انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أحمد المهاجر»

من ویکي‌وحدت
ترجمه خودکار از ویکی فارسی
 
ط نقل Negahban صفحة مسودة:أحمد المهاجر إلى أحمد المهاجر دون ترك تحويلة
(لا فرق)

مراجعة ٠٨:٥٤، ٢٣ مايو ٢٠٢٦

أحمد المهاجر
الإسمأحمد المهاجر
الإسم الکاملأحمد بن عيسى المهاجر
التفاصيل الذاتية
مكان الولادةالبصرة، العراق
مكان الوفاةحضرموت، اليمن
الدينالإسلام، الشيعة
النشاطاتداعية ديني ومصلح اجتماعي

أحمد بن عيسى المهاجر (273-345 هجري قمري) من آل باعلوي ومن نسل النبي محمد صلى الله عليه وآله. هاجر من مسقط رأسه العراق إلى أرض حضرموت، ولهذا لُقِّب بـ"المهاجر". وهو أول من قدم من السادة إلى حضرموت، وكان لأبنائه من بعده تأثير كبير على التاريخ العلمي والثقافي لحضرموت.

وقد أُطلق على أحمد خطأً في بعض كتب الأنساب لقب "الأبح" أو "النفّاط". وقد أشار السيد علوي بن طاهر الحداد في أحد مؤلفاته إلى هذا الخطأ.


النسب

أحمد بن عيسى بن محمد النقيب بن علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب، وعلي عليه السلام زوج فاطمة سلام الله عليها ابنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

وهو الحفيد الثامن لرسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم.


المولد والنشأة

وُلد حوالي عام 273 هجري قمري في مدينة البصرة بالعراق. وكان والده عيسى شخصية موقرة في البصرة، ولُقِّب بـ"الرومي" لجمال بشرته وحمرتها، كما كان جده محمد من كبار أشراف البصرة، ومنزله معروف في المدينة كلها. وهو أول من قدم من المدينة المنورة واستقر في العراق.

نشأ المهاجر في عهد الدولة العباسية وانتشار الثقافة والعلوم المختلفة بما في ذلك الأدب، والفقه، والحداثة، والفلسفة، والتصوف، والشعر، والرياضة، وعلم الفلك، وسائر فروع المعرفة. ومن أبرز المعاصرين له في القرن الثالث الهجري: أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل، والأصمعي، وابن إسحاق، ومحمد بن جرير الطبري.


الأوضاع السياسية وبداية هجرته

تزامنت الظروف السياسية في حياة المهاجر أواخر القرن الثالث الهجري مع نهاية العصر العباسي الأول وبداية العصر العباسي الثاني في العراق، الذي شهد أزمات متلاحقة أدت إلى الضعف والعجز عن السيطرة على الأمور، وانتشرت الفوضى والفساد في جميع أنحاء العراق. وفي ذلك الوقت ظهرت الدولة السلجوقية في الشمال واستولت على جزء من المناطق التي كانت تحت سيطرة الدولة العباسية.

في سنة 255 هجري قمري، وفي عهد الخليفة المهتدي بالله، اندلعت حركة تُعرف بـثورة الزنج، فذُعر جميع العلويين والبصريين والعراقيين وغيرهم، وانتهت هذه الفتنة سنة 270 هجري بعد معارك وحروب دموية. ثم تلتها حروب القرامطة التي بدأت سنة 278 هجري قمري، تبعها هجومهم على البصرة سنة 310 هجري قمري، وكان هذا أحد أسباب هجرته من وطنه البصرة. وبعد التشاور مع أفراد أسرته وأقاربه، قرر مغادرة العراق، بينما بقي أبناؤه: محمد، وعلي، وحسين، وأخوه محمد بن عيسى، ومعظم أفراد العائلة للإشراف على أملاكهم في العراق.

في سنة 317 هجري قمري، في عهد الخليفة المهتدي بالله، غادر أحمد المهاجر البصرة متجهاً إلى الحجاز في قافلة كبيرة، مصطحباً زوجته زينب بنت عبد الله بن الحسن بن علي العريدي، وابنه عبد الله الملقب بعبيد الله، وزوجة ابنه أم البنين بنت محمد بن عيسى بن محمد، وحفيده إسماعيل (المعروف بالبصري) بن عبد الله، وابنَي عمّه: محمد بن سليمان (جدّ آل عهد)، وحسن بن يوسف (جدّ آل القديم)، وبعض رفاقه: جعفر بن عبد الله العزدي (جدّ آل مخديم)، ومختار بن عبد الله بن سعد (أبو مختار العائلة)، وشاوي بن فرج الأصبهاني، ومجموعة بلغ عددهم نحو سبعين شخصاً.

رحلاته

اتجهت هذه القافلة نحو طريق الشام؛ نظرًا للأمن المتوفر في «درب زبيدة»، وهو الطريق الممتد من العراق إلى الأراضي المقدسة، والذي يحتوي على الآبار والعيون ومحطات الاستراحة واللافتات الإرشادية التي تُسهّل على الناس سلوك هذا الطريق.

الحجاز

دخل أحمد المهاجر المدينة المنورة وأقام فيها عامًا كاملًا، غير أنه لم يتمكن من أداء فريضة الحج أو دخول مكة المكرمة بسبب الاضطرابات الأمنية. فقد غزا القرامطة مكة في شهر ذي الحجة سنة 317 هـ (929 م)، وارتكبوا فيها الفظائع، واعتدوا على الحجاج وقتلوهم، واقتلعوا الحجر الأسود، وبقي مكانه فارغًا لمدة 22 عامًا، وكان الناس يمسحون المكان تبركًا به.

وفي العام التالي، سنة 318 هـ (930 م)، وبعد هدوء الفتنة، توجّه المهاجر إلى مكة، ثم لحقته أسرته وأتباعه لأداء فريضة الحج، فحجّ هو أيضًا.

حضرموت

بعد إتمام مناسك الحج، سافر برفقة أتباعه إلى اليمن، ثم انتقل من بلد إلى آخر. وفي الطريق، قرر محمد بن سليمان (جدُّ آل الأحدل) النزول في وادي سحام، بينما توجّه حسن بن يوسف (جدُّ آل القديمي) إلى وادي سردُد. أما المهاجر فواصل رحلته حتى وصل إلى حضرموت سنة 319 هـ (931 م)، في عهد دولة بني زياد في اليمن. وكانت أول قرية نزل فيها هي قرية «الجبيل» بوادي «دوعن»، غير أنه لم يلبث فيها طويلًا، بل انتقل إلى قرية «الهجرين»، حيث أقام فيها مدة طويلة، حتى بُني له منزل لا تزال بعض أجزائه السفلية قائمة حتى اليوم. وتملك هناك الأراضي وبساتين النخيل. ثم غادرها متوجهًا إلى قرية «بني جُشَيْر» القريبة من قرية «بور»، فأقام فيها فترة، قبل أن ينتقل إلى «الحسيسة»، حيث عاش فيها حياة كريمة حتى وفاته.


الأنشطة الدعوية

عندما وصل أحمد المهاجر إلى حضرموت، أيّده واتّبعه كلٌّ من الشيعة والسنة في المنطقة، غير أن الإباضية عارضوه؛ لأنهم كانوا يسيطرون على المنطقة آنذاك. فدخل عليهم المسالم، وحاورهم بالحكمة والموعظة الحسنة. شيئًا فشيئًا، وبسبب أخلاقه الكريمة وبيانه البليغ وحكمته، انضمّ كثير من أتباع الإباضية إليه، واعتنق العديد منهم المذهب الشافعي، حتى اندثرت الإباضية من حضرموت تمامًا، وأصبح أهلها على المذهب الشافعي في الفقه، وعلى العقيدة الأشعرية في الاعتقاد.

ويُروى أنه أثناء إقامة المهاجر في قرية الهجرين، نشب خلاف وصراع بين أتباعه والإباضية في منطقة «بحران». وكان الإباضية يتلقون الإمدادات من إباضية عمان، بينما كان المهاجر يتلقى المؤن والأموال عبر القوافل والسفن القادمة من البصرة، والتي كان يرسلها إليه ابنه محمد. وانتهى الأمر بهزيمة الإباضية، فنقل المهاجر مقرّه من الهجرين إلى قرية «قارة بني جُشَيْر».

وعلى الأرجح، فإن هذا الخلاف العقدي هو ما حال دون إقامة المهاجر في المدن الكبرى بحضرموت مثل «تريم» و«شبام»؛ إذ كان سيتطلب ذلك مجادلة كبار القوم وذوي النفوذ فيها. لذا اختار القرى الصغيرة مثل «الجبيل» في دوعن و«الهجرين» ليقيم فيها، ويتمكن من كسب الأنصار من بين الشيعة والسنة على حدٍّ سواء.


المذهب

اختلف المؤرخون الحضارمة، وخاصة العلويون منهم، في تحديد مذهب المهاجر. وتباينت آراؤهم بين قولين رئيسيين: قال بعضهم إنه كان شافعيًا أشعريًا، بينما ذهب آخرون إلى أنه كان في اعتقاده مثل آبائه وأجداده، مؤمنًا بأئمة أهل البيت (عليهم السلام). بل ذهب فريق ثالث إلى القول إنه كان جعفريًا اثني عشريًا.

غير أن باحثًا معاصرًا، بعد دراسة النصوص التاريخية المتاحة في هذا الشأن، خلص إلى أن المهاجر لم يكن شافعيًا ولا أشعريًا ولا إماميًا بالمعنى الاصطلاحي اللاحق، بل كان متمسكًا بمذهب آبائه وأجداده، الموافق لما عليه عامة المسلمين في عصره.


الثروة

كان المهاجر ثريًا في البصرة، يملك أموالًا طائلة، وقد وكّل ابنه محمدًا بإدارة أمواله هناك. وكان حفيده «جديد بن عبيد الله بن أحمد المهاجر» يسافر إلى البصرة للإشراف على تلك الأموال. وعندما غادر المهاجر متجهًا إلى حضرموت، اصطحب معه نحو ثلاثة عشر جملًا محمّلة بالذهب والفضة. وبعد إنفاق مبالغ طائلة خلال رحلته الطويلة التي استمرت أكثر من عامين، مرورًا بالبصرة والشام والحجاز، وإقامته في المدينة المنورة، وطريقه إلى مكة واليمن، حتى وصل حضرموت، ظلّ ينفق على من صحبه من الناس والدواب طوال الرحلة. ورغم هذه النفقات الضخمة، فقد بقي لديه بعد وصوله مبلغ كبير من المال، أنفقه على أسرته وخدمه.

الأبناء

كان له أربعة أبناء: محمد، وعلي، وحسين، الذين استقروا في البصرة، وأنجبوا ذرية كثيرة في العراق وضواحيه؛ وعبد الله، الذي هاجر مع والده إلى حضرموت، وسُمّي تواضعًا لله تعالى «عبيد الله». وبعد وفاة والده، انتقل إلى قرية سوم سُمُل، حيث توفي هناك. ثم انتقل أبناء عبد الله للإقامة في قرية بيت جبير، ومنها إلى مدينة تريم، وعُرفوا هناك بآل باعلوي.

الوفاة

توفي سنة 345 هـ (956 م)، ودُفن في شعب الحسيسة الشرقي، المعروف بشعب المهاجر، جنوب قرية بور التابعة لحضرموت في اليمن. ويُعدّ قبره مزارًا للناس، وقد أُقيم فوقه مسجد، وحُفر بجانبه بئر.

المصادر

شهاب، محمد ضياء؛ عبد الله بن نوح (1400 هـ). الإمام المهاجر (PDF). جدة، المملكة العربية السعودية: دار الشروق. مؤرشف من الأصل (PDF) في 27 يناير 2020 م.