انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «غزوة أحد»

من ویکي‌وحدت
لا ملخص تعديل
سطر ٢: سطر ٢:


== تحرك المشركين إلى المدينة ==
== تحرك المشركين إلى المدينة ==
في السنة الثالثة للهجرة، وبعد مرور عام على الهزيمة القاسية التي مني بها المشركون على يد المسلمين في [[غزوة بدر]]، جهزت قريش بقيادة أبي سفيان جيشاً للثأر لقتلاها في بدر، واستعدوا لمعركة أخرى مع النبي (صلى الله عليه وآله) و[[المسلمين]]. استحث أبو سفيان قبائل أخرى للتعاون في هذه الحرب، ومنهم [[عمرو بن العاص]] وابن زبعري وأبو عزهرا<ref>ابن إسحاق، السير والمغازي، ص323-322.</ref>. تحرك بجيش قوامه حوالي ثلاثة آلاف مقاتل نحو المدينة. ووفقاً لتقرير الواقدي، كان النبي (صلى الله عليه وآله) في قباء - مكان قرب المدينة - عندما علم بخروج المشركين للقتال عن طريق رسالة سرية من عمه [[العباس بن عبد المطلب]]<ref>الواقدي، المغازي، ج1، ص204-203.</ref>. لكن في روايات أخرى، لم يرد ذكر هذه الرسالة. في الخامس من شوال، وصل المشركون إلى عُرَيْض - منطقة قرب أُحُد. أطلع النبي (صلى الله عليه وآله) على عدد المشرقين وعتادهم عن طريق أحد أصحابه. قام عدد من كبار الأوس والخزرج، مثل [[سعد بن معاذ]]، وأسيد بن حضير، و[[سعد بن عبادة]]، مع مجموعة، بحراسة المسجد حتى صباح الجمعة خوفاً من هجوم المشركين.
في السنة الثالثة للهجرة، وبعد مرور عام على الهزيمة القاسية التي مني بها المشركون على يد المسلمين في [[غزوة بدر]]، جهزت قريش بقيادة أبي سفيان جيشاً للثأر لقتلاها في بدر، واستعدوا لمعركة أخرى مع النبي (صلى الله عليه وآله) و[[المسلم|المسلمين]]. استحث أبو سفيان قبائل أخرى للتعاون في هذه الحرب، ومنهم [[عمرو بن العاص]] وابن زبعري وأبو عزهرا<ref>ابن إسحاق، السير والمغازي، ص323-322.</ref>. تحرك بجيش قوامه حوالي ثلاثة آلاف مقاتل نحو المدينة. ووفقاً لتقرير الواقدي، كان النبي (صلى الله عليه وآله) في قباء - مكان قرب المدينة - عندما علم بخروج المشركين للقتال عن طريق رسالة سرية من عمه [[العباس بن عبد المطلب]]<ref>الواقدي، المغازي، ج1، ص204-203.</ref>. لكن في روايات أخرى، لم يرد ذكر هذه الرسالة. في الخامس من شوال، وصل المشركون إلى عُرَيْض - منطقة قرب أُحُد. أطلع النبي (صلى الله عليه وآله) على عدد المشرقين وعتادهم عن طريق أحد أصحابه. قام عدد من كبار الأوس والخزرج، مثل [[سعد بن معاذ]]، وأسيد بن حضير، و[[سعد بن عبادة]]، مع مجموعة، بحراسة المسجد حتى صباح الجمعة خوفاً من هجوم المشركين.


== رؤيا رسول الله حول غزوة أُحُد ==
== رؤيا رسول الله حول غزوة أُحُد ==

مراجعة ٠٩:٥٤، ٢٢ يوليو ٢٠٢٦

غزوة أُحُد، هي إحدى الغزوات المشهورة للرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقعت في سفح جبل أُحُد، على بعد 4 كيلومترات شمال المدينة، يوم السبت السابع من شوال سنة الثالثة للهجرة، بين مشركي قريش وجيش الإسلام. خرجت قريش للثأر لهزيمتها في غزوة بدر وطلباً بدماء قتلاها، بقيادة أبي سفيان، مع ثلاثة آلاف مقاتل، ومئتي فرس، وألف بعير، ومعهن نساء من بينهن هند آكلة الأكباد، متوجهة إلى المدينة بقصد قتال المسلمين. وبعد عشرة أيام من السير، نزلوا في سفح جبل أُحُد شمال المدينة في مكان ذي هواء طيب. علم النبي (صلى الله عليه وآله) بحركة قريش عن طريق عمه العباس بن عبد المطلب، فاستشار أصحابه وتجهز للقتال، وخرج من المدينة مع ألف من المسلمين. لكن في الطريق، انسحب عبد الله بن أبي، رئيس منافقي المدينة، مع ثلاثمائة من أصحابه من صفوف المسلمين وعادوا إلى المدينة[١].

تحرك المشركين إلى المدينة

في السنة الثالثة للهجرة، وبعد مرور عام على الهزيمة القاسية التي مني بها المشركون على يد المسلمين في غزوة بدر، جهزت قريش بقيادة أبي سفيان جيشاً للثأر لقتلاها في بدر، واستعدوا لمعركة أخرى مع النبي (صلى الله عليه وآله) والمسلمين. استحث أبو سفيان قبائل أخرى للتعاون في هذه الحرب، ومنهم عمرو بن العاص وابن زبعري وأبو عزهرا[٢]. تحرك بجيش قوامه حوالي ثلاثة آلاف مقاتل نحو المدينة. ووفقاً لتقرير الواقدي، كان النبي (صلى الله عليه وآله) في قباء - مكان قرب المدينة - عندما علم بخروج المشركين للقتال عن طريق رسالة سرية من عمه العباس بن عبد المطلب[٣]. لكن في روايات أخرى، لم يرد ذكر هذه الرسالة. في الخامس من شوال، وصل المشركون إلى عُرَيْض - منطقة قرب أُحُد. أطلع النبي (صلى الله عليه وآله) على عدد المشرقين وعتادهم عن طريق أحد أصحابه. قام عدد من كبار الأوس والخزرج، مثل سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وسعد بن عبادة، مع مجموعة، بحراسة المسجد حتى صباح الجمعة خوفاً من هجوم المشركين.

رؤيا رسول الله حول غزوة أُحُد

كتب الواقدي أن النبي (صلى الله عليه وآله) صعد المنبر، وبعد الثناء على الله قال: «أيها الناس، إني رأيت رؤيا، رأيت كأني في درع حصينة، وسيفي ذو الفقار قد انكسرت قبضته وانشق، ورأيت بقرة تذبح، ورأيت كبشاً أقوده خلفي». فقال الناس: كيف تعبرها؟ فقال: «الدرع الحصينة هي المدينة، فامكثوا فيها، أما انكسار السيف فهو حزن ومصيبة تصيبني، والبقرة المذبوحة هي مقتل بعض أصحابي، والكبش الذي أقوده هو العدو والجيش الذي سنقتله إن شاء الله». وروي عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «انشقاق السيف دليل على مقتل رجل من أهلي»[٤].

مشاورة رسول الله لأصحابه

لم يرغب رسول الله في الخروج من المدينة بسبب الرؤيا التي رآها، فاستشار أصحابه في ذلك وقال: «إن رأيتم المصلحة أن نمكث في المدينة ونترك العدو حيث نزل، فإن مكثوا كانوا في مشقة، وإن هجموا على المدينة قاتلناهم». وكان عبد الله بن أبي بن سلول وكبار المهاجرين والأنصار على هذا الرأي[٥]. لكن الذين لم يحضروا بدراً، ومجموعة من الشباب الحماسي الذين ذاقوا طعم النصر في بدر، وحمزة بن عبد المطلب، طالبوا بالخروج من المدينة. وأصرّوا على رأيهم، بل قال بعضهم: «إن خيل قريش وإبلها تأكل زرعنا وتفسد في مزارعنا». واحتجوا على صحة رأيهم بأن المكوث في المدينة سيوحي للعدو بأن المسلمين خائفون، مما يجرئه على المسلمين. وقالوا: «في بدر كان معك ثلاثمائة مقاتل، فأظفرك الله بالعدو، أما الآن فكثير من الناس تحت أمرك. وهذا أمر هداك الله تعالى إليه». ولما كان أكثر الناس يرغبون في القتال خارج المدينة، استجاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرأي الأغلبية[٦]. فذهب إلى بيته ليرتدي ثياب الحرب. وفي تلك الأثناء، ندم الذين أصرّوا على رأيهم، لأنهم أجبروا النبي على ما يكره، بينما هو أعلم بما يريده الله، والوحي ينزل عليه من السماء[٧]. فأتوا النبي وقالوا: «ما كان لنا أن نكلف رسول الله ما لا يرغب فيه، والآن إن شئت فامكث في المدينة». فقال النبي: «لا ينبغي لنبي أن يلبس لأمة الحرب ثم يخلعها دون قتال، انظروا الآن ما آمركم به فافعلوه، وانطلقوا باسم الله، فإن تصبروا تفلحوا»[٨].

تحرك النبي (صلى الله عليه وآله) إلى ساحة المعركة

خرج النبي (صلى الله عليه وآله) مع جيش المسلمين المؤلف من ألف رجل من المدينة[٩]، ومكث ليلة في شيخان - مكان بين المدينة وأُحُد - وفي صباح اليوم التالي تحرك. ولم يمض وقت طويل على دخول جيش المسلمين إلى أُحُد حتى فارق عبد الله بن أبي النبي (صلى الله عليه وآله) مع جماعة، لأن وصيته بالبقاء في المدينة لم تُقبل[١٠]، فانخفض عدد المسلمين من ألف إلى سبعمائة. رتّب النبي (صلى الله عليه وآله) الجيش وجعل جبل أُحُد خلف ظهورهم، وأقام عدداً من الرماة بقيادة عبد الله بن جبير على جبل عينين الذي على يسار أُحُد. كما رتب المشركون صفوفهم: على الميمنة خالد بن الوليد، وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل. ألقى النبي (صلى الله عليه وآله) خطبة قبل بدء القتال، وأكد للرماة على ضرورة مراقبة ظهور المسلمين وعدم ترك مواقعهم أبداً.

نصر وهزيمة المسلمين

كانت النتيجة الأولية لهذه الحرب هي هزيمة المشركين. في بداية القتال، طلب طلحة بن أبي طلحة، أحد فرسان المشركين، المبارزة، فخرج له الإمام علي (عليه السلام) وصرعه. ففرح المسلمون بهذا النصر الأول، وكبروا وهجموا على صفوف المشركين دفعة واحدة، فغلبوا سريعاً وولى المشركون الأدبار. لكن مجموعة من الرماة الذين أقامهم النبي (صلى الله عليه وآله) بقيادة عبد الله بن جبير على جبل عينين، ظنوا النصر، فتركوا الجبل. فاستغل المشركون ذلك وعبروا من تلك الناحية، وهاجموا المسلمين من الخلف وهزموهم. وروى الشيخ المفيد عن ابن مسعود: بلغ الاضطراب بالمسلمين مبلغاً جعلهم يفرون جميعاً، ولم يبق مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحد سوى علي بن أبي طالب. ثم التحق به نفر، منهم: عاصم بن ثابت، وأبو دجانة، وسهل بن حنيف.

دفاع أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)

عندما ولّى المسلمون الأدبار، غضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونظر حوله، فرأى علياً (عليه السلام) بجانبه. فقال: «ما لك لم تلحق بأبناء أبيك؟» فقال: «يا رسول الله، أنكفر بعد الإيمان؟ أنت قدوتي»[١١]. وبعد استشهاد الأصحاب وفرار الآخرين، هجمت جماعات المشركين على رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقال النبي: «علي، ادفع هؤلاء عني». فكان علي (عليه السلام) يهاجم جماعات المشركين ويشتتهم ويقتل منهم، وكانوا فرساناً وهو راجل، فضربهم حتى تفرقوا ثم عادوا مجتمعين، وظل علي (عليه السلام) يقاتل بسيفه. فقال جبرائيل للنبي (صلى الله عليه وآله): «يا محمد، هذه مواساة، ولقد عجبت الملائكة من مواساة هذا الفتى». فقال النبي: «وما يمنعه من المواساة وهو مني وأنا منه». قال جبرائيل (عليه السلام): «وأنا منكما». ويروى أنه في تلك الليلة سمع صوت من السماء دون أن يُرى شخص، وهو يقول عدة مرات: «لا فتى إلا علي، لا سيف إلا ذو الفقار». فسئل رسول الله (صلى الله عليه وآله): من هذا؟ فقال: «جبرائيل»[١٢]. أصيب ذلك اليوم بجراحات كثيرة. قال أنس بن مالك: أتى ذلك اليوم بعلي (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد أصيب بستين وعدة جراحات من رمح وسيف وسهم. فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسح على جراحاته فكانت تندمل كأن لم تكن[١٣].

حضور النساء في الحرب

بعد غزوة أُحُد، أُخبرت فاطمة (سلام الله عليها) أن أباها أصيب في الحرب، فقد أصاب حجر وجهه وأدماه. فقامت مع جماعة من النساء، وحملت الماء والطعام على ظهرها، وذهبت إلى ساحة المعركة. كانت النساء يسقين الجرحى الماء ويضمدن جراحهم، وكانت فاطمة (سلام الله عليها) تغسل جرح أبيها، لكن الدم لم ينقطع. فأحرقت قطعة من حصير ووضعت رماده على الجرح حتى توقف النزيف[١٤]. وقد كتب الواقدي أن عدد النساء كان أربع عشرة امرأة.

أمر تعقب قريش

بسبب هزيمة المسلمين واحتمال ثورة المنافقين واليهود الذين ابتهجوا بهذا الأمر، وكذلك احتمال هجوم المشركين مرة أخرى على المدينة، أمر الله النبي (صلى الله عليه وآله) بتعقب المشركين في اليوم التالي لغزوة أُحُد. فامتثل المسلمون لأمر النبي وتعقبوا العدو حتى حمراء الأسد[١٥]. وعُرفت هذه الغزوة بغزوة حمراء الأسد. وقعت غزوة أُحُد يوم السبت 7 شوال 3 هـ / 26 مارس 625 م. وقيل أيضاً إنها وقعت في 15 شوال من العام نفسه[١٦].

خسائر غزوة أُحُد

تكبد المسلمون خسائر فادحة في هذه الغزوة، منها: استشهاد حوالي سبعين من المسلمين، واستشهاد حمزة بن عبد المطلب ومثلة به، وإصابة وجه النبي (صلى الله عليه وآله) وكسر رباعيته. شرع المسلمون في دفن الشهداء، وصلى النبي (صلى الله عليه وآله) على كل جثمان من السبعين أو أكثر[١٧]، وكان كلما صلى على شهيد، أمر بوضع جثمان حمزة بجانبه، فصلى على حمزة أكثر من سبعين مرة[١٨]. وقد ذكرت أسماء شهداء أُحُد، الذين دفنوا جميعاً بجانب هذا الجبل، بالتفصيل في المصادر القديمة. أما المشركون فقُتل منهم حوالي عشرين رجلاً.

استشهاد حمزة سيد الشهداء

استشهد حمزة، عم النبي (صلى الله عليه وآله)، يوم أُحُد على يد وحشي، غلام جبير بن مطعم. اختبأ وحشي خلف شجرة أو صخرة، وتربص بحمزة حتى مرّ به بعد مقتل أبي نيار وسباع بن عرفة بن عبد العزيز. فجاء وحشي من خلف حمزة[١٩] وألقى رمحه نحوه، فأصاب فخذ حمزة وخرج من بين ساقيه. التفت حمزة إلى وحشي، لكن الضعف غلبه وسقط على الأرض. ولما مات، ذهب وحشي إلى حمزة ونزع رمحه من جسده. وكان المسلمون منشغلين بالفرار، فغفلوا عن وحشي[٢٠]. عاد وحشي إلى معسكر قريش ومكث هناك. لم يكن له هدف سوى قتل حمزة. أعطته هند ثيابها وحليها، ووعدته بمكافأة عشرة دنانير في مكة. ومن الجرائم التي ارتكبت على جثمان حمزة (سيد الشهداء): أتت هند بنت عتبة، زوجة أبي سفيان، إلى جثة حمزة ومثلت بها، فقطعت أنفه وأذنيه وأعضائه التناسلية، وجعلتها كأسورة وقلادة تزينت بها حتى مكة. وفعلت نساء قريش الأخريات مثل ذلك بشهداء أُحُد الآخرين، لكن هند، بالإضافة إلى ذلك، شقت بطن حمزة وأخرجت كبده وحاولت عضها، لكنها لم تستطع مضغها[٢١]. ومثل المشركون بمعظم جثث الشهداء. بلغت حالة التمثيل ببعضهم، كعمرو بن جموح، حداً جعلت أعضاءه مقطعة بحيث لم يُعرف[٢٢]. وكان الاستثناء الوحيد حنظلة، حيث كان أبوه من المشركين ومنعه من تمثيل ابنه[٢٣]. وكان أبو سفيان يضرب برمحه على فم حمزة قائلاً كلاماً جريئاً. فمر به حليس بن زيان ورأى فعله القبيح، فقال: «هذا سيد قريش يفعل بابن عمه الميت هذا». فقال أبو سفيان: «اكتم هذا عني، فإنها زلة»[٢٤]. كما يمكن الإشارة إلى النقاط التالية بعد استشهاده:

كان عمر حمزة (سيد الشهداء) عند استشهاده تسعاً وخمسين سنة. صلى النبي (صلى الله عليه وآله) على جثمان حمزة وكبر عليه سبع تكبيرات. ثم كان يُؤتى بسائر الشهداء فيوضعون بجانب حمزة، فيصلي النبي عليه وعلى حمزة، حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة.

وفي عودته من أُحُد، مرّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) على بيوت الأنصار، فسمع نساء الأنصار يبكين على قتلاهم، فبكى وقال: «لكن حمزة لا نساء له يبكين عليه». فقال سعد بن معاذ أو أسيد بن حضير لنساء بني عبد الأشهل: «اذهبن فابكين أولاً على حمزة، ثم على قتلاكن». فلما سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) البكاء على حمزة عند باب المسجد، أمرهن بالرجوع[٢٥].

أحضرت صفية ثوبين لتكفين حمزة. وإلى جوار حمزة، رأوا جثمان رجل من الأنصار مُثّل به أيضاً. فاستقبحوا أن يكفنوا واحداً ويتركوا الآخر عرياناً. فاقترعوا. فوقع الثوب الأكبر للأنصاري، والثوب الأقصر لحمزة، فغطوا قدمي حمزة بالليف وورق النخل[٢٦].

غزوة أُحُد في الآيات القرآنية

أشارت المصادر إلى عدة آيات من القرآن الكريم نزلت في شأن غزوة أُحُد، خاصة الآيات من 121 إلى 171 من سورة آل عمران[٢٧]. كما وردت أحاديث عن النبي (صلى الله عليه وآله) في هذا الشأن[٢٨]. وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يزور ترب شهداء أُحُد أحياناً بعد ذلك[٢٩]. ومنذ ذلك الحين، كان من يزور المدينة لا يفوت زيارة أُحُد.

الهوامش

  1. مأخوذ من مقالة غزوة أحد.
  2. ابن إسحاق، السير والمغازي، ص323-322.
  3. الواقدي، المغازي، ج1، ص204-203.
  4. ترجمة المغازي، ص152.
  5. تاريخ پيغمبر إسلام، محمد إبراهيم آيتي، ص309.
  6. السيرة النبوية، ابن كثير، ج2، ص329؛ الصحيح من سيرة، ج6، ص106.
  7. سيرة ابن هشام، 3/ 67-68.
  8. تاريخ پيغمبر إسلام، محمد إبراهيم آيتي، ص310.
  9. ابن هشام، السيرة النبوية، ج2، ص63.
  10. عروة، ص169، الزهري، المغازي النبوية، ص77.
  11. بحار الأنوار، 20/ 95، 107؛ روضة الكافي، 110.
  12. شرح نهج البلاغة، 14/ 250-251؛ 13/ 293.
  13. بحار الأنوار، 20/ 23؛ مجمع البيان، 2/ 509.
  14. شهيدي، زندگاني فاطمه زهرا، ص78.
  15. إعلام الورى، الطبرسي، ج1، ص183.
  16. ابن حبيب، المحبر، ص113-112.
  17. الواقدي، المغازي، ج1، ص328.
  18. ابن هشام، السيرة النبوية، ج2، ص97.
  19. البداء والتاريخ، 4/ 201.
  20. الإرشاد، 5؛ بحار الأنوار، 20/ 84.
  21. تاريخ الخميس، 1/ 439.
  22. المغازي، ج1، ص267.
  23. المغازي، ج1، ص274.
  24. سيرة حلبية، 2/ 244.
  25. الكامل في التاريخ، 2/ 176.
  26. تاريخ الخميس، 1/ 441-442.
  27. ابن هشام، السيرة النبوية، ج2، ص106 وما بعدها.
  28. البخاري، صحيح، ج5، ص40-39.
  29. البخاري، صحيح، ج5، ص29.