انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «النصف من شعبان»

من ویکي‌وحدت
أنشأ الصفحة ب'بدون إطار|يسار| نصف شعبان هو مدخل يُشير إلى الحدث الكبير في يوم الخامس عشر من شعبان، وهو ذكرى ميلاد الحجة بن الحسن (المهدي المُنتَظَر) - عجل الله فرجه الشريف - الإمام الثاني عشر لدى الشيعة. يتناول هذا المقال هذا اليوم من حيث كونه قد يكون سببا...'
 
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
[[ملف:نیمه شعبان 1.jpg|بدون إطار|يسار|]]
<sub><sub></sub></sub><div class="wikiInfo">[[ملف:نیمه شعبان 1.jpg|بديل=الخطوة الثانية للثورة|صورة مصغرة|]]</div>
نصف شعبان هو مدخل يُشير إلى الحدث الكبير في يوم الخامس عشر من شعبان، وهو ذكرى ميلاد الحجة بن الحسن (المهدي المُنتَظَر) - عجل الله فرجه الشريف - الإمام الثاني عشر لدى الشيعة. يتناول هذا المقال هذا اليوم من حيث كونه قد يكون سبباً ليس فقط في تحقيق الوحدة بين أتباع المذاهب الإسلامية فحسب، بل يمكنه أيضاً أن يُسهم في تحقيق الوحدة الإسلامية بين أتباع الأديان في العالم. ذلك أن جميع الأديان تقريباً تترقب مجيء المُنقذ في آخر الزمان.
نصف شعبان هو مدخل يُشير إلى الحدث الكبير في يوم الخامس عشر من شعبان، وهو ذكرى ميلاد الحجة بن الحسن (المهدي المُنتَظَر) - عجل الله فرجه الشريف - الإمام الثاني عشر لدى الشيعة. يتناول هذا المقال هذا اليوم من حيث كونه قد يكون سبباً ليس فقط في تحقيق الوحدة بين أتباع المذاهب الإسلامية فحسب، بل يمكنه أيضاً أن يُسهم في تحقيق الوحدة الإسلامية بين أتباع الأديان في العالم. ذلك أن جميع الأديان تقريباً تترقب مجيء المُنقذ في آخر الزمان.



مراجعة ١٣:٥٤، ٣ فبراير ٢٠٢٦

الخطوة الثانية للثورة

نصف شعبان هو مدخل يُشير إلى الحدث الكبير في يوم الخامس عشر من شعبان، وهو ذكرى ميلاد الحجة بن الحسن (المهدي المُنتَظَر) - عجل الله فرجه الشريف - الإمام الثاني عشر لدى الشيعة. يتناول هذا المقال هذا اليوم من حيث كونه قد يكون سبباً ليس فقط في تحقيق الوحدة بين أتباع المذاهب الإسلامية فحسب، بل يمكنه أيضاً أن يُسهم في تحقيق الوحدة الإسلامية بين أتباع الأديان في العالم. ذلك أن جميع الأديان تقريباً تترقب مجيء المُنقذ في آخر الزمان.

ليلة البراءة

كثير من أهل السنة والجماعة، وخاصة طوائف الصوفية في الدول الإسلامية، يعرفون ليلة منتصف شهر شعبان[١] باسم ليلة البراءة، ويقضونها في المناجاة والعبادة. فهم يعتقدون أن ليلة منتصف شعبان من الليالي ذات الفضل الكبير التي تُستجاب فيها الدعوات. ويُحتفل بطقوس ليلة البراءة في الدول الإسلامية، بما في ذلك الهند.

النطاق الجغرافي

احتفالات "نصف شعبان" ليست حِكراً على منطقة جغرافية معينة مثل إيران، بل تُقام بأشكال متنوعة في مناطق مختلفة من العالم، وإن كانت طريقة إحياء مراسم "نصف شعبان" تختلف من منطقة لأخرى تبعاً للثقافات. ومن بين الدول الأخرى التي تقيم مثل هذه الاحتفالات على نطاق واسع: العراق، لبنان، مصر، البحرين، اليمن، وأذربيجان. كما تُقام مراسم واسعة بهذه المناسبة في دول مثل: أفغانستان، الهند، باكستان، الإمارات العربية المتحدة، تونس، والمغرب، حيث يشكّل الشيعة فيها أقلية. والحقيقة أن ما يُسهّل إقامة احتفالات "نصف شعبان" أكثر من غيره، هو اعتقاد بعض الطوائف المهمة بالحجة بن الحسن وظهوره.

إيران

تتميز احتفالات "نصف شعبان" في إيران بازدهار أكبر مقارنة بالدول الأخرى. التحضيرات الخاصة التي يعدّها الناس لهذا اليوم كثيرة جداً. تُقام زينة وإضاءات واسعة النطاق، وحفلات، وموالد جماعية، وتوزيع العصائر والحلويات - يقوم بها الناس والتجمعات الشعبية - لإحياء ذكرى هذا اليوم والاحتفاء به وتكريمه. يُسمى هذا اليوم في إيران "يوم المستضعفين العالمي"، ويُقام في ليلة "نصف شعبان" احتفالات بالليل والمناجاة.

العراق

يُعد العراق من أهم المناطق ذات الكثافة الشيعية في العالم، وتُعتبر مدينة الكوفة عاصمة لحكومة الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) بعد ظهوره. لذلك فإن احتفالات "نصف شعبان" في هذا البلد لها طابع خاص، وتُقام احتفالات واسعة النطاق في العراق في أيام "نصف شعبان". تُعد المدينتان المقدستان النجف وكربلاء من أهم أماكن إقامة احتفالات "نصف شعبان" في العراق.

كما يُقام في هذا اليوم ذبح الأضاحي، والإضاءات، وإطعام الفقراء، وتوزيع العيديات، وتبادل الزيارات. يسافر كثير من الناس في هذا البلد في أيام "نصف شعبان" إلى العتبات المقدسة، وخاصة كربلاء المعلّى، ويطلبون تعجيل فرج الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه الشريف) من خلال زيارة الإمام الحسين (عليه السلام). ومن التقاليد الأخرى لأهل العراق، السير على الأقدام من مدينة النجف إلى كربلاء لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام)، وهي من السنن التي يمارسها العراقيون في أيام نصف شعبان. يقطع العراقيون هذه المسافة خلال يومين إلى ثلاثة أيام، ويوجد على طول الطريق العديد من المواكب الحسينية لخدمة زوار الإمام الحسين (عليه السلام). كذلك، من التقاليد الأخرى للعراقيين إحياء ليلة "نصف شعبان" في حرم الإمام الحسين (عليه السلام)، حيث يقضي زوار هذا الإمام ليلتهم بقراءة القرآن، والزيارات، والأدعية، وأداء الصلوات الخاصة بليلة "نصف شعبان" حتى الصباح. لا تقتصر احتفالات "نصف شعبان" في العراق على العتبات المقدسة فحسب، بل تُقام في كل أنحاء مدن هذا البلد وفي المساجد والحسينيات. تتضمن مراسم احتفال "نصف شعبان" في العراق خطباً دينية عن المهدوية، وقراءة الشعر. فالشعراء هم دائمًا ركن أساسي في الاحتفالات الدينية في العراق، ويقرؤون قصائدهم في المناسبات الدينية.

البحرين

هذا البلد هو أحد الدول التي يشكّل الشيعة غالبية سكانها بنسبة 70%، ويسكن الشيعة في جميع مناطق البحرين. يشتهر أهل البحرين بالالتزام بالطقوس الإسلامية، ويُعرفون بلقب "كربلاء دول الخليج العربي". تتحول معظم مناطق البحرين في أيام "نصف شعبان" إلى ساحة للاحتفال والفرح والمهرجانات المهدوية، وتُقام في كل منطقة من هذا البلد، وفق الإمكانات المادية، احتفالات بهجة بمناسبة ميلاد المهدي الموعود (عجل الله فرجه الشريف). يهنئ الناس بعضهم البعض في هذه الأيام، ويجول الأطفال في أزقة مناطق البحرين حاملين أكياساً لجمع الحلوى والهدايا من الناس بهذه المناسبة، وهم يرددون أناشيد المولد. وفي أيام "نصف شعبان"، يُسمع صوت الاحتفالات وقراءة المولد، وكذلك صوت الخطباء الدينيين، من كل ركن في مناطق البحرين، وتُقام احتفالات "نصف شعبان" في هذا البلد بكل بهاء.

مصر

أهل هذا البلد من محبي أهل البيت (عليهم السلام)، وتستقبل أضرحة أبناء الأئمة مثل السيدة زينب والسيدة نفيسة في مصر أعداداً كبيرة من الزوار من أهل هذا البلد. يعتبر جزء من المصريين أنفسهم من الأشراف وينسبون أنفسهم إلى أهل البيت (عليهم السلام).

هؤلاء يحرصون على إقامة المراسم المرتبطة بأهل البيت (عليهم السلام)، وتكون أضرحة أولاد الأئمة الموجودة في مدن مصر مكاناً لإقامة مثل هذه المراسم. يحتفل المصريون، وخاصة صوفية هذا البلد، على نطاق واسع بليلة نصف شعبان. هذه الاحتفالات التي تُقام في مساجد مصر، تتضمن بالإضافة إلى الخطبة الدينية وقراءة القرآن والدعاء، الأناشيد الدينية وقراءة المولد، وتوزيع الحلوى. ويحضر في احتفالات "نصف شعبان" في مصر مختلف فئات الشعب، بما في ذلك المسؤولون الحكوميون رفيعو المستوى. تُقام هذه الاحتفالات على نطاق واسع في مناطق مصر، وحتى القرى النائية في هذا البلد تشهد إقامة مثل هذه الاحتفالات. وتُلقى احتفالات نصف شعبان في مصر دعم علماء أهل السنة في هذا البلد. فقد أصدر مفتي مصر قبل بضع سنوات، رداً على محاولات الفتنة من قبل الوهابية بتحريم الاحتفال بـ "نصف شعبان"، فتوى بأن الاحتفال بـ "نصف شعبان" ليس فقط لا حرج فيه، بل هو أمر مستحب في دين الإسلام.

الهند

يحتفل مسلمو الهند بليلة "نصف شعبان" باعتبارها ليلة البراءة بمعنى ليلة المغفرة. فهم يعتقدون أن الله يقدّر مصير الأشخاص على أساس أعمالهم السابقة في ليلة البراءة. يوجد اعتقاد لدى مسلمي الهند بأن الشخص إذا قضى ليلة البراءة كلها داعياً ومستغفراً، فسيغفر الله له حتماً. تمتلئ مساجد الهند بالمصلين في ليلة نصف شعبان، وتُقام فيها مراسم قراءة القرآن. كما يتبرع الأغنياء في هذه الأيام بالمال أو المستلزمات للمحتاجين تقرباً لروح أقاربهم المتوفين. ويصوم بعض المسلمين في يوم "نصف شعبان"، ويقضون هذه الأيام في أداء الصلوات المستحبة. وبحسب اعتقاد مسلمي الهند، فإن ليلة البراءة هي الوقت الذي دخل فيه محمد بن عبد الله (خاتم الأنبياء) - صلى الله عليه وآله وسلم - مدينة مكة. في هذه الأيام تُضاء مساجد وشوارع ومنازل المناطق ذات الأغلبية المسلمة في الهند بسلاسل من المصابيح والأوراق الملونة، مما يخلق أجواء بهيجة في تلك المناطق.

اليمن

في اليمن، يحتفل الناس بهذا اليوم في الشوارع ويؤدون رقصة الخنجر.

وحدة المسلمين في إقامة احتفالات نصف شعبان

وردت فضائل كثيرة في المذاهب الإسلامية المختلفة لإحياء ليلة "نصف شعبان"، ويُحتفل بهذه الليلة المباركة رسمياً في الدول الإسلامية مثل دول الخليج العربي ومصر. كما أن صيام يوم "نصف شعبان" يُعتبر سنة دينية لدى الشيعة وأهل السنة والجماعة.

رغم أن الوهابيين حاولوا في السنوات الأخيرة تصوير يوم "نصف شعبان" وليلته على أنهما حدث عادي، وإنكار الفضائل والعبادات الخاصة بـ "نصف شعبان"، إلا أن المسلمين من كل المذاهب ما زالوا يُكرّمون هذه المناسبة الدينية.

وجهة نظر الشيعة

في روايات وأحاديث أئمة الشيعة، تُعد ليلة "نصف شعبان" من أفضل الليالي لإحيائها بالسهر، والدعاء، والعبادة. ورد في رواية عن الإمام الأول للشيعة حول قراءة دعاء كميل في هذه الليلة: "والذي نفس علي بيده، ما من عبدٍ يُحيي هذه الليلة - وهي ليلة النصف من شعبان - ويدعو بدعاء الخضر - عليه السلام - إلا استجاب الله له... اجلس يا كميل، إذا حفظت هذا الدعاء فادعُ به في كل ليلة جمعة، أو في كل شهر مرة، أو في السنة مرة، أو في عمرك مرة واحدة على الأقل، فإن الله يُعينك ويكفيك ويرزقك، وتنال مغفرته. يا كميل، بحق طول مصاحبتك لنا، فقد وجب علينا أن نُجيب طلبك بأحسن إجابة"، ثم أنشأ الدعاء قائلاً... كما يعتقد الشيعة أن الله يُعتق في هذه الليلة عدداً من عباده من النار بعدد شعر ووبر الأنعام، ويُقدّر آجالهم، ويقسم أرزاق السنة، وينزل كل ما سيحدث خلال السنة. تحظى أشهر رجب، شعبان، ورمضان بأهمية كبيرة لدى المسلمين. ورد عن نبي الإسلام قوله: "رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي"[٢].

وجهة نظر أهل السنة

يكتب ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة: "أبو القاسم محمد الحجة كان عمره خمس سنوات عند وفاة أبيه، وقد علّمه الله الحكمة في صغره. وهو يُدعى القائم المنتظر". ويقول ابن صباغ في فصول المهمة: "أبو القاسم محمد الحجة بن الحسن الخالص وُلد في سامراء في نصف شعبان سنة 255 هجري". وقد كتب ابن خلكان في وفيات الأعيان: "أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي بن محمد بن محمد بن علي، هو الإمام الثاني عشر من الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية، وكانت ولادته يوم الجمعة نصف شعبان سنة 255 هجري، وكان عمره خمس سنوات عندما توفي أبوه". كما ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء، وابن الأثير في الكامل في التاريخ، ولادة الحجة بن الحسن.

مقالات ذات صلة

الهوامش

  1. شعبان هو الشهر الثامن في التقويم الهجري القمري. تحظى أشهر رجب وشعبان ورمضان بأهمية كبيرة لدى المسلمين. وردت روايات عن سنة ميلاد الإمام الثاني عشر للشيعة في نصف شعبان عام 255 أو 256 هجري. سبب الاختلاف قد يعود إلى أنه في السابق كان يُكتب التاريخ بالأبجدية الرقمية، وحدث اختلاف حول سنة ميلاد الحجة بن الحسن بين كلمتي "نور" و"نهر" نتيجة لاختلاف خط النساخ.
  2. فضائل الأشهر الثلاثة، الشيخ الصدوق، تحقيق ميرزا غلامرضا عرفانيان، طبعة النجف، ص 24، ح 12.

مصادر

  • القرآن الكريم.
  • الكافي، ثقة الإسلام الكليني.
  • فضائل الأشهر الثلاثة، الشيخ الصدوق.
  • إقبال الأعمال، ابن طاووس، علي بن موسى.
  • مفاتيح الجنان، القمي.
  • بحار الأنوار، المجلسي.
  • الصواعق المحرقة، أحمد بن حجر الهيتمي المكي.
  • كامل الزيارات، أبي القاسم جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه القمي.
  • وسائل الشيعة، الشيخ الحر العاملي.
  • موقع رشد التعليمي.