مسودة:ولادة الإمام الحجة ع في الميزان

من ویکي‌وحدت
مراجعة ١٦:٥٦، ٢٤ فبراير ٢٠٢٤ بواسطة Halimi (نقاش | مساهمات) (←‏النصوص الدالة على ولادته عج)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)

بی‌قاب|چپ|

ولادة الإمام الحجة في مصادر الفريقين أجمع المسلمون الشيعة الإمامية على ولادة المهدي المنتظر(عج) وأنه الإمام محمد بن الحسن العسكري، ولد(عج) بسر من رأى ليلة 15 من شعبان سنة 255 للهجرة، أمه مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وأمها بنت شمعون الصفا وصي عيسى(ع)، ولقبها نرجس، وهو الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت(ع) الذين ثبتت إمامتهم بالنص الصريح والصحيح من قبل الرسول(ص) والأئمة من بعده(ع). وهناك جمع غفير من علماء السنة -يربو عددهم على الثمانين- ذهب إلى عين ما أجمعت عليه الشيعة من ولادة المهدي(عج)، وأنه محمد بن الحسن العسكري، إلا أن هؤلاء يمكن تقسيمهم إلى قسمين -على الرغم من إقرارهم بولادة محمد بن الحسن العسكري- وذلك بلحاظ الاعتقاد بمهدويته وعدمه، وسنذكر بعض أهم مصادر اهل السنة في هذا المجال.

النصوص الدالة على ولادته في مصادر الشيعة

أنه يجب الأخذ في إثبات ولادة الإمام المهدي عليه السلام بكل دليل تام صحيح ، ولا معنى للاقتصار على الدليل التاريخي فقط ، لأن كل دليل يجب التسليم به ، ولا ميزة للدليل التاريخي على غيره من الأدلة ، وصاحب الزمان قد ثبتت ولادته بالأدلة التاريخية والأدلة العقلية معاً ولكن في هذه المقالة سوف نكتفي على الروايات والروايات الدالة على ولادته كثيرة ووردت في مصادر الشيعة، وهي على طوائف منها:

الروايات الدالة على أنه التاسع من ولد الإمام الحسين

فقد روى الصدوق في كتابه الخصال وكمال الدين. [١][٢]. بسند في غاية الصحة ، عن أبيه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبان بن تغلب ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن سلمان الفارسي رحمه الله قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإذا الحسين على فخذيه وهو يقبِّل عينيه ويلثم فاه وهو يقول : أنت سيِّد ابن سيِّد ، أنت إمام ابن إمام أبو الأئمة ، أنت حجة ابن حجة أبو حُجَج تسعة من صلبك ، تاسعهم قائمهم . وروى الكليني قدس سره في كتاب الكافي [٣]. بسند صحيح عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سعيد بن غزوان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يكون تسعة أئمة بعد الحسين بن علي ، تاسعهم قائمهم . والنتيجة أن هذه الرواية صحيحة السند ، وهي دالة بوضوح على أن المهدي هو التاسع من ولد الحسين عليه السلام ، ولا تاسع من ولد الحسين عليه السلام صالح الإمامة إلا الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري عليه السلام .

الروايات الدالة على ولادته عليه السلام

فقد روى الكليني رحمه الله في [٤].عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله قال : خرج عن أبي محمد عليه السلام حين قتل الزبيري لعنه الله : هذا جزاء من اجترأ على الله في أوليائه ، يزعم أنه يقتلني وليس لي عقب ، فكيف رأى قدرة الله فيه ، وولد له ولد سماه (م ح م د) في سنة ست وخمسين ومائتين . وقد روى هذا الحديث أيضاً الصدوق في إكمال الدين [٥]. وكل الرواة وثَّقهم السيد الخوئي في معجم رجال الحديث.

كما روى الشيخ الكليني قدس سره في الكافي[٦]. عن علي بن محمد ، عن محمد بن علي بن بلال قال : خرج إلي من أبي محمد قبل مضيه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده ، ثم خرج إلى من قبل مضيه بثلاثة أيام يخبرني بالخلف من بعده . وروى أيضاً في الكافي [٧]. عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي محمد عليه السلام : جلالتك تمنعني من مسألتك ، فتأذن لي أن أسألك ؟ فقال : سل . قلت : يا سيدي هل لك ولد ؟ فقال : نعم . فقلت : فإن بك حدث فأين أسأل عنه ؟ فقال : بالمدينة . وهذا الحديث أيضاً سنده صحيح .


الروايا الدالة على أن بعض الناس رأوه

وهي روايات كثيرة صحيحة السند ، منها ما رواه الكليني في الكافي [٨]. عن محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى جميعاً ، عن عبد الله بن جعفر الحميري قال اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو رحمه الله عند أحمد بن إسحاق ، فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف فقلت له : يا أبا عمرو إني أريد أن أسألك عن شيء ، وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه ، فإن اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجة ، إلا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوماً ، فإذا كان ذلك رفعت الحجة وأُغلق باب التوبة ، فلم يك ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ، فأولئك أشرار من خلق الله عز وجل ، وهم الذين تقوم عليهم القيامة ، ولكني أحببت أن أزداد يقيناً ، وإن إبراهيم عليه السلام سأل ربه عز وجل أن يريه كيف يحيي الموتى ، قال: أو لم تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي ، وقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته وقلت : مَن أعامل أو عمَّن آخذ ، وقول مَن أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي فما أدَّى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون ، وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه ثقتان ، فما أدَّيا إليك عني فعني يؤديان ، وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعمها ، فإنهما الثقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . قال : فخرَّ أبو عمرو ساجداً ، وبكى ثم قال : سل حاجتك . فقلت له : أنت رأيت الخلَف من بعد أبي محمد عليه السلام ؟ فقال : إي والله ورقبته مثل ذا ـ وأومأ بيده ـ . فقلت له : فبقيت واحدة . فقال لي : هات . قلت : فالاسم ؟ قال : محرَّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن أحلِّل ولا أحرِّم ، ولكن عنه عليه السلام ، فإن الأمر عند السلطان ، أن أبا محمد مضى ولم يخلف ولداً ، وقسم ميراثه وأخذه من لا حق له فيه وهو ذا ، عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئاً ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك .

وروى الشيخ الكليني أيضاً في الكافي [٩]. عن علي بن محمد ، عن محمد بن علي بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله بن صالح أنه رآه عند الحجر الأسود والناس يتجاذبون عليه وهو يقول : ما بهذا أُمروا .

رويته عليه السلام في كثير من الحوادث

ما دلت على أنه عليه السلام رآه جملة كبيرة من العلماء والصلحاء والمؤمنين في وقائع كثيرة وحوادث عديدة ، حتى جمع بعض علمائنا ، وهو الشيخ الطبرسي في كتابه (جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة) أكثر من 160 حادثة فيمن رأوا الإمام المهدي عليه السلام . وهذا الكتاب مطبوع في ذيل المجلد الثالث والخمسين من كتاب بحار الأنوار . وقد اعترف برؤيته بعض علماء أهل السنة ، منهم الشيخ حسن العراقي ، فقد قال عبد الوهاب الشعراني في كتابه (اليواقيت والجواهر) : إلى أن يصير الدين غريباً كما بدأ . . . فهناك يُترقَّب خروج المهدي عليه السلام ، وهو من أولاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، ومولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين هجرية ، وهو باقٍ إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام . . . هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي . . . عن الإمام المهدي حين اجتمع به ، ووافقه على ذلك سيدي علي الخواص . [١٠]. وذكر النبهاني في كتابه جامع كرامات الاولياء [١١]. قصة لقاء الشيخ حسن العراقي بالإمام المهدي عليه السلام .[١٢].

ولادته عليه السلام فی کتب اهل السنة

هناك جمع غفير من علماء السنة -يربو عددهم على الثمانين- ذهب إلى عين ما أجمعت عليه الشيعة من ولادة المهدي(عج)، وأنه محمد بن الحسن العسكري، إلا أن هؤلاء يمكن تقسيمهم إلى قسمين -على الرغم من إقرارهم بولادة محمد بن الحسن العسكري- وذلك بلحاظ الاعتقاد بمهدويته وعدمه، وسنذكر بعض أهم مصادر اهل السنة في هذا المجال.

من أقرَّ بولادته وأنه المهدي المنتظر

1: الحافظ أبو محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم الطوسي البلاذري، المتوفي سنة339 هجرية، حيث التقى الحافظ البلاذري بالمهدي(عج) ونقل عنه رواية بلا واسطة، معبرا عنه(عج) بإمام عصره> [١٣].

2. الحافظ محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، أبو الفتح البغدادي، المتوفى سنة412 هجرية، فقد ذكر في الحديث الرابع من أربعينه: قال: أخبرنا محمود بن محمد الهروي........ حدثني سيد الأوصياء علي بن أبي طالب(ع) أنه قال: قال لي أخي رسول الله(ص): «من أحب أن يلقى الله(عزّ وجلّ) وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتول عليا، ومن سره أن يلقى الله وهو راض عنه فليتول ابنك الحسن، ومن أحب أن يلقى الله(عزّ وجلّ) ولا خوف عليه فليتول ابنك الحسين، ومن أحب أن يلقى الله وهو يحط عنه ذنوبه فليتول علي بن الحسين فإنه كما قال الله تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} ومن أحب أن يلقى الله(عزّ وجلّ) وهو قرير العين فليتول محمد بن علي، ومن أحب أن يلقى الله(عزّ وجلّ) فيعطيه كتابه بيمينه فليتول جعفر بن محمد، ومن أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتول موسى بن جعفر النور الكاظم، ومن أحب أن يلقى الله(عزّ وجلّ) وهو ضاحك فليتول علي بن موسى الرضا، ومن أحب أن يلقى الله(عزّ وجلّ) وقد رفعت درجاته وبدلت سيئاته حسنات فليتول ابنه محمدا، ومن أحب أن يلقى الله(عزّ وجلّ) فيحاسبه حسابا يسيرا ويدخله جنة عرضها السماوات والأرض فليتول ابنه عليا، ومن أحب أن يلقى الله(عزّ وجلّ) وهو من الفائزين فليتول ابنه الحسن العسكري، ومن أحب أن يلقى الله(عزّ وجلّ) قد كمل إيمانه وحسن إسلامه فليتول ابنه صاحب الزمان المهدي، فهؤلاء مصابيح الدجى وأئمة الهدى وأعلام التقى فمن أحبهم وتولاهم كنت ضامنا له على الله الجنة. [١٤].


3. أحمد بن الحسن النامقي الجامي، المتوفى سنة536 هجرية، فقد قال صاحب ينابيع المودة في آخر الباب 86: (وأما شيخ المشايخ العظام أعني حضرة شيخ الإسلام أحمد الجامي النامقي، والشيخ عطار النيشابوري، وشمس الدين التبريزي، وجلال الدين مولانا الرومي، والسيد نعمة الله الولي، والسيد النسيمي، وغيرهم (قدس الله أسرارهم ووهب لنا عرفانهم وبركاتهم) ذكروا في أشعارهم في مدائح من أهل البيت الطيبين(رض) مدح المهدي في آخرهم متصلا بهم، فهذه أدلة على أن المهدي ولد أولا (ض) ومن تتبع آثار هؤلاء الكاملين العارفين يجد الأمر واضحا عيانا)[١٥].

4. يحيى بن سلامة بن حسين بن أبي محمد عبد الله الديار بكري الحصكفي، المتوفي سنة553 هجرية، حيث ذكر ولادة المهدي(عج) وغيبته في قصيدة طويلة جاء فيها: وسائل عن حب أهل البيت هل أقر إعلانا به أم أجحد هيهات ممزوج بلحمي ودمي حبهم وهو الهدى والرشد...[١٦]

5. المحدث الفقيه الحنبلي،العلامة أبو محمد بن الخشاب عبد الله بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر البغدادي النحوي، المتوفى سنة567 هجرية، فقد قال في كتاب تواريخ مواليد الأئمة ووفياتهم: (حدثنا صدقة بن موسى...... قال حدثني أبو القاسم طاهر بن هارون ابن موسى العلوي عن أبيه هارون عن أبيه موسى قال: قال سيدي جعفر بن محمد: الخلف الصالح من ولدى، المهدي، اسمه محمد، كنيته أبو القاسم، يخرج في آخر الزمان، يقال لأمه صيقل) [١٧].

6. أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي أخطب خوارزم، المتوفى سنة568 هجرية، حيث نقل بعض الأحاديث الدالة على ولادة المهدي(عج) من دون أن يعلق عليها [١٨].

7. سبط ابن الجوزي الحنفي، العلامة يوسف بن فرغلي، المتوفى سنة654 هجرية، حيث ذكر في كتابه تذكرة الخواص: (فصل في ذكر الحجة المهدي: هو محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وكنيته أبو عبد الله وأبو القاسم، وهو الخلف الحجة صاحب الزمان القائم والمنتظر والتالي، وهو آخر الأئمة) [١٩].

9. الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي، المتوفى سنة658 هجرية، قال في الباب الثامن من الأبواب التي ألحقها بأبواب الفضائل من كتابه كفاية الطالب بعد ذكر الأئمة من ولد أمير المؤمنين(ع) وهو يتحدث عن الإمام الحسن العسكري(ع): (ودفن في داره بسر من رأى في البيت الذي دفن فيه أبوه، وخلف ابنه وهو الإمام المنتظر صلوات الله عليه) [٢٠]. وقال في كتابه البيان في أخبار صاحب الزمان في الباب الخامس والعشرين، وهو آخر الأبواب في الدلالة على كون المهدي(عج) حياً باقياً منذ غيبته إلى الآن: (ولا امتناع في بقائه بدليل بقاء عيسى وإلياس والخضر من أولياء الله تعالى، وبقاء الدجال وإبليس الملعونين من أعداء الله تعالى) [٢١].

10. المحدث الكبير إبراهيم بن محمد بن المؤيد الجويني الشافعي، المتوفى سنة722 هجرية، حيث أخرج في الباب الثاني والثلاثين من الجزء الثاني حديث اللوح في صياغات مختلفة، فيه ذكر الأئمة الإثني عشر واحدا واحدا، وأن آخرهم القائم، المهدي المنتظر بن الحسن العسكري(14).

11. نور الدين علي بن محمد بن الصباغ المالكي، المتوفى سنة855 هجرية، حيث قال في كتابه الفصول المهمة في معرفة الأئمة: (ولد أبو القاسم محمد ابن الحجة ابن الحسن الخالص بسر من رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين للهجرة. وأما نسبه أبا وأما فهو أبو القاسم محمد الحجة ابن الحسن الخالص ابن علي الهادي ابن محمد الجواد ابن علي الرضا ابن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق ابن محمد الباقر ابن علي زين العابدين ابن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين. وأما أمه فأم ولد يقال لها نرجس خير أمة، وقيل: اسمها غير ذلك. وأما كنيته فأبو القاسم. وأما لقبه فالحجة، والمهدي، والخلف الصالح، والقائم المنتظر، وصاحب الزمان، وأشهرها المهدي)[٢٢].

12. لشيخ أبو المعالي محمد سراج الدين الرفاعي، المتوفى سنة885 هجرية، ذكر في كتابه صحاح الأخبار في نسب السادة الفاطمية الأخيار بعد أن تحدث عن الإمام العسكري(ع): (فالحسن العسكري أعقب صاحب السرداب الحجة المنتظر ولي الله الإمام محمد المهدي)[٢٣]


من أقر بولادته وأنكر أوسكت كونه المهدي

يظهر من كلام هؤلاء الذهاب إلى ولادة المهدي في آخر الزمان، وهو كلام يخالف ما ورد عن النبي(ص) متواترا في مضمونه عند الفريقين، والدال على وجود إمام في كل عصر وزمان: (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)[٢٤] 1. ابن الأزرق الفارقي، المتوفى سنة577 هجرية، ذكر في كتابه تاريخ ميا فارقين: (إن الحجة المذكور ولد تاسع شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين، وقيل ثامن شعبان سنة ست وخمسين، وهو الأصح)[٢٥].

2. شهاب الدين، أبو عبد الله، ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي، صاحب كتاب معجم البلدان، المتوفى سنة626 هجرية، حيث قال في كتابه عند ذكره لمدينة عسكر سامراء: (وأما الحسن-أي العسكري- فمات بسامرا أيضا سنة260 ودفنا -أي العسكري ووالده الهادي- بسامرا وقبورهما مشهورة هناك. ولولدهما المنتظر هناك مشاهد معروفة)[٢٦]

3. ابن الأثير الجزري، المتوفى سنة630 هجرية، قال في كتاب الكامل في التاريخ، في ذكر حوادث سنة260 هجرية: (وفيها توفي الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو أبو محمد العلوي العسكري وهو أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الإمامية، وهو والد محمد الذي يعتقدونه المنتظر)[٢٧].

4. ابن خلكان، أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم، المتوفى سنة681 هجرية، قال في كتاب وفيات الأعيان تحت عنوان الحجة المنتظر: (أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد المذكور قبله، ثاني عشر الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية، المعروف بالحجة، وهو الذي تزعم الشيعة أنه المنتظر والقائم والمهدي،........ كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، ولما توفي أبوه -وقد سبق ذكره- كان عمره خمس سنين، واسم أمه خمط وقيل نرجس)[٢٨].

5. أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن علي، المؤرخ الشهير، توفي سنة732 هجرية، قال في تاريخه المختصر في تاريخ البشر، عند ذكره لوفاة الإمام الحسن العسكري(ع): (والحسن العسكري المذكور هو والد محمد المنتظر صاحب السرداب، والمنتظر ثاني عشرهم، ويلقب أيضا القائم والمهدي والحجة، ومولد المنتظر سنة خمس وخمسين ومائتين) [٢٩].

6. المؤرخ الشهير، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، المتوفى سنة748 هجرية، قال في تاريخ الإسلام عند ترجمته للإمام الحسن العسكري(ع) في حوادث السنوات[ 251-260]: (وأما ابنه محمد بن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة، فولد سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين) [٣٠]

7. الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، المتوفى سنة852 هجرية، قال في لسان الميزان عند ترجمته لجعفر بن علي: (أخو الحسن الذي يقال له العسكري، وهو الحادي عشر من الأئمة الإمامية، ووالد محمد صاحب السرداب)[٣١].


8. نور الدين عبد الرحمن بن أحمد بن قوام الدين الدشتي الجامي الحنفي، المتوفى سنة 898 هجرية، قال في كتابه شواهد النبوة: (هو الإمام الثاني عشر، كنيته أبو القاسم، وتلقبه الإمامية بالحجة والقائم والمهدي المنتظر وصاحب الزمان، وهو عندهم خاتم الاثني عشر إماما..... كانت ولادته في سر من رأى في الثالث والعشرين من رمضان سنة ثمان وخمسين ومائتين)[٣٢].

9. شمس الدين محمد بن طولون الدمشقي الحنفي، توفي سنة 953 هجرية، قال في كتابه الأئمة الإثنا عشر في معرض حديثه عن المهدي(عج): (كانت ولادته(رض) يوم الجمعة، منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، ولما توفي أبوه المتقدم ذكره (رض) كان عمره خمس سنين)[٣٣].

10. حسين بن محمد الديار بكري القاضي المؤرخ، توفي سنة 966 هجرية، قال في كتابه تاريخ الخميس: (وفي سنة ستين ومائتين، مات الحسن بن علي الجواد بن الرضا العلوي، أحد الأئمة الاثني عشر الذين تعتقد الرافضة عصمتهم، وهو والد منتظرهم محمد بن الحسن) [٣٤].

11. أحمد بن حجر الهيثمي الشافعي، توفي سنة 974 هجرية، قال في الصواعق المحرقة في آخر الفصل الثالث من الباب الحادي عشر: (أبو محمد الحسن الخالص، وجعل ابن خلكان هذا هو العسكري، ولد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين... مات بسر من رأى، ودفن عند أبيه وعمه، وعمره ثمانية وعشرون سنة، ويقال إنه سُمَّ أيضا، ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد الحجة، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين لكن آتاه الله فيها الحكمة، ويسمى القائم المنتظر، قيل: لأنه ستر بالمدينة وغاب فلم يعرف أين ذهب) [٣٥].

12. محمد بن الحسين بن عبد الله الحسيني السمرقندي المدني، توفي سنة 966 هجرية، قال في كتابه تحفة الطالب بعد تعرضه لولادة محمد المهدي بن الحسن العسكري: (ولد يوم الجمعة منتصف شعبان، سنة خمس وخمسين ومائتين، وقيل ولد تاسع شهر ربيع الثاني سنة ثمان وخمسين ومائتين، وقيل ولد ثامن شعبان سنة ست وخمسين ومائتين، وهو الأصح) [٣٦]. [٣٧].

ولادته في بعض أهم مصادر أهل السنة

1: ابن حجر العسقلاني، من کبار اهل السنة فی علم الرجال، الدراية، الحديث ، التأريخ و الانساب فی كتاب لسان الميزان فی شرح حال جعفر بن علي بن محمد، یعرّفة انه أخ ل الامام الحسن العسكري عليه السلام و ان الإمام العسکری ع هو والد الإمام المهدی عجل الله تعالي فرجه الشريف :

جعفر بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني أخو الحسن الذي يقال له العسكري و هو الحادي عشر من الأئمة الإمامية ووالد محمد صاحب السرداب [٣٨].

2: شمس الدين الذهبي: هو من علماء اهل السنة فی علم الرجال، الدرايه‌، التأريخ و ... یقول فی كتاب تأريخ الإسلام فی شرح حال الإمام العسكري عليه السلام : الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسي بن جعفر الصادق . أبو محمد الهاشمي الحسيني أحد أئمة الشيعة الذين تدعي الشيعة عصمتهم ... وهو والد منتظر الرافضة ... وأما ابنه محمد بن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة ، فولد سنة ثمان وخمسين ، وقيل : سنة ست وخمسين . عاش بعد أبيه سنتين ثم عدم ، ولم يعلم كيف مات . وأمه أم ولد . [٣٩].

3: سبط بن الجوزي الحنفي: سبط بن الجوزي الحنفي، فی كتاب تذكرة الخواص خصّص بابا ل الإمام المهدی عليه السلام و خصائصه : ذكر أولاده منهم محمد الإمام فصل في ذكر الحجة المهدي محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وكنيته أبو عبد الله وأبو القاسم وهو الخلف الحجة صاحب الزمان القائم والمنتظر والتالي وهو آخر الأئمة ، وقال : ويقال له ذو الإسمين محمد وأبو القاسم قالوا : أمه أم ولد يقال لها : صقيل. [٤٠][٤١].

الهوامش

  1. الصدوق، ابن بابويه، خصال، ج2، ص475
  2. الصدوق، ابن بابويه، كمال الدين، ج1، ص262
  3. الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج1، ص533
  4. الكافي الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج1، ص329
  5. الصدوق، ابن بابويه، كمال الدين، ج1، ص395
  6. الكليني، محمد بن يعقوب، ج1، ص328
  7. الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج1، ص328
  8. الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج1، ص329
  9. الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج1، ص331
  10. إسعاف الراغبين للشيخ محمد علي الصبان ، ص 154، مطبع البابي الحلبي بمصر
  11. النبهاني، كرامات الأولياء، ج1، ص400
  12. مقتبس من موقع مركز شعاع الاسلامي
  13. شمس الدين بن الجزري الشافعي، أسنى المطالب في مناقب سيدنا علي بن أبي طالب، ، ص86.
  14. الطبرسي، حسين، كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار، ص60.
  15. ينابيع المودة، القندوزي الحنفي، ج2ص566.
  16. نقل الأبيات المتقدمة ابن كثير في البداية والنهاية، ج12، ص297.
  17. ابن الخشاب البغدادي، تاريخ مواليد الأئمة ووفياتهم، ص44.
  18. مقتل الخوارزمي، الخوارزمي، حديث 21 ص144.
  19. تذكرة الخواص، ابن الجوزي، ص325.
  20. كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب، الكنجي الشافعي، ص312.
  21. البيان في أخبار صاحب الزمان، الكنجي الشافعي،ص148.
  22. الفصول المهمة في معرفةالأئمة، بن الصباغ المالكي، ص282.
  23. صحاح الأخبار في نسب السادة الفاطمية الأخيار، الرفاعي، ص55.
  24. صحيح ابن حبان، ج10، ص434.
  25. نقل كلامه ابن خلكان في وفيات الأعيان، ج4ص30.
  26. معجم البلدان، ج5-6 ص3.
  27. الكامل في التاريخ، ابن الأثير، ج7ص274.
  28. وفيات الأعيان، ابن خلكان، ج4ص31
  29. المختصر في تاريخ البشر، أبو الفداء، ج2ص45.
  30. تاريخ الإسلام، الذهبي، ج19ص113.
  31. لسان الميزان، ابن حجر، ج2 ص119.
  32. شواهد النبوة، ص404.
  33. الأئمة الاثنا عشر، بن طولون، الفصل الخاص بالحجة المهدي، ص117.
  34. تاريخ الخميس،الديار بكري، ج2ص343.
  35. الصواعق المحرقة، ابن حجر، 313.
  36. تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب، السمرقندي، ص54.
  37. مقتبس من موقع مجلة رسالة القلم
  38. ابن حجر، عسقلاني، لسان الميزان، ج 2، صفحة 460.
  39. الذهبي، تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير والأعلام، ج19، ص113.
  40. ابن جوزي، تذكرة الخواص، ص363 -364.
  41. مقتبس من موقع موسسة الامام العصر