الفرق بين المراجعتين لصفحة: «محمد الحسين كاشف الغطاء»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ١٠٩: سطر ١٠٩:
يمثّل الإمام كاشف الغطاء الحركة الهادفة والمعطاءة من أجل تثبيت دعائم الإسلام وتركيز مفاهيمه في قلوب الناس، وكان يعتصر قلبه ألماً وحرقة لما يعاني منه المسلمون من [[الفرقة]] والتناحر والابتعاد عن الإسلام. ولم تكن تحرّكاته في نشر مفاهيم الإسلام والدعوة إلى اللَّه مقتصرة على النجف الأشرف، بل امتدّت إلى مختلف بقاع العالم الإسلامي، كما كان يتّصل برؤساء الدول والسياسيّين، ويزرع في نفوسهم روح الخير والفضيلة، والتأكيد على دور الإسلام في توحيد الصفوف ونبذ [[الخلاف]] والفرقة.
يمثّل الإمام كاشف الغطاء الحركة الهادفة والمعطاءة من أجل تثبيت دعائم الإسلام وتركيز مفاهيمه في قلوب الناس، وكان يعتصر قلبه ألماً وحرقة لما يعاني منه المسلمون من [[الفرقة]] والتناحر والابتعاد عن الإسلام. ولم تكن تحرّكاته في نشر مفاهيم الإسلام والدعوة إلى اللَّه مقتصرة على النجف الأشرف، بل امتدّت إلى مختلف بقاع العالم الإسلامي، كما كان يتّصل برؤساء الدول والسياسيّين، ويزرع في نفوسهم روح الخير والفضيلة، والتأكيد على دور الإسلام في توحيد الصفوف ونبذ [[الخلاف]] والفرقة.


لقد كان للإمام آل كاشف الغطاء حضور واسع وفعّال في الساحة السياسية، حيث عرف أنّه كان متتبّعاً لجميع الأحداث التي مرّت على المسلمين من خلال مواقفه وكتاباته وأسفاره... فيرى أنّ تدهور حياة الأُمم وانحلال هيكليتها وتماسكها سببه الاستعمار، فهو يعمل على تمزيق الأُمّة وتشتتها؛ لتسهل سيطرته عليها، وهذا العمل- وذلك في رأيه- يقع ضمن دائرتين، هما:
لقد كان للإمام آل كاشف الغطاء حضور واسع وفعّال في الساحة السياسية، حيث عرف أنّه كان متتبّعاً لجميع الأحداث التي مرّت على المسلمين من خلال مواقفه وكتاباته وأسفاره... فيرى أنّ تدهور حياة الأُمم وانحلال هيكليتها وتماسكها سببه الاستعمار، فهو يعمل على تمزيق الأُمّة وتشتّتها؛ لتسهل سيطرته عليها، وهذا العمل- وذلك في رأيه- يقع ضمن دائرتين، هما:


1- الإفساد الخلقي: فقد أكّد على أنّ السبب الرئيسي للفساد الخلقي في بلاد المسلمين يعود إلى الاستعمار، لذا نجده يقول: «أفسدوا أخلاق كلّ قطر من الأقطار، وسلبوا كلّ عزّة وكرامة ونبل وشهامة....».
1- الإفساد الخلقي: فقد أكّد على أنّ السبب الرئيسي للفساد الخلقي في بلاد المسلمين يعود إلى الاستعمار، لذا نجده يقول: «أفسدوا أخلاق كلّ قطر من الأقطار، وسلبوا كلّ عزّة وكرامة ونبل وشهامة....».
سطر ١١٥: سطر ١١٥:
2- زرع الاضطرابات والفتن داخل كلّ بلد مستعمر، ويقول بهذا الصدد: «وهكذا الدول الاستعمارية تصنع معنا- معاشر المسلمين- إذا اشتكينا إليهم يضربون بعضنا ببعض، ويلقون بأسنا بيننا، ثمّ يسلّطون اليهود علينا....».
2- زرع الاضطرابات والفتن داخل كلّ بلد مستعمر، ويقول بهذا الصدد: «وهكذا الدول الاستعمارية تصنع معنا- معاشر المسلمين- إذا اشتكينا إليهم يضربون بعضنا ببعض، ويلقون بأسنا بيننا، ثمّ يسلّطون اليهود علينا....».


وقد أشار الشيخ المجاهد إلى المساعدات الحربية للاستعمار والتي تعتبر الأدوات لاقتتال الأُخوة بقوله: «إنّ أمريكا تبذل الأسلحة الفتّاكة لإسرائيل نقداً ولا وعداً، تدفعها بلا قيد ولا شرط بأن لا ولو تقاتل بها العرب، بل على أن تقاتل بها العرب. أمّا العرب فتبذل لهم الأسلحة الرمزية العاطلة وعداً لا نقداً، وبشرط أن لا تقاتل بها إسرائيل»، ويضيف قائلاً: «ما أدري، إذا لم نقاتل بها إسرائيل فمن نقاتل؟! وأيّ عدوّ لنا أمرّ وأدهى من إسرائيل؟! ومن خلق وأنشأ دولة إسرائيل؟! نعم، تقول أمريكا بلسان الحال الذي هو أبلغ من لسان المقال: أُعطيكم السلاح على أن يقاتل بعضكم بعضاً حتّى تهلكوا جميعاً!».
وقد أشار الشيخ المجاهد إلى المساعدات الحربية للاستعمار والتي تعتبر الأدوات لاقتتال الأُخوة بقوله: «إنّ أمريكا تبذل الأسلحة الفتّاكة لإسرائيل نقداً ولا وعداً، تدفعها بلا قيد ولا شرط بأن لا ولو تقاتل بها العرب، بل على أن تقاتل بها العرب. أمّا العرب فتبذل لهم الأسلحة الرمزية العاطلة وعداً لا نقداً، وبشرط أن لا تقاتل بها إسرائيل».
 
ويضيف قائلاً: «ما أدري، إذا لم نقاتل بها إسرائيل فمن نقاتل؟! وأيّ عدوّ لنا أمرّ وأدهى من إسرائيل؟! ومن خلق وأنشأ دولة إسرائيل؟! نعم، تقول أمريكا بلسان الحال الذي هو أبلغ من لسان المقال: أُعطيكم السلاح على أن يقاتل بعضكم بعضاً حتّى تهلكوا جميعاً!».


وقد نبّه الشيخ الأُمّة الإسلاميّة على ضرورة الاستقلال وعدم الميل للشرق أو الغرب، حيث يقول: «فلسنا مع اليمين ولا مع اليسار، بل جعلنا اللَّه «أُمّة وسطاً» شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية، وهذا من أهداف الإسلام ومثله العليا».
وقد نبّه الشيخ الأُمّة الإسلاميّة على ضرورة الاستقلال وعدم الميل للشرق أو الغرب، حيث يقول: «فلسنا مع اليمين ولا مع اليسار، بل جعلنا اللَّه «أُمّة وسطاً» شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية، وهذا من أهداف الإسلام ومثله العليا».


كما يشير الإمام كاشف الغطاء إلى ثلاثة شياطين أو عفاريت- حسب تعبيره- تكيد للإسلام والمسلمين وتخطّط لإمرار مشاريعها المنحرفة، وهذه الشياطين هي: الشيوعية، والصهيونية، والاستعمار.
كما يشير الإمام كاشف الغطاء إلى ثلاثة شياطين أو عفاريت- حسب تعبيره- تكيد للإسلام والمسلمين وتخطّط لإمرار مشاريعها المنحرفة، وهذه الشياطين هي: [[الشيوعية]]، و[[الصهيونية]]، و[[الاستعمار]].


يصرّح الشيخ المجاهد بأنّ اختلاف كلمة المسلمين وعدم توحّدهم هو السبب الرئيسي لتدهورهم على مرّ العصور، ويستشهد بالأمثلة التاريخية التالية:
يصرّح الشيخ المجاهد بأنّ اختلاف كلمة المسلمين وعدم توحّدهم هو السبب الرئيسي لتدهورهم على مرّ العصور، ويستشهد بالأمثلة التاريخية التالية:


1- سبب حدوث الحرب الصليبية.
1- سبب حدوث [[الحرب الصليبية]].


2- غلبة المغول والتتر على الممالك الإسلامية.
2- غلبة [[المغول]] والتتر على الممالك الإسلامية.


3- الاستعمار الأوروبّي للبلاد الإسلامية.
3- الاستعمار الأوروبّي للبلاد الإسلامية.
سطر ١٣١: سطر ١٣٣:
4- «إنّ اختلاف دول العرب هو الذي أدّى إلى الكارثة، ولا يتمكّن العرب من إيقاف نمو إسرائيل أو القضاء عليها إلّابتضامنهم واتّحادهم....».
4- «إنّ اختلاف دول العرب هو الذي أدّى إلى الكارثة، ولا يتمكّن العرب من إيقاف نمو إسرائيل أو القضاء عليها إلّابتضامنهم واتّحادهم....».


ويلفت الشيخ أنظار المسلمين إلى سرّ انتصار المسلمين بوحدتهم وتكاتفهم، فيقول: «عرفنا أنّ الداء العضال والمرض القتّال إنّما هو التفرقة الناشئة من توغّل الأنانيات، والعصبيات الباعثة على التفاخر، ثمّ التنافر، فالتقاطع، فالتدابر، فدكّ العنصريات، وسحق القوميات، واستهلاك العصبيات. فصرّح الوحي على لسان الرسول الكريم صلى الله عليه و آله: «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» (سورة الحجرات: 13)، ثمّ زاد وأوضح البيان: «الناس كلّهم لآدم، وآدم من تراب، لا فضل لعربي على أعجمي إلّا بالتقوى»، «ليس منّا من دعا إلى عصبية»، يعني: لا فخر بعجمية، ولا عربية، ولا هندية، ولا تركية، وإنّما الفخر بالعمل الصالح والمزايا الطيّبة، فالعصبية والأنانية هي كلّ الداء، والاعتماد على الفضيلة هو منتهى الدواء. لقد كان الرسول صلى الله عليه و آله ينادي في كلّ ملأ ومجتمع: «أما والذي نفس محمّد بيده، إنّكم لن تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتّى تجتمعوا، ولن تجتمعوا حتّى تتحابّوا»، ثمّ مضى على ذلك صحبه الكرام، فساروا على خطّه ومنهجه واحداً بعد واحد، فكانوا إخواناً على صفاء.... حتّى خاضوا البحار وملكوا الأقطار، وهم أعراب بادية، لا درس ولا مدرسة، ولا كتاب ولا مكتبة! وبنفس المضمون يقول الإمام علي عليه السلام: «إيّاكم والفرقة، فإنّ الشاذّ من الناس للشيطان، كما أنّ الشاذّ من الغنم للذئب، ألا من دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه، ولو كان تحت عمامتي هذه»، ويعني بهذا الشعار: شعار التفرقة.
ويلفت الشيخ أنظار المسلمين إلى سرّ انتصار المسلمين بوحدتهم وتكاتفهم، فيقول: «عرفنا أنّ الداء العضال والمرض القتّال إنّما هو التفرقة الناشئة من توغّل الأنانيات، والعصبيات الباعثة على التفاخر، ثمّ التنافر، فالتقاطع، فالتدابر، فدكّ العنصريات، وسحق القوميات، واستهلاك العصبيات. فصرّح الوحي على لسان الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله): «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» (سورة الحجرات: 13)، ثمّ زاد وأوضح البيان: «الناس كلّهم لآدم، وآدم من تراب، لا فضل لعربي على أعجمي إلّا بالتقوى»، «ليس منّا من دعا إلى عصبية»، يعني: لا فخر بعجمية، ولا عربية، ولا هندية، ولا تركية، وإنّما الفخر بالعمل الصالح والمزايا الطيّبة، فالعصبية والأنانية هي كلّ الداء، والاعتماد على الفضيلة هو منتهى الدواء. لقد كان الرسول (صلى الله عليه وآله) ينادي في كلّ ملأ ومجتمع: «أما والذي نفس محمّد بيده، إنّكم لن تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتّى تجتمعوا، ولن تجتمعوا حتّى تتحابّوا»، ثمّ مضى على ذلك صحبه الكرام، فساروا على خطّه ومنهجه واحداً بعد واحد، فكانوا إخواناً على صفاء.... حتّى خاضوا البحار وملكوا الأقطار، وهم أعراب بادية، لا درس ولا مدرسة، ولا كتاب ولا مكتبة! وبنفس المضمون يقول الإمام علي (عليه السلام): «إيّاكم والفرقة، فإنّ الشاذّ من الناس للشيطان، كما أنّ الشاذّ من الغنم للذئب، ألا من دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه، ولو كان تحت عمامتي هذه»، ويعني بهذا الشعار: شعار التفرقة.


يرى الإمام كاشف الغطاء أنّ هناك أُفقاً أوسع للوحدة، يشمل الوحدة بين المسلمين وغيرهم من الكتابيّين، حيث يقول: «وحدة الإيمان تدعو إلى وحدة اللسان، ووحدة اللسان واللغة رابطة، والرابطة إخاء، وأُخوّة الأدب فوق أُخوّة النسب، وهي التي توحّد العناصر المختلفة والمذاهب المغايرة، فالنصراني واليهودي والمجوسي والصابئي الذين يخدمون لغتنا وثقافتنا، ويسالموننا ويواسوننا في السرّاء والضرّاء، ولا يساعدون الأعداء علينا، ويحامون عن أوطاننا، هم إخوان المسلمين، وداخلون في ذمّتهم، ويلزمهم حمايتهم، لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، وتجمعنا معهم الوحدة القومية، والقرآن الكريم ينادي ويشهد بذلك كما في قوله تعالى: «لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» (سورة الممتحنة: 8)، «فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ» (سورة التوبة: 7). وينطلق الإمام كاشف الغطاء في ذلك إلى وحدة اللسان، ووحدة اللغة، ووحدة الإيمان باللَّه، حتّى لو كانوا يدينون بدين آخر، ينطلق بذلك من الرواية المأثورة عن الإمام علي عليه السلام في شأن النصراني، حيث تذكر الرواية: أنّه عليه السلام مرّ بشيخ مكفوف كبير يسأل، فقال أمير المؤمنين: «ما هذا؟» فقيل له: يا أمير المؤمنين، إنّه نصراني، فقال الإمام: «استعملتموه، حتّى إذا كبر وعجز منعتموه! أنفقوا عليه من بيت المال».
يرى الإمام كاشف الغطاء أنّ هناك أُفقاً أوسع للوحدة، يشمل الوحدة بين المسلمين وغيرهم من الكتابيّين، حيث يقول: «وحدة الإيمان تدعو إلى وحدة اللسان، ووحدة اللسان واللغة رابطة، والرابطة إخاء، وأُخوّة الأدب فوق أُخوّة النسب، وهي التي توحّد العناصر المختلفة والمذاهب المغايرة، فالنصراني واليهودي والمجوسي والصابئي الذين يخدمون لغتنا وثقافتنا، ويسالموننا ويواسوننا في السرّاء والضرّاء، ولا يساعدون الأعداء علينا، ويحامون عن أوطاننا، هم إخوان المسلمين، وداخلون في ذمّتهم، ويلزمهم حمايتهم، لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، وتجمعنا معهم الوحدة القومية، والقرآن الكريم ينادي ويشهد بذلك كما في قوله تعالى: «لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» (سورة الممتحنة: 8)، «فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ» (سورة التوبة: 7). وينطلق الإمام كاشف الغطاء في ذلك إلى وحدة اللسان، ووحدة اللغة، ووحدة الإيمان باللَّه، حتّى لو كانوا يدينون بدين آخر، ينطلق بذلك من الرواية المأثورة عن الإمام علي عليه السلام في شأن النصراني، حيث تذكر الرواية: أنّه عليه السلام مرّ بشيخ مكفوف كبير يسأل، فقال أمير المؤمنين: «ما هذا؟» فقيل له: يا أمير المؤمنين، إنّه نصراني، فقال الإمام: «استعملتموه، حتّى إذا كبر وعجز منعتموه! أنفقوا عليه من بيت المال».
٢٬٧٩٦

تعديل