انتقل إلى المحتوى

فضل بن الحسن الطبرسي

من ویکي‌وحدت
مراجعة ١١:٤٩، ٢ يونيو ٢٠٢٦ بواسطة Negahban (نقاش | مساهمات) (الهوامش)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي
التفاصيل الذاتية
مكان الولادةمشهد
مكان الوفاةبيهق (سبزوار حالياً)
الأساتذة
  • أبو علي الطوسي
  • جعفر بن محمد الدوريستي
  • عبد الجبار المقرئ النيسابوري
التلامذة
  • ابن شهرآشوب
  • قطب الدين الراوندي
  • رضي الدين الطبرسي
الدينالإسلام، الشيعة
الآثار
  • مجمع البيان في تفسير القرآن
  • جوامع الجامع
  • إعلام الورى بأعلام الهدى

أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي (مواليد 468 أو 469 هـ - توفي 548 هـ) هو مفسر، محدث، فقيه ومن العلماء الشيعة في القرن السادس الهجري. وهو صاحب أشهر تفسير شيعي وهو تفسير مجمع البيان.

السيرة الذاتية

وُلد أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي، المعروف بأمين الإسلام الطبرسي، في حدود السنوات ما بين 460 و470 هجرية قمرية في مشهد المقدسة. يعتقد الكثير من كبار العلماء أنه منسوب إلى طبرستان، ولذلك يُنطق طَبَرْسي. لكن بناءً على التحقيق، فإن الأمر ليس كذلك، بل هو منسوب إلى تفرش، وينطق طَبَرِسي (بوزن تَفَرِشي)؛ أولاً: لأنه لو كان من طبرستان لنُسب إلى طَبَري لا طَبَرْسي؛ ثانياً: ذكره البيهقي في كتاب تاريخ بيهق بأنه منسوب إلى تفرش، وبالنظر إلى كونهما معاصرين وإقامتهما معاً في بيهق عدة سنوات ومعرفتهما الوثيقة ببعضهما، فإن قول البيهقي يبدو أكثر صحة.[١]

أسرة الطبرسي من الأسر المعروفة بين الشيعة، فوالده الحسن بن الفضل الطبرسي كان من علماء عصره، وابنه رضي الدين الطبرسي، والحسن بن الفضل الطبرسي أيضاً يلمع كالشمس في سماء العلم والزهد والتقوى. وكان من تلاميذ والده ومؤلف كتب كثيرة منها مكارم الأخلاق. أما حفيد أمين الإسلام الطبرسي فسار على خطى والده وجده، وترك كتاباً قيماً مثل مشكاة الأنوار.

الأساتذة

كان الطبرسي في بداية شبابه منهمكاً في التحصيل العلمي في مشهد المقدسة، وتعلم لسنوات طويلة في مختلف التخصصات العلمية وفنون التفسير مثل الفقه والحديث والرجال والأدب واللغة، من محضر أساتذة كبار مثل أبو علي الطوسي، ابن شيخ الطائفة الشيخ الطوسي، والحسن بن الحسين جد الشيخ منتجب الدين صاحب كتاب الفهرست، وموفق الدين بكر آبادي، وأبو الحسن عبيد الله البيهقي، والشيخ جعفر الدوريستي الذي كان من تلاميذ الشيخ المفيد. ويُستفاد من دراسة التاريخ الإيراني وكذلك الكامل لابن الأثير أن مراتبه العلمية كانت في مدرسة أبي علي الطوسي (المفيد الثاني) والشيخ منتخب الدين الرازي جد صاحب الفهرست وأبي الوفاء الرازي. كتب العلامة الأميني في شهداء الفضيلة عن منزلته العلمية: (كان أمين الإسلام المعروف بالشيخ الطبرسي حامل لواء العلم وآية الهدى. يُعتبر من أبرز زعماء الدين وقادة المذهب الشيعي. إن تفسيره "مجمع البيان" وحده كافٍ لإظهار بحر علمه وتخصصه. تفسير يُنير بنور الحقيقة وتشع منه معرفة ووعي الوحي الإلهي، كتاب لا يستطيع أحد الاستغناء عنه).

التلاميذ

قضى خمسة وعشرين عاماً من أفضل أيامه في مدينة سبزوار في تدريس طلاب العلوم الدينية والتأليف والبحث، فأصبح التلاميذ الذين تربوا على يديه من النجوم اللامعة في سماء العلم والمعرفة، ومن بين هذه الوجوه البارزة يمكن الإشارة إلى ابنه العزيز رضي الدين الحسن بن الفضل الطبرسي، صاحب كتاب مكارم الأخلاق، وابن شهرآشوب المازندراني، مؤلف كتاب معالم العلماء، والشيخ منتجب الدين صاحب الفهرست، وقطب الدين الراوندي، وعبد الله بن جعفر الدوريستي، وشاذان بن جبرائيل القمي.

المؤلفات

عندما تحدث كبار مثل البيهقي عن مؤلفات الطبرسي، وصفوها بأنها «كثيرة»، وكان للطبرسي مؤلفات عديدة. لكن ما وصل إلينا لا يبلغ 20 عنواناً، ومن المؤكد أن مؤلفاته كانت أكثر من ذلك. من كتب الطبرسي:
1 - مجمع البيان في تفسير القرآن في 10 مجلدات (هذا الكتاب من أفضل التفاسير الشيعية وله شهرة عالمية)؛
2 - الكافي الشافي من كتاب الكشاف، وهو خلاصة من كتاب تفسير الكشاف للزمخشري؛
3 - جوامع الجامع (كان المصنف أول تفسير كتبه هو مجمع البيان، وفي ذلك الوقت لم يكن قد رأى كشاف الزمخشري، لكن بعد اطلاعه على كتاب الكشاف، كتب تفسير جوامع الجامع ليكون مختصراً جامعاً لفوائد مجمع البيان والكشاف)؛
4 - المستمد من البيان (منتخب من البيان للشيخ الطوسي)؛
5 - الوافي في تفسير القرآن؛
6 - إعلام الورى بأعلام الهدى، في فضائل الأئمة (عليهم السلام)؛
7 - تاج المواليد في الأنساب؛
8 - الآداب الدينية للخزانة المعينية؛
9 - النور المبين؛
10 - كنوز النجاح؛
11 - عدة السفر وعمدة الحضر؛
12 - معارج السؤال؛
13 - رسالة حقائق الأمور؛
14 - العمدة في أصول الدين والفرائض والنوافل؛
15 - الفائق.

الوفاة

أخيراً، توفي مفسر القرآن الكبير والعالم الرباني، أمين الإسلام الطبرسي، بعد حوالي 90 عاماً من الحياة المليئة بالكفاح والنضال، في سنة 548 هجرية قمرية في بيهق. وبناءً على نقل كبار مثل العلامة السيد محسن الأمين، فإن الطبرسي لم يمت موتاً طبيعياً، بل استشهد على يد الأعداء. يُستفاد من دراسة التاريخ الإيراني وكذلك الكامل لابن الأثير أنه في سنة 547 هـ، ضاقت طائفة الغز ذرعاً بعمال السلطان سنجر السلجوقي الظالمين، فهاجموا مناطق خراسان (مرو، طوس) وبعض البلاد الأخرى هجوماً عنيفاً، واستشهد في هذا الهجوم عدد كبير من رجال إيران وعلمائها وشعبها مظلوماً (كما وقع سبْ النساء)، وكان من بين الشخصيات العلمية الكبرى التي استشهدت في هذا الهجوم أمين الدين الطبرسي.[٢] نُقل جثمانه الطاهر من بيهق إلى مشهد المقدسة ودفن في جوار مرقد الإمام الثامن للشيعة (عليه السلام).

الهوامش

  1. السيرة الذاتية للشيخ الطبرسي
  2. الخوانساري، السيد محمد باقر، روضات الجنات، ج5، ص357.