علي بن جعفر بن محمد

من ویکي‌وحدت
الاسم علي بن جعفر بن محمدعليهما السلام [١]
تاريخ الوفاة 210 هجري قمري
كنيته أبو الحسن [٢].
نسبه القُرَشي، الهاشمي، العلوي، الحسيني [٣].
لقبه المدني، العُرَيضي [٤].
طبقته العاشرة [٥].

علي بن جعفر بن محمد هو أصغر ولد أبيه، وقد مات أبوه وهو طفل [٦]. وكان من أولاده: محمد وأحمد، وهما من رواته [٧]. ونسبته إلى‏ العُرَيْض: قرية على‏ أربعة أميال من المدينة، كان يسكن بها. وأُمّه أُم ولد، ويقال لولده: العُرَيْضيون [٨].

علي بن جعفر بن محمد في كلام العلماء

ذكر الشيخ الطوسي أنّ له كتاب المناسك، ومسائل لأخيه موسى‏ بن جعفر الكاظم‏ عليه السلام سأله عنها [٩]. وذكر الشيخ المفيد أنّه كان راويةً للحديث، سديد الطريق، شديد الورع، كثير الفضل، وقد لزم أخاه موسى ‏عليه السلام وروى‏ عنه شيئاً كثيراً [١٠].

روى‏ الكليني عن محمد بن الحسن بن عمّار قال: كنت عند علي بن جعفر جالساً بالمدينة، وكنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه مايسمع من أخيه، يعني أبا الحسن ‏عليه السلام [١١].

وذكر المجلسي الأول - والد العلّامة المجلسي - قال: سمعت أنّ أهل الكوفة التمسوا منه مجيئه من المدينة إليهم، وكان في الكوفة مدّة، وأخذ أهل الكوفة الأخبار عنه، وأخذ منهم أيضاً، ثم استدعى‏ القمّيون نزوله إليهم، فنزلها، وكان بها حتّى‏ مات [١٢].

ونقل ابن عنبة: أنّ علياً خرج مع أخيه محمد بن جعفر على‏ المأمون سنة 200 ه بمكّة، ثم رجع عن ذلك [١٣]. وقد ذكر الذهبي هذه الحادثة ضمن حوادث سنة 200 ه ، ولم يذكر اسمه [١٤]، إلّا أنّ أبا الفرج صرّح باسمه [١٥].

موقف الرجاليّين منه

أثنى‏ عليه جميع رجاليّي الشيعة، وذكروه بالإجلال [١٦]، ومن بين علماء أهل السنّة: ابن حجر الذي عدّه من كبار رواة الطبقة العاشرة [١٧]. ومع أنّ الذهبي ذكر أنّه لم ير أحداً ليّنه ولا مَن وثّقه [١٨]، إلّا أنّ ابن حجر اعتبره مقبولاً [١٩]. هذا وعدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الائمة: الصادق والكاظم والرضاعليهم السلام [٢٠].

علي وأهل البيت عليهم السلام

يبدو من خلال الروايات الموجودة في رجال الكشّي والكافي [٢١] أنّه كان من محبيّ أهل البيت‏ عليهم السلام، والمدافعين عن إمامتهم، حيث جرت له بعض المناظرات في مقام إثبات إمامتهم والدفاع عن منزلتهم. ففي إحدى‏ المرّات حينما كان جالساً مع البعض إذ دخل الإمام أبو جعفر محمد بن علي الرضاعليه السلام مسجد رسول اللَّه ‏صلى الله عليه وآله، فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولارداء فقبّل يده وعظّمه، فقال له أبو جعفرعليه السلام: «يا عم، إجلس رحمك اللَّه» فقال: يا سيدي، كيف أجلس وأنت قائم؟! فلمّا رجع علي بن جعفر إلى‏ مجلسه جعل أصحابه يوبّخونه، ويقولون: أنت عمّ أبيه، وأنت تفعل به هذا الفعل؟! فقال: اسكتوا، إذا كان اللَّه عزّوجلّ - وقبض على‏ لحيته - لم يؤهّل هذه الشيبة وأهّل هذا الفتى‏، ووضعه حيث وضعه، أَأُنكر فضله؟ نعوذ باللَّه ممّا تقولون، بل أنا له عبد [٢٢].

من روى‏ عنهم ومن رووا عنه [٢٣]

روى‏ عن أبيه الإمام الصادق ‏عليه السلام، وأخيه الإمام الكاظم‏ عليه السلام. وروى‏ أيضاً عن جماعة، منهم: الحسين بن زيد، الثوري، معتِّب مولى‏ أبيه، أبو سعيد المكّي. وروى‏ عنه جماعة، منهم: ابناه: أحمد ومحمد، إبراهيم بن عبداللَّه، سَلَمة بن شبيب، محمد بن النضر بن مساور. ونقل عنه الترمذي حديثاً واحداً [٢٤]، إلّا أنّ عدداً كبيراً من أحاديثه نُقلت في الاستبصار ومن لايحضره الفقيه والتهذيب والكافي وكامل الزيارات وتفسير القمّي وغيرها [٢٥].

من رواياته

روى‏ عن رسول اللَّه‏ صلى الله عليه وآله: أنّه أخذ بيد الحسن والحسين‏ عليهما السلام وقال: «من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وأُمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة» [٢٦].

وفاته

نقل الذهبي: أنّ تاريخ وفاته كان سنة 210 ه [٢٧]، إلّا أنّه يبدو ممّا ذكره ابن عنبة [٢٨] أنّه أدرك عصر الإمام علي بن محمد الهادي ‏عليه السلام، أي السنوات التي تلت سنة 220 ه التي استشهد فيها الإمام الجوادعليه السلام.

وقيل: إنّه دُفن في مدينة قم، وتقدّم ماقاله والد العلّامة المجلسي من أنّ القميّين قد استدعوا نزوله بقم، وأنّه نزلها، وبقي فيها حتّى مات إلّا أنّ المرحوم العلّامة المجلسي لم يقبل هذه الدعوى‏ بأدلّةٍ نقلها المحقّق المامقاني، وأضاف المامقاني دلائله على‏ تضعيف هذا الادّعاء. ويبدو أنّ المشهور هو أنّه توفّي ودفن في قرية «عُرَيض» [٢٩]، وقد صرّح العلّامة محمد باقر المجلسي بذلك.

المراجع

  1. الفهرست للطوسي: 151، رجال ابن داود: 136، مجمع الرجال 4: 171، تاريخ الإسلام 26414.
  2. رجال النجاشي: 251.
  3. تهذيب الكمال 20: 352، تاريخ الاسلام 14: 263، شذرات الذهب 2: 34.
  4. عمدة الطالب: 241، جامع الرواة 1: 561، تنقيح المقال 2: 272.
  5. تقريب التهذيب 2: 33.
  6. عمدة الطالب: 241.
  7. تهذيب الكمال 20: 353، 354.
  8. عمدة الطالب: 242.
  9. الفهرست: 151، وقد اشتهر ب «كتاب مسائل علي بن جعفر» وقد قامت مؤسسة آل البيت‏ عليهم السلام بقم بطبعه ونشره.
  10. إرشاد المفيد 2: 214.
  11. الكافي 1: 322.
  12. تنقيح المقال 2: 273. ويأتي نقد هذه الدعوى‏ في نهاية هذه الترجمة.
  13. عمدة الطالب: 241.
  14. تاريخ الإسلام 13: 77 - 79.
  15. مقاتل الطالبيّين: 540.
  16. الفهرست للطوسي: 151، خلاصة الأقوال: 175، مناقب ابن شهرآشوب 4: 347، تنقيح المقال 2: 273، منهج المقال: 227، مستدركات علم رجال الحديث: 319.
  17. تقريب التهذيب 2: 33.
  18. ميزان الاعتدال 3: 117.
  19. تقريب التهذيب 2: 33. واللافت للنظر أنّ العجلي قد وثّق شخصاً من مثل عمر بن سعد بن أبي وقّاص وهو قاتل سبط النبي‏ صلى الله عليه وآله الإمام الحسين‏ عليه السلام وتصريحه بذلك! ولم يوثّق علي بن جعفر وأمثاله. أنظر: تاريخ أسماء الثقات: 357، تهذيب التهذيب 7: 396.
  20. رجال الطوسي: 241، 353، 379، وانظر: رجال البرقي: 25.
  21. رجال الكشّي: رقم (803)، (804)، الكافي 1: 258. وينبغي أن يكون علي بن جعفر من أصحاب الإمام الجواد أيضاً حسب هذه الروايات.
  22. الكافي 1: 258.
  23. تهذيب الكمال 20: 353.
  24. المصدر السابق: 354.
  25. أنظر: أمالي المفيد: 344، كتاب الخصال: 141، 385، 493، 494، معجم رجال الحديث 12: 311، 315.
  26. سنن الترمذي 5: 305.
  27. تاريخ الإسلام 14: 264، وانظر: شذرات الذهب 2: 24، العبر في خبر من غبر 1: 282.
  28. عمدة الطالب: 241.
  29. وعلى‏ هذا فإنّ ادّعاء والد العلّامة المجلسي بأنّ علي بن جعفر قد تصدّى‏ لنشر الحديث في قم والكوفة ليس صحيحاً.