الفرق بين المراجعتين لصفحة: «قوة إيران تثير رعب الأعداء (ملاحظة)»
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
[[ | |||
<sub><sub></sub></sub><div class="wikiInfo">[[ملف: قدرت ایران موجب ترس دشمنان (یادداشت).jpg|بديل=الخطوة الثانية للثورة|صورة مصغرة|الثورة الشعبية]]</div> | |||
'''قوة إيران تُرعب الأعداء'''، هو عنوان مقال (أو ملاحظة) يتناول موضوع خوف أعداء [[إيران]]، لا سيما [[الولايات المتحدة الأمريكية]] و[[إسرائيل|إسرائيل]]، من المواجهة والدخول في حرب مع [[إيران|الجمهورية الإسلامية الإيرانية]]<ref>بقلم: سعد الله زارعي.</ref>. لقد تحوّل الحديث عن الحرب مع إيران إلى جدال واسع في الولايات المتحدة و[[إسرائيل|كيان الاحتلال الإسرائيلي]]، شمل جميع المستويات من حكومة ونخب ومواطنين. فمثلاً، انتهى الحوار الأخير بين [[دونالد ترامب|ترامب]] و[[بنيامين نتنياهو|نتنياهو]] في واشنطن دون استخلاص قرار محدد. وفي 14 فبراير/شباط، صرّح "جون ميرشايمر"، أستاذ العلوم السياسية البارز في أمريكا، قائلاً: "لا تملك أمريكا ولا إسرائيل استراتيجية عسكرية فعّالة لتحقيق نصر سريع في حرب مع إيران، وفي الحقيقة لا توجد أي استراتيجية للانتصار في مثل هذه الحرب. ترامب يدرك أنه حتى النصر في حرب طويلة الأمد غير مضمون؛ لذا فهو مضطر للابتعاد تدريجياً عن الخيار العسكري". ولهذا نرى أن [[دونالد ترامب|ترامب]] في الأيام الأخيرة يتحدث عن ضرورة نجاح المفاوضات مع [[إيران]] أكثر من حديثه عن حاملات الطائرات أو الطائرات المرسلة إلى المنطقة، مع أن ما يدرجه في المفاوضات حاليًا هو نفسه ما يشك بشدة في إمكانية تحقيقه عبر الحرب. | '''قوة إيران تُرعب الأعداء'''، هو عنوان مقال (أو ملاحظة) يتناول موضوع خوف أعداء [[إيران]]، لا سيما [[الولايات المتحدة الأمريكية]] و[[إسرائيل|إسرائيل]]، من المواجهة والدخول في حرب مع [[إيران|الجمهورية الإسلامية الإيرانية]]<ref>بقلم: سعد الله زارعي.</ref>. لقد تحوّل الحديث عن الحرب مع إيران إلى جدال واسع في الولايات المتحدة و[[إسرائيل|كيان الاحتلال الإسرائيلي]]، شمل جميع المستويات من حكومة ونخب ومواطنين. فمثلاً، انتهى الحوار الأخير بين [[دونالد ترامب|ترامب]] و[[بنيامين نتنياهو|نتنياهو]] في واشنطن دون استخلاص قرار محدد. وفي 14 فبراير/شباط، صرّح "جون ميرشايمر"، أستاذ العلوم السياسية البارز في أمريكا، قائلاً: "لا تملك أمريكا ولا إسرائيل استراتيجية عسكرية فعّالة لتحقيق نصر سريع في حرب مع إيران، وفي الحقيقة لا توجد أي استراتيجية للانتصار في مثل هذه الحرب. ترامب يدرك أنه حتى النصر في حرب طويلة الأمد غير مضمون؛ لذا فهو مضطر للابتعاد تدريجياً عن الخيار العسكري". ولهذا نرى أن [[دونالد ترامب|ترامب]] في الأيام الأخيرة يتحدث عن ضرورة نجاح المفاوضات مع [[إيران]] أكثر من حديثه عن حاملات الطائرات أو الطائرات المرسلة إلى المنطقة، مع أن ما يدرجه في المفاوضات حاليًا هو نفسه ما يشك بشدة في إمكانية تحقيقه عبر الحرب. | ||
مراجعة ١٤:٤٤، ٢٢ فبراير ٢٠٢٦
قوة إيران تُرعب الأعداء، هو عنوان مقال (أو ملاحظة) يتناول موضوع خوف أعداء إيران، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، من المواجهة والدخول في حرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية[١]. لقد تحوّل الحديث عن الحرب مع إيران إلى جدال واسع في الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي، شمل جميع المستويات من حكومة ونخب ومواطنين. فمثلاً، انتهى الحوار الأخير بين ترامب ونتنياهو في واشنطن دون استخلاص قرار محدد. وفي 14 فبراير/شباط، صرّح "جون ميرشايمر"، أستاذ العلوم السياسية البارز في أمريكا، قائلاً: "لا تملك أمريكا ولا إسرائيل استراتيجية عسكرية فعّالة لتحقيق نصر سريع في حرب مع إيران، وفي الحقيقة لا توجد أي استراتيجية للانتصار في مثل هذه الحرب. ترامب يدرك أنه حتى النصر في حرب طويلة الأمد غير مضمون؛ لذا فهو مضطر للابتعاد تدريجياً عن الخيار العسكري". ولهذا نرى أن ترامب في الأيام الأخيرة يتحدث عن ضرورة نجاح المفاوضات مع إيران أكثر من حديثه عن حاملات الطائرات أو الطائرات المرسلة إلى المنطقة، مع أن ما يدرجه في المفاوضات حاليًا هو نفسه ما يشك بشدة في إمكانية تحقيقه عبر الحرب.
قلق المجتمع الأمريكي من نشوب الحرب
يعاني مجتمع أمريكا من درجة عالية من القلق حيال نشوب حرب جديدة مع إيران. فخلال الشهر الماضي (من أوائل يناير/كانون الثاني إلى أوائل فبراير/شباط)، أُجريت ثلاثة استطلاعات رأي موثوقة على الأقل في المجتمع الأمريكي حول الحرب مع إيران، وأظهرت جميعها معارضة شديدة للحرب ضد إيران. فاستطلاع جامعة ميريلاند الشامل بالتعاون مع معهد SSRS، الذي أُجري في الفترة من 5 إلى 9 فبراير/شباط (المقابل 16 إلى 20 بهمن)، أشار إلى أن 21% فقط من المستطلعين الأمريكيين دعموا شن هجوم على إيران. كما أظهر استطلاع "إيكونومست-يوغوف" في الفترة من 30 يناير/كانون الثاني إلى 2 فبراير/شباط أن 28% فقط من المجتمع الأمريكي يؤيدون العمل العسكري ضد إيران. واستطلاع جامعة كوينيبياك في أوائل يناير/كانون الثاني، عندما قال ترامب إن أمريكا مستعدة ومسلحة، أظهر أن 18% فقط من المواطنين أيدوا التدخل في الشؤون الإيرانية، بينما صرح 70% بمعارضتهم ذلك. يأتي هذا في حين أن استطلاع معهد "غالوب" الشهير عام 2003 أظهر تأييد 72% من الأمريكيين لغزو العراق.
تحركات ضد الحرب في الكونغرس الأمريكي
في غضون ذلك، تشهد الساحة تحركات متزايدة ضد الحرب في الكونغرس الأمريكي أيضًا. فقبل يومين (19 فبراير/شباط)، كتبت "دوريت إيفانز"، عضوة الكونغرس، على منصة إكس: "أنا أعارض التصعيد الخطير للتوترات ضد إيران من قبل ترامب، فهو لا يملك صلاحية إعلان الحرب". وأعلن عضو آخر في الكونغرس، توماس ماسي، بالتعاون مع العضوة "روخانا"، عن تقديم مشروع قرار يهدف إلى احتكار الكونغرس لصلاحية إعلان الحرب. وقال: "سنقوم أنا وروخانا بإجراء هذا التصويت في مجلس النواب في أقرب وقت ممكن. سأصوت لصالح 'أمريكا أولاً'، وهو ما يعني التصويت ضد المزيد من الحروب في الشرق الأوسط".
خوف فريق ترامب
لقد تغلغل التردد الجدي حتى في الفريق المقرب من ترامب. فقد أفادت شبكة CNN فجر الخميس الماضي أن ترامب لم يتخذ بعد أي قرار نهائي بشأن إيران. ولا يزال يستشير مستشاريه وحلفاءه حول أفضل إجراء تجاه إيران، ويناقش الخيارات المختلفة في جلسات خاصة. وقال آلان إير، المتحدث السابق باللغة الفارسية لوزارة الخارجية الأمريكية، في مقابلة مع سكاي نيوز في 19 فبراير/شباط: "كلا الطرفين مستعدان ويدركان تمامًا أن الطرف الآخر جاهز تمامًا للحرب، لكن لا أحد من الطرفين يريد الحرب". وفي هذا السياق، كشف دونالد ترامب عن خشيته من الضربات الإيرانية الشديدة لقواعده وقواته والحكومات المرتبطة بأمريكا في دائرة نصف قطرها عدة آلاف من الكيلومترات حول إيران.
وقال: "في حال عدم التوصل إلى اتفاق، قد تستخدم أمريكا قواعدها العسكرية في جزيرة دييغو غارسيا وقاعدة فيرفورد الجوية". لكن ذلك لن يحل مشكلة أمريكا؛ فمن ناحية، هاتان القاعدتان ليستا بعيدتين عن متناول إيران، وخاصة قواتها البحرية، ومن ناحية أخرى، لن يغير ذلك شيئًا في الرد الإيراني العنيف على أي عمل أمريكي ضدها، سواء كان من مسافة بعيدة أو قريبة. بلغت النقاشات حول أولوية خيار التفاوض مقابل خيار الحرب لترامب وفريقه المحيط، بما فيهم وزير الدفاع "هيغسيث"، حدًا نقلت فيه قناة دي بي سي عن مسؤول أمريكي الإشارة إلى احتمال التوصل لاتفاق بهدف خداع الفريق الإيراني، وأفادت بأن أمريكا تدرس رفع العقوبات المالية والمصرفية وحظر بيع النفط عن إيران.
نتائج استطلاعات الرأي
بدون أن نعتبر نتائج استطلاعات الرأي لثلاثة معاهد أمريكية في الشهر الماضي، وعدم تأييد 70-80% من الشعب الأمريكي للحرب، عائقًا أمام ترامب لشنها، أو أن نعتبر معارضة الكونغرس للجوء ترامب للحرب ضد إيران أمرًا حاسمًا، يمكننا أن نرى بوضوح الخوف من الحرب مع إيران في أركان أمريكا بما في ذلك الفريق المتطرف لترامب.
لماذا يخاف ترامب وفريقه؟
لماذا يواجه ترامب والمحيطون به كل هذه الصعوبة في الوصول إلى استنتاج بشأن الحرب مع إيران؟ الجواب يكمن في القوة المعنوية والمادية لإيران. على سبيل المثال، صرّح جي دي فانس، نائب ترامب، لبلومبرغ بأن ترامب حدد خطوطًا حمراء، لكن الإيرانيين ليسوا مستعدين بعد لقبولها وتجاوزها. وقال البروفيسور ميرشايمر في 14 فبراير/شباط: "إيران في موقع أقوى مما كانت عليه في الماضي (يقصد ما قبل حرب الـ12 يومًا)، وهذا الأمر يسبب قلقًا لإسرائيل". وأضاف أن الحرب مع إيران غير قابلة للانتصار.
ترامب في مأزق؛ إذا هاجم، سيخسر قاعدته الداخلية، وإذا تراجع، سيُرى ضعيفًا. قال آلان مير، المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في 19 فبراير/شباط: "لن يكون الرد الإيراني قابلاً للحساب. ستضرب إيران بكل طاقتها، ولديها مجموعة واسعة جدًا من الأهداف. وستستخدم كل قوتها لاستعادة ردعها الاستراتيجي". إحدى المشاكل المهمة لأمريكا هي أن إيران أعدت نفسها للحرب الأخيرة، ولا تفكر الآن إلا في النصر المطلق فيها. وهذا يتناقض مع نفسية ترامب القائمة على ركيزتي التخويف والحصول على امتيازات مجانية. مشكلة أمريكا الأخرى هي أنها لا تملك حلاً للإصابة الحتمية بصواريخ إيران، في حين أن نظريته المعلنة تقوم على حرب سريعة بدون خسائر. هذه تناقضات جدية لترامب في اتخاذ القرار بشأن إيران.
ضعف حاملات الطائرات الأمريكية
يقول خبير عسكري عربي بارز وذو خبرة إن مشكلة حاملات الطائرات الأمريكية، بكل أنظمتها المتعددة الطبقات والمصممة بتقنيات حماية عالية جدًا والمحمية بأنواع مختلفة من المدمرات الهجومية، تكمن في أنها عُرضة للتصميمات الإيرانية المتعددة الأوجه والمتنوعة. ويضيف أن الدفاع الجوي لهذه المدمرات لن يجدي نفعًا أمام الهجمات الإيرانية بعيدة المدى، وكذلك أمام الصواريخ الإيرانية تحت السطحية.
قال جون كيرياكو، ضابط الاستخبارات الأمريكي السابق، في 19 فبراير/شباط: "حاملة الطائرات بحجم مدينة ويوجد على متنها 25 ألف بحار. تخيل لو أن واحدة من هذه غرقت أو حتى تضررت، ماذا سيكون العواقب". وأشار موقع "NZIV" الصهيوني، في معرض تعليقه على تهديد الإمام الخامنئي الأخير، إلى القدرات الفائقة لطوربيد **"حوت"** الإيراني، وكتب: "حوت هو طوربيد يتمتع بقدرات استثنائية مثل السرعة الفائقة وقوة دافعة خاصة ورأس حربي فتاك، وقد صُنع لثقب هياكل السفن الضخمة. سرعة حوت تعادل أربعة أضعاف سرعة الطوربيد القياسي".
أشارت بعض وسائل الإعلام الأخرى إلى أنواع مختلفة من الصواريخ الهجومية الإيرانية التي يمكن إطلاقها بأشكال مختلفة ومن مسافات متنوعة ومن البر والبحر. بالنظر إلى أن القواعد الأمريكية في الدول المجاورة لإيران وعلى مسافة لا تقل عن 2000 كيلومتر حولها، تقع مباشرة في مرمى النيران من الساحل الإيراني، وبالنظر أيضًا إلى أن أنواعًا مختلفة من السفن الحربية الإيرانية قادرة على حمل معظم هذه الصواريخ ويمكنها التقدم حتى عمق المحيط، فلا يوجد طريق حقيقي أمام أمريكا للفرار. ترامب الآن يحدق في طاولة المفاوضات نفسها، أكثر بكثير من الخيارات فوق الطاولة أو تحتها، ليجد لنفسه مخرجًا مشرفًا. إياكم أن يقرأ البعض طريق تقديم الامتيازات للعدو كحل، بحجة النجاة من الحرب.
انظر أيضًا
الهوامش
- ↑ بقلم: سعد الله زارعي.
المصادر
- رعب منبعه قوة إيران (مقال اليوم)، تاريخ النشر: 20 فبراير 2026م، تاريخ المشاهدة: 21 فبراير 2026م.
