أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري الكوفي: شيخ الإسلام إمام الحفّاظ سيّد العلماء العاملين في زمانه، المجتهد مصنّف كتاب الجامع. كان إماماً في علم الحديث وغيره من العلوم، وأجمع أكثر الناس على دينه وورعه وزهده وثقته، وهو أحد الأئمّة المجتهدين.

نسبه

هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحكم بن الحارث بن ثعلبة بن ملكان ابن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الثوري الكوفي.

ولادته ونشأته

ولد أبو عبد الله سفيان الثوري سنة سبع وتسعين اتّفاقاً.

طلب الثوري العلم وهو حدث باعتناء والده المحدّث سعيد بن مسروق الثوري، وكان والده من أصحاب الشعبي وخيثمة بن عبد الرحمان ومن ثقات الكوفيّين، وعداده في صغار التابعين.

مشايخه

من مشايخه: إبراهيم بن عبد الأعلى، وإبراهيم بن عقبة، وأيّوب السختياني، وحبيب بن أبي ثابت، وعاصم بن أبي النجود، وربيعة الرأي، وأبو اليقظان عثمان بن عمير، وعمرو بن قيس الملائي، وفضيل بن مرزوق، وغيرهم.

الرواة عنه

روى له الجماعة الستة في دواوينهم وحدث عنه أولاده: سفيان الإمام وعمر ومبارك وشعبة بن الحجاج وزائدة وأبو الأحوص وأبو عوانة وعمر بن عبيد الطنافسي و آخرون.


ومات سنة ست وعشرين ومئة.

قال شعبة وابن عيينة وأبو عاصم ويحيى بن معين وغيرهم: سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث.


وقال ابن المبارك: كتبت عن ألف ومئة شيخ ما كتبت عن أفضل من سفيان.


وعن أيوب السختياني قال: ما لقيت كوفياً أفضله على سفيان.


وقال البراء بن رتيم: سمعت يونس بن عبيد يقول: ما رأيت أفضل من سفيان. فقيل له: فقد رأيت سعيد بن جبير وإبراهيم وعطاء ومجاهداً وتقول هذا؟ قال: هو ما أقول ما رأيت أفضل من سفيان.

قد كان سفيان رأساً في الزهد والتأله والخوف رأساً في الحفظ رأساً في معرفة الآثار رأساً في الفقه لا يخاف في الله لومة لائم من أئمة الدين واغتفر له غير مسألة اجتهد فيها وفيه تشيع يسير

قال ابن المديني: أقام سفيان في اختفائه نحو سنة.


وقال يحيى القطان: مات في أول سنة إحدى وستين ومئة.


قلت: الصحيح: موته في شعبان سنة إحدى كذلك أرخه الواقدي ووهم خليفة فقال: مات سنة اثنتين وستين.