرب ولا أنم. في ليلة شديدة البرودة نمت في إيوان كسري، وأصبت بالاحتلام، فقمت واغتسلت في النهر. ثم نمت واحتلمت مرة أخرى، واغتسلت في النهر، وتكرر هذا العمل أربعين مرة في تلك الليلة. ثم صعدت إلى أعلى الإيوان كي لا يأخذني النوم.[١]

وفي موضع آخر يقول عبد القادر الجيلاني: عندما عرج جدي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ليلة المرصاد ووصل إلى سدرة المنتهى، تأخر جبريل الأمين وقال: يا محمد! إذا اقتربت حتى بمقدار أصابع اليد، أشتعل بالنار. أرسلني الله تعالى بروحه إلى ذلك المقام لأستفيد من سيد الأئمة عليه وعلى آله السلام. حضرت عنده ونلت نعمة عظيمة وهي الإرث والخلافة. حين وصلت رأيت منزلة البراق حتى ركبني جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان بيده أمامي حتى وصلنا إلى مقام قاب قوسين أو أدنى. قال لي: يا ابني ويا نور عيني! هذا قدمي موضوعة على عنقك، وقدميك لا توضع على عنق جميع أولياء الله. ثم يقول: صعدت إلى عرش الله المجيد، وأضاءت أنواره عليّ، ومنحني الله هذا المقام. قبل أن أكتسب الأخلاق الإلهية نظرت إلى عرش الله، وظهر لي ملكوته، ثم رفعني الله وكرمني بتاج الوصال بنظرة إلى حالي. هو الذي يمنح الشرف ويرتدي بي لباس التقرب.

الهوامش

  1. عبد الوهاب بن أحمد الشعراني، طبقات الكبرى، ج 1، ص 110