الفرق بين المراجعتين لصفحة: «فاطمة بنت الحسين بن علي»

من ویکي‌وحدت
(أنشأ الصفحة ب'<div class="wikiInfo"> {| class="wikitable aboutAuthorTable" style="text-align:Right" |+ | !الاسم | |- |تاريخ الولادة | هجري قمري |- |تاريخ...')
 
لا ملخص تعديل
سطر ٢٣: سطر ٢٣:
|}
|}
</div>
</div>
فاطمة بنت الحسين بن علي‏عليهما السلام <ref>1718) كتاب الثقات 5: 300، مستدركات علم رجال الحديث 8: 592، الطبقات الكبرى‏ 8: 473.</ref>
بعد سنة 50 -  117 ه
نسبها: الهاشمية، القرشية <ref>1719) تهذيب الكمال 35: 254، تهذيب التهذيب 12: 392.</ref>.
لقبها: المدنية <ref>1720) تهذيب الكمال 35: 254.</ref>.
طبقتها: الرابعة <ref>1721) تقريب التهذيب 2: 609.</ref>.
أُمّها «أُم إسحاق» بنت طلحة بن عبيداللَّه التَيْمي، كان قد تزوّجها الإمام الحسن‏عليه السلام فأنجبت له ثلاثة أولاد، هم: الحسين (الأثرم) وطلحة وفاطمة <ref>1722) إرشاد المفيد 2: 20، المعارف: 213.</ref>، وبعد شهادة الإمام الحسن‏عليه السلام تزوّجها الإمام الحسين‏عليه السلام فأنجبت له فاطمة <ref>1723) المعارف: 233.</ref>.
وقد تزوّجت فاطمة هذه من ابن عمها الحسن المثنّى‏ ابن الحسن‏عليه السلام، وروي: أنّ الحسن بن الحسن خطب إلى‏ عمه الحسين‏عليه السلام إحدى ابنتيه، فقال له الحسين: «اختر يا بني أحبّهما إليك» فاستحيا الحسن ولم يحر جواباً، فقال الحسين‏عليه السلام: «فإنّي قد اخترت لك ابنتي فاطمة، وهي أكثرهما شبهاً بأُمي فاطمة بنت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله» <ref>1724) إرشاد المفيد 2: 25، الأغاني 16: 142.</ref>. وأنجبت فاطمة ثلاثة أبناء، هم: عبداللَّه (المعروف بعبداللَّه المحض) وإبراهيم (المعروف بالغَمْر) والحسن (المعروف بالمثلّث) وبنتاً وهي زينب <ref>1725) الطبقات الكبرى‏ 8: 473، تهذيب الكمال 35: 256، عمدة الطالب: 101،161،182. وقُتل الثلاثة: عبداللَّه وابراهيم والحسن في سجن الهاشمية بأمر من المنصور الدوانيقي (مقاتل الطالبيين: 184، 186، 188).</ref>.
وقد حضرت فاطمة مع زوجها الحسن بن الحسن في واقعة كربلاء، وبعد شهادة أبيها الإمام الحسين‏عليه السلام كانت ضمن الأسرى‏ من عائلة الإمام الحسين‏عليه السلام، حيث ذهبت إلى‏ الكوفة ثمّ إلى‏ الشام <ref>1726) أعيان الشيعة 8: 387.</ref>. وأمّا الحسن زوجها فجاءه أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الأسرى‏، وقال: واللَّه لايوصل إلى‏ ابن خولة أبداً، فقال عمر بن سعد: دعوا لأبي حسّان ابن أُخته. ويقال: إنّه أُسر، وكان به جراح قد أُشفي منها <ref>1727) إرشاد المفيد 2: 25.</ref>.
وخطبت فاطمة خطبةً بعد أن رُدَّت من كربلاء، فحمدت اللَّه وصلّت على‏ النبي‏صلى الله عليه وآله، ثمّ ذكرت شيئاً من فضائل أمير المؤمنين‏عليه السلام، ثمّ قالت: «أمّا بعد، يا أهل الكوفة، يا أهل المكر والغدر والخيلاء، إنّا أهل بيتٍ ابتلانا اللَّه بكم وابتلاكم بنا، فجعل بلاءنا حسناً، وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا، فنحن عيبة علمه، ووعاء فهمه وحكمته، وحجّته في الأرض في بلاده لعباده، أكرمنا اللَّه بكرامته، وفضّلنا بنبيّه صلى الله عليه وآله على‏ كثيرٍ من خلقه تفضيلاً...» <ref>1728) الاحتجاج 2: 104، بحار الأنوار 45: 110.</ref>. ولمّا حمل أهل الشام بنات رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله سبايا على‏ أحقاب الإبل، وأُدخلن على‏ يزيد، قالت فاطمة بنت الحسين له: يا يزيد، أبنات رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله سبايا؟ <ref>1729) أعلام النساء 4: 44، لباب الأنساب 1: 351.</ref> وقد نقل الشيخ المفيد بعض ماجرى‏ في مجلس يزيد على‏ لسان فاطمة <ref>1730) إرشاد المفيد 2: 121.</ref>.
وعن عبداللَّه بن موسى‏ عن أبيه عن جدّه، قال: «كانت أُمي فاطمة بنت الحسين‏عليه السلام تأمرني أن أجلس إلى‏ خالي علي بن الحسين‏عليهما السلام، فما جلست إليه قط إلّا قمت بخيرٍ قد أفدته: إمّا خشية للَّه تحدث في قلبي لما أرى‏ من خشيته للَّه تعالى‏، أو علم قد استفدته منه» <ref>1731) المصدر السابق: 140.</ref>.
وعادت فاطمة بعد الأسر إلى‏ المدينة، وتوفّي زوجها الحسن بن الحسن‏عليه السلام سنة 79 ه، فتزوّجت بعبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان، وأنجبت له ابنين: قاسم، ومحمّد المعروف بالديباج <ref>1732) الطبقات الكبرى‏ 8: 473، المعارف: 199.</ref>. وبعد وفاة عبد اللَّه بن عمرو خطبها عبد الرحمان بن الضحّاك بن قيس والي يزيد بن عبدالملك على‏ المدينة، إلّا أنّها رفضت الخطبة وقالت: «واللَّه ما أُريد النكاح، ولقد قعدت على‏ بنيِّ هؤلاء» وألحّ عليها، وتوعّدها فقال: واللَّه لئن لم تفعلي لأجلدنّ أكبر ولدك في الخمر! يعني: عبداللَّه بن الحسن. قال الراوي: فبينما هي كذلك وكان على‏ ديوان المدينة ابن هُرمُز ، قال : فكتب إليه يزيد بن عبدالملك أن يرتفع إليه للمحاسبة، فدخل على‏ فاطمة يودّعها، فقال: هل من حاجة؟ فقالت: «تخبر أمير المؤمنين ما ألقى‏ من ابن الضحّاك، ومايعترض به منّي»، قال: وبعثت رسولاً بكتابٍ إلى‏ يزيد يذكر قرابتها ورحمها، وماينال ابن الضحّاك منها وما يتوعّدها به، فقدم ابن هُرمُز فأخبر يزيد، وقرأ كتابها... فكتب يزيد إلى‏ عبدالواحد بن عبداللَّه النصري، وهو يومئذٍ بالطائف: قد ولّيتك المدينة، فأغرم ابن الضحّاك أربعين ألف دينار وعذّبه <ref>1733) الطبقات الكبرى‏ 8: 474. ويقول ابن الأثير: كان ابن الضحّاك قد آذى‏ الأنصار طرّاً، فهجاه الشعراء، وذمّه الصالحون (الكامل في التاريخ 5: 114).</ref>...
موقف الرجاليّين منها:
سكت رجاليّو الشيعة عن جرحها وتعديلها، إلّا أنّهم كانوا يجلّونها <ref>1734) أنظر: أعيان الشيعة 8: 387، منتهى الآمال 1: 818.</ref>. ومن بين علماء أهل السنّة ابن حبّان الذي أوردها في كتاب الثقات، ووثّقها ابن حجر <ref>1735) كتاب الثقات 5: 300، تقريب التهذيب 2: 609.</ref>.
=مَن روت عنهم ومَن رووا عنها <ref>1736) تهذيب الكمال 35: 254، الطبقات الكبرى‏ 2: 246.</ref>=
روت فاطمة عن أبيها الإمام الحسين‏عليه السلام، وأخيها الإمام السجادعليه السلام وعمتها زينب الكبرى‏. وروت أيضاً عن جدّتها فاطمة الزهراء عليها السلام، وعن عائشة، وابن عباس، وأسماء بنت عميس مرسلاً.
وروى‏ عنها جماعة، منهم: الإمام الباقرعليه السلام، أبناؤها من الحسن المثنّى‏: إبراهيم والحسن وعبداللَّه، سُليمان بن أبي المُغيرة العِبْسي، سَهل بن يوسف بن سَهل، شَيبة بن نعامة، ابنها: محمّد بن عبداللَّه بن عمرو المعروف بالديباج. ووردت رواياتها في بعض مصادر أهل السنّة؛ كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ومسند أحمد وشواهد التنزيل، وفي بعض مصادر الشيعة؛ كتفسير فرات الكوفي وبحار الأنوار <ref>1737) سنن ابن ماجة 1: 254، سنن الترمذي 2: 314، مسند أحمد 6: 283، بحار الأنوار 40: 59، تفسير فرات الكوفي: 85 - 86.</ref>.
=من رواياتها=
عن عطاء بن أبي رباح، قال: قلت لفاطمة بنت الحسين‏عليه السلام: جعلت فداك، أخبريني بحديثٍ احتجّ به على‏ الناس، قالت: «نعم، أخبرني أبي: أنّ النبي‏صلى الله عليه وآله بعث إلى‏ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب‏عليه السلام أن اصعد المنبر وادعُ الناس إليك، ثمّ قل: أيّها الناس، من انتقص أجيراً أجره فليتبوّأ مقعده من النار، ومن ادّعى‏ إلى‏ غير مواليه فليتبوّأ مقعده من النار، ومن عقّ والديه فليتبوّأ مقعده من النار، قال: فقال رجل: يا أبا الحسن، ما لهنّ من تأويل؟ فقال: اللَّه ورسوله أعلم، ثمّ أتى‏ رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله فأخبره، فقال رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله: ويل لقريش من تأويلهن! ثلاث مرّات، ثمّ قال: يا علي، انطلق فأخبرهم أنّي أنا الأجير الذي أثبت اللَّه مودّته من السماء، وأنا وأنت موليا المؤمنين، وأنا وأنت أبوا المؤمنين» <ref>1738) تفسير فرات الكوفي: 85 - 86، بحار الأنوار 40: 59.</ref>.
وروت فاطمة عن أُم كلثوم بنت فاطمةعليها السلام، عن أُمها فاطمة بنت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله، قالت: أَنَسيتم قول رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله يوم غدير خم: «من كنت مولاه فعلي مولاه» وقوله‏صلى الله عليه وآله: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى‏عليهما السلام»؟ <ref>1739) الغدير 1: 197.</ref>
=وفاتها=
لم يتّضح لنا تاريخ وفاتها، يقول ابن حجر: «ماتت بعد المائة، وقد أسنّت» <ref>1740) ذكر ابن حبّان أنّ عمرها كان يقرب من التسعين، ونقل هذا القول عنه ابن حجر أيضاً، وهو لايتلاءم مع تاريخ ولادتها ووفاتها. أنظر: الثقات 5: 301، تهذيب التهذيب 12: 393، تقريب التهذيب 2: 609.</ref>، إلّا أنّ ابن الجوزي صرّح بأ نّها توفّيت سنة 117 ه في المدينة <ref>1741) تذكرة الخواص: 251، وانظر: منتهى‏ الآمال 1: 818.</ref>، وعليه لم يتجاوز عمرها السبعين عاماً.


=المراجع=
=المراجع=


[[تصنيف:الرواة المشتركون]]
[[تصنيف:الرواة المشتركون]]

مراجعة ١٢:١٥، ٣ مايو ٢٠٢١

الاسم
تاريخ الولادة هجري قمري
تاريخ الوفاة هجري قمري
كنيته
نسبه
لقبه
طبقته

فاطمة بنت الحسين بن علي‏عليهما السلام [١] بعد سنة 50 - 117 ه نسبها: الهاشمية، القرشية [٢]. لقبها: المدنية [٣]. طبقتها: الرابعة [٤]. أُمّها «أُم إسحاق» بنت طلحة بن عبيداللَّه التَيْمي، كان قد تزوّجها الإمام الحسن‏عليه السلام فأنجبت له ثلاثة أولاد، هم: الحسين (الأثرم) وطلحة وفاطمة [٥]، وبعد شهادة الإمام الحسن‏عليه السلام تزوّجها الإمام الحسين‏عليه السلام فأنجبت له فاطمة [٦]. وقد تزوّجت فاطمة هذه من ابن عمها الحسن المثنّى‏ ابن الحسن‏عليه السلام، وروي: أنّ الحسن بن الحسن خطب إلى‏ عمه الحسين‏عليه السلام إحدى ابنتيه، فقال له الحسين: «اختر يا بني أحبّهما إليك» فاستحيا الحسن ولم يحر جواباً، فقال الحسين‏عليه السلام: «فإنّي قد اخترت لك ابنتي فاطمة، وهي أكثرهما شبهاً بأُمي فاطمة بنت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله» [٧]. وأنجبت فاطمة ثلاثة أبناء، هم: عبداللَّه (المعروف بعبداللَّه المحض) وإبراهيم (المعروف بالغَمْر) والحسن (المعروف بالمثلّث) وبنتاً وهي زينب [٨]. وقد حضرت فاطمة مع زوجها الحسن بن الحسن في واقعة كربلاء، وبعد شهادة أبيها الإمام الحسين‏عليه السلام كانت ضمن الأسرى‏ من عائلة الإمام الحسين‏عليه السلام، حيث ذهبت إلى‏ الكوفة ثمّ إلى‏ الشام [٩]. وأمّا الحسن زوجها فجاءه أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الأسرى‏، وقال: واللَّه لايوصل إلى‏ ابن خولة أبداً، فقال عمر بن سعد: دعوا لأبي حسّان ابن أُخته. ويقال: إنّه أُسر، وكان به جراح قد أُشفي منها [١٠]. وخطبت فاطمة خطبةً بعد أن رُدَّت من كربلاء، فحمدت اللَّه وصلّت على‏ النبي‏صلى الله عليه وآله، ثمّ ذكرت شيئاً من فضائل أمير المؤمنين‏عليه السلام، ثمّ قالت: «أمّا بعد، يا أهل الكوفة، يا أهل المكر والغدر والخيلاء، إنّا أهل بيتٍ ابتلانا اللَّه بكم وابتلاكم بنا، فجعل بلاءنا حسناً، وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا، فنحن عيبة علمه، ووعاء فهمه وحكمته، وحجّته في الأرض في بلاده لعباده، أكرمنا اللَّه بكرامته، وفضّلنا بنبيّه صلى الله عليه وآله على‏ كثيرٍ من خلقه تفضيلاً...» [١١]. ولمّا حمل أهل الشام بنات رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله سبايا على‏ أحقاب الإبل، وأُدخلن على‏ يزيد، قالت فاطمة بنت الحسين له: يا يزيد، أبنات رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله سبايا؟ [١٢] وقد نقل الشيخ المفيد بعض ماجرى‏ في مجلس يزيد على‏ لسان فاطمة [١٣]. وعن عبداللَّه بن موسى‏ عن أبيه عن جدّه، قال: «كانت أُمي فاطمة بنت الحسين‏عليه السلام تأمرني أن أجلس إلى‏ خالي علي بن الحسين‏عليهما السلام، فما جلست إليه قط إلّا قمت بخيرٍ قد أفدته: إمّا خشية للَّه تحدث في قلبي لما أرى‏ من خشيته للَّه تعالى‏، أو علم قد استفدته منه» [١٤]. وعادت فاطمة بعد الأسر إلى‏ المدينة، وتوفّي زوجها الحسن بن الحسن‏عليه السلام سنة 79 ه، فتزوّجت بعبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان، وأنجبت له ابنين: قاسم، ومحمّد المعروف بالديباج [١٥]. وبعد وفاة عبد اللَّه بن عمرو خطبها عبد الرحمان بن الضحّاك بن قيس والي يزيد بن عبدالملك على‏ المدينة، إلّا أنّها رفضت الخطبة وقالت: «واللَّه ما أُريد النكاح، ولقد قعدت على‏ بنيِّ هؤلاء» وألحّ عليها، وتوعّدها فقال: واللَّه لئن لم تفعلي لأجلدنّ أكبر ولدك في الخمر! يعني: عبداللَّه بن الحسن. قال الراوي: فبينما هي كذلك وكان على‏ ديوان المدينة ابن هُرمُز ، قال : فكتب إليه يزيد بن عبدالملك أن يرتفع إليه للمحاسبة، فدخل على‏ فاطمة يودّعها، فقال: هل من حاجة؟ فقالت: «تخبر أمير المؤمنين ما ألقى‏ من ابن الضحّاك، ومايعترض به منّي»، قال: وبعثت رسولاً بكتابٍ إلى‏ يزيد يذكر قرابتها ورحمها، وماينال ابن الضحّاك منها وما يتوعّدها به، فقدم ابن هُرمُز فأخبر يزيد، وقرأ كتابها... فكتب يزيد إلى‏ عبدالواحد بن عبداللَّه النصري، وهو يومئذٍ بالطائف: قد ولّيتك المدينة، فأغرم ابن الضحّاك أربعين ألف دينار وعذّبه [١٦]... موقف الرجاليّين منها: سكت رجاليّو الشيعة عن جرحها وتعديلها، إلّا أنّهم كانوا يجلّونها [١٧]. ومن بين علماء أهل السنّة ابن حبّان الذي أوردها في كتاب الثقات، ووثّقها ابن حجر [١٨].

مَن روت عنهم ومَن رووا عنها [١٩]

روت فاطمة عن أبيها الإمام الحسين‏عليه السلام، وأخيها الإمام السجادعليه السلام وعمتها زينب الكبرى‏. وروت أيضاً عن جدّتها فاطمة الزهراء عليها السلام، وعن عائشة، وابن عباس، وأسماء بنت عميس مرسلاً. وروى‏ عنها جماعة، منهم: الإمام الباقرعليه السلام، أبناؤها من الحسن المثنّى‏: إبراهيم والحسن وعبداللَّه، سُليمان بن أبي المُغيرة العِبْسي، سَهل بن يوسف بن سَهل، شَيبة بن نعامة، ابنها: محمّد بن عبداللَّه بن عمرو المعروف بالديباج. ووردت رواياتها في بعض مصادر أهل السنّة؛ كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ومسند أحمد وشواهد التنزيل، وفي بعض مصادر الشيعة؛ كتفسير فرات الكوفي وبحار الأنوار [٢٠].

من رواياتها

عن عطاء بن أبي رباح، قال: قلت لفاطمة بنت الحسين‏عليه السلام: جعلت فداك، أخبريني بحديثٍ احتجّ به على‏ الناس، قالت: «نعم، أخبرني أبي: أنّ النبي‏صلى الله عليه وآله بعث إلى‏ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب‏عليه السلام أن اصعد المنبر وادعُ الناس إليك، ثمّ قل: أيّها الناس، من انتقص أجيراً أجره فليتبوّأ مقعده من النار، ومن ادّعى‏ إلى‏ غير مواليه فليتبوّأ مقعده من النار، ومن عقّ والديه فليتبوّأ مقعده من النار، قال: فقال رجل: يا أبا الحسن، ما لهنّ من تأويل؟ فقال: اللَّه ورسوله أعلم، ثمّ أتى‏ رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله فأخبره، فقال رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله: ويل لقريش من تأويلهن! ثلاث مرّات، ثمّ قال: يا علي، انطلق فأخبرهم أنّي أنا الأجير الذي أثبت اللَّه مودّته من السماء، وأنا وأنت موليا المؤمنين، وأنا وأنت أبوا المؤمنين» [٢١]. وروت فاطمة عن أُم كلثوم بنت فاطمةعليها السلام، عن أُمها فاطمة بنت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله، قالت: أَنَسيتم قول رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله يوم غدير خم: «من كنت مولاه فعلي مولاه» وقوله‏صلى الله عليه وآله: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى‏عليهما السلام»؟ [٢٢]

وفاتها

لم يتّضح لنا تاريخ وفاتها، يقول ابن حجر: «ماتت بعد المائة، وقد أسنّت» [٢٣]، إلّا أنّ ابن الجوزي صرّح بأ نّها توفّيت سنة 117 ه في المدينة [٢٤]، وعليه لم يتجاوز عمرها السبعين عاماً.

المراجع

  1. 1718) كتاب الثقات 5: 300، مستدركات علم رجال الحديث 8: 592، الطبقات الكبرى‏ 8: 473.
  2. 1719) تهذيب الكمال 35: 254، تهذيب التهذيب 12: 392.
  3. 1720) تهذيب الكمال 35: 254.
  4. 1721) تقريب التهذيب 2: 609.
  5. 1722) إرشاد المفيد 2: 20، المعارف: 213.
  6. 1723) المعارف: 233.
  7. 1724) إرشاد المفيد 2: 25، الأغاني 16: 142.
  8. 1725) الطبقات الكبرى‏ 8: 473، تهذيب الكمال 35: 256، عمدة الطالب: 101،161،182. وقُتل الثلاثة: عبداللَّه وابراهيم والحسن في سجن الهاشمية بأمر من المنصور الدوانيقي (مقاتل الطالبيين: 184، 186، 188).
  9. 1726) أعيان الشيعة 8: 387.
  10. 1727) إرشاد المفيد 2: 25.
  11. 1728) الاحتجاج 2: 104، بحار الأنوار 45: 110.
  12. 1729) أعلام النساء 4: 44، لباب الأنساب 1: 351.
  13. 1730) إرشاد المفيد 2: 121.
  14. 1731) المصدر السابق: 140.
  15. 1732) الطبقات الكبرى‏ 8: 473، المعارف: 199.
  16. 1733) الطبقات الكبرى‏ 8: 474. ويقول ابن الأثير: كان ابن الضحّاك قد آذى‏ الأنصار طرّاً، فهجاه الشعراء، وذمّه الصالحون (الكامل في التاريخ 5: 114).
  17. 1734) أنظر: أعيان الشيعة 8: 387، منتهى الآمال 1: 818.
  18. 1735) كتاب الثقات 5: 300، تقريب التهذيب 2: 609.
  19. 1736) تهذيب الكمال 35: 254، الطبقات الكبرى‏ 2: 246.
  20. 1737) سنن ابن ماجة 1: 254، سنن الترمذي 2: 314، مسند أحمد 6: 283، بحار الأنوار 40: 59، تفسير فرات الكوفي: 85 - 86.
  21. 1738) تفسير فرات الكوفي: 85 - 86، بحار الأنوار 40: 59.
  22. 1739) الغدير 1: 197.
  23. 1740) ذكر ابن حبّان أنّ عمرها كان يقرب من التسعين، ونقل هذا القول عنه ابن حجر أيضاً، وهو لايتلاءم مع تاريخ ولادتها ووفاتها. أنظر: الثقات 5: 301، تهذيب التهذيب 12: 393، تقريب التهذيب 2: 609.
  24. 1741) تذكرة الخواص: 251، وانظر: منتهى‏ الآمال 1: 818.