الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الصوفية في العراق»

سطر ٣٤: سطر ٣٤:
10- إلى البصرة حيث أضرحة "رابعة العدوية" و"الحسن البصري" و "الحبيب العجمي"  .
10- إلى البصرة حيث أضرحة "رابعة العدوية" و"الحسن البصري" و "الحبيب العجمي"  .
   
   
=أهم الشخصيات التى أثرت فى حركة التصوف العراقي =:
=أهم الشخصيات التى أثرت فى حركة التصوف العراقي =
== رابعة العدوية==  
== رابعة العدوية==  
بصرية، زاهدة، امرأة عاشت حياتها عكس سائر الناس، انعزلت في دنيا التصوف بعيدة عن أمور الدنيا، تبارى الباحثون في تحديد هويتها وسيرة حياتها. لم تتفق  آراء الباحثين على تحديد هوية رابعة، فالبعض يرون أنها مولاة لآل عتيق، وآل عتيق بطن من بطون قيس، والبعض الآخر يرون أن من آل عتيق بني عدوة ولذا تسمى العدوية. وأما كنيتها فأم الخير..وقيل إن اسم رابعة يعود إلى أنها ولدت بعد ثلاث بنات لأبيها، عاشت في البصرة خلال القرن الثاني الهجري، وقد عمرت حوالي ثمانين عاماً، وتوفيت سنة 180هـ. ولدت رابعة في عصر كانت سمته الأولى الترف.. فالمسلمون فتحوا معظم بقاع الأرض المعروفة حينئذ.. وأصبح خراج الدنيا يُجبى إليهم.. بعُدت المسافة الزمنية بينهم وبين عصر النبوة وعصر الخلافة الراشدة.. فساد الترف والركون إلى الحياة الدنيا وزخرفها وزينتها.. وفى مطلع القرن الثاني الهجري (حوالي سنة 100 هجرية) ولدت رابعة العدوية لأب فقير لديه ثلاث بنات.. ومات الأب ورابعة لم تزل طفلة دون العاشرة.. ولم تلبث الأم أن لحقت به.. فوجدت الفتيات أنفسهن بلا عائل يُعانين الفقر والجوع والهزال.. فتفرقن لتبحث كل واحدة منهن عن طريقها..كانت مدينة البصرة في ذلك الوقت تعاني من وباء اجتاحها وأصابها بالقحط .. مما أدى إلى انتشار اللصوص وقُطَّاع الطرق.. وقد خطف رابعة أحد هؤلاء اللصوص وباعها بستة دراهم لأحد التجار القساة..فأصبحت مولاة، وكانت تعزف الناي ثم كانت مغنية، وأنها كانت على قدر من الجمال والحسن .
بصرية، زاهدة، امرأة عاشت حياتها عكس سائر الناس، انعزلت في دنيا التصوف بعيدة عن أمور الدنيا، تبارى الباحثون في تحديد هويتها وسيرة حياتها. لم تتفق  آراء الباحثين على تحديد هوية رابعة، فالبعض يرون أنها مولاة لآل عتيق، وآل عتيق بطن من بطون قيس، والبعض الآخر يرون أن من آل عتيق بني عدوة ولذا تسمى العدوية. وأما كنيتها فأم الخير..وقيل إن اسم رابعة يعود إلى أنها ولدت بعد ثلاث بنات لأبيها، عاشت في البصرة خلال القرن الثاني الهجري، وقد عمرت حوالي ثمانين عاماً، وتوفيت سنة 180هـ. ولدت رابعة في عصر كانت سمته الأولى الترف.. فالمسلمون فتحوا معظم بقاع الأرض المعروفة حينئذ.. وأصبح خراج الدنيا يُجبى إليهم.. بعُدت المسافة الزمنية بينهم وبين عصر النبوة وعصر الخلافة الراشدة.. فساد الترف والركون إلى الحياة الدنيا وزخرفها وزينتها.. وفى مطلع القرن الثاني الهجري (حوالي سنة 100 هجرية) ولدت رابعة العدوية لأب فقير لديه ثلاث بنات.. ومات الأب ورابعة لم تزل طفلة دون العاشرة.. ولم تلبث الأم أن لحقت به.. فوجدت الفتيات أنفسهن بلا عائل يُعانين الفقر والجوع والهزال.. فتفرقن لتبحث كل واحدة منهن عن طريقها..كانت مدينة البصرة في ذلك الوقت تعاني من وباء اجتاحها وأصابها بالقحط .. مما أدى إلى انتشار اللصوص وقُطَّاع الطرق.. وقد خطف رابعة أحد هؤلاء اللصوص وباعها بستة دراهم لأحد التجار القساة..فأصبحت مولاة، وكانت تعزف الناي ثم كانت مغنية، وأنها كانت على قدر من الجمال والحسن .
سطر ٥٩: سطر ٥٩:




==ـ ذو النون المصري==  
==ذو النون المصري==  
وهو أبو الفيض ثوبان بن إبراهيم، قبطي  الأصل من أهل النوبة، من قرية أخميم بصعيد مصر، توفي سنة 245 هـ أخذ التصوف عن شقران العابد أو إسرائيل المغربي على حسب رواية ابن خلكان وعبد الرحمن الجامي. ويؤكد الشيعة  في كتبهم ويوافقهم ابن النديم في الفهرست أنه أخذ علم الكيمياء عن جابر بن حيان، ويذكر ابن خلكان أنه كان من الملامتية  الذين يخفون تقواهم عن الناس ويظهرون استهزاءهم بالشريعة، وذلك مع اشتهاره بالحكمة والفصاحة. ويعدُّه كُتَّاب الصوفية المؤسسَ الحقيقي لطريقتهم في المحبة والمعرفة، وأول من تكلم عن المقامات والأحوال في مصر، وقال بالكشف وأن للشريعة  ظاهراً وباطناً. ويذكر القشيري في رسالته أنه أول من عرَّف التوحيد بالمعنى الصوفي، وأول من وضع تعريفات للوجد والسماع، وأنه أول من استعمل الرمز في التعبير عن حاله، وقد تأثر بعقائد الإسماعيلية الباطنية  وإخوان الصفا  بسبب صِلاته القوية بهم، حيث تزامن مع فترة نشاطهم في الدعوة إلى مذاهبهم  الباطلة، فظهرت له أقوال في علم الباطن، والعلم اللدني، والاتحاد ، وإرجاع أصل الخلق إلى النور المحمدي، وكان لعلمه باللغة القبطية أثره على حل النقوش والرموز المرسومة على الآثار القبطية في قريته مما مكَّنه من تعلم فنون التنجيم والسحر والطلاسم الذي اشتغل بهم. ويعد ذو النون أول من وقف من المتصوفة على الثقافة اليونانية، ومذهب  الأفلاطونية الجديدة، وبخاصة ثيولوجيا أرسطو في الإلهيات، ولذلك كان له مذهبه الخاص في المعرفة والفناء  متأثراً بالغنوصية ([10]).
وهو أبو الفيض ثوبان بن إبراهيم، قبطي  الأصل من أهل النوبة، من قرية أخميم بصعيد مصر، توفي سنة 245 هـ أخذ التصوف عن شقران العابد أو إسرائيل المغربي على حسب رواية ابن خلكان وعبد الرحمن الجامي. ويؤكد الشيعة  في كتبهم ويوافقهم ابن النديم في الفهرست أنه أخذ علم الكيمياء عن جابر بن حيان، ويذكر ابن خلكان أنه كان من الملامتية  الذين يخفون تقواهم عن الناس ويظهرون استهزاءهم بالشريعة، وذلك مع اشتهاره بالحكمة والفصاحة. ويعدُّه كُتَّاب الصوفية المؤسسَ الحقيقي لطريقتهم في المحبة والمعرفة، وأول من تكلم عن المقامات والأحوال في مصر، وقال بالكشف وأن للشريعة  ظاهراً وباطناً. ويذكر القشيري في رسالته أنه أول من عرَّف التوحيد بالمعنى الصوفي، وأول من وضع تعريفات للوجد والسماع، وأنه أول من استعمل الرمز في التعبير عن حاله، وقد تأثر بعقائد الإسماعيلية الباطنية  وإخوان الصفا  بسبب صِلاته القوية بهم، حيث تزامن مع فترة نشاطهم في الدعوة إلى مذاهبهم  الباطلة، فظهرت له أقوال في علم الباطن، والعلم اللدني، والاتحاد ، وإرجاع أصل الخلق إلى النور المحمدي، وكان لعلمه باللغة القبطية أثره على حل النقوش والرموز المرسومة على الآثار القبطية في قريته مما مكَّنه من تعلم فنون التنجيم والسحر والطلاسم الذي اشتغل بهم. ويعد ذو النون أول من وقف من المتصوفة على الثقافة اليونانية، ومذهب  الأفلاطونية الجديدة، وبخاصة ثيولوجيا أرسطو في الإلهيات، ولذلك كان له مذهبه الخاص في المعرفة والفناء  متأثراً بالغنوصية ([10]).
[10] - موقع الصوفية : http://www.alsoufia.com.
[10] - موقع الصوفية : http://www.alsoufia.com.
٤٬٩٤١

تعديل