الفرق بين الإطلاق والعموم

من ویکي‌وحدت

الفرق بين الإطلاق والعموم: الإطلاق والعموم اصطلاحان أصوليان وکلاهما وُضِع لتوسعة مدلولهما، ولکن الفرق بينهما من جهة نوع الدلالة والتوسعة. والآن نقدّم للقارئ الکريم الفرق بينهما من هذه الجهة.

الفرق بين الإطلاق والعموم

لمّا كان الإطلاق قريب الدلالة من العموم فقد اعتاد الأصوليون التعرّض لبحوثه بعد بحث العام مباشرة، بل جعله البيضاوي من تفريعاته وتوابعه. [١] ولأجل التمييز بين هذين المصطلحين ذكر الأصوليون نقطتين فاصلتين بينهما:
الاُولى: أنّ دلالة اللفظ على الإطلاق بـ مقدّمات الحكمة[٢]، بخلاف دلالته على العموم فهي بذات اللفظ دون توسيط مقدّمات الحكمة؛ لأنّها إنّما يستعان بها لإزالة الإهمال والإجمال عن الشمول لسائر الأفراد، فإذا كان اللفظ بنفسه دالاًّ على الشمول فلايبقى بعد ذلك مبرّر لتلك المقدّمات. وبعبارة اُخرى: دلالة المطلق على الإطلاق دلالة عقلية مستفادة من مقدّمات الحكمة بعكس دلالة العام على العموم فإنّها دلالة لفظية. [٣]
والثانية: أنّ موضوع الحكم في العام أفراد الطبيعة، وفي الإطلاق نفس الطبيعة بها، وإنّما استفيدت كثرة الموضوع من تطبيق الماهية على سائر أفرادها كتطبيق الرقبة على الكافرة والمؤمنة. [٤]

المصادر

  1. منهاج الوصول: 60 وأنظر: الإبهاج في شرح المنهاج 2: 199.
  2. القوانين المحكمة: 109.
  3. أجود التقريرات 2: 415، تهذيب الأصول الخميني 1: 238.
  4. تهذيب الأصول الخميني 1: 462، أنظر: المحصول (الرازي) 1: 355 ـ 356.